أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بنعيسى احسينات - في الدين والقيم والإنسان.. (103) / ط. بنعيسى احسينات - المغرب














المزيد.....

في الدين والقيم والإنسان.. (103) / ط. بنعيسى احسينات - المغرب


بنعيسى احسينات

الحوار المتمدن-العدد: 8679 - 2026 / 4 / 16 - 13:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في الدين والقيم والإنسان.. (103)
تجميع لنصوصي "الفيسبوكية" القصيرة جدا، من دون ترتيب أو تصنيف، التي تم نشرها سابقا، أود تقاسمها مع القراء الكرام لموقع الحوار المتمدن الكبير المتميز.

أذ. بنعيسى احسينات – المغرب

لقد أخبرنا الله تعالى في قرآنه الكريم، أنه جعل التكليف في أمور الدين، يقوم على العقل دون غيره. فكيف يتم تعطيله عن العمل المنوط به؟

علم الله وحكمته مطلقين، أما علوم الإنسان ومعارفه نسبية، من علم الله وحكمته، تتراكم عبر الزمان، بحكم جدلية الخطأ والصواب وتطورهما.

يبحث رجال الدين ورجال الفكر، في كلام الله الموجود في كتبه المنزلة. ويبحث رجال علوم الكون، في كلمات الله التي هي الوجود الموضوعي.

لقد استثمر الإنسان عقله؛ في الأدب والفن والفكر والعلوم ومختلف المعارف. إلا في الخرافة والأساطير، وفي النحل والسحر والشعوذة.

لا يقبل العقل غير المنطق في التفكير والتجريب في العلوم. قد يُسمح بالخيال في الأدب والفن في حدود، لا يرقى بها إلى ما هو خرافي سحري.

يكتسب الإنسان الخلود بمعارفه؛ سواء كانت أدبية أو فنية أو علمية، أو كانت عملا صالحا دائمَ الأثر في حياة الناس. تتذكره الأجيال دوما.

إن الإنسان أداة بناء وتدمير في نفس الوقت. فهو يبني بوحي من الخير والصلاح، ويهدم ويدمر بوحي من الشر. لكن ميله للخير أكبر من الشر.

ما معنى أن يهتم ويراقب المسلم المؤمن، اعتقاد وإيمان غيره من الناس؟ فمن فوض له ذلك، حتى يحاسب غيره، ويصدر أحكاما بالنيابة عن الله؟

في بلاد الإسلام والمسلمين، تتم مراقبة اعتقاد وإيمان الآخرين بشكل مستمر، سواء ليلا ونهارا، أو بالواضح وخفية وخلسة، دون موجب حق.

إن المتدين يحاول أن يظهر صلاته وصيامه وزكاته وحجه للناس. والمشايخ والفقهاء، يراقبون صحة وبطلان التدين، لدى الممارسين من المؤمنين.

في العالم الغير المسلم، يتصرف الناس كبني آدم. تسود بينهم علاقة إنسانية طيبة حسنة، لا على انتماء ديني مذهبي أو إديولوجي عرقي.

لقد ورثنا من الأمويين والعباسيين، ومِن من جاءوا بعدهما، مراقبة المسلمين المؤمنين في تدينهم وهندامهم. لم يعد هناك لا إيمان ولا تقوى.

الاعتقاد كيف ما كان، إن لم يكن نابع من القلب والعقل معا، ويتصرف صاحبه فيه، بكل قناعة وحرية، لا يمكن اعتباره إيمانا ودينا وعقيدة.

إن الإيمان الحق لدي المسلم المؤمن، هو التصديق لما توصل إليه، من معرفة صادقة بالله عز وجل، وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.

لا ينفع مع الإيمان الحق، الخوف من أحد كيف ما كان أصله وفصله. فممارسته لا تحتاج إلى شهود ومراقبين وموجهين، بل تحتاج فقط إلى حرية.

عندما تتم مراقبة الإيمان بالله ورسله وكتبه واليوم الآخر، يفقد معناه ومقاصده. فالإيمان الحق الصافي النقي، يحيا بالحرية والاستقلال.

بعد فصل الدين عن الدولة والسياسة، في الغرب وأمريكا وغيرهما، تحرر المؤمن عندهم، من قيود الكنيسة ورهبانها والسلطة والسياسة.

دور المشايخ والفقهاء ورجال الدين عموما، هو الإنصات للمؤمنين والإجابة عن أسئلتهم، للتفقه في الدين. هنا تنحصر مهمتهم لا غير.

ليس للدين سلطة وسياسة، تفرضها على الناس. "لا إكراه في الدين"، كما يقول الله سبحانه وتعالى. فرجال الدين قد أفسدوا الدين وممارساته.

يتوزع العالم على كثير من الملل والنحل. دون الدخول في عدد مذاهبها وتياراتها وغيرها. إلا أن ما يجمع ناس العالم اليوم، هو الإنسانية.

