أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال الدين العمارتي - الساعة (قصيدة نثر – شارل بودلير)














المزيد.....

الساعة (قصيدة نثر – شارل بودلير)


جمال الدين العمارتي
باحث ومترجم

(Jamal Eddine Laamarti)


الحوار المتمدن-العدد: 8662 - 2026 / 3 / 30 - 22:11
المحور: الادب والفن
    


الصينيون يرون الوقت في عيون القطط.
ذات يوم، كان مبشِّرٌ يتنزّه في ضواحي نانكين. تنبّه إلى أنه نسي ساعته، فسأل صبيًّا: «كم الساعةُ الآن؟» تردّد ولد الإمبراطورية السماوية أول الأمر، ثم استدرك: «سأخبرك». وبعد هنيهات عاد، وبين ذراعيه قطٌّ ضخم. حدّق في بياض عينيه، ثم قال دون تردّد: «لم يحن الظهر تمامًا بعد». وكان ذلك صحيحًا.
أمّا أنا، فكلما انحنيت نحو الجميلة فيلين، ذاتِ الاسمِ الموفَّق، شرفِ جنسها، وفخرِ قلبي، وشذا روحي، ليلًا كان أم نهارًا، في عزّ الضياء أو في كثافة الظلال، رأيت الوقتَ جليًّا في عمق عينيها البديعتين: هو ذاته دائمًا؛ وقتٌ فسيح، مهيب، كبيرٌ كالفضاء، بلا تقسيمات للدقائق ولا للثواني؛ وقتٌ ساكن لا تشير إليه الساعات، ومع ذلك خفيفٌ كتنهيدة، خاطفٌ كلمحة.
وإذا جاءني متطفّل يقطع عليّ تأمّلي وقد استقرّ بصري على هذا القرص العذب، أو جنيٌّ دنيءٌ متعنّت، أو شيطانٌ لا يُقبِل في أوانه، فيقول لي: «إلامَ تنظر هناك بكل هذه العناية؟ وما الذي تبتغيه في عيني هذا الكائن؟ أترى فيهما الوقت، أيها الفاني المسرف الكسول؟»
لأجبته من غير تردّد:
«نعم، أرى الوقت؛ إنه الأبد!»
وهذه مقطوعة غزلية لها حقًّا شأنها، وفيها من التفخيم بقدر ما فيكِ؛ أليس كذلك، سيدتي؟ لقد استمتعتُ كثيرًا بتطريز هذه المجاملة المتكلّفة، فلن أطلب منك شيئًا في المقابل.
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
ترجمة من الفرنسية: جمال الدين العمارتي



#جمال_الدين_العمارتي (هاشتاغ)       Jamal_Eddine_Laamarti#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القططُ – شارل بودلير
- تجاوبات – شارل بودلير
- جسر ميرابو
- عيون إلزا / لويس أراغون
- أغنية / جاك بريفير
- إسهام المرأة في الحرف والصنائع بتطوان مطلع القرن العشرين
- هَطَلان / غيوم أبولينير
- طائر القَطْرَس / شارل بودلير
- أغنية الحلزونين الذاهبين إلى جنازة / جاك بريفير
- الخريف العليل / غيوم أبولينير
- أمل / بول إيلوار
- أوراقُ الخريف المتساقطةُُُُ / جاك بريفير
- المُغرَمة / بول إيلوار
- باربارا / جاك بريفير
- ربيع / بول إيلوار
- يقين (بول إيلوار)
- عري الحقيقة / بول إيلوار
- انحناءة عينيك / بول إيلوار
- الأمل الأخير / بول فرلين
- المرآة مروة / جاك بريفير


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال الدين العمارتي - الساعة (قصيدة نثر – شارل بودلير)