أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - طبيعَة الحُمق المَغربي...!!















المزيد.....

طبيعَة الحُمق المَغربي...!!


ادريس الواغيش

الحوار المتمدن-العدد: 8689 - 2026 / 4 / 26 - 00:56
المحور: الادب والفن
    


وأنا أعبرُ الطريق السّريع في إحدى رحلاتي بين مدينتي طرفاية والعيون، ثم العُيون إلى الدّاخلة عبر بُوجدور، ومن الدّاخلة إلى الكركارات عبر العَركوب وبئر كندُوز، انبهرت أمام ما رأته عينيّ من اتساع جغرافية الصّحراء المغربية، وانبساط لونها الأصفر. كنت مذهولا أمام ما رأيته من شسَاعة وصُفرة، لا يحدّها نظرٌ ولا تُؤطرها رُؤية عين، حينها تذكرت طبيعة الحُمق المغربي مرّة أخرى.
هذا الحُمق الذي تحدث عنه الملك الحسن الثاني رحمه الله، على طريقته الخاصة، وهو يجيبُ عن سؤال في ندوة صحافية. تأكدت حينها أن الملك الرّاحل لم يكن ملكًا عاديًّا، كان رحمه الله ملكًا وزعيمًا عبقريًّا، وإلا ما كنّا حرّرنا الصّحراء، ونحن لم نكن نحارب يومها جبهة ولا دولة، وإنما مُعسكرًا شرقيًّا بكامله، وبكل ما يملكه من سلاح وخطط حربية، ونصف المُعسكر الغربي، بما اختزنته دوله الاستعمارية عبر سنوات من دهاء دبلوماسي، وما اكتسبته من مكر سياسي وخبث استعماري، وهو مترسّخ في عمق تفكيرها الاستراتيجي. كان يلزمنا في الحقيقة بعض الحُمق، إن لم يكن كله، يوم فكر المغاربة في إعادة ترسيم الخريطة التاريخية للمملكة المغربية، وإخراج المستعمر الفرنسي من البلاد، ونحن لا نملك يومها جيشًا ولا عتادًا حربيًّا كافيًا. لم يكن معنا ما يكفي من السلاح، غير ما تركه آبائنا وأجدادنا من إرث في الشجاعة والقوة والبأس الشديد، وما يمتلكه الأحفاد في هذه الأرض الطيّبة من جينات صبر وعزيمة.
كان يلزمنا يومئذ حقًّا وحقيقة، قليلا من الحُمق المغربي الخالص. وأعترف، أننا نحن المغاربة بهذا الحُمق وحده أخرجنا الفرنسيين من بلادنا، وبه استرجعنا "مَغرَبة" طنجة الدولية، وكنا من الأقوام السّبّاقين إلى الاعتراف باستقلال أمريكا، ضدًّا في طغيان امبراطوريات قوية بجُيوشها ومُستعمراتها، وأخرى كانت لا تغربُ عن أراضيها الشمس.
كان يلزمنا نفس هذا الحُمق، حين فكرنا في استرجاع الأقاليم المُستعمرة في الصّحراء الغربية المغربية، وإخراج المستعمر الإسباني منها بمسيرة خضراء قوامها ثلاثمائة وخمسين ألف (350 ألف) من الرجال والنساء المسالمين، وهم لا يحملون بين أياديهم بنادق ولا رشاشات، إنما مصاحف القرآن الكريم، أعلام مغربية وصور المرحوم الحسن الثاني. كان يلزمنا كذلك نوعًا آخر من الحُمق، وهو حُمق سياسي مغربي، كما وصفه الملك الراحل الحسن الثاني، وبفضل هذا الحُمق المغربي، أخرجنا الفرنسيين من الشمال والإسبان من الجنوب. وبهذا الحُمق كذلك، استعدنا عنوَة طنجة، وأسقطنا عنها صِفَة "الدّولية" من قبضة قوى كبرى، مثل: الألمان، الإنجليز، بعض الدول الإسكندنافية والولايات المتحدة الأمريكية. وكان لهذا الحُمق دوره التاريخي والواقعي في إنهاء فترة تدويل مدينة طنجة، وعودتها مرفوعة الرأس إلى السيّادة المغربية الكاملة.

