أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عامر صالح - في مفهوم النصر بين الأعداء والتمنيات بسقوط النظام الأيراني














المزيد.....

في مفهوم النصر بين الأعداء والتمنيات بسقوط النظام الأيراني


عامر صالح
(Amer Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 8650 - 2026 / 3 / 18 - 22:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


النصر في المعارك الدائرة ليست في حجم الخراب، نعم أنه مكلف جدا بسبب التفاوت الكبير بين القدرات العسكرية لأطراف الصراع ولكن النصر هو في تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي يتم الأعلان عنها وخاصة من الطرف المعتدي وهي أمريكا، إلى الآن أمريكا تراوح في المكان وتستجدي العطف الأوربي للوقوف الى جانبها ولعل في بعض من صحوة أوربا في عدم التدخل هو عقاب لنموذج ترامب المتهور النرجسي الذي بدأ في استغلال الحلفاء قبل الأصدقاء.

ونحن هنا لسنا في موقع الدفاع عن النظام الأيراني فتلك ليست مهمتنا ولكن الوقوف مع الشعب الأيراني في صموده ضد العدوان الأمريكي الأسرائيلي هو موقف انساني ويجب أن تعبأ له كل الطاقات لفضخ مخططات الاستعمار الجديد الذي يستهدف المنطقة بأكملها لرسم خرائط جيوبوليتكية جديدة، اما إسقاط النظام الأيراني واحلال بديل آخر فتلك مهمة الشعب الأيراني بعيدا عن ارهاصات التشفع والفرح المريض بما يحل في ايران فالشعب له حرمته والنظام له من يحاسبه على أدائه .

الأعلام العربي الخليجي المحيط بأيران في معظمه مكرسا لأسقاط النظام الأيراني ومن يجلس أمام شاشات التلفاز لتلك الفضائيات سيجد حجم التعبئة لذلك من خلال التقارير والمقابلات الصحفية للكثير من المنحازين، وهذا غير مرتبط بقصف ايران للدول الخليجية في ظل الحرب الأمريكية الأسرائيلية ضد ايران بل سبق ذلك بكثير. نعم تدخلت ايران في السر والعلن في تصدير نموذجها لدول الخليج وغيرها وتعاملت مع فصائل مسلحة او ما يسمى أذرع كبديل للدول والحكومات التي تتواجد فيها تلك الأذرع ولكن تلك ليست مسؤولية ايران فقط بل مسؤولية الجبهات الداخلية لتلك الدول ومدى حصانتها وقدراتها على التوفيق بين ادوارها الوطنية والأقليمية، فما من دولة تسنح لها فرصة التدخل إلا وتدخلت لفرض اجندتها ضمن نزوع الأنظمة كما هو نزوع الأفراد في الهيمنة والتمدد بغض النظر عن الغطاء الذي تتلبس فيه لتدخلها إن كان مذهبيا او سياسيا او بواجهات تحرير فلسطين التي لم تتحرر منذ اكثر من ثمانية عقود.

أن التعبئة الأعلامية العربية وفي مقدمتها الخليجية وغير الخليجية لأسقاط النظام الأيراني و التدخل في الشأن الداخلي الأيراني في ظل الحرب الدائرة الآن هو من يجعل ايران تتمادى للانتقام من دول الخليج العربي وخاصة في ظل علاقات متشنجة بين ايران ودول الخليج العربي التي تمتد لعقود اساسها صراعات مذهبية سياسية وتراكم لسلوكيات انتقامية عندما وقفت دول الخليج مع العراق في حربه ضد ايران.

فهناك عقدة متبادلة غير قابلة لحل نهائي بل قد تكن قابلة لكف بعض من مظاهرها هي عقدة دول الخليج من ايران وعقدة ايران من دول الخليج وعلى خلفية تلك العقدة توسع الأرهاب وتم تصدير نماذج داعش والقاعدة واخواتها مدعومة من بعض دول الخليج ودول إسلامية غير عربية وقابلها تمدد ايراني في الكثير من دول الجوار وقد افقد المنطقة عوامل الاستقرار والنهوض والتنمية الاقتصادية والأجتماعية والبشرية وترك العديد من الدول العربية في فوضى أمنية وبؤس وفقر وحرمان.

وترك ايران بين فكي كماشة الحصار الغربي الطويل الأمد بحجج امتلاك السلاح النووي وحرم ايران من فرص النهوض الحقيقة وفرص التعايش السلمي مع دول الجوار وما نراه اليوم من فوضى وانعدام الاستقرار في المنطقة ومن حروب عبثية وكأنها حروب القرون الوسطى بأسلحة متطورة وتكنولوجيا الأبادة الجماعية.

