أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان ئاميدي - حملات التشويه المتصاعدة ضد قسد ومظلوم عبدي… لماذا الآن؟














المزيد.....

حملات التشويه المتصاعدة ضد قسد ومظلوم عبدي… لماذا الآن؟


سوزان ئاميدي

الحوار المتمدن-العدد: 8566 - 2025 / 12 / 24 - 18:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شهدت الأسابيع الأخيرة تصاعداً لافتاً في الحملات السياسية والإعلامية التي تستهدف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وقيادتها، وفي مقدمتهم مظلوم عبدي . ورغم أن هذا النوع من الاستهداف ليس جديداً، إلا أن حدّته وتزامنه مع تغيرات إقليمية توحي بأن الأمر يتجاوز مجرد انتقاد عابر، ليصل إلى مستوى محاولة منظمة لإعادة رسم صورة القوة الأكثر تأثيراً في شمال وشرق سوريا . ولفهم خلفيات هذا التصعيد وأهدافه الحقيقية، من الضروري التوقف عند أبرز العوامل التي تقف وراءه .

1- تغير توازنات القوى وبداية الهجوم

كلما شهدت الساحة السورية تغيرات في مواقف القوى الفاعلة—سواء الولايات المتحدة أو روسيا أو تركيا—تبدأ مباشرة حملات تستهدف الأطراف القادرة على التأثير الفعلي على الأرض.
وقسد تحديداً تُعدُّ رقماً أساسياً في أي ترتيبات تخص شمال وشرق سوريا، ما يجعلها عرضة لحملات تضليل وتشويه في كل لحظة حساسة، خصوصاً حين:
• يلوح أفق تفاوض جديد،
• أو تُطرح ترتيبات أمنية،
• أو تظهر خلافات داخل المعسكرات الدولية.
هذه الحملات ليست منفصلة عن الواقع، بل تأتي كأداة ضغط سياسية بغطاء إعلامي.

2- تركيا: الاستهداف الأكثر تنظيماً

تركيا لطالما اعتبرت قسد تهديداً لأمنها القومي، ولذلك تمتلك ماكينة دعائية ضخمة تعمل على تشويه صورة قسد بشكل ممنهج .
وتستهدف هذه الحملات قيادة قسد ، وخاصة مظلوم عبدي ، باعتباره :
• رمزاً لوحدة القيادة
• وصلة رئيسية مع واشنطن
• وشخصية ذات حضور وتأثير داخل المنطقة
ضرب صورته هو بالنسبة لأنقرة ، ضربٌ لمعنويات القوة ولقدرتها على إدارة ملفاتها السياسية والعسكرية .

3- الصراع على تمثيل الكورد

يرى العديد من الأطراف الإقليمية والمحلية أن نجاح قسد في فرض نفسها كقوة منظمة وممثلة لمكوّنات المنطقة يعرقل مشاريع أخرى تعمل على إنتاج قوى بديلة أو تابعة .
ولذلك، فإن أي نجاح سياسي أو عسكري لقسد يقابَل فوراً بـ :
• تضخيم الأخطاء
• تقليل الإنجازات
• وإثارة الانقسامات
هذا ليس خلافاً فكرياً، بل صراع على من يمتلك شرعية التمثيل وتأثير الميدان .

4- استهداف الرأي العام العربي

في كل موجة حملة، يجري التركيز على تصوير قسد كمشروع معزول أو “غير مقبول عربياً” رغم الحقائق الواضحة:
• وجود مكوّن عربي واسع داخل صفوفها
• مشاركة العرب في الإدارات المحلية
• واستناد الكثير من المناطق العربية إلى حماية قسد في مواجهة داعش .
هدف هذه الحملات هو نزع الشرعية الشعبية لقسد، وإضعاف حضورها بين المكوّنات العربية التي تشكل ثقلاً أساسياً في معادلة القوة .