وهنا، قد نعود ونبحث عن تفسيرات وتبريرات مُمكنة لكل ما حصل، ونقول إن جغرافية الشمال كانت عاملا طبيعيًّا مُساعدًا. هناك جغرافية مُعقدة في جبال الريف والأطلس بفروعه الثلاث. طبيعة وعرة، وهي التي سهلت من مهمة رجال المقاومة، ومن تتحرّك المُجاهدين فوق القمَم وبين الوديان العميقة، في وقت لم يكن المغرب يمتلك فيه جيشًا نظاميًّا، ولا عتادًا حربيًّا. وطبيعة الجغرافيا في الشمال، هي التي صعّبت المُهمّة على الجيش الفرنسي، رغم كل ما كان يمتلكه من عتاد حربي وجيش ودبابات وطائرات، وما يتبعه من مُرتزقة من كل الأقوام والجنسيّات.
ولكن، ماذا عن استرجاع أقاليم الصّحراء في الجنوب المغربي؟ صحيح أنه كان لنا يومها جيش وقوات وأسلحة، ولكن كنا أمام جغرافية مختلفة تمامًا. الصحراء أرضٌ خلاء وموحشة في غالبيّتها، جغرافية منبسطة التضاريس، وهي أرض مفتوحة على مصراعيها أمام رؤية العين، وعارية للطائرة المحلقة في السماء، ومفتوحة أمام القوات البرّية من الاتجاهات الأربع. أعرف أن المغرب قد تجاوز بعد عُسر عسير صفة "في طريق النّمو"، وأصبح في إمكاننا اليوم أن نقول عنه "دولة أو قوّة صاعدة"، ولها تأثير كقوّة ناعمة على الآخرين من حولها. ومع ذلك، لا زالت تنقصنا أشياء كثيرة في مغرب اليوم، سواء من جهة الدولة ومختلف مؤسساتها المدنية أو من جهتنا نحن المواطنين المغاربة، من حيث تقديم الكثير من المواطنة الحقّة والوطنية الصّادقة اتّجاه هذا الوطن، ونُبادله عطاء بعطاء. لا أن نكتفي برفع عيوننا إلى السماء، وننتقدُ كل ما يقع من أحداث سلبًا في بلدنا، ونراه أمام عيوننا أو تسمعه آذاننا دون أن تراه. ننتظر مثل أقوام الله الآخرين في الأرض، الصّالحين منهم والطالحين، طالبين راغبين في أن يرفع الله عنّا الظلم والطغيان في هذا البلد، وكأنه قدرٌ محتوم نزل لتوّه من السّماء، يمارسه علينا بعض الحاكمين والمحكومين في القرى والمدن على السواء.
لا تستغرب، إن آذاك اليوم أصغرُ فلاح وأفقرهم في البادية المغربية، يُمكنه أن يجيز لنفسه ما لا يُجيزُه لغيره، يتجبّر ويطغى عليك، يظلمك وهو مَظلوم وبئيس مثلك، ويُصبح ظالمًا يستلذّ بظلمه وهو المَظلوم. ويترامى لك على أرضك ويصبح غاصبًا ومُغتصبًا، ويدّعي ملكيته لأشياء، هي ليست في الأصل ملكًا له. يحرق شجر التّين والزيتون ضد قانون الأرض والسماء، وهي ليست في ملكيّته. كما يرعى آخرون شجرًا من أشجارك، وهو لم يغرسها بيده، ولا ورثها عن آبائه وأجداده. ولا يخاف في ذلك عذابًا من الله أو عقابًا إداريًّا من السلطات المحلية أو القضائية، وهي ترى بالأذن قبل العين ما يفعله، إن لم نقل أنها تحسب له أنفاسه في الصباح والمساء، وتراقب على مدار اليوم حرَكاته وسكناته.

