أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - جميلة شحادة - سلامًا لكَ يا طيّبَ القلب














المزيد.....

سلامًا لكَ يا طيّبَ القلب


جميلة شحادة

الحوار المتمدن-العدد: 7214 - 2022 / 4 / 9 - 15:10
المحور: الصحافة والاعلام
    


لقد صدمْتني بتغيير عنوانكَ فجأة، ودون إشارة مسبقة لذلك، أستاذ شاكر حسن اغبارية. لقد نويتُ أن أرسل لك، كما طلبت مني، أحد إصداراتي التي لم تكتب عنها بعد على عنوانك الذي زوّدتني به قبل ست سنوات. ما زلتُ أحتفظ بعنوانك هذا، تمامًا كما زوّدتني به: شاكر فريد حسن، ص.ب ...
شارع مصمص، طلعة عارة، منطقة بريدية... واليوم، تصدمني رسالة نصية وصلتني من صديقتي تُعلمني فيها أنك بالأمس رحلتَ، في السابع من شهر رمضان الموافق الثامن من نيسان من عام2022 ميلادي رحلت. رحلت، وغيّرتَ عنوانك الى الأبدية، فصدمتني وصدمتَ الآخرين. من أين لك هذه المقدرة على فِعل الصدمة في نفوس الآخرين؟ كيف استطاعت أزمة قلبية ألمت بكَ أن توقف نبضات قلبك وهو الذي يفيض بحب ابنتيك عدن وآلاء؟ كنّا كلما وضعت صورة لهما مفتخرًا بإنجازاتهما في المدرسة أو مهنئًا إياهما بأعياد ميلادهما، نستشعر مدى حبكَ وعطفك عليهما. لقد أحببنا عدن وآلاء من خلال منشوراتك، لقد أحببناهما وهن الورود التي حباها الله بجمال الخَلق والخُلق. اغرورقت عيناي لرحيلك أستاذ شاكر، صحيح أنني لم ألتقيك يومًا، لكني عرفتك من خلال منشوراتك في الفضاء الأزرق الفيس بوك، وكتاباتك في الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية. لقد فوجئت قبل ست سنوات بما كتبته ونشرته في الصحف عن أسلوبي بالكتابة، وطلبت مني أن أرسل لك إصداري الأول، ثم تتالت كتابتك عن كل إصدار أخرجه للنور. وللحق والإنصاف أنك لم تكتب عن إصدارتي فقط، وإنما كتبتَ عن كل إصدار جديد لمعظم الذين أصدروا، وبخاصة الأدباء والشعراء الفلسطينيين، والواعدين منهم، وحديثي العهد بهذا المجال. لقد أصبح هذا نهجكَ، وأصبح انتظار ما يجود علينا قلمك به بهذا المجال نهجنا، ولم تكتفِ بتناول كل جديد في عالم الشعر والقصة والرواية يا أستاذ شاكر، بل رحت أيضًا تعرّفنا على أدباء وشعراء ومفكرين ومثقفين سواء بكتابة نبذة عن سيَرهم الشخصية والأدبية، أو من خلال إجرائك الحوارات الصحفية معهم. لقد كتبت عن الكثيرات والكثيرين، وشمل ذلك أيضًا العالم العربي، فتعرفنا من خلال كتاباتك عنهم/ن، على أسماء لم نعرف عنها من قبل.
لقد تميّزت أستاذ شاكر بالاجتهاد والمثابرة وغزارة الكتابة، لم تترك بابًا الا وطرقته في كتاباتك؛ لقد تناولت الأعمال الأدبية بالنقد، وكتبت شعرًا، وكتبت نثرًا. لقد كنت إنسانًا وفيًا أستاذ شاكر، وفيًا لزوجتك التي سبقتك الى الدار الآخرة قبل بضع سنوات، بعد أن تغلّب عليها ذلك المرض الخبيث واللعين. ولقد كنت وفيًا لهؤلاء الذين تركوا أثرًا على شعوبهم وعلى الإنسانية جمعاء، فلم تكن تصادف ذكرى ميلاد أو موت واحد منهم إلا وكتبت مقالًا تستذكره فيه وتذكِّرنا به، لقد كنت وفيًا لبلدك ووفيًا لشعبك ووفيًا لإنسانيتك.
لقد فاجأتنا وأحزنتنا برحيلك أستاذ شاكر، أيها الإنسان الخلوق، وصاحب القلب الطيب. هل لم يعد يقوَ قلبك على تحمّل واقعٍ مريرٍ لا يرغب أحد أن يحياه فتوقف؟ لقد كتبت على صفحتك: "في قلبي حزن وأسى وكآبة من الوضع الاجتماعي والأخلاقي والحال السياسي". معك كل الحق أستاذ شاكر، ربما اختار لك الله عالما أفضل من عالمنا وحياة أجمل. نم قرير العين أستاذ شاكر، سنذكرك دومًا، وسنذكر فضلك على المشهد الثقافي والأدبي.
رحمك الله أستاذ شاكر رحمةً واسعة، وصبَّر قلب ابنتيك وأعانهما على فراقك، وعزّى ذويك وأصدقائك.



