أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - في رحاب النقاء: تراتيل الضمير ومستقرّ الروح في السعادة














المزيد.....

في رحاب النقاء: تراتيل الضمير ومستقرّ الروح في السعادة


محمد خالد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8691 - 2026 / 4 / 28 - 01:33
المحور: الادب والفن
    


إنّ السعادة في جوهرها ليست محطةً نصل إليها ،
بل هي حالةُ انصهارِ الروح في بوتقة العطاء ،
واستقامةِ الخُطى على دروب الحق الوعرة .
تجلى هذه السعادة حين يبذل المرءُ قصارى جُهده في محراب عمله ،
لا يبتغي غير الإتقان زاداً ،
ولا يرضى بغير التميز سبيلاً ،
فتغدو أنفاسه المجهدة ترانيم فخرٍ يتردد صداها في أروقة الإنجاز .
وفي زمنٍ قد تتقاذفنا فيه أمواج الخذلان ،
وتصدمنا خيباتُ من ظنناهم سنداً ،
تبرز قمة السعادة في الأنفة عن الاستسلام ؛ أن تظلّ شامخاً كطودٍ عظيم ، لا تكسرك عواصف الغدر ولا تثنيك مرارة الجفاء . فالمؤمن برسالتِه لا تستهويه "قافلة الكذب" وإن غصّت بروادها، ولا يغريه بريق الزيف وإن زيّنوا له المسالك ، بل يمضي بقلبٍ يبصر ما لا تراه العيون، فالبصيرةُ هي النور الذي لا ينطفئ حتى وإن تلاشى النظرُ وتوارت الألوان .
إنّ أعظم مراتب الرضا هي تلك اللحظة التي تشعر فيها بفيضِ إخلاصك يتسلل برفقٍ ليمسّ قلوب الآخرين ، فالحقُّ له نفوذٌ لا يحتاج إلى استئذان ، والصدقُ عطرٌ يفوح في الأرجاء وإن حاول البعضُ إنكار شذاه أو استنكاره. قد تجد نفسك وحيداً، تقف بصلابةٍ في "طابور الحق" المهجور، بينما تزدحم المسارات الأخرى بطلاب الزينة ،
لكنّ لحلاوة رضا الضمير طعماً لا يدركه إلا من ذاق برد اليقين وسكينة النفس .
ولا شكّ أنّ لمواقف الصدق والحق ضريبةً باهظة ؛ رسوماً تُدفع من عافية الجسد ،
وصفاء الفكر، وراحة البال. هي رحلةٌ ترهق الكواهل وتستنزف الطاقات .
لكنّ العناء يذوب كالملح في بحر "حلاوة النصر" التي تعقب الصبر ؛
إنّه النصر على الذات أولاً، وعلى زيف الواقع ثانياً.
فالأفواه التي اعتادت طعم العسل المتاح لكل عابر
لن تدرك أبداً كنه الحلاوة الحقيقية ؛
فالحلاوةُ الأصيلة لا يستطعمها إلا من تجرّع مرارة الصبر ،
وعانق مشقة الطريق، وصان عهده مع الحقيقة في زمن الزيف .



#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامةُ الطيور في أحوالِ -المنتدبين- والقبور
- على ضفاف الوجدان
- أدران الدخلاء وصلابة البقاء
- تراتيل الحضور ومرافئ الوفاء
- سطوة العناوين.. حين يهزم الاسمُ المضمونَ
- ترانيم الانبعاث: رسالة من قلب الركام إلى جيل السلام
- مرافئ الصمت والولادة
- صِراعُ المِيزَان
- ترانيم الوجود: بين انكسار الدهر وسطوة الثقافة
- بين رماد الواقع وأريج الحنين
- مرافئُ الصمتِ والحريق
- مَعاييرٌ ضائعة
- تِجَارَةُ الأَوْهَامِ
- قَصِيدَةُ العَالَمِ الخَاصّ
- محلّةُ الأضداد
- مِيثاقُ الروح
- سيدة الحُسنِ والأمان
- أجراس الصباح
- مَوطِنُ الشَّجَن
- مَخاضُ النُّورِ وَالنَّار


المزيد.....




- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...
- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...
- ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - في رحاب النقاء: تراتيل الضمير ومستقرّ الروح في السعادة