ويأتي يومٌ في الأخير، يتباكى فيه أمامك شاكيًا باكيًا، وهو عبدٌ فقيرٌ إلى الله، لا يملك من هذه الدنيا الفانية شيئا، لا جاهًا ولا مالا، لا علمًا أو سلطة. ومع ذلك، نترفع عن أذى البشر، ونقول: الله فوق الجميع، والأمل في الغد وفي المستقبل، وفي مغرب أفضل.
حين أتامل الوضع السّوسيوثقافي بعَين المُواطن البسيط المُراقب، لا أعرف ما الذي ينقصنا في هذا المغرب؟ لنا ما لغيرنا، وعلينا ما علينا مثل باقي البشر في سائر الأوطان والبلدان. متى نصدق إذن يومًا أنفسنا؟ ونعرف أننا نعيش على أنقاض مَجد تاريخ قديم، ونحيا بما نملكه في حاضرنا، وما هو موجود على أرضنا. متى يتوقف بعض مُنظرينا اليساريّين والإسلامويين، عن جلد ذواتهم وذواتنا معهم في كل مناسبة وبدونها؟ متى نفكر أن نشتغل بجد وإخلاص، كما يفعل الإفرنجيّون الكفرة؟ أليس هم من تجعلونهم قدوة لنا ولكم؟ يركب هؤلاء في قطار التي جي في الرّاقي، ويصلون في الوقت المُحدّد مُرتاحين، ثم ما يلبثون أن يقولوا: بماذا تنفعنا هذه الآلة المُكلفة ماليًّا في حياتنا ومعيشتنا؟ يشاهدون كل أسبوع مباريات في ملاعب كرة قدم عادية أو كبيرة في أوروبا، وينبهرون بعدد طوابق الملاعب فيها، وبأنوارها وأضوائها وسلوك الجماهير في مُدرّجاتها. ولكن، حين يبني المغرب ملعبًا عالميًّا وفي زمن قياسي، مثل ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، وقد أصبح الأجمل والأكبر في إفريقيا والعالم، وآخر مثله لا يقل اتّساعًا وجمالية في طنجة، ينبهر بهما العالم إلا بعض الفئات من بني جلدتنا. ويقولون في لا مبالاة: عادي جدًّا أن يكون لنا ملاعب مثل هذه، وما العجب، ثم ما ذا بعد؟ متى نحتفل...؟
أتذكر أنه حين تأهلنا في مونديال 1986 إلى دور الثمُن بالمكسيك، لم نصدق ذلك. لا زلنا نذكر كلنا كيف رفع الزاكي يومها الراية المغربية عاليًا، وكيف طاف بها أمام الجمهور الحاضر في الملعب، ورآها المشاهد المتابع في كل أنحاء العالم على القنوات العالمية وشاشات التلفزة. لم نصدق يومها ما حدث إلا بصعوبة، ولم نثق في أن ذلك حصل، وكأنّنا كنّا في حلم وليس ما وقع حقيقة. صحنا في الشوارع بأعلى حناجرنا، وكدنا نطير طيرًا من الفرح. وحين تأهل المنتخب المغربي إلى نصف نهائي العالم في قطر، ولم نخسر إلا بتواطؤ من الإفرنج، تكالبت علينا كواليس الفيفا وبهلوانية ماكرون في المنصّة الشرفية في الدوحة، ولا زلنا نعاني من ظلم قرارات الحكم. قال البعض من بني جلدتنا يومئذ، أنه كان علينا أن نفوز على الأقل بميدالية برونزية في مباراة الترتيب على لوكا مودريتش وأعوانه الكرواتيّين، حتى تكتمل طقوس الفرح. وفاز بعد ذلك المحليون في كينيا ببطولة إفريقيا، ورفعوا الكأس أمام الافارقة والعالم كفريق فائز أوّل، وأتى في الأخير من يقول لنا، ودائمًا من بني جلدتنا: سنرى ماذا سيفعل الركراكي في بطولة إفريقيا القادمة للكبار؟ ذلك هو الأهمّ...!
وأنا متأكد تمامًا، أن البعض لن يفرح معه، ولا معنا نحن أبناء هذا الوطن بأعرابهم وأمازيغهم، حتى لو فاز الفريق الوطني المغربي ببطولة إفريقيا للكبار. ولكنهم حتما سيشمتون فيه وفينا معه، وفيمن لعب من أفراد المنتخب المغربي بكل لغات العالم. وسيقولون إن كأس العالم بأمريكا أمامنا، وها سنرى ماذا أنتم فاعلون هناك أمام الفرق الكبرى والعالمية؟ وحين فاجأنا منتخب الشبّان بفوز استثنائي بكأس العالم أمام منتخب الأرجنتين بطل العالم في الشيلي، لم يهتم به أحد في زحمة ما اقترفه السّينغاليون والكرغوليون من شغب في نهائي كأس إفريقيا بالرباط. وهنا أعود وأتساءل: هل أصبحت مثل هذه السلوكيات أمام كل هذه النجاحات أمر عاديّ، أم هو طموح مغربي مشروع؟ وهل المغاربة رفعوا سقف الطموح عاليًا، ولن يبتغوا غير العلوّ مكانا؟ ولن يتراجعوا عن هذا الطموح أبدًا؟ أم أن الأمر لا يعدو أن يكون وجها آخر لطبع وطبيعة الحُمق المَغربي؟



