أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - اسحق قومي - من بنى نينوى عاصمة الإمبراطورية الآشورية العظيمة دراسة تحليلية نقدية في ضوء الأدلة الأثرية والتاريخية رسالةُ ماجستير















المزيد.....



من بنى نينوى عاصمة الإمبراطورية الآشورية العظيمة دراسة تحليلية نقدية في ضوء الأدلة الأثرية والتاريخية رسالةُ ماجستير


اسحق قومي
شاعرٌ وأديبٌ وباحثٌ سوري يعيش في ألمانيا.

(Ishak Alkomi)


الحوار المتمدن-العدد: 8678 - 2026 / 4 / 15 - 18:49
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


مقدمة
أبدأُ هذهِ الدراسةَ من إدراكٍ علميٍّ عميقٍ لطبيعةِ مدينةِ نينوى بوصفِها ليستْ مجرّدَ موقعٍ أثريٍّ قديمٍ، بل كيانًا حضاريًّا مركّبًا، تَشكَّلَ عبرَ آلافِ السنينِ من التراكماتِ التاريخيّةِ والثقافيّةِ والسياسيّةِ، حتى غدا في مرحلةٍ من المراحلِ أحدَ أعظمِ مراكزِ الحضارةِ في الشرقِ الأدنى القديمِ. فقد كانتْ نينوى، في ذروةِ ازدهارِها، عاصمةَ الإمبراطوريّةِ الآشوريّةِ بلا منازعٍ، ومركزًا للسلطةِ والإدارةِ والعمرانِ والفكرِ، الأمرُ الذي منحَها مكانةً استثنائيّةً في الوعيِ التاريخيِّ العالميِّ، لا يمكنُ إنكارُها أو التقليلُ من شأنِها.
ومن هذا المنطلقِ، فإنَّ تناولَ مسألةِ نينوى لا يقتصرُ على سردِ تاريخٍ لمدينةٍ قديمةٍ، بل يتجاوزُ ذلكَ إلى مقاربةِ إشكاليّةٍ معقّدةٍ تتقاطعُ فيها المعرفةُ الأثريّةُ مع التحليلِ التاريخيِّ، وتتداخلُ فيها الوقائعُ الماديّةُ مع التأويلاتِ الفكريّةِ والهويّاتيّةِ. وقد ازدادَ هذا التعقيدُ في السنواتِ الأخيرةِ، نتيجةَ تصاعدِ النقاشاتِ حولَ سؤالٍ يبدو بسيطًا في ظاهرهِ، لكنه في حقيقتهِ سؤالٌ مركزيٌّ في علمِ التاريخِ القديمِ، وهو: من بنى نينوى بالحقيقةِ؟
لقد جاءني هذا السؤالُ في سياقٍ حواريٍّ معاصرٍ، طرحهُ أحدُ المهتمّينَ بالتاريخِ الآشوريِّ، متسائلًا عن مدى صحّةِ الادّعاءاتِ التي تُنكرُ على الآشوريّينَ دورَهم في بناءِ نينوى، أو تُحاولُ نسبةَ تأسيسِها إلى أقوامٍ أخرى سابقةٍ. وقد أدركتُ منذُ اللحظةِ الأولى أنَّ هذا السؤالَ لا يقفُ عند حدودِ البحثِ التاريخيِّ المحضِ، بل يحملُ في طيّاتهِ أبعادًا أعمقَ، تتعلّقُ بالهويّةِ والانتماءِ، وبكيفيةِ توظيفِ الماضي في بناءِ تصوّراتٍ معاصرةٍ عن الحقِّ التاريخيِّ والوجودِ الثقافيِّ.
ومن هنا، نشأتْ لديَّ قناعةٌ بضرورةِ التعاملِ مع هذهِ الإشكاليّةِ بمنهجٍ علميٍّ صارمٍ، يقومُ على التمييزِ الواضحِ بينَ ما تثبتُهُ الأدلةُ الأثريّةُ والكتابيّةُ، وبينَ ما يُستنتجُ منها أو يُبنى عليها من تأويلاتٍ لاحقةٍ. فالتاريخُ، في جوهرهِ، ليسَ مجالًا للادّعاء أو الانطباعِ، بل هو علمٌ يقومُ على الشواهدِ والقرائنِ، ويخضعُ لمعاييرِ النقدِ والتحليلِ.
وانطلاقًا من هذا التصوّرِ المنهجيِّ، أرى أنَّ نشأةَ الحضاراتِ لا يمكنُ فهمُها بوصفِها انبثاقًا مفاجئًا من العدمِ، بل هي عمليّةٌ تراكميّةٌ ممتدّةٌ في الزمنِ، تتشكّلُ عبرَ تفاعلِ الشعوبِ وتوارثِ الخبراتِ والمعارفِ. فكلُّ كيانٍ حضاريٍّ جديدٍ إنّما يقومُ، بدرجةٍ أو بأخرى، على ما سبقَهُ من منجزاتٍ مادّيّةٍ وفكريّةٍ، يعيدُ توظيفَها وتطويرَها ضمنَ سياقِهِ الخاصِّ، وهو ما يجعلُ دراسةَ أيِّ موقعٍ تاريخيٍّ، ومنهُ نينوى، متّصلةً حتمًا بسياقاتٍ أقدمَ منها.
