أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناهض الرفاتى - السابع من اكتوبر لحظة تنفيذ المخططات















المزيد.....

السابع من اكتوبر لحظة تنفيذ المخططات


ناهض الرفاتى

الحوار المتمدن-العدد: 8684 - 2026 / 4 / 21 - 17:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يكن السابع من أكتوبر تاريخيا عاديا لمنطقة الشرق الأوسط بل لحظة لتوقيت بدء تنفيذ المخططات وإعادة هندسة المنطقة بعدما تم هندسة العقول.
كانت صورة عبور الحدود من قبل مقاتلين حركة حماس حدثا أمنيا صادما للمنطقة والعالم هزت الشباك وأطلقت صفارة انذار دوت في كل اتجاه بدء من الأراضي المحتلة وصولا الى البيت الأبيض...وعاش العالم لحظات شعر فيها الجميع ان خطوة ما ينبغي ان تتخذ لكن السؤال الأهم كان أين ستتجه رياح الحرب والتغيير... وكان هناك من يراقب, من يريد تنفيذ مخططاته لكنه ينتظر الوقت المناسب والفرصة..
لم يتأخر الوقت حتى تم اعلان الحرب التي بدأت على غزة واستقرت في طهران حرب مقرر لها أنها ستغير الشرق الأوسط لكن لا أحد يعرف حتى اللحظة ما هي نتائج التغيير على الأقل في المدي البعيد ... رجل لدولة الاحتلال نتنياهو يعرف ما يريد ولهذا انتظر التوقيت لبدء حرب على عدة جبهات تحقق بها إسرائيل الردع...
كان السابع من أكتوبر من وجهة نظره ساعة الصفر لخروج المخططات الى التنفيذ ... وكان يرى في وصول رجل الصفقات الى البيت الابيض ترامب سندا قويا يمكن له من خلاله السيطرة على السوق السياسي وابرام الصفقات الناجحة اذن هي اللحظة التي انتظرها دوما... ولهذا بدأت الحرب دون أي اخلاق أو خطوط حمر لا للبعد الدولي او الأخلاقي او الإنساني إبادة وتدمير وصلابة في المواقف
وكانت تصريحات كلا منهما تعبر عن طموحهما السياسي رجل يريد تغيير الشرق الأوسط وأخر يريد أمريكا القوة العظمي التي يخضع لها العالم...
ورجوعا الى الوراء قليلا نجد ان كلا الرجلين قد قام بتأليف كتاب أحدهما "مكان تحت الشمس " لنتنياهو وكتاب "الصفقة" لترامب منهما يمكن إيجاد ارتباط بين أفكار وأيديولوجيا الرجلين وما يسعيان الى تحقيقه من اهداف والوسائل التي يمكن بهما تحقيق الأهداف.
فيهما رؤى تتحدث عن أفكار وعدسة تكشف الأسرار الباطنة لعقل كل منهما مما يساهم في تحليل ماذا وراء كل تصريح لهما وماذا يمكن ان تتوقع بعد كل لقاء بينهما
صحيح أن الدولة عادة ما تحكمها مؤسسات وأمن ومصالح. وحكومات تأتي من خلال برامج انتخابية الا ان الخلفيات الفكرية وايديولوجية ما تظهر السلوك السياسي المتوقع أو المحتمل
ما جاء في الكتابان فيه مؤشرات فعلى سبيل المثال نجد ما كتبه نتنياهو في كتابه مكان تحت الشمس رؤيته للمنطقة حيث اعتبار إسرائيل دولة تعيش في بيئة تهديد وجودي دائم واعتبر الأمن فوق كل اعتبار مع ضرورة وجود القوة الاستباقية وقراءة العالم كصراع بقاء وعلى هذا أقام أول ائتلاف حكومي يميني الأكثر تطرف في تاريخ دولة الاحتلال. وما ان تتوقف جبهة حرب حتى تشغل جبهة أخرى بمحاولة توريط أمريكا للقتال معه مستغلا الخداع والمكر السياسي وضعف الدول العربية والإسلامية وانقسام المنطقة الى دول طائفية.
لذلك لم توجد صعوبة في تفسير افعال وسلوك نتنياهو السياسي الذي يسعى الى تدمير فكرة الدولة الفلسطينية وانهاء البرنامج النووي الإيراني من خلال سياسة الردع والصلابة في المواقف واستخدام القوة في التعامل مع الأحداث الأمنية والمخاطر.
