أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان ئاميدي - إذا اشتعلت الحرب على إيران… أين يقف الكورد ؟














المزيد.....

إذا اشتعلت الحرب على إيران… أين يقف الكورد ؟


سوزان ئاميدي

الحوار المتمدن-العدد: 8627 - 2026 / 2 / 23 - 14:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليست المشكلة في احتمال اندلاع حرب على إيران، بل في اليوم التالي لها. فالمنطقة لم تعد تحتمل مواجهة تقليدية، وأي شرارة قد تتحول إلى إعادة رسم توازنات، لا مجرد تبادل ضربات عسكرية. في مثل هذه اللحظات، لا تقف الجغرافيا على الحياد، والكورد بحكم موقعهم الممتد بين أكثر من دولة سيكونون في قلب العاصفة لا على هامشها.
في غرب إيران، ستكون المناطق الكوردية تحت ضغط أمني مباشر، ليس فقط بسبب احتمالات التصعيد، بل أيضاً نتيجة الشكوك السياسية التي ترافق الحروب. ففي أجواء المواجهة تتحول الهويات القومية إلى ملفات أمنية، ويصبح المجال العام أكثر ضيقاً، وأي تحرك قابل للتأويل.
أما في تركيا، فقد تُستثمر الفوضى الإقليمية لإعادة تشديد القبضة الأمنية، سواء داخل حدودها أو عند حدود إقليم كوردستان معها. فالحروب الكبرى غالباً ما تُستخدم لإعادة ترتيب الملفات المؤجلة، والملف الكوردي أحد أكثرها حساسية.
وفي شمال شرق سوريا (روژئاڤا)، فإن أي تصعيد واسع سيعني تراجع الأولويات الدولية، وعودة الهشاشة الأمنية إلى الواجهة، ما يضع الإدارة القائمة هناك أمام تحديات مضاعفة في ظل بيئة إقليمية غير مستقرة.
بالنسبة إلى العراق، فإن أي حرب على إيران ستضع الدولة أمام اختبار سيادة معقد، بين ضغوط الداخل واستقطابات الخارج. أما إقليم كوردستان، فسيجد نفسه في معادلة أكثر حساسية: احتمال استهداف مواقع ذات صلة بالوجود الأمريكي، إمكانية أن يتحول الإقليم إلى ساحة رسائل متبادلة، وزيادة نشاط الفصائل المسلحة في المناطق المتنازع عليها، كما تشير أحداث اليوم في محافظة كركوك مع وصول قوات خاصة إلى بداية هذه التوترات. ضغط اقتصادي إذا أُغلقت المعابر مع إيران، وتوتر سياسي داخلي إذا فُرض عليه الاصطفاف ضمن أحد المحاور. سياسة “المسافة الآمنة” التي حاول الإقليم انتهاجها قد تصبح شبه مستحيلة، لأن الحياد في زمن الحرب يُقرأ موقفاً، والصمت يُفسر انحيازاً .
التجربة التاريخية تُظهر أن الكورد غالباً ما يُستدعون في لحظات التصعيد، لكنهم يُستبعدون عند توزيع المكاسب. لذلك فإن الخطر لا يكمن فقط في الصواريخ، بل في إعادة تشكيل الخريطة السياسية للمنطقة، وما قد تحمله من تفاهمات لا يكون للكورد دور فاعل في صياغتها.
ما الذي ينبغي فعله الآن؟

أولاً: تحصين الجبهة الداخلية سياسياً، ومنع الانقسام الكوردي–الكوردي، لأن الانقسام هو الثغرة الأولى التي تُستغل في لحظات التحول الإقليمي.

ثانياً: تثبيت خطاب حياد واضح وموثق، لا يترك مجالاً لتأويلات قد تضع الإقليم في خانة الاصطفاف.

ثالثاً: فتح قنوات تواصل مبكر مع بغداد لتنسيق المواقف الأمنية والاقتصادية، لأن أي فراغ في القرار سيُملأ من أطراف أخرى.