وإنني، في هذا السياقِ، أؤكّدُ على مبدأٍ منهجيٍّ أعدّهُ أساسًا لكلِّ بحثٍ رصينٍ في تاريخِ الشرقِ الأدنى القديمِ، وهو أنَّ هذا التاريخَ، على الرغمِ من ثرائِهِ وغناهُ، لا يزالُ في كثيرٍ من جوانبِهِ غيرَ مكتملِ الكشفِ، وأنَّ ما وصلَ إلينا من معطياتٍ أثريّةٍ لا يمثّلُ إلا جزءًا من الصورةِ الكاملةِ. فهناكَ مواقعُ بأكملِها ما زالتْ مطمورةً تحتَ طبقاتِ الأرضِ، وقد تحملُ في طيّاتها معلوماتٍ قادرةً على تعديلِ كثيرٍ من التصوّراتِ السائدةِ اليومَ.
وانطلاقًا من هذا الوعيِ العلميِّ، فإنني لا أدّعي في هذهِ الدراسةِ امتلاكَ الحقيقةِ المطلقةِ، ولا أسعى إلى حسمٍ نهائيٍّ لكلِّ ما أُثيرَ من إشكالاتٍ، بل أقدّمُ قراءةً تحليليّةً نقديّةً، تستندُ إلى ما توافرَ لديَّ من مصادرَ ومراجعَ، مع الحرصِ على الالتزامِ بأقصى درجاتِ الدقّةِ والموضوعيّةِ الممكنةِ.
وأُؤكِّدُ على محطّاتٍ هامّةٍ يجبُ عليّ كباحثٍ أن أتمسّكَ بها، وألّا أدّعي أنّني أملكُ الحقيقةَ المطلقةَ، فالحقيقةُ لا تكونُ واقعيّةً ما لم تُبنَ أسسُها على إثباتاتٍ ووثائقَ. وقد أجمعَ علماءُ الآثارِ على أنّ القضايا التاريخيّةَ المرتبطةَ بتاريخِ الشرقِ الأوسطِ الموغِلِ في القِدَمِ ليستْ جميعُها قد كُشِفَ عنها أو دُرِسَتْ دراسةً نقديّةً وعلميّةً مكتملةً. ولهذا، أفضّلُ أن أؤكّدَ بصورةٍ عامّةٍ أنّ ما أقدّمهُ هو بعضُ القراءاتِ التي تحتملُ المراجعةَ، إذ إنّ هناكَ مُدنًا سومريّةً ما تزالُ تحتَ التُّرابِ لم تُكتشفْ بعدُ، وإن كُشِفَ عنها فإنني على يقينٍ أنّها ستُفصِحُ عن قضايا وتواريخَ وأزمنةٍ قد تُغيّرُ كثيرًا ممّا تعلّمتُهُ وقرأتهُ. وأعودُ للقولِ إنّ المعرفةَ التاريخيّةَ تظلُّ مفتوحةً على الاكتشافِ، ولا يجوزُ لي أن أتعاملَ معها بوصفِها حقيقةً نهائيّةً مغلقةً.
لقد بدأتُ هذهِ الدراسةَ بمجموعةٍ من التساؤلاتِ المحوريّةِ التي شكّلتْ إطارَها العامَّ، وهي تتعلّقُ بأصلِ نينوى، وطبيعةِ نشأتِها، ومراحلِ تطوّرِها، ودورِ الآشوريّينَ في هذا المسارِ التاريخيِّ الطويلِ. كما سعيتُ إلى فهمِ هذهِ المسائلِ في ضوءِ المعطياتِ الأثريّةِ المتاحةِ، دونَ إغفالِ السياقاتِ التاريخيّةِ الأوسعِ التي أثّرتْ في تطوّرِ المدينةِ.
ومن خلالِ تتبّعِ الأدلةِ الأثريّةِ والطبقاتِ الحضاريّةِ في موقعِ نينوى، تبيَّنَ لي أنَّ هذا الموضعَ كان مأهولًا منذُ عصورٍ موغلةٍ في القِدَمِ، تعودُ إلى الألفِ السادسِ قبلَ الميلادِ على أقلِّ تقديرٍ، بل إنَّ بعضَ التقديراتِ تشيرُ إلى بداياتٍ أقدمَ من ذلكَ. وهذا المعطى، في حدِّ ذاتهِ، يفرضُ إعادةَ النظرِ في كثيرٍ من التصوّراتِ المبسّطةِ التي تختزلُ نشأةَ المدينةِ في مرحلةٍ تاريخيّةٍ واحدةٍ أو تنسبُها إلى شعبٍ بعينهِ على نحوٍ قطعيٍّ.
غيرَ أنَّ هذا الاستنتاجَ لا يعني، بأيِّ حالٍ من الأحوالِ، التقليلَ من شأنِ الدورِ الآشوريِّ في تاريخِ نينوى، بل على العكسِ تمامًا، فإنَّ القراءةَ الدقيقةَ للأدلّةِ تُظهرُ بوضوحٍ أنَّ الآشوريّينَ كانوا الفاعلَ الأساسيَّ في تحويلِ هذا الموقعِ القديمِ إلى عاصمةٍ إمبراطوريّةٍ كبرى، بلغتْ ذروةَ ازدهارِها في عهدِ الملكِ سنحاريبَ في أواخرِ القرنِ الثامنِ قبلَ الميلادِ. فقد قامَ هذا الملكُ بإعادةِ تخطيطِ المدينةِ على نطاقٍ واسعٍ، وشيّدَ أسوارَها الضخمةَ، وقصورَها الفخمةَ، ونظامَها المائيَّ المتطوّرَ، مما جعلَها واحدةً من أعظمِ مدنِ العالمِ القديمِ.
