أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماهين شيخاني - في الحافلة وقصص أخرى














المزيد.....

في الحافلة وقصص أخرى


ماهين شيخاني
( كاتب و مهتم بالشأن السياسي )


الحوار المتمدن-العدد: 8662 - 2026 / 3 / 30 - 10:17
المحور: الادب والفن
    


1- " في الحافلة "

كان الصباح ثقيلاً، والحافلة تمضي ببطء كأنها تجرّ نفسها فوق الطريق.

جلسنا متلاصقين، غرباء تجمعنا رائحة الغبار والتعب.

بدأ الحديث عادياً… عن الطريق، عن العمل، عن الغلاء. لكن سرعان ما انزلق إلى مكان آخر.

قال أحدهم بنبرة حادة: "هؤلاء لا يستحقون العيش هنا."

ساد صمت ثقيل.

شعرت أن الهواء أصبح أضيق.

نظرت إليه، لم يكن غاضباً… بل مقتنعاً.

وهنا كانت المشكلة.

تدخلت بهدوء: "ومن يستحق؟"

نظر إليّ، ثم ابتسم بسخرية.

لكن شيئاً ما تغيّر.

لم ينتهِ النقاش، لكنه لم يعد كما كان.

أدركت يومها أن الكلمات، حتى الصغيرة منها، يمكن أن توقف انحداراً كاملاً.

2- " مكالمة التهديد "

رنّ الهاتف في وقت متأخر.

رقم مجهول.

ترددت قليلاً… ثم أجبت.

الصوت في الطرف الآخر كان بارداً.

"انتبه لنفسك."

لا مقدمات. لا تفسير.

أغلقت الهاتف.

نظرت حولي… كل شيء كما هو.

لكن لم يعد شيء كما هو.

في تلك الليلة، لم أخف بقدر ما شعرت بشيء آخر…

أن الخوف نفسه أصبح جزءاً من الحياة اليومية.

3- " الصبية وهاتفها المعطوب "

كانت تقف بصمت، تمسك هاتفها كأنه شيء مكسور أكثر منها.

قالت بخجل: "هل يمكن إصلاحه؟"

لم يكن الهاتف فقط ما يحتاج إلى إصلاح.

كان في عينيها شيء هش.

حاولت أن أساعد… لا أعرف إن كنت نجحت.

لكنني عرفت أن بعض الأعطال لا تُصلح.

فقط… نتعلم كيف نتعايش معها.

4- " جهاز التنفس "

جاءوا مسرعين.

الوقت يركض أسرع منهم.

"نحتاج جهاز تنفس… الآن!"

في تلك اللحظة، لم يكن هناك نظام… ولا تعليمات.

كان هناك إنسان… يحاول أن يبقى.

فعلنا ما استطعنا.

وبعدها… عاد الصمت.

ذلك الصمت الذي لا يشبه أي شيء.

5- " خزان الماء وخطبة الجمعة "

وقف الخطيب يتحدث عن الصبر.

وفي الخارج، كان الناس يتشاجرون على الماء.

بين الكلمات والواقع، كانت هناك مسافة كبيرة.

مسافة لا تُردم بسهولة.

6- خفايا الدائرة

الأوراق تتراكم.

الوجوه تتغير.

لكن القصة نفسها.

طلب… توقيع… انتظار.

ثم همسٌ صغير: "يمكن أن تُحلّ الأمور… بطريقة أخرى."

ابتسمت.

وفهمت كل شيء.

خاتمة

ليست هذه القصص عن وظيفة.

ولا عن دائرة حكومية.

إنها عن الإنسان… حين يُترك وحيداً في مواجهة الحياة.

عن التفاصيل الصغيرة التي لا يراها أحد.

وعن أولئك الذين يمرّون بصمت…

لكنهم يحملون العالم فوق أكتافهم.



#ماهين_شيخاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوردستان ليست بحاجة إلى أوصياء: صعود -تجار التحذير- في زمن ا ...
- دروس سوريا… ومأزق الخوف في إيران
- سوريا وميزوبوتاميا: اسم ينتمي إلى جغرافية حضارية واحدة
- -زعيم الكونفدرالية المنزلية-
- الثالوث المؤثر في المشهد الكوردي في سوريا.. قراءة تحليلية في ...
- -القيادة التي تخاف من النقد.. تدفن نفسها في مقبرة الصمت-
- بارون في الكامب
- - رحيل يوجع الذاكرة - قصة قصيرة
- دمعة الوداع
- استيقظ أيها المغفّل ..؟!.
- خرائط الروح/ قصة قصيرة .
- ” حصيلة عمرٍ في دفاتر الخيبة”
- الخرائط الجديدة… بين إرث سايكس – بيكو وتحوّلات الجيوبوليتيك ...
- الكورد بين فخ -الاعتدال- وعمى الشوفينية العربية: نحو عقد وطن ...
- // النهر الذي ابتلع الوعد/ قصة قصيرة
- أنصاف الحقوق… أنصاف الرجال..- مقال
- لماذا أحب هذا الرجل..؟.
- - البيان السوري الجديد والكورد: بين فخّ التنازلات وفرص التفا ...
- “اللحظة التاريخية: لماذا يجب على الكورد توحيد صفوفهم الآن؟”.
- أنواع السلام السياسي: بين شجاعة القرار وخيانة المبادئ


المزيد.....




- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...
- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماهين شيخاني - في الحافلة وقصص أخرى