رابعاً: بناء خطة طوارئ اقتصادية تحسباً لإغلاق المعابر أو اضطراب الطاقة والتجارة.

الكورد ليسوا طرفاً في حرب الآخرين، لكنهم غالباً أول من يدفع ثمنها. لذلك فإن الاستعداد السياسي اليوم ليس ترفاً، بل ضمانة للبقاء غداً. بمعنى آخر، إذا كانت الحرب قدراً لا يمكن منعه، فإن تحويل إقليم كوردستان إلى ساحة لها هو قدر يمكن تجنّبه… بشرط أن يُحسن قراءة اللحظة قبل أن تُفرض عليه نتائجها .
في لحظات التحولات الكبرى، لا يُحاسَب القادة على ما فرضته الحرب، بل على ما أهملوا الاستعداد له .



#سوزان_ئاميدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشراكة ليست مقايضة… بل فهم للدولة الاتحادية
- حين تسقط الأقنعة…أزمة الثقة بعد فضيحة إبستين
- حين يفرض الشارع الكوردي واقعه السياسي …رسالة مفتوحة إلى الزع ...
- العشائر السورية بين تقلب الولاءات وانهيار الشراكة السياسية … ...
- القنوات وتزييف الواقع… كيف يُسوق الإعلام العربي خطاباً مشوها ...
- ما جرى في سوريا ليس انتصاراً ، بل إعادة إنتاج للهزيمة بأدوات ...
- من اتفاقية الجزائر إلى تفاهمات الجولان … الكورد دائماً على ط ...
- المنصب السيادي الغائب … التمثيل الكوردي في رئاسة الجمهورية ب ...
- قساوة العالم وصمت الإنسانية… سؤال لا يجرؤ أحد على الإجابة عن ...
- الكورد في الذاكرة البريطانية خوف قديم من أمة لا تُهزم
- حملات التشويه المتصاعدة ضد قسد ومظلوم عبدي… لماذا الآن؟
- واشنطن… حين تُكافئ من يُعاد تدويره وتُهمل من قاتل نيابةً عنك
- ثرثرة مُسيَّرة
- لو انقلبت المعادلة …لماذا يُسمح بضرب كوردستان ويُحرَّم ردّها ...
- حين تتحول الرواتب إلى أداة ضغط …قراءة جديدة في إرث المالكي م ...
- حين تتحول المتعة إلى بديل عن السعادة في ظاهرة علاقات الفتيات ...
- الرئيس بارزاني: إعادة النظر في سايكس-بيكو فرصة لاستقرار العر ...
- التوزيع غير العادل للمقاعد بين بغداد وكوردستان تعداد مشوَّه ...
- بدل أن تكون هيئة تحرير الشام جارة لتركيا فليكن الكورد هم الج ...
- إلى المرشحين الكورد للبرلمان العراقي


المزيد.....




- الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على زيارة ترامب للصين
- تحقيق حصري لـCNN.. تفجير واغتيال يكشف دورًا خفيًا لـCIA في ا ...
- -اختاروا جانبًا-.. سفير أمريكي يدعو دول الخليج للاختيار ما ب ...
- اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل اليمن.. قراصنة يقتادون السفينة ...
- شاهد: البرلمان البريطاني يحيي طقسا عمره قرون قبل خطاب الملك ...
- على وقع المفاوضات المتعثرة.. توغلات إسرائيلية جديدة في جنوب ...
- محاطة بطلاب المدارس والأعلام الحمراء.. طائرة ترامب تهبط في ب ...
- فعلها أوزدمير.. أول حاكم ولاية من أصول تركية في ألمانيا!
- وسط مراسم مهيبة... الملك تشارلز يلقي خطاب العرش في ظل غموض ي ...
- ماكرون خلال قمة -أفريكا فورورد- : لم يعد لأوروبا أمولا لمساع ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان ئاميدي - إذا اشتعلت الحرب على إيران… أين يقف الكورد ؟