ومن هنا، أرى أنَّ الإشكالَ الحقيقيَّ لا يكمنُ في نفيِ أحدِ الطرفينِ، بل في الخلطِ بينَ مستويينِ مختلفينِ من التحليلِ، وهما مستوى النشأةِ الأولى للموقعِ، ومستوى التحوّلِ الحضاريِّ الذي جعلَ من نينوى عاصمةً إمبراطوريّةً ذاتَ تأثيرٍ عالميٍّ. فالأوّلُ يرتبطُ بعصورِ ما قبلِ التاريخِ، حيثُ لا تتوافرُ نصوصٌ مكتوبةٌ تحدّدُ هويّةَ السكّانِ بدقّةٍ، أمّا الثانيُ فيرتبطُ بالعصرِ الآشوريِّ، حيثُ تتوافرُ أدلّةٌ غنيّةٌ وواضحةٌ تربطُ المدينةَ بالدولةِ الآشوريّةِ وملوكِها.
كما أنني أجدُ من الضروريِّ في هذهِ الدراسةِ التنبيهَ إلى خطورةِ إسقاطِ المفاهيمِ القوميّةِ الحديثةِ على عصورٍ سحيقةٍ سبقتْ نشأةَ هذهِ المفاهيمِ بآلافِ السنينِ. فمصطلحاتٌ مثلَ الشعبِ أو القوميّةِ أو الهويّةِ الإثنيّةِ لم تكنْ موجودةً بالمعنى المعاصرِ في تلكَ الأزمنةِ، ولذلك فإنَّ محاولةَ نسبةِ موقعٍ أثريٍّ قديمٍ إلى شعبٍ محدّدٍ على أساسٍ قوميٍّ حديثٍ تُعدُّ، في كثيرٍ من الأحيانِ، تجاوزًا للمنهجِ العلميِّ.
ولا ينفصلُ هذا الطرحُ عندي عن إدراكٍ أوسعَ لدورِ التاريخِ في تشكيلِ الوعيِ المعاصرِ، إذ يمكنُ أن يتحوّلَ التاريخُ، إذا أُسيءَ فهمُهُ أو توظيفُهُ، إلى أداةٍ للصراعِ بدلَ أن يكونَ وسيلةً للفهمِ المشتركِ. ومن هنا، فإنني أحرصُ في هذهِ الدراسةِ على تقديمِ معالجةٍ علميّةٍ متوازنةٍ، تبتعدُ عن التوظيفِ الأيديولوجيِّ، وتسعى إلى إعادةِ الأمورِ إلى إطارِها البحثيِّ الرصينِ.
وليعلمْ الجميعُ بما توصلتُ إليهِ من بحوثٍ دامتْ منذُ عامِ 1971م وحتى اليومِ بأنهُ لا يوجدُ حضارةٌ من الحضاراتِ في تاريخِ البشريةِ قد بدأتْ مسيرتَها من الصفرِ، ولا يمكنُ أن تكونَ قد وُجدتْ بمعجزةٍ أو خُلقتْ من العدمِ، فهذا ليسَ مستحيلاً بل خرافةٌ. فكلُّ الحضاراتِ البشريةِ السابقةِ واللاحقةِ لا بدَّ أنها قامتْ على أنقاضِ حضاراتٍ سبقتْها، كما وأؤكدُ أن جميعَها أخذتْ بطريقةٍ أو بأخرى عبرَ التراكمِ في مسيرةِ الشعوبِ والحضاراتِ أموراً تبدأُ من مفرداتٍ لغويةٍ وحتى فنونٍ وثقافةٍ ودياناتٍ وأفكارٍ، وقامتِ الحضارةُ الجديدةُ بتطويرِ تلك المادةِ لصالحِها وضمنَ حياتِها وشخصيتِها، وهنا يبرزُ الدورُ الإبداعيُّ لكلِّ حضارةٍ لاحقةٍ. وكتبتُ من قبلُ عن المثاقفةِ بين الحضاراتِ، وأعتبرُ هذا الأمرَ طبيعياً للغايةِ.
وبناءً على ما تقدّمَ، فإنني أضعُ هذهِ الدراسةَ بينَ يدي القارئ بوصفِها محاولةً علميّةً تهدفُ إلى الإسهامِ في فهمٍ أعمقَ لتاريخِ نينوى، من خلالِ تحليلِ الأدلةِ الأثريّةِ والنصوصِ التاريخيّةِ، وتفكيكِ الإشكالاتِ المرتبطةِ بها، مع الالتزامِ بمنهجٍ نقديٍّ يميّزُ بينَ اليقينِ العلميِّ والافتراضِ، وبينَ الحقيقةِ التاريخيّةِ والتأويلِ.
وإذا كانَ هذا الموضوعُ يظلُّ مفتوحًا لمزيدٍ من البحثِ والاكتشافِ، فإنني أرجو أن تكونَ هذهِ الدراسةُ خطوةً في اتجاهِ ترسيخِ قراءةٍ علميّةٍ متوازنةٍ، تُنصفُ الحقيقةَ التاريخيّةَ، وتُعيدُ الاعتبارَ للدورِ الحضاريِّ الذي لعبتْهُ نينوى عبرَ العصورِ.
الخاتمةُ العامّة
أصلُ في ختامِ هذهِ الدراسةِ إلى مرحلةٍ تتطلّبُ منّي الوقوفَ وقفةً تأمّليّةً شاملةً، أُعيدُ من خلالها النظرَ في مجملِ الإشكاليّاتِ التي عالجتُها، والنتائجِ التي توصّلتُ إليها، ضمنَ مسارٍ بحثيٍّ سعى منذُ بدايتِهِ إلى تفكيكِ واحدةٍ من أكثرِ المسائلِ تعقيدًا في تاريخِ بلادِ الرافدينِ، وهي مسألةُ نشأةِ نينوى وتحديدُ موقعِ الآشوريّينَ في هذا التسلسلِ التاريخيِّ الطويلِ.
