أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عامر صالح - الطبيعة السايكولوجية لترامب والحوار مع أيران














المزيد.....

الطبيعة السايكولوجية لترامب والحوار مع أيران


عامر صالح
(Amer Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 8656 - 2026 / 3 / 24 - 22:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السياسية فن الممكن في ظروف طبيعية وفي سياق الصراعات غير المسلحة التدميرية وان فسحة المناورة في السياسة تبقى قائمة حين يعترف أطراف الصراع بوجود فسحة للحل خارج إطار فائض القوة العدواني، ما اعلنه ترامب ان هناك مفاوضات مع ايران وتسير بشكل ممتاز مع قادة محترمين ولا نعرف كما لا تعرفه ايران اذا كان هناك أصناف عدة من القادة: محترمين وغير محترمين.

ولكن هل يمارس ترامب فن المباغتة بعد خمسة ايام من استراحة المعارك ام انه وقع تحت ضغوطات العالم لتجنب استمرار الحرب نظرا لما يهدده سلوك ترامب للسلم العالمي ولأمن الطاقة، أم انه يبحث عن مخرج لإنقاذ إسرائيل من حجم الخراب الذي وقعت فيه جراء الضربات الأيرانية الموجهة للعمق الأسرائيلي فأسرائيل رغم تفوقها الأستخبارتي المعلوماتي والتكنولوجيا فهي لا تتحمل الضربات الأيرانية التي تؤدي نتائجها الى هجرة قسرية للأسرائيلين لم يتعودوا عليها من قبل وتشل حياتهم اليومية وتعبث في اوقات استرخائهم ولم يحصل أن نقلت المعركة إلى العمق الأسرائيلي كما يحصل اليوم منذ العام 1948مع اجتهادنا في مبررات التوقيت ودوافعه.

نعرف ان النتائج غير محسومة واذا ما استمرت الحرب فأن الخراب وعدم الاستقرار سيؤدي بحرب شاملة في المنطقة لن ينجوا منها احد بما فيها دول الخليج العربي والكيان الصهيوني، وأعتقد أن سقوط النظام الأيراني بالقوة المفرطة سيفتح عهدا لخراب شامل تدشنه صفحات جديدة من الأرهاب وعدم الاستقرار.

ترامب ليست سياسي من الطراز الأول ولا هو منظر في الفكر السياسي ولا يؤمن بالديمقراطية كطريقة للحكم بل هو نموذج لرجل اعمال لا يوجد لديه اي بعد انساني في الحسابات السياسية بل ان حسابات الربح والخسارة والأستحواذ على المال والموارد دون أي وازع أخلاقي تشكل الجزء الأعظم من سلوكه وان منافساته مع العالم الخارجي قائمة على الربح المطلق مقرونة باستخدام القوة لتنفيذ ذلك.

وانه يتعامل مع السياسة الدولية بمنطق الصفقات ذات الربح السريع وليست بأستراتيجيات بعيدة المدى ولا يعنيه السلم والأمن الدوليين إلا بقدر ما يستفيد من ذلك وليست بقيم انسانية خالصة ولا توجد لديه قيم فاصلة بين التدمير والبناء إلا من منظور المصلحة الشخصية الخالصة.

ترامب لا يمتلك اي معلومات عن العلوم الاستراتيجية كسابقيه وطاقمه كذلك فهو يتخذ القرارات من الأعلى الى الأسفل ولن يستمع الى مستشاريه إلا بقدر ما ينسجم مع سلوكه في الربح والخسارة فهو يقرر والآخرين ينفذون.

وتشكل نرجسيته الخبيثة احد اهم مصادر الخطر على الداخل الأمريكي وعلى العالم الخارجي فهو يحب نفسه ولم يرى فيها غير الربح والفوز على الجميع وإن حصلت الخسارة لديه فهي ربح مضاعف واذا اعترف يوما انه خسر فأنه سيصاب بمقتل وقد تنهار امريكا على يديه كدولة عظمى وتدخل في فوضى قد تهدد امريكا ونظامها الديمقراطي كما حصل ذلك كمقدمات في خسارته لولاية ثانية على يد بايدن، فالديمقراطية لدى ترامب هي الفوز اولا وأخيرا.

وصل "ترامب" إلى البيت الأبيض على سفينة "الشعبوية".تلك "الموضة" التى خلبت عقل المواطن الأمريكى لبعض الوقت، وأحس معها بالانبهار بشخصية «ترامب» الذى يحمل خطاباً جديداً ويؤدى بطريقة شديدة الإثارة، وكأنه شخصية وقعت من أحد أفلام الأكشن.

