أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان ئاميدي - حين يفرض الشارع الكوردي واقعه السياسي …رسالة مفتوحة إلى الزعيم مسعود بارزاني














المزيد.....

حين يفرض الشارع الكوردي واقعه السياسي …رسالة مفتوحة إلى الزعيم مسعود بارزاني


سوزان ئاميدي

الحوار المتمدن-العدد: 8608 - 2026 / 2 / 4 - 12:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يعد الشارع الكوردي مجرّد ردّ فعل على سياسات الإقصاء والتجاهل، بل تحوّل في الآونة الأخيرة إلى أحد العوامل القليلة القادرة على تعديل الخطاب الدولي، ولو جزئياً . ففي وقتٍ عجزت فيه المواثيق الدولية عن حماية أبسط حقوق شعبٍ كامل، فرضت المظاهرات السلمية المنتشرة من كوردستان إلى أوروبا وأمريكا واقعاً سياسياً جديداً لا يمكن تجاهله. هذا التحوّل لم يأتِ من فراغ، ولا ينبغي أن يُترك بلا أفق سياسي واضح .
لم يكن تغيّر الخطاب الدولي تجاه شمال وشرق سوريا وليد قناعة قانونية أو التزام أخلاقي، بل نتيجة ضغط متواصل فرضه الشارع الكوردي في كوردستان وتركيا وأوروبا والمهجر. فقد أثبتت التجربة أن السياسة الدولية لا تستجيب للحقوق بقدر ما تستجيب للكلفة.
لقد غيّرت المظاهرات اللغة، واللغة بدورها غيّرت الواقع. فقبل أشهر، كان الحديث لا يتجاوز عبارة ((وحدة الأراضي السورية)) أمّا اليوم فقد باتت الصياغة أكثر واقعية: ((مناطق خاضعة للإدارة الذاتية مع وجود أمني سوري محدد)) ، هذا التحوّل لم تصنعه طاولات التفاوض، بل شارع لم يصمت .
ورغم التزام الكورد بالمقاومة السلمية في معظم تحركاتهم، ولجوئهم إلى السلاح دفاعاً عن النفس فقط، بقيت حقوقهم رهينة حسابات المصالح الدولية. وقدّم إقليم كوردستان العراق نموذجاً مستقراً وإنسانياً ضمن نظام فيدرالي، ومع ذلك لم يُستثمر هذا النموذج لحماية الكورد في تركيا أو سوريا أو إيران، حيث استمرّت الانتهاكات والتجاهل بلا رادع .
في المقابل، تكشف المواقف الدولية ازدواجية واضحة في المعايير ، إذ تُغضّ الدول الغربية الطرف عن سجلّات معروفة، وتمنح شرعية سريعة لشخصيات لم تُفوَّض شعبياً ، بينما يُطالَب الكورد دائماً بالصبر والانتظار وضبط النفس.
وهنا يبرز السؤال المؤلم: لماذا تُمنَح الشرعية لمن يملك القوة، وتُؤجَّل لمن يملك الحق؟
إن الاستمرار في الشارع لم يعد خياراً رمزياً، بل ضرورة سياسية، لأن التجربة أثبتت أن الصمت لا يحمي الحقوق، وأن الخطاب الدولي لا يتغيّر إلا تحت الضغط، وأن الحقوق التي لا يُطالَب بها تُنسى .
وفي هذه اللحظة المفصلية، يحتاج الشارع الكوردي إلى غطاء سياسي واضح. إن دعوة من الزعيم مسعود بارزاني، بما يمتلكه من شرعية وخبرة ومكانة دولية، لاستمرار المظاهرات السلمية المنظمة في كل أماكن وجود الكورد، من شأنها أن توحّد الرسالة، وتمنح الحراك بعداً سياسياً أوسع، وتمنع اختزال القضية في ردود أفعال متفرقة.
التاريخ لا يذكر من انتظر العدالة، بل من فرضها.
والكورد اليوم أمام خيار واضح : إمّا شارعٌ مستمر يفرض واقعه السياسي، أو صمتٌ يُعيدهم مرة أخرى إلى الهامش .



#سوزان_ئاميدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العشائر السورية بين تقلب الولاءات وانهيار الشراكة السياسية … ...
- القنوات وتزييف الواقع… كيف يُسوق الإعلام العربي خطاباً مشوها ...
- ما جرى في سوريا ليس انتصاراً ، بل إعادة إنتاج للهزيمة بأدوات ...
- من اتفاقية الجزائر إلى تفاهمات الجولان … الكورد دائماً على ط ...
- المنصب السيادي الغائب … التمثيل الكوردي في رئاسة الجمهورية ب ...
- قساوة العالم وصمت الإنسانية… سؤال لا يجرؤ أحد على الإجابة عن ...
- الكورد في الذاكرة البريطانية خوف قديم من أمة لا تُهزم
- حملات التشويه المتصاعدة ضد قسد ومظلوم عبدي… لماذا الآن؟
- واشنطن… حين تُكافئ من يُعاد تدويره وتُهمل من قاتل نيابةً عنك
- ثرثرة مُسيَّرة
- لو انقلبت المعادلة …لماذا يُسمح بضرب كوردستان ويُحرَّم ردّها ...
- حين تتحول الرواتب إلى أداة ضغط …قراءة جديدة في إرث المالكي م ...
- حين تتحول المتعة إلى بديل عن السعادة في ظاهرة علاقات الفتيات ...
- الرئيس بارزاني: إعادة النظر في سايكس-بيكو فرصة لاستقرار العر ...
- التوزيع غير العادل للمقاعد بين بغداد وكوردستان تعداد مشوَّه ...
- بدل أن تكون هيئة تحرير الشام جارة لتركيا فليكن الكورد هم الج ...
- إلى المرشحين الكورد للبرلمان العراقي
- من سايكس–بيكو إلى وعد بلفور… لماذا يُثير أي تحرك بريطاني الق ...
- المدخلية في العراق بين الولاء للسلطان وتغييب القانون
- إلى المجتمع الدولي… انتظار الكورد الطويل… استقرار يُقدَّم وح ...


المزيد.....




- أردوغان يهدي السيسي السيارة الكهربائية التركية -توغ- خلال زي ...
- ترامب: على مرشد إيران أن يشعر بالقلق للغاية.. وعراقجي: محادث ...
- متهمًا إياه بالكذب بشأن علاقته بإبستين.. ستارمر يعرب عن -ندم ...
- رئيس إستونيا لليورونيوز: على الاتحاد الأوروبي تعزيز دفاعه وع ...
- سنوب دوغ يفاجئ إيطاليا ويشارك في حمل شعلة الأولمبياد في غالا ...
- من هو جيفري إبستين الملياردير ذو العلاقات النافذة المدان باع ...
- هل يصلح -أبو مصعب الزرقاوي- بين الشرع والمالكي؟
- تعاون قضائي مغربي فرنسي -نموذجي- لمكافحة الجريمة المنظمة وال ...
- الرياض وأنقرة ترفضان تشكيل أي كيانات موازية في السودان
- -دنيبرو- الذي يشطر زاباروجيا.. ضفتي الحرب والتفاوض على الجغر ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان ئاميدي - حين يفرض الشارع الكوردي واقعه السياسي …رسالة مفتوحة إلى الزعيم مسعود بارزاني