أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد محمد جوشن - تابع عرض كتاب زكريات باريس للدكتور زكى مبارك 2














المزيد.....

تابع عرض كتاب زكريات باريس للدكتور زكى مبارك 2


خالد محمد جوشن
محامى= سياسى = كاتب

(Khalid Goshan)


الحوار المتمدن-العدد: 8659 - 2026 / 3 / 27 - 18:41
المحور: الادب والفن
    


تمهيد
أيها القارىء
كنت عودتك إلف المقدمات الطوال ، كالذى فعلت فى تقديم كتاب "حب ابن أبى ربيعة " وكتاب " مدامع العشاق " ولكنى لا أجد ما أقول فى تقديم هذا الكتاب غير السطور الاتي :
عرفت باريس وأهل باريس معرفة تقدر لإنسان سواى ، ولم يكن ذلك فقط لأنى اتصلت بها نحو خمسة اعوام ، وإنما كان ذلك لأنى وصلت اليها بعد يأس وبعد شوق ، وكانت كل زورة تبدو لعينى وكأنها الاولى والاخيرة ، فكنت أنهب محاسنها فى شره ونهم كما يفعل الصب المولع وهو يودع حسناء ستمضى إلى حيث لايعرف من أقطار الشمال أو الجنوب .
وياطالما ودعت من اسراب الحسان ، أضيف الى هذا أنى يوم دخلت باريس كنت أعرف من دقائق اللغة الفرنسية ما لايعرفه إلاالاقلون ، وكنت قبل ذلك ألفت تلك اللغة الفة ألفة شديدو ، حتى كان لا يتكلم بها جمااعة فى جد او هزل الا تعقبت ما يقولون تعقب الدارس الفاحص الذى يدرك ما ظهر وما بطن من أسرار الحديث (وهذا كل ما عندى من عيوب الفضائل ) فكان ذلك معوانا على فهم ما طبع عليه الفرنسيون من شتى الغرائز والخلال .
طالت إقامتي في باريس، وكانت الأغراض علمية سدد الله فيها خطاي وهداني سواء السبيل. ولكن دراساتي لم تحل بيني وبين التأمل فيما يقع في مدينة النور من صراع بين الهوى والعقل، والهدى والضلال. فأنشأت كثيرًا من القصائد والرسائل في أغراض مختلفة بعضها من وحي العقل وبعضها من وحي الوجدان .

وقد عدت إلى تلك الثروة الأدبية فأضفت جزءًا منها إلى أصول كتابي سرائر الروح الحزين» وجزءًا إلى مواد الطبعة الثانية من كتاب «البدائع والباقي هو هذه الأقباس التي أقدمها اليوم".
يقول المسيو دي كومنين: إن الكريم لا يذكر البلاد التي رحل منها إلا مصورة بصورة من عرف فيها من كرام الناس، وكذلك تبدو باريس على البعد ممثلة في شمائل إنسانين اثنين هما المسيو بلانشو وابنة خاله كريمة الجنرال بونال والمسيو بلانشو سكرتير اتحاد الطيران في باريس - آية من آيات النبل والخلق العظيم، وابنة خاله الآنسة سوزان مثال أعلى لسلامة الذوق وكرم النفس وحياة الوجدان. ويعلم الله ما ذكرت هذين الإنسانين إلا غلبني الدمع وقهرني الشوق وصهرني الحنين. وستظل باريس قبلة روحي ما بقيت في النفس ذكرى ما لقيت عندهما من عطف ورعاية وحنان.
تلفت حتى لم يبن من دياركم
دخان ولا من نارهن وقود
وإن التفات القلب من بعد طرفه
طوال الليالي نحوكم ليزيد

بعد هذين الإنسانين تتمثل باريس في صور الأساتذة الكبار الذين انتفعت بعلمهم هناك أمثال دوميك ومرسيه وديمومبين وكولان وماسينيون وتونلاودنيويه وميشو وشامار ومورنيه .
واليوم يتلفت القلب إلى باريس فتقبل الذكريات أفواجًا في عنف وطغيان، فتغرق الروح في كوثر النعيم المتخيل المرموق، فماذا عسى أن أفعل للنجاة من ذلك الطوفان؟
أفزع إلى صفحات هذا الكتاب ؟ كيف ولم يكن إلا ظلالاً خفيفة لما لقيت في باريس من متع الحياة، وهو مع هذا لم يحو كل الذكريات؛ لأن أطيب الذكريات لا يكتب ولا يقال، وإنما تقلبه النفس في هدات الليل كما يفعل الشحيح وهو يقلب كنزه المدفون.

رباه ماذا أبقيت لي من باريس؟
ألا تراني أروح إلى السينما الناطق في صبوة وجنون أتسمع كيف يتكلم الباريسيون وأنظر كيف يجدّون وكيف يلعبون؟ إلى اللقاء يا باريس إلى اللقاء يا مدينة المجد والحب والجمال إلى اللقاء يا وطن المسيو بلانشو والآنسة بونال

الفصل الاول
بين الحب والمجد
12 يونيو سنة 1927
م تنسني فتنة الدنيا وزينتها
ما في شمائلك الغراء من فتن
أطوف بالحسن تصبيني بدائعه
كما يطوف معنى القلب بالدمن
فلا تثير مغانيه ونضرته
في ظل ذكراك غير الهم والحزن
أمنت بالحب لولا أنت ما جمحت
مني الضلوع إلى أهل ولا وطن
يا من تحيرت لا أدري أيسعدني
غرامه أم هواه مـحـنـة الـمـحـن
ما ضر لو نعمت عيناي أو شقيت


قبل الفراق بمرأى وجهك الحسن
لولا مثالك في باريس ألمحه
في طلعة البدر أو في نضرة الفنن
جوانحي ما أثار البين من شجن
جنت علي الليالي غير ظالمة
إني لأهل لما ألقاه من زمني
فما رأيت من الأخطار عادية
إلا بنيت على أجوازها سكني
ولا لمحت من الآمال بارقة
إلا تفحمت ما تجتاز من قنن
أحلت دنياى معنى لا قرار له
فى ذمة المجد ما شردت من وسن
والى الفصل الثانى فى مقال تال



#خالد_محمد_جوشن (هاشتاغ)       Khalid_Goshan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عصرنا بلا أعلام 3
- عصرنا بلا أعلام 2
- عصرنا بلا أعلام 1
- مقدمة لعرض كتاب زكى مبارك زكريات باريس 1
- السمكات الثلاث
- قبض الريح
- فجر الضمير جيمس هنرى برستد 3
- سجل وبلاش تأجل 2
- سجل وبلاش تأجل
- سيمون بوليفار
- الشخص الاسوء
- فجر الضمير جيمس هنرى برستد 2
- موجز فجر الضمير لجيمس هنرى بريستد - 1
- الثعلب المكار
- حلم سخيف
- اعترافات 6
- اعترافات 5
- سقوط الغرب
- حلم غريب 3
- شجرة الفنباخيا


المزيد.....




- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا
- رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد ...
- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...
- -بوتّو-.. فنان رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجني الملايين
- في حبِّ الحُزانى


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد محمد جوشن - تابع عرض كتاب زكريات باريس للدكتور زكى مبارك 2