أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناهض الرفاتى - مجلس السلام في غزة: بين فخ التدويل ومصيدة التفكيك – قراءة في ما يُحاك تحت الطاولة














المزيد.....

مجلس السلام في غزة: بين فخ التدويل ومصيدة التفكيك – قراءة في ما يُحاك تحت الطاولة


ناهض الرفاتى

الحوار المتمدن-العدد: 8585 - 2026 / 1 / 12 - 00:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في لحظة سياسية مشبعة بالضباب، تتقدم إلى الواجهة مبادرة "مجلس السلام" لإدارة قطاع غزة، كأنها طوق نجاة في بحر من الرماد. لكن خلف الأبواب المغلقة، وفي الكواليس التي لا تصلها الكاميرات، تُرسم خرائط جديدة لا تُبقي ولا تذر، وتُعاد صياغة معادلات القوة الفلسطينية على قاعدة "الوظيفة لا الهوية".

أولًا: مجلس السلام – بين النص والمسكوت عنه

المجلس المقترح، برئاسة دونالد ترامب وعضوية 12 زعيمًا دوليًا، يُطرح كآلية انتقالية لإدارة غزة لمدة عامين تحت تفويض أممي. لكن:

- استبعاد توني بلير من رئاسة المجلس، بعد اعتراضات عربية وفلسطينية، يعكس إدراكًا مبكرًا لحساسية الرمز، لا لتغيير في جوهر المشروع.
- اللجنة التنفيذية الفلسطينية ، وإن كانت من التكنوقراط، تفتقر إلى الشرعية التمثيلية، ما يجعلها أقرب إلى "هيئة تصريف أعمال" بإشراف خارجي

*ثانيًا: إشراك السلطة – تكتيك الاحتواء أم فخ الاستنزاف؟

السلطة الفلسطينية، التي رحبت مؤخرًا بقرار مجلس الأمن الداعم للخطة، تبدو وكأنها تُستدعى لا لتُحكم، بل لتُستخدم:

- وظيفيًا: لتوفير غطاء فلسطيني للمشروع الدولي، دون تمكين حقيقي.
- ماليًا: عبر وعود بدعم اقتصادي مشروط، قد يتحول إلى أداة ضغط لا إلى وسيلة نهوض.

هذا الانخراط، في جوهره، لا يُعيد السلطة إلى غزة، بل يُقحمها في معركة شرعية جديدة ، قد تُفقدها ما تبقى من رصيدها في الضفة.

ثالثًا: نزع سلاح حماس والجهاد – تفكيك المقاومة أم إعادة ضبطها؟

الحديث عن نزع السلاح ليس أمنيًا فحسب، بل إعادة تعريف من يملك قرار الحرب والسلم:

- نزع السلاح دون أفق سياسي يعني تحويل المقاومة إلى جهاز أمني منزوع الإرادة.
- البديل المقترح: دمج عناصر من حماس في قوة أمنية دولية الإشراف، ما يعني تذويبها تدريجيًا في بنية لا تملك قرارها.

رابعًا: لقاء نتنياهو–ترامب – لحظة الحسم أم لحظة الانفجار؟

اللقاء المرتقب في 29 ديسمبر بمنتجع مارالاغو، يُتوقع أن يكون مفصليًا:

- نتنياهو يرفض أي وجود دولي دائم في غزة ، ويصر على نزع سلاح حماس كشرط مسبق.
- *ترامب يسعى لتثبيت إنجاز سياسي دولي، ولو على حساب تعقيد المشهد الفلسطيني.

اللقاء قد يُنتج تفاهمًا هشًا، أو يُفجر الخلافات إلى العلن، خاصة إذا أصر نتنياهو على "الانتصار الكامل" قبل أي ترتيبات سياسية.

خامسًا: ما لا يُقال – بين السئ والأسوأ

ما يُطبخ تحت الطاولة قد لا يكون تمكينًا للسلطة ولا إنهاءً لحماس، بل إضعافًا مزدوجًا للطرفين:

- السلطة تُستنزف في إدارة قطاع مدمر دون أدوات سيادية.
- حماس تُحاصر سياسيًا وأمنيًا ، وتُدفع إلى خيارين: الانخراط في منظومة لا تشبهها، أو الإقصاء الكامل.

النتيجة؟ غزة بلا قرار، وفلسطين بلا مركز ثقل.

خاتمة: ما بعد المجلس – من يملك الحق في التمثيل؟

مجلس السلام ليس نهاية المطاف، بل بداية معركة جديدة: معركة الشرعية، ومعركة القرار، ومعركة من يملك الحق في أن يتحدث باسم غزة. في هذا السياق، لا بد من الحذر من أن يتحول المشروع إلى تدويل دائم للصراع ، لا إلى تسوية عادلة له



#ناهض_الرفاتى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الانقسام الى الوصاية على غزة
- الجدة -هادية-
- مجزرة القبور
- العقل المعرفي تاملات في سورة المائدةنننا
- غزة بين هدنة الضرورة ومأزق التسوية: قراءة سياسية في لحظة ما ...
- التكية مفردة مشئومة فلسطينيا
- اسرار اسم سورة ال عمران
- التكية
- العقل المعرفي
- تقدير موقف حول تهديدات نتياهو-انتظروا-
- تقدير موقف حول نجاح او فشل مبادرة ترامب ذات 21 بن
- الرواية: ساحة المعركة الحقيقية
- مرأة العذاب
- الوحش والمئذنة*
- مغسلة الموتى
- اسباب نتياهو لعدم وقف الحرب
- صناعة المأساة والخلاف السياس والدينى
- الإمارة والخلافات السياسية السلفية نموذجا
- مت قضايا الفكر الإسلامي والأنظمة السياسية محددات التقارب وال ...
- الحرب نجاه وبعث


المزيد.....




- -توقف الآن!-.. مشادة بين النائبين راسكين وكرينشو على الهواء ...
- حول عبدالرحمن السيد.. ساويرس يرد على مقال -لا علاقة له بمصر- ...
- بين موقفي -الشاباك- و-النائب العام-.. ما الذي يجري في إسرائي ...
- الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز
- حين يصاب القادة بالنسيان: من رونالد ريغان إلى جاك شيراك
- الدفاع الروسية: تدمير مركز لوجستي ومحطة كهرباء شرق أوكرانيا ...
- اتهام عشرة أشخاص بالاحتيال الانتخابي في كاليفورنيا
- شهيد وجرحى في قصف على غزة وإسرائيل تواصل خروقها
- الحرس الثوري: حرائق في ناقلتين وقاطرة بحرية بمضيق هرمز
- من التوافق إلى الانقسام.. انتخابات النواب الأردني تكشف هشاشة ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناهض الرفاتى - مجلس السلام في غزة: بين فخ التدويل ومصيدة التفكيك – قراءة في ما يُحاك تحت الطاولة