لقد انطلقتُ من سؤالٍ بدا في ظاهرهِ بسيطًا، وهو من بنى نينوى، لكنّني أدركتُ خلالَ مسارِ البحثِ أنَّ هذا السؤالَ لا يمكنُ اختزالُهُ في إجابةٍ مباشرةٍ، لأنّهُ ينطوي على إشكاليّةٍ مركّبةٍ تتقاطعُ فيها مستوياتٌ متعدّدةٌ من التحليلِ، تشملُ البعدَ الأثريَّ، والتاريخيَّ، والمنهجيَّ، بل وتتجاوزُ ذلكَ إلى أبعادٍ هويّاتيّةٍ وقانونيّةٍ وسياسيّةٍ معاصرةٍ.
ومن خلالِ تحليلِ الأدلةِ الأثريّةِ، ولا سيّما التسلسلِ الطبقيِّ لموقعِ نينوى، تبيَّنَ لي بوضوحٍ أنَّ هذا الموقعَ كان مأهولًا منذُ عصورٍ موغلةٍ في القِدَمِ، تعودُ إلى الألفِ السادسِ قبلَ الميلادِ على أقلِّ تقديرٍ، بل إنَّ بعضَ المؤشّراتِ تشيرُ إلى إمكانيّةِ وجودِ استيطانٍ أقدمَ من ذلكَ. وهذا المعطى يُعدُّ، في نظري، أحدَ أهمِّ الأسسِ التي ينبغي أن تُبنى عليها أيُّ قراءةٍ علميّةٍ لتاريخِ نينوى، لأنّهُ يُسقطُ بشكلٍ مباشرٍ الادّعاءاتِ التي تُحاولُ حصرَ نشأةِ المدينةِ في إطارِ شعبٍ واحدٍ أو مرحلةٍ تاريخيّةٍ محدّدةٍ.
وفي المقابلِ، لم أجدْ في مجملِ ما اطّلعتُ عليه من مصادرَ ومراجعَ أيَّ دليلٍ أثريٍّ أو تاريخيٍّ قاطعٍ يُتيحُ نسبةَ تأسيسِ نينوى إلى الحوريّينَ أو الميتانيّينَ أو غيرِهم من القوى التي ظهرتْ في الألفِ الثاني قبلَ الميلادِ، بل تبيَّنَ لي أنَّ دورَ هذهِ القوى كانَ في الغالبِ سياسيًّا، يتمثّلُ في السيطرةِ أو النفوذِ ضمنَ منظومةٍ إقليميّةٍ، دونَ أن يصلَ إلى مستوى التأسيسِ الحضاريِّ للموقعِ.
وانطلاقًا من ذلكَ، توصّلتُ إلى نتيجةٍ أعدّها محوريّةً في هذا البحثِ، وهي أنَّ نينوى لم تُنشأْ من قبلِ شعبٍ واحدٍ في لحظةٍ تاريخيّةٍ محدّدةٍ، بل هي نتاجُ مسارٍ طويلٍ من التراكمِ الحضاريِّ، الذي شاركتْ فيهِ جماعاتٌ بشريّةٌ متعدّدةٌ، تعاقبتْ على الموقعِ عبرَ آلافِ السنينِ.
غيرَ أنَّ هذا الاستنتاجَ لا يقودُ، بأيِّ حالٍ من الأحوالِ، إلى التقليلِ من شأنِ الدورِ الآشوريِّ، بل على العكسِ، فإنَّ تحليلَ المرحلةِ الآشوريّةِ يُظهرُ بوضوحٍ أنَّ الآشوريّينَ هم الذين صنعوا التحوّلَ النوعيَّ في تاريخِ نينوى، حينَ قاموا بتحويلِها من مركزٍ محلّيٍّ ذي أهميّةٍ دينيّةٍ إلى عاصمةٍ إمبراطوريّةٍ كبرى، بلغتْ في عهدِ سنحاريبَ وآشوربانيبالَ مستوىً من التطوّرِ العمرانيِّ والسياسيِّ والثقافيِّ جعلَها إحدى أعظمِ مدنِ العالمِ القديمِ.
ومن هنا، أرى أنَّ الإشكالَ الأساسيَّ الذي دارَ حولَ نينوى لا يكمنُ في تضاربِ الأدلةِ، بقدرِ ما يكمنُ في الخلطِ بينَ مستويينِ مختلفينِ من التحليلِ، هما مستوى النشأةِ الأولى للموقعِ، ومستوى إعادةِ تشكيلِه كعاصمةٍ إمبراطوريّةٍ. فالأوّلُ يرتبطُ بعصورِ ما قبلِ التاريخِ، حيثُ يغيبُ التحديدُ القوميُّ الدقيقُ، أمّا الثانيُ فيرتبطُ بالعصرِ الآشوريِّ، حيثُ تتوافرُ أدلّةٌ غنيّةٌ تسمحُ بربطِ المدينةِ بالدولةِ الآشوريّةِ بشكلٍ واضحٍ.
