جمال الدين العمارتي
باحث ومترجم
(Jamal Eddine Laamarti)
الحوار المتمدن-العدد: 8618 - 2026 / 2 / 14 - 18:52
المحور:
الادب والفن
عيناكِ من فرطِ غَورهما رأيتُ حين انحنيتُ لأشرب
كلَّ الشموس أتتهما لتتجمّلَ
كلُّ اليائسين ألقوا بأنفسهم فيهما حتى الممات
عيناكِ من فرطِ غورهما تَتيه الذاكرة بينهما
في ظلِّ الطيور محيطٌ مضطرب
ثم بغتةً يطلع الصفو فتتغيّر عيناكِ
يُفَصِّل الصيفُ الغَيم على مئزر الملائكة
لم تكن السماءُ يومًا بهذه الزرقةِ فوق سنابلِ القمح
تطردُ الرياحُ عبثًا أسى الزرقة
عيناكِ أصفى منها حين تلمعُ الدمعة فيهما
عيناكِ توقِعان سماءَ ما بعد المطر في الغيرة
لا يكون الزجاجُ أكثر زرقةً إلا في التهشّم
أمَّ الأحزانِ السبعةِ أيا نورًا مُبلّلًا
سبعةُ سيوفٍ مزَّقت موشورَ الألوان
النهارُ أشدُّ إيجاعًا حين ينبثق من بين الدموع
القزحيّةُ خَرَقها السوادُ فغدت أكثر زرقةً بالحِداد
عيناكِ في التعاسة تفتحان ثغرتين
يتكرّر فيهما إعجازُ الملوك
إذ رأوا ثلاثتهم وقلوبُهم تخفُق
رداءَ مريمَ معلَّقًا في المذود
فمٌ واحدٌ يكفي في ربيعِ الكلمات
لكلِّ الأغاني وكلِّ الآهات
السماءُ لا تكفي لملايينِ النجوم
فلم يكن لهم إلا عيناكِ وسرَّاهما المتآخيان
الطفلُ المأخوذُ بالصورِ الجميلة
لا يُفْرِط في فتحِ عينيه
حين تُفَتِّحين عينيكِ لا أدري إن كنتِ تكذبين
كأنّ زخّاتِ المطر توقظُ أزهارًا بريّة
أفي الخُزامى برقٌ مستتر
حيث تفكّ الحشراتُ عُرى عشقِها العنيف
مأسورٌ في شِباكِ الشُّهُبِ الهاوية
كبحّارٍ يموتُ عرضَ البحر عند القيظ
نَزعتُ الراديوم من صخرِه
وأحرقتُ أناملي بنارٍ محرَّمة
يا جنّةً ما فتئت تضيع وتُستعاد
عيناكِ ذهبُ العالم وألماسه وحلمه البعيد
وذاتَ مساءٍ جميلٍ تهشّمَ الكون
على شعابٍ أولعها قراصنةُ البحر
كنتُ أراها تلمعُ فوقه
عينا إلزا عينا إلزا عينا إلزا
-----------------------------------------------------------------------------------------------------
ترجمة جمال الدين العمارتي
#جمال_الدين_العمارتي (هاشتاغ)
Jamal_Eddine_Laamarti#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