فريد بوكاس
(Farid Boukas)
الحوار المتمدن-العدد: 8628 - 2026 / 2 / 24 - 00:10
المحور:
كتابات ساخرة
ألمانيا: فريد بوكاس ، صحفي باحث و ناشط سياسي
جاء رمضانُ، وسادسهم يوزعُ القُففَا مُنكَرِفَا
ويمنُّ بالجودِ ادّعاءً زائفًا، والفسادُ ظاهرٌ مُنكَرِفَا
أخفى السلعَ أعوامَهُ في الظلام قصدًا مُسَرِفَا
ثم استباح بها الكرامةَ والضميرَ، والفقرَ بلا وازعٍ مُنكَرِفَا
ملك يذل الفقرَ في شعبه، ويستثمرهُ ظلمَا
ويرى المهانةَ حكمةً، والظلمَ عدلًا زائفًا مُنصِفَا
نهب الذهبَ والفوسفات وحديد الأرضِ قهرَا
واستنزفَ البحرَ والزرعَ الخصيبَ بلا وازعٍ مُسَرِفَا
لم يترك البرَّ العظيمَ ولا المدى ولا الجبالَ مُتَلِفَا
والشعبُ مذلولٌ يقف اليومَ منتظرًا فتاتَ الخبزِ مُنصِفَا
لِمَنِ الشكوى؟ لماءِ العينينِ دمعتٌ صادقٌ نزفَا
أم للفطواكي علمٌ شريفٌ ثابتٌ حقًّا نقيًّا عُرِفَا
أم لموحى الزياني في جبالهِ نار ووعي مُسَلِفَا
آه لأنوال والخطابي صولتهُ زلزلت غطرسًا عنفَا
يا أرضَ وادي المخازن، المجد عاد يومًا سَلَفَا
سادسهم باع البلادَ بثمنِ الصمتِ الرخيصِ مُنحَرِفَا
جاء من بعدهم تجارٌ والسحتُ يوزعُ بالخفَا
يسرقون الذهبَ والمالَ ويبيعونَ الضميرَ مُنحَرِفَا
أطفأوا الأنوارَ في القرى وأغرقوا الحقولَ مُسَرِفَا
وأبقوا الشعبَ جائعًا ينتظر فتاتَ الخبزِ مُتَظَلِفَا
نهبوا المعادن والموارد وطحنوا الأرضَ مُنكَرِفَا
وأمسكوا السياسات والقرارَ ليظل الشعبَ مُسَلَّفَا
لكن التاريخ لا يموتُ والمجدُ يعودُ كما كان سَلَفَا
فتعلو الصيحات من الجبال، تذكر الطغاةَ بالخَفَا
أمجاد الخطابي وموحى تُعيد الكرامةَ قَدِيمَا سَلَفَا
ونضال الشعب يعلو فوق الصمت والخوفِ مُنحَرِفَا
يأتي الجيل الجديد شامخًا يحمل الأملَ مُنتَصِفَا
يقرأ التاريخ ويطالب بالحق والكرامةِ مُنصِفَا
تتلوى القلوب من الجوع وتصرخ من الظلمِ مُنزَفَا
لكن العزم في الشعوب لا يُكسرُ، ولا يُنكَسِفَا
ستعود الأرض لمالكيها، والحرية تُعلَنُ سَلَفَا
ويعرف الطغاة أن الشعبَ لا يركعُ، ولا يُنفَفَا
ملك جعل الزنازين للأحرارِ مسكنًا مُغلقًا مُنكَرِفَا
لم يترك أطفالًا ولا شبابًا ولا نساءً ولا شيوخًا مُنكَرِفَا
#فريد_بوكاس (هاشتاغ)
Farid_Boukas#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