لا تختلف الإنسانية اليوم، في مبادئها وقيمها وتشريعاتها، عن روح الإسلام ومقاصده. فالإنسانية تعمل على جمع ما فرقته المذاهب الدينية.

إن الدين الإسلامي، تطور عبر ملة موسى وملة عيسى وأخيرا ملة محمد الخاتم. وكل من الملل الثلاث، انقسمت إلى مذاهب وشيع وتيارات كثيرة.

ما يوحد الناس في العالم اليوم، هو القيم الإنسانية وحدها. فالإنسان لا ينظر إلى لونك أو جنسك أو عرقك أو دينك.. بل ينظر إلى إنسانيتك.

استطاع الإنسان عبر مسيرته الطويلة، أن يراكم القيم عبر التاريخ، وجعلها تستوعب الإنسانية جمعاء، وتختزل الملل والنحل المتناحرة بينها.

أصل العالم هو الصراع بين الخير والشر، بين الله والشيطان. فالإنسان يحويهما معا، لكن حكمة الله تقتضي دائما، أن يتغلب الخير على الشر.

إن أغلب المسلمين، يفتقدون لعقولهم فيما يتعلق بالدين، وعلى رأسه القرآن الكريم. لقد جعل المشايخ من هذا العقل مجرد ناقل وناسخ.

لقد نزل القرآن الكريم مجزأ حسب أسباب النزول. وكيف ستستوعبه العصور الحديثة والمعاصرة، من دون فهم أسباب النزول الجديدة؟

نحن بنو آدم، في حاجة دائما لرعاية الله وعنايته، فالأمر كله له. لكن أن يحتاج الله ورسوله لمن يدافع عنهما، فهذا ما لا يقبله عقل إنسان.

إن العالم فيه كافر ومشرك وعاصي.. لا يحتاج الجميع إلى محاربتهم ليصبحوا مؤمنين. فالله يهدي من يشاء، ولا يحتاج إلى مساعدة أحد.

لقد تعود أكثر الناس، تزييف الحقيقة كيف ما كانت، حتى أحيانا أنفسهم. ومع مرور الزمن، ينسون أنفسهم الأصلية، وينزعجون من حقيقة الناس.

إن مع الكذب والنفاق، يفقد بعض الناس أصالتهم كإنسان، فيصبحوا مزيفين. فمن الصعب أن تعثر على إنسان حقيقي يعيش بين هؤلاء.



#بنعيسى_احسينات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الدين والقيم /× أذ. والإنسان.. (102) / أذ. بنعيسى اخسينات ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (101) / أذ. بنعيسى احسينات - المغ ...
- ملخص مختزل لجل مفاهيم ومصطلحات المرحوم الدكتور محمد شحرور 2. ...
- ملخص مختزل لجل مفاهيم ومصطلحات المرحوم الدكتور محمد شحرور1.. ...
- وطنيات من المغرب شاملة ومتنوعة.. 27 / أذ. بنعيسى احسينات - ا ...
- وطنيات من المغرب شاملة ومتنوعة.. 26 أذ. بنعيسى احسينات - الم ...
- وطنيات من المغرب شاملة ومتنوعة.. 25 ،ذ.. لنهسيسى احسينات
- في الدين والقيم والإنسان.. (100) / أذ بنعيسى احسينات - الممغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (99) / أذ. بنعيسى احسينات - غفمغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (98) أذ. احسينات بنعيسى - المفرب
- في الدين والقيم والإنسان.. (97) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (96) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (95 /
- في الدين والقيم والإنسان.. (94) / أذ. ببنعيسى احسينات - المغ ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (93) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (92)
- في الدين والقيم والإنسان.. (91) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (90) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (89) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...
- في الدين والقيم والإنسان.. (88) / أذ. بنعيسى احسينات - المغر ...


المزيد.....




- جيش الاحتلال يعزم فتح تحقيق في صورة لجندي يحطم تمثالا للسيد ...
- اعتقال وسيطة أسلحة إيرانية يكشف دعم الجيش والإخوان بالسودان ...
- القدس.. تشييع مؤذن وقارئ المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز
- في قداس حضره نحو مئة ألف شخص... بابا الفاتيكان يدعو من أنغول ...
- نتنياهو: امتلاك إيران لقنبلة نووية بداية النهاية للشعب اليهو ...
- قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية: سرعة تجديد منصا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: انتهى عصر فرض ...
- لماذا يخاف ترمب من بابا الفاتيكان؟
- تحذيرات دولية من تمدد نفوذ الإخوان بين أوروبا والسودان
- بابا الفاتيكان يوضح موقفه بشأن السجال مع ترمب


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بنعيسى احسينات - في الدين والقيم والإنسان.. (103) / ط. بنعيسى احسينات - المغرب