فريد بوكاس
(Farid Boukas)
الحوار المتمدن-العدد: 8679 - 2026 / 4 / 16 - 09:50
المحور:
كتابات ساخرة
ألمانيا: فريد بوكاس ، صحفي باحث و ناشط سياسي
يا أيُّهــا المغربيُّ، هل تُبصِرُ الفِكَـــــرَا
أم هـــل سَكِـــرتَ، فمــا تُبقي ولا تَذَرَا
الحســـنُ الثالــثُ استعلـــى بمنصَّتـــِهِ
يُشــيِّدُ البرجَ، لا يُبقــي لمــن عَبـــــَرَا
برجٌ كقالبِ سُكّرٍ في الأرضِ مُنتصِبٌ
لكنــَّهــُ فـــوقَ آهاـــتٍ قـــد استَعَــــرَا
أرضٌ أُزيلَـت ، ودمعُ القومِ يغمُرُهـــا
شيــخٌ وطفـــلٌ ونسوانٌ بها قُهِــــــــرَا
شُرِّدْنَ، لا ســقـفَ يُؤويهــنَّ من قـــَدَرٍ
ولا كرامـــةَ، لا عيشًـــا ولا أثـــــــَرَا
يَبنُونَ صَرْحًا، ونحنُ اليومَ نَسكنُــــــهُ
حُزنًا، ونَحمِلُ في الأحشاءِ ما انفَجَـرَا
نَشُـــدُّ أبراجَهُـــم، والليــلُ يَسحَقُنـــــا
ولا نُطــاوِلُ حتى القبرَ إن حُفـــــــِرَا
أينَ الحقـــوق التـــي كانــوا يُنادونَها؟
أم صارتِ الصوتَ إن نادى به اندثَرَا
قالوا "اسكُتوا"، فمَن قالَ "لا" اعتُقِلَتْ
أحلامُهُ، وارتدى في قَـيـدِهِ الخَطَــــرَا
شَبَابُنا في زنازيــنِ الحديدِ هَـــــــوى
ونســوَةٌ كـتموا أنفاسَهـــــا قَهَــــــــرَا
هذا الذي وَرِثَ الأجدادُ صورتَـــــــهُ
نَحني الجباهَ لهُ خوفًا، وما اعتَـــــذَرَا
نُعطيهِ أعمارَنا، أرواحَنا سُخُــــــــرًا
كأنَّـنــا ما خُلقنــــا غيرَ مَن خَدَمَـــــا
هم يستبيحونَ كلَّ الأرضِ مُحتكـــرًا
وكلَّ صوتٍ يُنادي الحقَّ قد حُصِــرَا
فــي كــلِّ دربٍ لهـــم جندٌ يُلاحقُنــــا
كأنَّنا في ديـــارِ الخــوفِ قــد حُشِـرَا
ونحنُ في الشـــارعِ العاري نُكابِـــدُهُ
جوعًا، ونمدُّ كفًّا خــابَ وانتَظَــــــرَا
متســوِّلـــونَ، لا ظــلٌّ ولا وطــــــنٌ
ولا غدٌ يُرتجى، أو يُرتجى فِــكَــــرَا
لكنَّ في الصــدرِ نارًا لــن يُطفئَــــها
قمعٌ، ولا بطشُ من قد بالغوا بَطَــرَا
سنكتبُ الصبحَ إن طالَ الظلامُ بنـــا
ونزرعُ العدلَ، إن جاروا وإن فَجَرَا
يا موطني، لا تَهِنْ، فالصبرُ مُعجِزَةٌ
والحقُّ ينهضُ، مهما الليلُ قد سَتَــرَا
#فريد_بوكاس (هاشتاغ)
Farid_Boukas#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