#ادريس_الواغيش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مع أمّي في الحي الإفرنجي
- أصغَرُ من نملة في الصّحرَاء
- مَلامِحُ الوَداع
- إيران، بُطولة واهمَة...!!
- مَعهدُ صُروح يُكرّم الأديب والإعلامي بوهلال بفاس
- خَسِرنا الكأس، ورَبحنا هَويّتنا...!!
- معهد -صروح- يحتفي بالشعر واللغة العربية
- هاتُوا المَغرب، هاتُوا الكأس...!!
- مهرجان تاونات يحتفي بالشاعر إدريس الجاي
- مَعهد صُروح يُقاربُ أنسَاق الوَاغيش الأدبيّة
- برّاد شاي صَحراويّ في الڭرڭارات
- مسابقة إدريس الجاي الشعرية في نسختها الأولى
- جيلُ -زِدْ- الذي يُمثّلني
- هل كان المغرب في حاجة إلى حركة gen- z..؟
- مِنَ الكُولونيل الغُجدامي.. إلى Gen-z
- في مخاطبة حكومة-Z- الرقمية بالمغرب
- الأفضلية للحَياة في رواية -أحلام مُنكسِرَة-
- مَا فائدَة صيحَة الدّيك بعدَ طلوع الشّمس...؟
- أراك بين أصابعي
- يَومِيَاتُ مُياوم في بركان


المزيد.....




- ظلالٌ تتبدّل حين يطول الغياب
- تحولات ريف مسقط وعُمان.. -شيكاغو- تتوّج محمود الرحبي بجائزة ...
- معرض تونس للكتاب في دورته الـ40: مشاركة قياسية لـ38 دولة وحض ...
- كيانو ريفز وكاميرون دياز يواجهان الماضي في فيلم -النتيجة-
- قراءة مبسطة في قصة (عيناها… حياة لي)للقاصة فاطمة النجار: قرا ...
- قراءةنقدية للمجموعة القصصية (شجرة اللحم) للقاص/ سعيد عبد الم ...
- حين تكتب الآلة.. الذكاء الاصطناعي يهدد صناعة الرواية
- مهرجان الكتاب الأفريقي في مراكش يوفر مساحة للقاء الأصوات الأ ...
- تراجع مستوى التمثيل الأمريكي في مفاوضات إسلام آباد وغياب فان ...
- التاريخ السياسي للدولة العلية.. جسر عثماني يربط القاهرة بأنق ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - طبيعَة الحُمق المَغربي...!!