أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان ئاميدي - من يجرّ إيران إلى الحرب؟














المزيد.....

من يجرّ إيران إلى الحرب؟


سوزان ئاميدي

الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 14:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في خضم التصعيد المتسارع بين واشنطن وطهران، لم يعد السؤال يدور حول احتمال الحرب، بل حول من يدفع باتجاهها داخل إيران. فالمشهد لم يعد كما كان، حيث كانت الكلمة محسومة داخل هرم السلطة، بل بات أكثر تعقيداً وتداخلاً.
اليوم، تبدو طهران وكأنها تتحدث بأكثر من صوت.
تصريحات متشددة، ورفض ظاهري للمفاوضات، يقابله حراك دبلوماسي غير معلن، ومحاولات لفتح قنوات عبر وسطاء. هذا التناقض لا يعكس استراتيجية موحدة بقدر ما يكشف عن تعدد مراكز القرار داخل النظام الإيراني، مع كفة راجحة تميل لصالح الحرس الثوري الإيراني في لحظة التصعيد.
في هذا السياق، لا يبرز الحرس الثوري الإيراني كلاعب أساسي فحسب، بل كقوة مهيمنة تفرض إيقاعها على القرار السياسي، حيث لم يعد يكتفي بإدارة الميدان، بل يحدد سقف التفاوض وحدود الانخراط أو التصعيد.
في المقابل، لا يمكن تجاهل موقع علي خامنئي، حتى في ظل غموض حضوره العلني. فغياب الموقف الحاسم يفتح الباب أمام تقدّم أدوار أخرى، ويمنح التيار العسكري هامشاً أوسع للتأثير في اتجاه القرار.
أما وزير الخارجية عباس عراقجي، فإن تشدده في ملف المفاوضات لا يعني بالضرورة رفضاً نهائياً، بقدر ما يعكس محاولة لإعادة ضبط قواعد الاشتباك السياسي. فإيران لا تغلق باب التفاوض، لكنها ترفض أن تدخله من موقع الضعف.
المشهد العام يشير إلى أن ما يجري ليس اندفاعاً أعمى نحو الحرب، بل إدارة تصعيد محسوب ضمن توازنات داخلية وخارجية معقدة. ومع ذلك، يبقى هذا التوازن هشاً، وقابلاً للانزلاق في أي لحظة.
ولا يقتصر تأثير هذا التعقيد الداخلي على إيران وحدها، بل يمتد إلى الإقليم بأكمله، حيث يرفع منسوب عدم اليقين، ويزيد من احتمالات التصعيد غير المباشر عبر ساحات النفوذ، من العراق إلى الخليج، ويجعل أي خطأ في الحسابات قابلاً للتحول إلى مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.
في الواقع، لا تجرّ إيران إلى الحرب جهة واحدة، بل صراع مراكز قرار، مع ثقل واضح للمؤسسة العسكرية، يدفع كل منها نحو الحافة… دون امتلاك قرار العودة.



#سوزان_ئاميدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى مرور 128 عاماً على الصحافة الكوردية
- لماذا رفض الحزب الديمقراطي مرشح الاتحاد الوطني نزار ئاميدي؟
- الحرب على إيران… هل بدأت مرحلة إسقاط النظام ؟
- النفط مقابل الأمن… حين تُهاجم أربيل يُلام الضحية
- من الميليشيات الطائفية والجهادية إلى السياسة: هل تنجح واشنطن ...
- هل تفتح حرب إيران باب تسوية تاريخية مع الكورد؟
- إذا اشتعلت الحرب على إيران… أين يقف الكورد ؟
- الشراكة ليست مقايضة… بل فهم للدولة الاتحادية
- حين تسقط الأقنعة…أزمة الثقة بعد فضيحة إبستين
- حين يفرض الشارع الكوردي واقعه السياسي …رسالة مفتوحة إلى الزع ...
- العشائر السورية بين تقلب الولاءات وانهيار الشراكة السياسية … ...
- القنوات وتزييف الواقع… كيف يُسوق الإعلام العربي خطاباً مشوها ...
- ما جرى في سوريا ليس انتصاراً ، بل إعادة إنتاج للهزيمة بأدوات ...
- من اتفاقية الجزائر إلى تفاهمات الجولان … الكورد دائماً على ط ...
- المنصب السيادي الغائب … التمثيل الكوردي في رئاسة الجمهورية ب ...
- قساوة العالم وصمت الإنسانية… سؤال لا يجرؤ أحد على الإجابة عن ...
- الكورد في الذاكرة البريطانية خوف قديم من أمة لا تُهزم
- حملات التشويه المتصاعدة ضد قسد ومظلوم عبدي… لماذا الآن؟
- واشنطن… حين تُكافئ من يُعاد تدويره وتُهمل من قاتل نيابةً عنك
- ثرثرة مُسيَّرة


المزيد.....




- عُمان تعلن تأجيل اجتماع خليجي إيراني حول مضيق هرمز وتكشف الأ ...
- سوريا.. تشييع مقاتل كردي أشعل مقتله احتجاجات وسط مطالب بتحقي ...
- مشاهد لسفينة إيرانية في مضيق هرمز بعد تعرضها لاستهداف أسفر ع ...
- مواعيد وجباتك قد تؤثر على قلبك.. والخطر أكبر لدى الرجال!
- ترامب: قد نقرر البقاء في إيران ونحتفظ بالنفط على غرار فنزويل ...
- سوريا.. احتجاجات جديدة حول اسعار المحروقات
- القيادة المركزية في الجيش الأمريكي تقر بأزمة نقص الصواريخ ال ...
- مشاهد متداولة للفتة ودية من قبل ولي عهد أبوظبي قبيل مغادرته ...
- تكتل يمني: التراجع بالساحل الغربي ليس نهاية المعركة وندعو لا ...
- على حدود بولندا.. مسيّرة روسية تضرب قطارا بعد مرور مسؤولين غ ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان ئاميدي - من يجرّ إيران إلى الحرب؟