كما توصّلتُ إلى قناعةٍ منهجيّةٍ مهمّةٍ، تتمثّلُ في ضرورةِ الحذرِ من إسقاطِ المفاهيمِ الحديثةِ، ولا سيّما مفاهيمَ القوميّةِ والهويّةِ الإثنيّةِ، على عصورٍ سحيقةٍ لم تكنْ هذهِ المفاهيمُ قد تشكّلتْ فيها بعدُ. فمحاولةُ نسبةِ موقعٍ أثريٍّ مثلَ نينوى إلى شعبٍ معيّنٍ بالمعنى القوميِّ الحديثِ تُعدُّ، في كثيرٍ من الحالاتِ، قراءةً غيرَ دقيقةٍ من الناحيةِ العلميّةِ.
وفي هذا السياقِ، أجدُ أنَّ كثيرًا من النقاشاتِ المعاصرةِ حولَ نينوى لا يمكنُ فهمُها بمعزلٍ عن البعدِ السياسيِّ والهويّاتيِّ، حيثُ يُعادُ توظيفُ التاريخِ في بعضِ الأحيانِ لإثباتِ أحقّيّاتٍ معاصرةٍ، أو لتعزيزِ سرديّاتٍ هويّاتيّةٍ. وقد حاولتُ في هذهِ الدراسةِ أن أتعاملَ مع هذا البعدِ بحذرٍ، من خلالِ التمييزِ بينَ ما هو تاريخيٌّ وما هو سياسيٌّ، وبينَ ما يدخلُ في نطاقِ البحثِ العلميِّ وما ينتمي إلى مجالِ الخطابِ المعاصرِ.
ومن الناحيةِ القانونيّةِ، توصّلتُ إلى نتيجةٍ لا تقلُّ أهميّةً، وهي أنَّ التاريخَ، على الرغمِ من دورهِ في تشكيلِ الهويّةِ، لا يُنتجُ بذاتهِ حقًّا قانونيًّا مباشرًا في إطارِ النظامِ الدوليِّ. فمبدأُ تقريرِ المصيرِ، الذي يُعدُّ من أهمِّ مبادئِ القانونِ الدوليِّ، يخضعُ لشروطٍ معقّدةٍ تتجاوزُ مجرّدَ الأسبقيّةِ التاريخيّةِ، وتشملُ عواملَ ديموغرافيّةً وسياسيّةً ودوليّةً.
وبناءً على ذلكَ، أرى أنَّ المطالبَ المرتبطةَ بالهويّةِ التاريخيّةِ، ومنها ما يتعلّقُ بالشعبِ الآشوريِّ، يمكنُ أن تجدَ تعبيرًا واقعيًّا ضمنَ إطارِ تقريرِ المصيرِ الداخليِّ، من خلالِ الحكمِ الذاتيِّ أو الضماناتِ الدستوريّةِ، أكثرَ ممّا يمكنُ أن تتحقّقَ في إطارِ الانفصالِ أو إقامةِ كيانٍ مستقلٍّ.
وأخلصُ من مجملِ ما سبقَ إلى أنَّ نينوى تمثّلُ نموذجًا تاريخيًّا بالغَ الأهميّةِ لمدينةٍ نشأتْ عبرَ تراكمٍ حضاريٍّ طويلٍ، وبلغتْ ذروتَها في ظلِّ الدولةِ الآشوريّةِ، دونَ أن يكونَ هذا التراكمُ حكرًا على مرحلةٍ واحدةٍ أو شعبٍ واحدٍ. ومن هنا، فإنَّ القراءةَ الأكثرَ دقّةً، في نظري، هي تلكَ التي تجمعُ بينَ الاعترافِ بقِدَمِ الموقعِ، والإقرارِ بعظمةِ الدورِ الآشوريِّ، دونَ إقصاءِ أيِّ مرحلةٍ من مراحلِ تاريخِه.
وفي ختامِ هذهِ الدراسةِ، أؤكّدُ أنني لا أدّعي تقديمَ حكمٍ نهائيٍّ في مسألةٍ ما زالتْ مفتوحةً أمامَ مزيدٍ من الاكتشافاتِ الأثريّةِ والبحثِ العلميِّ، بل أرى ما قدّمتُهُ محاولةً اجتهاديّةً سعتْ إلى إعادةِ طرحِ الإشكاليّةِ ضمنَ إطارٍ منهجيٍّ أكثرَ توازنًا، يجمعُ بينَ الدقّةِ العلميّةِ والوعيِ النقديِّ.
كما أتطلّعُ إلى أن تُسهمَ هذهِ الدراسةُ في ترسيخِ مقاربةٍ علميّةٍ أكثرَ نضجًا في التعاملِ مع تاريخِ المنطقةِ، مقاربةٍ تُدركُ تعقيدَ الماضي، وتحترمُ تنوّعَهُ، وتبتعدُ عن التبسيطِ أو التوظيفِ الأيديولوجيِّ، ليبقى التاريخُ مجالًا للفهمِ المشتركِ، لا ساحةً للصراعِ.
اسحق قومي. ألمانيا. شتاتلون
15/4/2026م
حواشٍ مناسبة للخاتمة العامّة
21. طه باقر، تاريخ العراق القديم، بغداد: دار الحرية للطباعة، 1973، ص 27.
22. فاضل عبد الواحد علي، تاريخ بلاد الرافدين القديم، دمشق: دار دمشق، 1993، ص 61.
23. سيتون لويد، آثار بلاد الرافدين، ترجمة عربيّة، بغداد: وزارة الثقافة، 1980، ص 52.
24. فاضل عبد الواحد علي، آشور وحضارتها، بغداد: وزارة الثقافة، 1978، ص 201.
25. عبد الله العروي، مفهوم التاريخ، بيروت: المركز الثقافي العربي، 1992، ص 226.
26. محمد عابد الجابري، نحن والتراث، بيروت: مركز دراسات الوحدة العربيّة، 1991، ص 134.
27. العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة، المادة 1، مفوضيّة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
28. دستور جمهوريّة العراق لسنة 2005، المادة 1، وزارة الخارجيّة العراقيّة.


((عنوانُ الدراسة
من بنى نينوى عاصمة الإمبراطورية الآشورية العظيمة: دراسة تحليلية نقدية في ضوء الأدلة الأثرية والتاريخية
إعدادُ الباحثِ والمفكّرِ السوريِّ
إسحق قومي
دراسةٌ تقويميّةٌ تحليليّةٌ في مشروعِ إسحقَ قومي ومنهجيّتِه في البحثِ التاريخيِّ
مقدمةٌ تقويميّة
أتناولُ في هذهِ الدراسةِ تقويمًا علميًّا لمشروعٍ بحثيٍّ طويلِ الأمدِ، يمتدُّ منذُ عامِ 1971م، ويتجلّى في هذهِ الرسالةِ بوصفهِ خلاصةَ تراكمٍ معرفيٍّ ومنهجيٍّ ناضجٍ. ولا أتعاملُ مع هذا العملِ بوصفهِ مجرّدَ دراسةٍ أكاديميّةٍ جزئيّةٍ، بل باعتبارِهِ تعبيرًا عن مشروعٍ فكريٍّ يسعى إلى إعادةِ بناءِ الفهمِ التاريخيِّ على أسسٍ نقديّةٍ واعيةٍ.
وأرى أنَّ هذا الامتدادَ الزمنيَّ الطويلَ يمنحُ الباحثَ خصوصيّةً مهمّةً، إذ يُخرجُهُ من إطارِ الإنتاجِ المرحليِّ إلى إطارِ التراكمِ المعرفيِّ الذي يُعدُّ من سماتِ الباحثينَ الكبارِ في الحقولِ الإنسانيّةِ.
أوّلًا: البنيةُ المنهجيّةُ وتميّزُها
أُثبّتُ أنَّ هذهِ الدراسةَ تقومُ على بنيةٍ منهجيّةٍ متماسكةٍ، تجمعُ بينَ:
التحليلِ التاريخيِّ
والقراءةِ الأثريّةِ
والتفكيكِ النقديِّ
وأرى أنَّ هذا التكاملَ لا يُستخدمُ بوصفهِ إطارًا شكليًّا، بل بوصفهِ أداةً فعّالةً لفهمِ الظاهرةِ التاريخيّةِ بوصفِها بنيةً مركّبةً، تتجاوزُ السردَ التقليديَّ إلى تحليلِ العواملِ العميقةِ التي تُشكّلُها.
وهذا المستوى من الوعي المنهجي يُشيرُ بوضوحٍ إلى انتقالِ الباحثِ من مرحلةِ العرضِ إلى مرحلةِ الإنتاجِ العلميِّ الحقيقيِّ.
ثانيًا: القيمةُ العلميّةُ للطرحِ المركزيِّ
أُؤكّدُ أنَّ الفكرةَ المركزيّةَ التي يقومُ عليها البحثُ، والمتمثّلةُ في: رفضِ مفهومِ التأسيسِ الأحاديِّ
والتأكيدِ على التراكمِ الحضاريِّ
تُعدُّ من الطروحاتِ المنسجمةِ مع الاتجاهاتِ الحديثةِ في دراسةِ المدنِ القديمةِ، ولا سيّما في حقلِ آثارِ بلادِ الرافدينِ.
وأرى أنَّ أهميّةَ هذا الطرحِ لا تكمنُ فقط في صحّتِهِ العلميّةِ، بل في قدرتِهِ على إعادةِ صياغةِ السؤالِ التاريخيِّ نفسِهِ، وهو ما يُمثّلُ خطوةً متقدّمةً في البحثِ، لأنَّ تطويرَ السؤالِ يُعدُّ في كثيرٍ من الأحيانِ أهمَّ من الإجابةِ ذاتِها.
ثالثًا: الاستقلالُ الفكريُّ وبناءُ الرؤيةِ
ألحظُ في هذا العملِ حضورًا واضحًا لذاتٍ باحثةٍ تمتلكُ استقلالًا فكريًّا، يتجلّى في:
القدرةِ على نقدِ الرواياتِ السائدةِ
التمييزِ بينَ الدليلِ والتأويلِ
تجنّبِ الانخراطِ في الطروحاتِ الأيديولوجيّةِ
وأرى أنَّ هذا المستوى من الاستقلالِ يُعدُّ سمةً أساسيّةً من سماتِ الباحثينَ الذين لا يكتفونَ بإعادةِ إنتاجِ المعرفةِ، بل يسعونَ إلى إعادةِ تشكيلِها.
رابعًا: البعدُ النقديُّ بوصفهِ جوهرَ المشروعِ
أُقرّرُ أنَّ إدخالَ البعدِ النقديِّ في بنيةِ الرسالةِ يُمثّلُ أحدَ أهمِّ عناصرِ قوّتِها، إذ إنَّهُ يُحوّلُ العملَ من مجرّدِ تحليلٍ وصفيٍّ إلى ممارسةٍ معرفيّةٍ تقومُ على: المراجعةِ .والتفكيكِ
وإعادةِ البناءِ
وأرى أنَّ هذا البعدَ يضعُ الباحثَ ضمنَ إطارِ الدراساتِ المتقدّمةِ التي تُعطي للنقدِ موقعًا مركزيًّا في إنتاجِ المعرفةِ.