فيما نجد قراءة أخرى لعقل ترامب من خلال كتاب " الصفقة" الذي يعبر على منطقه السياسي والاقتصادي وحياته السياسية الى حد كبير ورؤيته لقضايا العالم والشرق الأوسط فهو يسعى الى تحقيق أهدافه من خلال عقلية منطق الصفقة الذي يستند الى استخدام الإعلام أحيانًا كأداة ضغط بهدف الحصول على أفضل صفقة واستخدام أسلوب القوة والضغط من اجل إرباك الطرف الآخر إضافة الى رفع سقف المطالب أولًا وإبقاء البدائل مفتوحة ورفع الكلفة على الطرف الآخر وفرض عقوبات اقتصادية قاسية لمحاولة دفع الخصم لإعادة التفاوض بشروط أفضل والفكرة هنا: بدل الاتفاق كمسار تعاون، يصبح الاتفاق نتيجة ضغط اقتصادي شديد واعتبار الاقتصاد ساحة حرب بديلة وأن تبدو دائمًا مستعدًا للانسحاب. وتغيير الموقف عند الحاجة.
والسؤال المحوري كيف يمكن أن نفسر اتفاق كلا من نتنياهو وترامب على مجمل القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط بدا من الحرب وابادة غزة ثم خروجها من قبضة السلطة الى مشروع الوصاية الأمريكية وصولا الى حرب على طهران لمحاولة على اخضاعها.
ومن خلال خطان متوازيان أحدهم يردع بأقصى قوة ويدمر وأخر يعقد الصفقات التي تساهم في فرض إرادة أمريكا على العالم...واخضاع إيران ومحورها في الوقت الحالي
ورغم الصورة الصلبة لترامب، إلا أنه يبدو لا يتمسك بخطة واحدة وانما هو يغير استراتيجيته حسب الظروف ويرى أن الجمود في التفاوض خطأ كبير وأن المرونة هنا ليست ضعفًا، بل: أداة للحصول على نتيجة أفضل في اللحظة المناسبة وربما هذا ما يفسر لنا تصريحاته المتكررة والمتناقضة فهو رجل يعرف ماذا يفعل.. وما ينبغي ان بتوقف عنده... لهذا الساسة والإعلاميين والمحليين يرونه من زاوية رجل الصفقات.
انه يعتقد انه لا نجاح بدون مخاطرة، لكن ليس كل مخاطرة تستحق وأن الفشل جزء من اللعبة، لكن المهم هو: عدم الاستسلام وإعادة التفاوض لتحويل الخسارة إلى فرصة جديدة والأزمة ليست نهاية الصفقة بل جزء منها.
هذا جزء من مشهد عالمي يضم جبهة أمريكا وإسرائيل المتمثلة في نتنياهو وترامب وهكذا يمكن ان يفسر خلفية الحروب من منطق نتنياهو في الردع واستخدام القوة واشعال المنطقة في حروب ولو على عدة جبهات تبدأ بتدمير إمكانية قيام دولة فلسطينية وتدمير غزة وتهجيرها وتدمير جنوب لبنان ونزع سلاح حزب الله وفرض التطبيع على لبنان بالقوة وتدمير البرنامج النووي الإيراني والبالستية ونزع السلاح من فصائل المقاومة وتدمير اليمن والعراق من خلال عقد صفقات تعمل على هندسة جديدة للشرق الأوسط من بوابة الردع والصفقة التي تضمن السيطرة للمال والقوة لأمريكا العظيمة تمهيدا الى بدء مرحلة جديدة لتاريخ جديد تستغل لبدء تنفيذ مخططات تدمير جبهة مصر السعودية تركيا مستقبلا.
فهل كانت تدرك حماس هذا الخطر؟ وهل كانت إيران مستعدة وجاهزة لهذه السيناريوهات؟ وهل تدرك مصر والسعودية وتركيا المخططات القادمة؟
والسؤال الاخر هل ستتمكن الحروب من تمكين إسرائيل وامريكا من تحقيق الأهداف؟
لا شك أن العالم ليس غبيا وان أي فحص بعدسة مؤشرات المرجعية الفكرية لكلا الرجلين يمكن فهم منطق القوة والامن ومنطق الصفقة والضغط + عقوبات + تفاوض مرة أخرى
لكن هل هذا يحقق لهما ما يطمحان له من تعزيز أمن إسرائيل؟
هل السعودية ومصر وتركيا التي تربطها علاقات قوية وتحالفات مع أمريكا يمكن الا تظهر مواجهة لمخططات إسرائيل؟ أم ان تغليب لغة المصالح الاقتصادية وعقد الصفقات سوف تتقدم المرحلة القادمة.
هل ستسمح الصين وروسيا بهزيمة ايران؟
هل منطق الصفقة سوف يلغي التهديد الوجودي لإسرائيل لاحقا أم ستظل اسرائيل نعيش هذا القلق الوجودي كونها دولة غير طبيعية في مكان طبيعي...
والسؤال الأبرز كيف ستتعامل المنطقة والعالم مع تنفيذ هذه الخطط ونتائجها لاحقا؟ من سيعارض ومن يسمح؟
هل تتحمل حماس لوحدها ثقل هذا التاريخ أم العالم الذي ترك القضية الفلسطينية وحيدة ووضعها دوما على مفترق طريق بين النار والنار؟ هل يتحمل ذلك السلطة الفلسطينية والانقسام الفلسطيني؟



