جميلة شحادة
الحوار المتمدن-العدد: 8681 - 2026 / 4 / 18 - 12:06
المحور:
الادب والفن
يجثمُ صمتي فوق صدري.
أحملهُ
وأمشي بهِ
في شوارعِ المدينةِ الفاضلة.
تتعثّرُ خُطايَ،
لا لأنَّ الطريقَ ضيّقٌ،
بل لأنَّ ما أحملُه
ثقيل كفكرةٍ لا تُقال.
أعودُ به إلى مخدَعي،
يتمدّد على وسادتي،
ويُؤرّقني كلّما أغمضتُ عيني.
يُسلّطُ صمتي إبليسَ على جهلي العنيد،
كي أفتحَ فمي،
كي أكفرَ بنعمة الصّمتِ،
كي أتيقّن:
هل الصمتُ حقًّا نعمةٌ،
أم خوفٌ
أجادَ الاختباء؟
يا لِمَنْ قال إن الصمتَ نعمةٌ،
جاهلٌ بتعبِ الفكر...
لم يسكنْ رأسًا
تتكاثرُ فيه الأصواتُ
ولا تجدُ له فمًا.
لم يرَ الفكرةَ
وهي تنكسرُ في الداخل
كمرآةٍ تتشظّى بلا صوت.
لم يجرّب الحيرةَ بين أن تُشفى بالكلام،
أو تنجو ببلعِ السهام.
يصمتُ الحكماء...
هكذا يُقال،
ويظنّون الصمتَ بلاغةَ الكلام.
أحكماءُ هم؟
أم بارعون في الاختباء؟
أتعساءُ هم؟
أم أنهم لا يفقهون
أن اللغةَ،
حين تجري في شوكِ الورد،
تنزفُ…
لكي تُقال.
#جميلة_شحادة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