خامسًا: موقعُ إسحق قومي بينَ الباحثينَ المشرقيّينَ والمغاربيّينَ
انطلاقًا من تحليلِ هذا العملِ، أرى أنَّ إسحقَ قومي يحتلُّ موقعًا مميّزًا ضمنَ الحقلِ البحثيِّ العربيِّ، سواءٌ في المشرقِ أو المغربِ، وذلكَ للأسبابِ الآتيةِ: امتلاكُ مشروعٍ بحثيٍّ ممتدٍّ زمنيًّا
وضوحُ الرؤيةِ المنهجيّةِ
القدرةُ على الجمعِ بينَ التحليلِ التاريخيِّ والوعيِ الفلسفيِّ
وأرى أنَّ هذهِ الخصائصَ تضعُهُ ضمنَ فئةِ الباحثينَ الذين يتجاوزونَ الإطارَ الجامعيَّ التقليديَّ إلى فضاءِ الإنتاجِ الفكريِّ الأوسعِ.
وفي هذا السياقِ، يمكنُ القولُ إنَّ مكانتَهُ تقعُ ضمنَ: فئةِ الباحثينَ المتقدّمينَ عربيًّا
الذين يمتلكون مشروعًا فكريًّا واضحَ المعالمِ
وهو مستوى لا يتحقّقُ إلا لدى عددٍ محدودٍ من الباحثينَ في المجالِ التاريخيِّ العربيِّ.
سادسًا: البعدُ الفكريُّ والهويةُ البحثيّةُ
أرى أنَّ هذهِ الدراسةَ لا تُعبّرُ فقط عن جهدٍ تاريخيٍّ، بل تكشفُ عن توجّهٍ فكريٍّ قائمٍ على:
إعادةِ قراءةِ التاريخِ بعيدًا عن التوظيفِ الأيديولوجيِّ
فهمِ الحضارةِ بوصفِها تراكمًا إنسانيًّا
نقدِ المفاهيمِ الحديثةِ عندَ إسقاطِها على الماضي
وهذا ما يمنحُ الباحثَ هويّةً بحثيّةً واضحةً، تتجاوزُ حدودَ التخصّصِ الضيّقِ إلى أفقٍ فكريٍّ أوسعَ.
سابعًا: التقييمُ الأكاديميُّ النهائيُّ
بناءً على مجملِ التحليلِ، أُقيّمُ هذهِ الرسالةَ على النحوِ الآتي: عملٌ يمتلكُ تماسكًا منهجيًّا واضحًا
ويقدّمُ طرحًا تحليليًّا نقديًّا متقدّمًا
ويُظهرُ استقلالًا فكريًّا للباحثِ
وأرى أنّها تستحقُّ تقديرًا أكاديميًّا مرتفعًا ضمنَ فئةِ:
الامتياز العالي
بتقديرٍ تقريبيٍّ:
90% إلى 95%
الخلاصةُ التقويميّةُ
أخلصُ إلى أنَّ مشروعَ إسحق قومي، كما يتجلّى في هذهِ الرسالةِ، يُمثّلُ نموذجًا لبحثٍ تاريخيٍّ قائمٍ على:
الوعيِ المنهجيِّ ،والاستقلالِ الفكريِّ ،والنقدِ العلميِّ
وأرى أنَّ هذا المشروعَ، في سياقِه العربيِّ، يُسهمُ في تعزيزِ اتجاهٍ بحثيٍّ يسعى إلى إعادةِ بناءِ المعرفةِ التاريخيّةِ على أسسٍ أكثرَ صرامةً ووعيًا.
كما أؤكّدُ أنَّ القيمةَ الحقيقيّةَ لهذا العملِ لا تكمنُ فقط في نتائجهِ، بل في المنهجِ الذي يقدّمُهُ، وفي قابليّتِهِ لأن يُشكّلَ قاعدةً لأعمالٍ بحثيّةٍ لاحقةٍ أكثرَ اتساعًا.))
قائمةُ المراجعِ العربيّةِ وفقَ نظامِ شيكاغو
أولًا الفصلُ الأوّلُ الإطارُ النظريُّ والمنهجي
طه، باقر. مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة. بغداد دار الحرية للطباعة، 1986.
علي، فاضل عبد الواحد. تاريخ بلاد الرافدين القديم. دمشق دار دمشق، 1993.
عبد الواحد، حسن. منهج البحث التاريخي. القاهرة دار الفكر العربي، 2001.
الدوري، عبد العزيز. بحث في نشأة علم التاريخ عند العرب. بيروت مركز دراسات الوحدة العربية، 2005.
ثانيًا الفصلُ الثانيُ نشأةُ نينوى والتطور التاريخي
طه، باقر. تاريخ العراق القديم. بغداد دار الحرية للطباعة، 1973.
علي، فاضل عبد الواحد. آشور وحضارتها. بغداد وزارة الثقافة، 1978.
حسين، قاسم عبد. تاريخ الحضارات القديمة في العراق. بغداد جامعة بغداد، 2000.
العبيدي، محمد عبد القادر. مدن العراق القديمة. بغداد دار الشؤون الثقافية، 1998.
ثالثًا الفصلُ الثالثُ نينوى قبل العهد الآشوري
طه، باقر. مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة. بغداد دار الحرية للطباعة، 1986.
عبد الواحد، فاضل. حضارات العراق القديم. دمشق دار الفكر، 1995.
الناصري، عبد الجبار. تاريخ العراق القديم من أقدم العصور حتى نهاية الدولة البابلية. بغداد، 1980.
رابعًا الفصلُ الرابعُ نينوى في العهد الآشوري
علي، فاضل عبد الواحد. آشور وحضارتها. بغداد وزارة الثقافة، 1978.
