أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - مقامةُ الطيور في أحوالِ -المنتدبين- والقبور














المزيد.....

مقامةُ الطيور في أحوالِ -المنتدبين- والقبور


محمد خالد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 08:18
المحور: الادب والفن
    


حكى **الهدهد** واسعُ الخَبَر، قال : لما اقتربَ أوانُ الاختيار ، وحميَ وطيسُ الانتظار ، رأيتُ من العجائب ما يشيّبُ له ريشُ الغراب، ويُحارُ في فهمه أولو الألبابا .
**المشهد الأول : "المنتدبة" والوعدُ المُنير**
أقبلت **المنتدبةُ** الوقورة، تجرُّ أذيالَ الوعودِ المذكورة ، فحطّت رحالها بين **المدافنِ والقبور**، ووقفت تخاطبُ سُكّانَ اللحودِ والدور! قالت بصوتٍ رَخيم:
"أبشروا يا راقدين بفيضِ الكهرباء والنور ، فعهدي سيُحيلُ الظلمةَ ضياءً، ويجلبُ لأهليكم الحبور والسرور !"
>
فعجبنا -نحنُ معشر الطير- من نورٍ يُبشّرُ به من لا يرى الضياء ، ووعدٍ يُقطعُ لمن صارَ تحت الثرى والغباء !

**المشهد الثاني: "المنتدب" وهتافُ العشيرة**

ثم طرتُ إلى أطرافِ النهر ، فرأيتُ **المنتدبَ** "النائبَ المنتظر"، قد دخل القريةَ بزهوٍ وفخر، فاجتمع حوله كبارُ القومِ والأعيان ، وعلقوا صورته الزاهيةَ في كل مكان . فصاحَ صائحٌ من **البوم** الجالسِ في الصدور ، وتبعهُ جوقةٌ من الحضور:
**"بالروحِ.. بالدم.. نفديكَ يا ابنَ العم !"**
ونحنُ نرقبُ من فوقِ الغصون ، ما يفعلُ هؤلاءِ المفتونون .

**المشهد الثالث: مؤتمرُ الغابةِ ورأيُ الثعلب**

وعندما أزفتِ الآزفة ، اجتمعت الإنسُ والجان ، والبهائمُ والطيورُ من صقورٍ وحمائم ، وتساءلوا في حيرةٍ:
**"يا تُرى.. من ننتدبُ للبرلمان ؟"**
قال الهزاز : "فلان!"، وقال الغراب : "بل فلان !". وهنا برز **الثعلبُ** المكار ، صاحبُ الرأيِ والمكرِ الكُبار ، فقال بهدوءٍ وسكون :
"يا معشرَ الحائرين ، لِمَ التفرقةُ والظنون ؟ نحنُ **كلهم نريد!**"
قالوا له : "ويحك! إنما هي ورقةٌ واحدة ، وتحديدٌ لواحدٍ لا يزيد!"
فابتسم الثعلبُ وقبضَ على ذيله وقال :
"أجل.. في الجهرِ نقولُ **كلهم نريد**.. وفي السرِ ننتخبُ **من يدفعُ المزيد !*
فطارتِ الطيورُ وهي تضحكُ من خيبةِ التدبير، وتستعيذُ بالله من سوءِ المصير .



#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على ضفاف الوجدان
- أدران الدخلاء وصلابة البقاء
- تراتيل الحضور ومرافئ الوفاء
- سطوة العناوين.. حين يهزم الاسمُ المضمونَ
- ترانيم الانبعاث: رسالة من قلب الركام إلى جيل السلام
- مرافئ الصمت والولادة
- صِراعُ المِيزَان
- ترانيم الوجود: بين انكسار الدهر وسطوة الثقافة
- بين رماد الواقع وأريج الحنين
- مرافئُ الصمتِ والحريق
- مَعاييرٌ ضائعة
- تِجَارَةُ الأَوْهَامِ
- قَصِيدَةُ العَالَمِ الخَاصّ
- محلّةُ الأضداد
- مِيثاقُ الروح
- سيدة الحُسنِ والأمان
- أجراس الصباح
- مَوطِنُ الشَّجَن
- مَخاضُ النُّورِ وَالنَّار
- الرِّحْلَةِ القَصِيرَةِ


المزيد.....




- بعد غياب استمر 6 سنوات.. سيلين ديون تحيي أول حفل لها في باري ...
- كالأفلام.. امرأتان تكتشفان أنهما شقيقتان بعد عقود من صداقتهم ...
- قراءات أدبية إخترنا لك: رواية -ليديا - تاليف: الكاتب عادل ا ...
- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - مقامةُ الطيور في أحوالِ -المنتدبين- والقبور