5- لماذا مظلوم عبدي ؟

لأن ضرب الرموز أكثر فعالية من ضرب المؤسسات.
مظلوم عبدي اكتسب مكانة شخصية وسياسية لا يناسب خصومه استمرارها، فهو :
• شخصية هادئة وواقعية في التفاوض
• يحظى بثقة واسعة داخل المنطقة وخارجها
• يشكل نقطة توازن داخل قسد بين المسار العسكري والسياسي.
لذلك، فإن استهدافه يأتي كمحاولة لخلخلة هذا التوازن وإضعاف الثقة لدى المكوّنات المحلية والداعمين الدوليين.

خلاصة الموضوع …تصاعد حملات التشويه ضد قسد ومظلوم عبدي ليس حدثاً معزولاً ، بل جزء من معركة النفوذ وإعادة ترتيب الميدان السوري .
كلما اقتربت لحظة تغيّرات مهمة أو تفاوض جديد، تشتد الهجمات ، لأن الأطراف التي لا ترغب بقوة مستقرة في شمال وشرق سوريا تدرك أن ضرب الصورة أسهل من ضرب الواقع على الأرض .



#سوزان_ئاميدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- واشنطن… حين تُكافئ من يُعاد تدويره وتُهمل من قاتل نيابةً عنك
- ثرثرة مُسيَّرة
- لو انقلبت المعادلة …لماذا يُسمح بضرب كوردستان ويُحرَّم ردّها ...
- حين تتحول الرواتب إلى أداة ضغط …قراءة جديدة في إرث المالكي م ...
- حين تتحول المتعة إلى بديل عن السعادة في ظاهرة علاقات الفتيات ...
- الرئيس بارزاني: إعادة النظر في سايكس-بيكو فرصة لاستقرار العر ...
- التوزيع غير العادل للمقاعد بين بغداد وكوردستان تعداد مشوَّه ...
- بدل أن تكون هيئة تحرير الشام جارة لتركيا فليكن الكورد هم الج ...
- إلى المرشحين الكورد للبرلمان العراقي
- من سايكس–بيكو إلى وعد بلفور… لماذا يُثير أي تحرك بريطاني الق ...
- المدخلية في العراق بين الولاء للسلطان وتغييب القانون
- إلى المجتمع الدولي… انتظار الكورد الطويل… استقرار يُقدَّم وح ...
- من السليمانية إلى أربيل ..معركة الانتخابات ورهانات الاستقرار
- جيرار شاليان رحل جسداً وبقي حيّاً في ذاكرة الكورد
- مؤتمر الحسكة وتحديات المستقبل السياسي للكورد في سوريا
- إبادة الكورد… جريمة تتكرّر وصمت دولي لا يتغيّر
- مظلوم عبدي بين واشنطن وأنقرة: هل تنقلب أمريكا على شريكها الك ...
- من حرق البنادق إلى صناديق السياسة… ماذا تعني حرق السلاح لدى ...
- إيران ومعاهدة عدم الانتشار في ميزان التهديد والعزل
- لماذا فشلت النخبة الشيعية في قيادة الدولة العراقية؟


المزيد.....




- عقدة أوباما.. عندما يرهن ترمب مستقبل أمريكا لترميم أناه الجر ...
- اليابان تنتخب نوابها وتوقعات بفوز واسع للحزب الحاكم
- نيويورك تايمز: ترمب يعود للمسار الدبلوماسي مع إيران لكن الطر ...
- أوكرانيا تحذر من صفقات أمريكية روسية وتستعد لمحادثات جديدة
- لقاء مرتقب بين نتنياهو وترامب لبحث -ملف إيران-، وويتكوف من ط ...
- قتلى بانهيار جليدي بإيطاليا وعواصف قاسية تضرب إسبانيا والبرت ...
- مظاهرات في برلين وباريس تنديدا بالجرائم الإسرائيلية بغزة
- الدانمارك: موقفنا بات أقوى لكن أزمة غرينلاند لم تُحل بعد
- انتخابات مبكرة في اليابان.. وترجيحات بتعزيز موقع تاكايشي
- استقالة ناشر واشنطن بوست بعد أيام من تسريح ثلث موظفي الصحيفة ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان ئاميدي - حملات التشويه المتصاعدة ضد قسد ومظلوم عبدي… لماذا الآن؟