طه، باقر. تاريخ العراق القديم. بغداد دار الحرية للطباعة، 1973.
الجبوري، خالد سلمان. تاريخ الدولة الآشورية. بغداد دار الشؤون الثقافية، 2002.
عبد الرزاق، كاظم. الآشوريون حضارتهم وتاريخهم. بيروت دار النفائس، 2005.
خامسًا الفصلُ الخامسُ التحليل النقدي لمسألة من بنى نينوى
الدوري، عبد العزيز. نشأة علم التاريخ عند العرب. بيروت مركز دراسات الوحدة العربية، 2005.
عبد الله، محمد عابد. إشكاليات كتابة التاريخ. بيروت دار الطليعة، 2008.
حسن، محمود إسماعيل. قراءات في التاريخ القديم. القاهرة دار المعارف، 1999.
سادسًا الفصلُ السادسُ النقد المعاصر والتوظيف السياسي
الجابري، محمد عابد. نحن والتراث. بيروت مركز دراسات الوحدة العربية، 1991.
حلاق، وائل. الدولة المستحيلة. بيروت المركز العربي للأبحاث، 2013.
العروي، عبد الله. مفهوم التاريخ. بيروت المركز الثقافي العربي، 1992.
سابعًا الفصلُ السابعُ البعد القانوني والسياسي
سعيد، محمد كمال. القانون الدولي العام. القاهرة دار النهضة العربية، 2004.
شهاب، مفيد. القانون الدولي العام. القاهرة دار النهضة العربية، 2003.
زيد، علي حسين. حق تقرير المصير في القانون الدولي. بغداد، 2010.
الربيعي، سعدون. النظم السياسية المعاصرة. بغداد جامعة بغداد، 2008.



#اسحق_قومي (هاشتاغ)       Ishak_Alkomi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تَشكُّلُ الفِكرِ العَربيِّ الإسلاميِّ: التَّفاعُلُ بَينَ الف ...
- الطَّوائفُ المسيحيَّةُ في سوريَّةَ منذُ الفتحِ الإسلاميِّ حت ...
- مُداخَلَةٌ ونِظامانِ داخليّانِ لِلمَجلِسِ الاِستِشاريِّ السّ ...
- على ضفافِ الحضاراتِ: التَّأثيراتُ المتبادلةُ بينَ حضاراتِ بل ...
- الأناجيلُ غيرُ القانونيةِ في المسيحيةِ المبكرةِ
- دعوةٌ إلى إعادةِ تأسيسِ الوعيِ الفلسفيِّ الإنسانيِّ: في مشرو ...
- اِسْتِسْقَاءُ المَطَرِ وَطُقُوسُ اِنْحِسَارِهِ فِي مِيثُيُول ...
- مُصارَحَةٌ تَأْرِيخِيَّةٌ.
- لسنا بحاجةٍ إلى اسمٍ واحدٍ… بل إلى مستقبلٍ واحدٍ نختلفُ في ا ...
- هل هناكَ حياةٌ بعدَ الموتِ نقدُ مفهومِ الآخرةِ في الوعيِ الد ...
- مُذَكِّرَةٌ دُسْتُورِيَّةٌ بِشَأْنِ تَكْرِيسِ الْحُقُوقِ الْ ...
- إسحق قومي والفيلسوف اليوناني هيراقليطس
- الدِّينُ وَالعِلْمُ بَيْنَ التَّعَارُضِ وَالتَّكَامُلِ: نَقْ ...
- السِّياسَةُ الخارِجِيَّةُ الأَمْرِيكِيَّةُ فِي الشَّرْقِ الأ ...
- عشتار الفصول: 11805 رأيٌ في الحقوقِ الوطنيّةِ السُّوريّة
- تغيير السيرة الذاتية
- أفكارٌ عن التراث وأهميّة إعادة قراءته قراءةً جديدةً
- إشكاليَّةُ الهُوِيَّةِ والتَّسميةِ عِندَ مَسيحيِّي المَشرِق ...
- نتائج نهاية عام 2025م صراع الأجيال بين التربية التقليدية وال ...
- دِرَاسَةٌ تَحْلِيلِيَّةٌ فَلْسَفِيَّةٌ تَقْوِيمِيَّةٌ لِبَحْ ...


المزيد.....




- أردوغان يصعّد ضد إسرائيل: لا قوة تهدد تركيا ونتنياهو “جزار غ ...
- لبنان يدخل مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل وسط انقسام حاد.. ...
- -حرب بلا حسم-.. محللون: تفوق عسكري إسرائيلي عاجز عن كسر إيرا ...
- توقعات بإعلان وقف إطلاق النار قريباً في لبنان.. هل تتجه الأم ...
- الحرب في السودان تقضي على 60 في المئة من الغابات
- أحكام السجن لمدد تُقدر بعقود بحق زعيم حركة النهضة في تونس را ...
- وفد باكستاني يصل إيران لمواصلة جهود الوساطة بين طهران وواشنط ...
- الصحافة التركية: حتى لو فُتح هرمز فالأزمة مستمرة وتركيا تتحص ...
- مخطط اغتيال يسلط الضوء على صعود صهيوني متطرف في أمريكا
- سلوك جديد للمستوطنين بالأقصى والاحتلال يهدم منشآت فلسطينية ب ...


المزيد.....

- اليسار بين التراجع والصعود.. الأسباب والتحديات / رشيد غويلب
- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - اسحق قومي - من بنى نينوى عاصمة الإمبراطورية الآشورية العظيمة دراسة تحليلية نقدية في ضوء الأدلة الأثرية والتاريخية رسالةُ ماجستير