منذ وصوله إلى البيت الأبيض بدا "ترامب" جريئاً.. فردياً.. لا يعرف الحسابات السياسية ولا يريد أن يفهم شيئاً عنها.. يبيع العقل فى سوق الإثارة.. يضع الأوهام فى علب شديدة الشياكة.. ويبيعها بأغلى الأثمان.. لا يحب المؤسسات لأنه جاء من خارج المؤسسة السياسية.. من يختلف معه فى الرأى يطيح به فى عرض الطريق. سيخسر ترامب مهما بلغ من حنكة في المراوغات وتشويه الحقائق, فالديمقراطية رغم انها لعبة في بعض وجوههها إلا انها تستند الى الذكاء الاجتماعي في الوعي وقراءة المستقبل, وان ترامب لا يمتلك تلك الفطنة في ادارة الصراع داخل امريكا وخارجها ولا يفهم سوى لغة الفوز المطلق.

في تلك البيئة السيكولوجية المريضة للرئيس الأمريكي ترامب والبيئة المتشددة للنظام الأيراني هل يمكن الوصول إلى تسوية مع النظام الأيراني بأعتباره نظام عقائدي لا يعرف غير اللونين الأسود والأبيض ولا يؤمن بمنطقة رمادية في السياسة وكلاهما يؤمن بأما الفوز أو الشهادة وكل حسب طريقه.



#عامر_صالح (هاشتاغ)       Amer_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الهجوم على جهاز المخابرات العراقية ودلالته في الصراع الدا ...
- في النجوم على جهاز المختبرات العراقية ودلالته في الصراع الدا ...
- في مفهوم النصر بين الأعداء والتمنيات بسقوط النظام الأيراني
- من هو الفاعل?
- في الحرب الدائرة بين التحالف الأمريكي الأسرائيلي ضد أيران
- أزمة النظام في العراق بين أختيار رئيس وزراء ومنظومة الحكم
- كي لا ننسى السطو الأمريكي على فنزويلا: ملاحظات سايكوسياسية و ...
- بين نوري المالكي ودونالد ترامب والسيادة الوطنية
- نوري المالكي رئيسا لوزراء العراق للمرة الثالثة
- الأحتجاجات الأيرانية ألى أين ?
- كل عام وأنتم بخير
- -المنقذ المنتظر- المندوب الأمريكي سافايا ونزع سلاح الفصائل ا ...
- بعض من الأسباب النفسية للأنتكاسة
- الأبعاد السيكولوجية والأجتماعية لخسارة اليسار العراقي في الأ ...
- في سيكولوجيا ثقافة التسقيط وٱفاق الحد من ذلك
- في التذكير مجددا في الدكة العشائرية في العراق: بين الأرهاب و ...
- أزمة الأخلاق السياسية في المحيط العربي والأسلامي
- من مفارقات الأنظمة العربية والأسلامية في الصراع مع أسرائيل
- بين الأقصاء السياسي وأثاره السايكولوجية والأجتماعية ودولة ال ...
- الأقصاء السياسي في العراق بين إدعاء تطبيق القوانين ومخاطره ا ...


المزيد.....




- ألسنة اللهب تلتهم مبنى محكمة تاريخية في جورجيا
- واقعة تعود لعام 1972.. إدانة بيل كوسبي باعتداء جنسي وتعويض ي ...
- تفاصيل -مكالمة سرّية- بين ويتكوف وعراقجي.. ومصدر إيراني يكشف ...
- -ليس مجتبى خامنئي-.. مع أي شخصية إيرانية غامضة تتحادث مع واش ...
- حرب إيران قد تؤدي إلى موجة غلاء عالمية
- -وأنت كيف حالك؟-: تسجيل تفاصيل الحرب في لبنان بالرسم والكلما ...
- كيف تحوَّل العراق إلى -مركز ثقل- لإيران في الحرب؟
- -ناسا- تخطط لإنفاق 20 مليار دولار لبناء قاعدة على سطح القمر ...
- فولكسفاغن تحول أحد مصانعها من السيارات لأنظمة القبة الحديدية ...
- أميركا تصعد عسكريا في إيران وتفتح باب التفاوض


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عامر صالح - الطبيعة السايكولوجية لترامب والحوار مع أيران