أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميلة شحادة - على عتبة العام الجديد














المزيد.....

على عتبة العام الجديد


جميلة شحادة

الحوار المتمدن-العدد: 7478 - 2022 / 12 / 30 - 18:01
المحور: الادب والفن
    


مثقلًا؛ يجرّ ذيوله نحو الغياب، حاملًا بين طيّاته ما كان من الحلوّ والمُرّ ليرحل. وأنا؛ مشغولة عن وداعه بطقوس استقبالٍ، تليق بعام جديد مجهولة ملامحه. أسمع صوت نقراتٍ خفيفة تقرع باب ذاكرتي، توقظني من لحظة انشغالي عن اللحظة، وكأنها تنبّهني ألّا أنسى. فأعترف أمامها بأني، لا أخنق صوت الماضي فأدفنه الى لا رجعة؛ لكنّي أتطلع الى المستقبل دومًا، على أمل أن يكون القادم أجمل. أحاول أن أقنع نفسي بأن الليل مهما طال واشتد سواده، فإنه سينسحب مودعًا، وينبلج نور الفجر مقبلًا بإشراقته البهيجة، حاملًا في ثناياه تباشير الفرح.
أستقبل العام الميلادي الجديد كغيري، عند منتصف ليل الحادي والثلاثين من ديسمبر، وأحتار، كما كلّ مرةٍ، فيما إذا كان جديرًا بأن نرحب به ونهلّل لقدومه، أم ندعه يدخل باب أيامنا خلسة دون طبل وزَمر. فكم من عام جديد هلّلنا له واستبشرنا بقدومه خيرًا، لكنّه صفعنا بقسوة على خدّنا ولم يرحمنا؛ فاستفقنا من وهمنا، ورحنا نحصي خساراتنا، ونلتقط أذيال الخيبة المعشّشة بين ثناياه. لكن مهلًا؛ هل نحن محقّون باتهامنا للعام الجديد، بل وللزمن بالمطلق، بما آلت إليه أوضاعنا؟ هل نحن محقّون بتحميله كامل المسؤولية عن سوء حالنا، ووزر أفعالنا؟ ألا ندرك أن الزمن في الحقيقة لا يتغير، وعجلته تدور الى الأمام، دون إمكانية الرجوع الى الخلف؟ ألا ندرك أنّنا نحن البشر الذين نتغير؟ وأن مفاهيمنا، وسلوكياتنا، وظروفنا هي التي تتغير؟!
على أيّ حالِ، ولأن الانسان يحيا بالأمل، ويحب أن يعيش الحلم، فهو يأمل دومًا بأن يكون القادم أجمل؛ وبأن يكون العالم خاليًا من المشردين، والجياع، والحزانى، وأطفال محرومين من الطفولة. ويأمل بأن يكون العام الجديد عام خير وسلام، وأمن وأمان، وعدل وهدوء بال لجميع البشر، كل البشر.



#جميلة_شحادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استضافة الأديبة جميلة شحادة في فعاليات يوم اللغة العربية الع ...
- قصة من يافا ترويها روائية تعيش في رام الله
- هلا هلا بكم في مونديال قطر 2022
- النبتةُ النَّكِرة
- تبقى العائلة حين لا يبقى أحد. هل حقًا؟
- أدب الرسائل، وتعريج على رسائل من القدس وإليها
- الفرق شاسع، بين النقد البنّاء وبين جَلْد الذات
- سِرْ في الطّريقِ
- عند انتهاء السنة الدراسية
- * ما بين الجنوبي وجنوبي
- مَن كَسَرَ عُنقَ الزجاجةِ؟
- أتْعَبْنا الطريقَ
- زفاف قاصر
- رسائلُ جزيرة غمام
- شكرًا شيرين
- أنا القسطل
- عشية يوم العمال العالمي وضحية رقم...
- سلامًا لكَ يا طيّبَ القلب
- هدية ليست بالبريد المستعجل
- الكاتبة والأديبة جميلة شحادة تلتقي طلاب إعدادية ابن خلدون في ...


المزيد.....




- تشديد الإجراءات الأمنية في حفل توزيع جوائز الأوسكار بعد مزاع ...
- 24 رمضان: 3 أساطير عربية رحلت وسلاح نفط غيّر العالم
- -شهود عيان من غزة- على مسرح لندني: حكايات الألم التي عبرت ال ...
- سرير من رماد
- اسمي حسن... أعاد الدراما العراقية إلى نصابه
- تلاوة القرآن في ماليزيا.. نهضة تعليمية تواجه إشكالية التقليد ...
- لندن تحتفي بيوم المرأة العالمي: أصوات من إيران وموزمبيق والد ...
- ثلاثة أفلام فلسطينية في القائمة المختصرة للأوسكار: هل انكسر ...
- الكويت تمنع إقامة المسرحيات والحفلات والأعراس خلال فترة عيد ...
- 3 أفلام في سباق الأوسكار.. هل تكسر فلسطين حصار هوليوود؟


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميلة شحادة - على عتبة العام الجديد