ان سقوط النظام الأيراني خارج سنة الصراع وكما تريده امريكا وإسرائيل وبعض من دول الخليج هو نذير بفوضى في دول المنطقة لا تحمد عقباها، فأمريكا وإسرائيل لا تمطران ايران بديمقراطية بل تمطرها بقنابل واسلحة دمار شامل تحرق فيها الحرث والنسل وتعيق فيه بناء مستقبل افضل لأيران والمنطقة بل وتؤسس لصراعات اثنية ومذهبية ودينية التي تعيد إنتاج الأرهاب بأشد قسوة لا ينجو منها بلد متشاطئ او جار لأيران.

فأي ديمقراطية هذه عندما يكون هدف الحرب ضرب البنية التحتية الاقتصادية والأجتماعية وتخريب قطاع النفط والغاز والكهرباء فهل تنشأ ديمقراطية على إنقاذ دولة، أنه ادعاء كاذب لأبقاء الكيان الصهيوني متفوقا وتسهيل فرض اجندته مع دول منهكة اساسا تضيق فيها خيارات النهوض كما ان استهداف الطاقة سيهدد ليست فقط ايران بل المنطقة بأكملها وفي مقدمتها حلفاء إسرائيل في السر والعلن والقادم أسوء لدول الخليج وغيرها من دول المنطقة، ولا يمكن لأي دولة ان تنعم في الاستقرار في ظل ايران مفككة تتصارع فيها الأثنيات والمذاهب

أن تتمنى إسقاط النظام الأيراني من الخارج شيئ وأجهارك بأسقاطه شيء آخر وكما قال المتنبي: ما كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن !!!.

Skickat från Outlook för Android



#عامر_صالح (هاشتاغ)       Amer_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من هو الفاعل?
- في الحرب الدائرة بين التحالف الأمريكي الأسرائيلي ضد أيران
- أزمة النظام في العراق بين أختيار رئيس وزراء ومنظومة الحكم
- كي لا ننسى السطو الأمريكي على فنزويلا: ملاحظات سايكوسياسية و ...
- بين نوري المالكي ودونالد ترامب والسيادة الوطنية
- نوري المالكي رئيسا لوزراء العراق للمرة الثالثة
- الأحتجاجات الأيرانية ألى أين ?
- كل عام وأنتم بخير
- -المنقذ المنتظر- المندوب الأمريكي سافايا ونزع سلاح الفصائل ا ...
- بعض من الأسباب النفسية للأنتكاسة
- الأبعاد السيكولوجية والأجتماعية لخسارة اليسار العراقي في الأ ...
- في سيكولوجيا ثقافة التسقيط وٱفاق الحد من ذلك
- في التذكير مجددا في الدكة العشائرية في العراق: بين الأرهاب و ...
- أزمة الأخلاق السياسية في المحيط العربي والأسلامي
- من مفارقات الأنظمة العربية والأسلامية في الصراع مع أسرائيل
- بين الأقصاء السياسي وأثاره السايكولوجية والأجتماعية ودولة ال ...
- الأقصاء السياسي في العراق بين إدعاء تطبيق القوانين ومخاطره ا ...
- في الذكرى السابعة عشر لأغتيال المثقف كامل شياع
- انتحارا كان أم قتلا ولكن:
- في سيكولوجيا الأنتخابات البرلمانية العراقية القادمة وثقافة ا ...


المزيد.....




- مشهد غريب.. سائق يقود شاحنة مشتعلة إلى محطة إطفاء الحريق لإخ ...
- في ظل ضغوط ترامب.. أوروبا ترفض -الانجرار- إلى حرب أوسع مع إي ...
- حقل بارس.. دول خليجية تحذر: مهاجمة منشآت الطاقة تهدد الأمن ا ...
- بين نفي واشنطن وتحركات الميدان.. هل يعيد أحمد الشرع سيناريو ...
- ترامب يعلّق العمل بقانون عمره أكثر من 100 عام لمواجهة أزمة ا ...
- كيف تفاعلت الجماهير مع قرار سحب لقب كأس أمم أفريقيا من السنغ ...
- سيرة الخميني.. الجانب الآخر من شخصية قائد الثورة الإيرانية
- إيران وإسرائيل من حلف وصداقة إلى عداوة لدودة
- ثلاثة أجيال من الصراع.. ما سر العداء بين إيران والولايات الم ...
- مجتبى: قتلة لاريجاني سيدفعون الثمن قريبا


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عامر صالح - في مفهوم النصر بين الأعداء والتمنيات بسقوط النظام الأيراني