أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميلة شحادة - كتاب -الخليفة- نصًا تأمليًا لا سردًا حكائيًا














المزيد.....

كتاب -الخليفة- نصًا تأمليًا لا سردًا حكائيًا


جميلة شحادة

الحوار المتمدن-العدد: 8609 - 2026 / 2 / 5 - 18:02
المحور: الادب والفن
    


وصلني من الدكتور أحمد هيبي قبل أكثر من شهر تقريباً نسخة إلكترونية من كتابه الذي عنونه بِ " الخليفة"، ومع أنني لا أحبّذ قراءة الكتب الإلكترونية أو النسخ الإلكترونية، إلا أنني بدأتُ بقراءة "الخليفة" في اليوم التالي لتسلّمه، فضولاً مني بمعرفة عن أي خليفة يكتب الدكتور أحمد هيبي؟ وعن أي موضوع سياسي أو تاريخي سيطلعنا عليه في كتابه؟ لكن سرعان ما تبيّن لي أن الكتاب لا يتناول موضوعاً سياسيا أو تاريخياً، وإنما هو نص أدبي، يعتمد على السيرة الذاتية. وأقول يعتمد على السيرة الذاتية لأني لا أصنّفه كسيرة ذاتية كتلك التي قرأتها لآخرين؛ فالكتاب لا يقدّم سردًا زمنيًا شاملاً لحياة المؤلف (طفولته، دراسته، عمله…)، كما أن المؤلف لم يقدّم في كتابه توثيقاً تفصيلياً للأحداث الشخصية. كذلك لا أصنّفه بالرواية، لغياب الحبكة التقليدية، فهو لا يقوم على حبكة تخييلية، ولا على شخصيات متخيّلة أو مبنى روائي (بداية–عقدة–ذروة...).
لقد اختار المؤلف هيبي "الخليفة" عنوانا لكتابه، ولم يقصد به شخصية روائية، ولا لقباً تاريخياً، وإنما هو رمْز مجرد يفتح أمام القارئ التأويل. فالعنوان جاء بصيغة المفرد المعرّف، "الخليفة" وليس "خلافة"، ولا "خلفاء"، وهذا الاختيار يوحي بأن "الخليفة" واحد، لكنّه يمكن أن يكون كلّ إنسان. إذن فالعنوان " الخليفة" لا يقدَّم بوصفه كيانًا تاريخيًا أو نموذجًا سلطويًا، بل بوصفه مفهومًا تجريدياً مفتوحًا، تتحول دلالته داخل النص من معنى سياسي إلى معنى إنساني؛ وبهذا المعنى، يقترح على المتلقي من البداية، تأويل النص باعتباره بحثًا في معنى الإنسان ومسؤوليته الوجودية.


لقد استخدم المؤلف هيبي ذاته كمدخل للتفكير بمفهوم الخلافة، السلطة، والدين والوجود، وكان سرده بلغة الأنا. لقد كتب عن الواقع الذي عاشه وعاشته عائلته وعاشه أبناء قريته. كما وتحدّث عن نكبة شعبه في عام ال 1948 حيث تشرّدت أسرته من قرية ميعار إلى قرية" شعب".
وتحدّث عن الظلم وعن المظالم الّتي عاشها شعبه في أواخر الحكم العثمانيّ للبلاد، وما رافق ذلك من جهل وفرض ضرائب باهظة على الناس، وإجبار الشباب على التجنّد في السفر برلك" لمحاربة الرّوس والبلغار، وهروب الرجال المجنّدين برمي أنفسهم من القطارات. (ص20).

بالنسبة لفصول الكتاب، فبالإمكان القول بأن الرابط بينها جميعاً، هو الإنسان بوصفه خليفة.
أما نهاية كتاب "الخليفة"، فهي ليست خاتمة حاسمة، ولا تقدّم خلاصة تعليمية أو نتيجة نهائية، بل تأتي بصيغة انفتاح، وعودة إلى الذات، وهي تتوافق مع عنوان الكتاب على المستوى الدلالي، إذ لا تسعى إلى إغلاق مفهوم الاستخلاف، بل تعيد إلقاء عبئه على وعي القارئ.



#جميلة_شحادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صوت سخنين
- حين تصطدم رسالة السلام بواقع العالم
- الأديبة، جميلة شحادة، تلتقي طلاب مدرسة البعنة (أ) ضمن فعاليا ...
- رصاصةٌ يقولون عنها طائشة
- وحدي ولست وحدي
- دمج طلاب مع صعوبات تعلُم في إطار التعليم العادي- صعوبات وتحد ...
- ليس للحرب وجه أنثوي
- بانتظار فرح
- المقعد الفارغ
- أَبحثُ عن تفاصيل روحي
- عزيزتي المرأة اختاري العيش بكرامة وسعادة
- قبل الغروب
- قلق
- قراءة ناقدة لقصة -صوت ذاك الآخر - للكاتبة جميلة شحادة
- على عتبة العام الجديد
- استضافة الأديبة جميلة شحادة في فعاليات يوم اللغة العربية الع ...
- قصة من يافا ترويها روائية تعيش في رام الله
- هلا هلا بكم في مونديال قطر 2022
- النبتةُ النَّكِرة
- تبقى العائلة حين لا يبقى أحد. هل حقًا؟


المزيد.....




- الأعياد: نافذة الروح على ضوء الذاكرة
- في مديح السؤال: حين تتوارى الحقيقة خلف ضجيج الإجابات
- أتيتُ ببرهانٍ عقليٍّ قطعيٍّ على وجود الروح!
- ألف حكاية شعبية من الفيوم.. سر الذاكرة المصرية المنسية
- الحرب كـ -لعبة فيديو-.. كيف يسوق البيت الأبيض الصراع مع إيرا ...
- التشيع العربي والفارسي تاريخياً
- من “أسلحة الدمار الشامل” إلى “النووي الإيراني”.. بعد 23 عام ...
- معركة الكرامة: حكاية آخر مواجهة اتحد فيها المقاتلون الفلسطين ...
- الروبوت أولاف.. كأنّه قفز من شاشة فيلم لشدة واقعيّته
- يورغن هابرماس.. فيلسوف الحوار الذي صمت حين كان الكلام أوجب


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميلة شحادة - كتاب -الخليفة- نصًا تأمليًا لا سردًا حكائيًا