أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - أراك بين أصابعي














المزيد.....

أراك بين أصابعي


ادريس الواغيش

الحوار المتمدن-العدد: 8435 - 2025 / 8 / 15 - 16:58
المحور: الادب والفن
    


قلم: إدريس الواغيش
.........
ولأنني كم أحببتك،
أرسمك بفرشاتي وكلماتي
أحكي لك همسا عن كل أسراري
وحين تهربين مني،
أركض جريا حتى عنقي
أتحسس الطريق إلى الأمس
أمر منه كالمدى إلى رأسي
هناك، أشتهي من أحب
وأمحو من تبقى عالقا في ذاكرتي.
أنا إنسان بلا ذاكرة في اللامكان
من يهبني رقما وعنوانا..؟
من يكن لي قنطرة أو جسرا
أعبر منه إلى طفولتي وصباي.
إلى أين تهربين مني الآن؟
أبحث عنك بين المرايا في نومي
وبين القصائد المعلقة على الحيطان
أراك في كل العيون
وفي زخات المطر الأول
ونحن جلوس في المقهى،
كان الأمس يراجع ذاكرته
وكنت أراجع ذكرياتي الطائشة
حفظت الأماكن والأسماء كلها،
ونسيت إسمي..!!
.............
كنت مجرتي ولغتي
وكنت اللولب والخشب
خذي من جسدي ما شئت من استعارات
واتركي الصورة صافية في مخيلتي
إذا افتقدتك يوما في صيف بارد
أقبل حبيبتي الأخرى الأرض
...............
ولما كانت العين بابا للفتن
غفوت، إذا بي أجدك أمامي
كنت نقية كحبات العنب
حملت أحلامي وأوهامي فيك
وانصرفت في صمت
.............
تتراقص الأمواج أمامي من فرط الشماتة
وحين التفت إلي لم أجدني
لا أثر لثباتي وصبري
كنت كائنا آخر
لكنني عشقتك الآن غصبا عنك
أحييك في مخيلتي متى شئت
فوق بياض روحي ونبض أنفاسي
..............
مثل خفاش حديدي تخفق أجنحتي
أطير إليك كل يوم
لكن دون أن يخفق قلبي
..............
مذاق حبات العليق جنب الوادي
كل ما أتذكره الآن من قريتي
وحب الرمان المنقوش على مقلتيك
دوارة أنت يا ” أيلة “
تكبر الخطيئة فيك كل يوم
حتى تصير الثمرة جمرة
.................
أغلق الباب في وجه العشيرة
تخرج الجثث عارية من قبورها
تتبرأ من القاتل والمقتول
تدخلين عنوة إلى عمق قصائدي
وأخرج مجروح الأحاسيس من عالمي
أتذكرين الآن عزيزتي..؟
حين رصت سفينتك في منفاي
أقصد في الميناء، في الصحراء
كانت شمس الظهيرة تحرس الروح
هبت ريح شتوية حتى أتعبك البقاء
بدأت أشم نسيم الهواء كيف أشاء
حبوت لأصل يائسا إليك
وحين اقتربت أبحرت السفينة
إذا بي أمام زرقة بحر بلا ماء..!!
...............
أتدرب في ساعات الليل على النزيف
طيفك سحابة منعشة تظللني
صورتك تطل علي من كوة نافذتي
تأتيني ظلالك تباعا من الأزمنة البعيدة
أتذكرها الآن …
كان زمنا للصمت والهمس
يجرني الحنين إلى مرساك القديم
هناك كنت أشم رائحة العشب اليابس
وما تبقى من هسيس اللغة الحنونة في أذني
ورائحة التراب البارد في قاع المرسى
أخذت قلم الرصاص بين يدي
واقتفيت ما تبقى من دفء اللحظات في:
ا
ل
ك
ل
م
ا
ت
..................
كنت كمن يستقرىء الغيب
طفلا كنته أخطأ الطريق إلى حظه
أتخيل زجاجات عطر أمي على الرفوف
ألامس ذكريات الأمس البعيد
أراك لامعة بين أصابعي
أتابع المسير حافي القدمين
أشم رائحة الخيانة المبكرة
ألقي بك مكرها في النار
إذا بها بردا و سلاما عليك،
نار جهنم علي
أتوسد كذبة بيضاء كل ليلة
أصدقها غصبا عني
و
أ
ن
ا
م



#ادريس_الواغيش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يَومِيَاتُ مُياوم في بركان
- في محبة القصة القصيرة
- مهرجان بلقصيري للقصة يحتفي بتجربة أبو يوسف طه
- أورَاقُ الرّومي المَنسِيّة
- إسرائيل وإيران.. الموت من أجل الحياة
- فاس تحتفي بمؤسس جائزتها للثقافة والإعلام عبد السلام الزروالي ...
- حُجَا وسُوء تنظيم احتفاليَة فاس الكروية
- ملتقى فكري حول جمالية البيئة بفاس
- مهرجَان السّرد يُنهي أشغاله في أبركان
- مهرجان أبركان للسرد يصل نسخته الثامنة
- الزين، في الثمانين..!!
- الكُرْهُ بالتّرَاضي في عَالم لا يُحتمَل...!!
- مَعهدُ صُروح بفاس يَحتفي بتجربَة السّفير الشّاعر الشّميري
- في حَضْرَة مَولانا الشّاعر عبد الكريم الطّبال
- مَشاهدُ من مَعرض الرّباط للكتاب- 2025
- أَإِلى هذا الحَدّ، بحارُنا تُرهبهُم ومَوانِئُنا تُخيفُهم...! ...
- متى يرفع تلاميذنا الكتاب عوض -الشاقور-..؟
- الطريق إلى الوجه العزيز
- تأشيرة الوداع إلى العزلة
- الأدب المغيب في الأعمال التلفزيونيية


المزيد.....




- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - أراك بين أصابعي