#جميلة_شحادة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
بانوراما فنية بمناسبة الثامن من اذار - مارس يوم المرأة العالمي من اعمال وتصميم الفنانة نسرين شابا
حوار مع د. ميادة كيالي حول اوضاع المرأة في المنطقة العربية بمناسبة الثامن من مارس يوم المراة العالمي، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هدية ليست بالبريد المستعجل
- الكاتبة والأديبة جميلة شحادة تلتقي طلاب إعدادية ابن خلدون في ...
- الإبداع، والأدب، وقلة الأدب
- عقبات تواجه النساء في المجتمع العربي الفلسطيني عند خروجهن ال ...
- مسارحُ اللَّعِب
- * الإنسانية لا تتجزأ يا سادة!
- هل أخطأنا؟
- -الصامت- حديثٌ عن الواقع عبْرَ الأسطورة
- لن أرسلَ إبني الى المدرسة
- الرغيف الأسود، والطفولة البائسة في وطنها
- -أدنى من سماء-، مختارات شعرية تفيض بالشجن
- وجوهٌ صفراء
- الكاتبة والقاصّة جميلة شحادة تلتقي طلاب مدرسة بئر الأمير في ...
- نحرس الحُلم، ونرعاه بالعلم والثقافة حتى يزهر
- في يومهم، تحية تقدير لهم
- الفرق بين الكتابة للأطفال والكتابة للكبار
- خواطر
- قبل المحطةِ الأخيرة
- مَن أنا؟
- يا خسارة يا بو خالد


المزيد.....




- سارق يصدم ضابطًا ويقلبه في الهواء.. كاميرا مراقبة ترصد لحظة ...
- أكسيوس: إسرائيل ترى في الاتفاق السعودي الإيراني -فرصة- للتطب ...
- الاستهلاك المفرط للمياه ينذر بالخطر
- ريشي سوناك يدفع أكثر من مليون جنيه استرليني للضرائب منذ عام ...
- شاهد: الرئيس الأوكراني يُقلد جنوده المرابطين على الجبهة الشر ...
- فيديو: -تقصدير- النحاس في تونس.. حرفة تزدهر بحلول شهر رمضان ...
- فيديو: إسرائيل تريد مصادرة قارب بسبب تجاوزه منطقة الصيد بساح ...
- بوريس جونسون يمثل أمام البرلمان للدفاع عن موقفه بشأن فضيحة - ...
- إرجاء احتمال توجيه لائحة اتهام جنائية لترامب للأسبوع المقبل ...
- -بالضربة القاضية-..شرطي فرنسي يوجه لكمة عنيفة لمتظاهر ويثير ...


المزيد.....

- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - جميلة شحادة - سلامًا لكَ يا طيّبَ القلب