#ناهض_الرفاتى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجلس السلام في غزة: بين فخ التدويل ومصيدة التفكيك – قراءة في ...
- من الانقسام الى الوصاية على غزة
- الجدة -هادية-
- مجزرة القبور
- العقل المعرفي تاملات في سورة المائدةنننا
- غزة بين هدنة الضرورة ومأزق التسوية: قراءة سياسية في لحظة ما ...
- التكية مفردة مشئومة فلسطينيا
- اسرار اسم سورة ال عمران
- التكية
- العقل المعرفي
- تقدير موقف حول تهديدات نتياهو-انتظروا-
- تقدير موقف حول نجاح او فشل مبادرة ترامب ذات 21 بن
- الرواية: ساحة المعركة الحقيقية
- مرأة العذاب
- الوحش والمئذنة*
- مغسلة الموتى
- اسباب نتياهو لعدم وقف الحرب
- صناعة المأساة والخلاف السياس والدينى
- الإمارة والخلافات السياسية السلفية نموذجا
- مت قضايا الفكر الإسلامي والأنظمة السياسية محددات التقارب وال ...


المزيد.....




- بعد تمديد وقف إطلاق النار.. بيان أمريكي يوضح مصير رحلة نائب ...
- -حزب الله- يعلن استهداف موقع إسرائيلي ردًا على -الخروقات-.. ...
- ماكرون يدعو إسرائيل للتخلي عن أطماعها في لبنان.. وسلام: لن ن ...
- ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار وطهران تتحدث عن -مناورة لكس ...
- تقارير إسرائيلية: تل أبيب وواشنطن تستعدان لاستئناف الحرب على ...
- بعد قرار ترمب تمديد الهدنة.. هل تنجح مفاوضات باكستان في نزع ...
- ميلوني ترد على انتقادات ترامب: الشجاعة تعني التعبير عن رأيك ...
- شهباز شريف: سنواصل جهودنا للتوصل إلى تسوية بين واشنطن وطهران ...
- غموض بشأن الجولة الثانية لمحادثات أمريكا وإيران.. إليكم آخر ...
- ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران ويوضح السبب


المزيد.....

- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناهض الرفاتى - السابع من اكتوبر لحظة تنفيذ المخططات