أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - إسرائيل الكبرى بين الوهم السياسي والانعكاسات الجيوستراتيجية














المزيد.....

إسرائيل الكبرى بين الوهم السياسي والانعكاسات الجيوستراتيجية


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 8656 - 2026 / 3 / 24 - 13:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مشروع "إسرائيل الكبرى" عاد إلى الواجهة بعد تصريحات مثيرة للجدل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي قال في مقابلة إنه "مرتبط عاطفيًا وروحانيًا برؤية إسرائيل الكبرى"، وهو ما اعتبره مراقبون تجسيدًا واضحًا للأطماع التوسعية التي طالما حملتها الحركة الصهيونية منذ نشأتها. هذه التصريحات أثارت موجة من الغضب في العالم العربي، حيث أدانتها دول مثل الأردن وقطر، فيما وصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي كلام نتنياهو بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي واعتداء على سيادة الدول ووحدة أراضيها".
المشروع الذي يتجاوز فلسطين التاريخية ليشمل أراضي من الأردن وسوريا ولبنان ومصر والعراق، لا يُنظر إليه كفكرة دينية فقط، بل كخطة استراتيجية تهدف إلى فرض الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة عبر السيطرة على الموارد الطبيعية والممرات الحيوية. محللون سياسيون عرب يرون أن هذه التصريحات تكشف عن نوايا إسرائيلية طويلة الأمد لتفكيك البنية الجغرافية والسياسية للعالم العربي، وأنها تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي.
في المقابل، يرى بعض المراقبين أن إعلان نتنياهو العلني عن ارتباطه بهذا المشروع يعكس تصاعد نفوذ التيارات الدينية المتطرفة داخل إسرائيل، ويؤكد أن التوسع ليس مجرد حلم بل سياسة عملية يجري تنفيذها تدريجيًا عبر الاستيطان والاحتلال العسكري. هذا ما دفع محللين مثل الدكتور حسن نافعة إلى القول إن "مشروع إسرائيل الكبرى ليس مجرد شعار، بل خطة تستهدف إعادة رسم خرائط المنطقة بما يخدم مصالح الاحتلال ويقوض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة".
الغضب الشعبي العربي ظهر بوضوح على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر كثيرون عن رفضهم لما وصفوه بـ"الحلم التوسعي" الذي يهدد وجودهم، مطالبين بموقف عربي موحد يضع حدًا لهذه الأطماع. في ظل هذه التطورات، يبدو أن مشروع "إسرائيل الكبرى" لم يعد مجرد فكرة في كتب التاريخ، بل تحدٍ سياسي واقتصادي وأمني حاضر، يستدعي من الدول العربية إعادة ترتيب أولوياتها لمواجهة خطر يهدد حاضرها ومستقبلها.
أن أحلام إسرائيل في مشروع "إسرائيل الكبرى" لا تقتصر على البعد التاريخي أو الديني، بل تحمل انعكاسات خطيرة على مستقبل المنطقة بأكملها، وهذا المشروع إذا ما حاولت إسرائيل فرضه عملياً، سيؤدي إلى تغييرات جذرية في موازين القوى الإقليمية ويضع الأمن العربي أمام تحديات غير مسبوقة،فتوسع إسرائيل على حساب الأراضي الفلسطينية أو حتى التفكير في ضم أجزاء من دول مجاورة يعني عملياً القضاء على أي أفق لحل الدولتين، وهو ما يفتح الباب أمام صراع طويل الأمد قد يمتد لأجيال.
انعكاسات هذه الطموحات على الأمن العربي واضحة، إذ ستدفع الدول العربية إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الدفاعية والسياسية، وربما إلى تعزيز التحالفات الإقليمية لمواجهة التوسع الإسرائيلي، كما أن استمرار الاستيطان والضم سيزيد من حدة المقاومة الفلسطينية، ما يعني تصاعد المواجهات المسلحة وعدم الاستقرار في المنطقة، أما على المستوى الدولي، فإن مشروع "إسرائيل الكبرى" سيضع القوى الكبرى أمام اختبار صعب، فإما القبول بواقع جديد يفرضه الاحتلال، أو الدخول في مواجهة دبلوماسية وسياسية لحماية القانون الدولي وحقوق الشعوب.
أما اقتصادياً، فإن أي توسع إسرائيلي سيؤثر على مشاريع التعاون الإقليمي، مثل خطوط الطاقة والممرات التجارية، ويعطل فرص التنمية المشتركة،كما أن هذه الطموحات قد تدفع بعض الدول إلى الاقتراب أكثر من قوى دولية منافسة للولايات المتحدة، مثل الصين وروسيا، بحثاً عن توازن جديد يحد من النفوذ الإسرائيلي المدعوم أمريكياً.
يمكن القول إن "إسرائيل الكبرى" ليست مجرد حلم أيديولوجي، بل مشروع يحمل في طياته تهديداً شاملاً للأمن العربي والعلاقات الدولية، ويجعل المنطقة أكثر عرضة للتوترات والصراعات المفتوحة.
ترامب ونتنياهو لن يكتفيا بالحرب على إيران، وأن إضعاف إيران ليس إلا بداية لمشروع "إسرائيل الكبرى" ضد المنطقة بأسرها، وهذا ما تؤكده التنبؤات التي ذكرها القرآن الكريم بأن اليهود (إسرائيل) والنصارى (أمريكا) لن يرضوا عنكم حتى تتبعوا ملتهم: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ)، وهذا ليس خاصاً بإيران فقط، بل هو قانون إلهي عام.



#محمد_حسن_الساعدي (هاشتاغ)       Mohammed_hussan_alsadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إبستين فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام
- قولوا السيستاني ما لم يقل !!
- الشرق الأوسط بين توازنات القوى ومتطلبات الأمن الدولي
- الصراع الإيراني–الأمريكي من منطق الفوضى الدولية إلى سياسات ا ...
- تشكيل الحكومة العراقية… سباق التحالفات وصراع الارادات.
- الإصلاح في المنظومة السياسية للعراق بين إرادة التغيير وتحديا ...
- البرلمان العراقي بين الطموح الديمقراطي والانقسام السياسي.
- شرعية غائبة وتوازنات هشة...قراءة نقدية في المشهد العراقي.
- النفط والسياسة والجوع...ملامح المأساة الفنزويلية.
- العراق وواشنطن..توازن صعب في زمن التحولات الإقليمية.
- الانتخابات العراقية بين صراع التجاذبات وآمال التغيير
- الحكومة العراقية القادمة...بين التحديات والفرص.
- مبعوث ترامب إلى العراق بين الطموح الأمريكي والتحديات العراقي ...
- الانسحاب الامريكي من العراق...والتحول التكتيكي للسياسة الخار ...
- الانتخابات البرلمانية القادمة في العراق بين تطلعات الشعب وتح ...
- الضربة الإسرائيلية على قطر تصعيد جيوسياسي وخطر تقويض المسارا ...
- العراق ومساحات التحرك وسط الصراع في المنطقة.
- ‏العلاقات الأمريكية العراقية من الأنكفاء إلى التطور والنهوض.
- التصعيد في الشرق الأوسط من نافذة موسكو.
- الانتخابات...التحدي المزمن أمام الديمقراطية.


المزيد.....




- أفضل سيناريو لإنهاء الحرب من منظور الخليج.. أستاذ علوم سياسي ...
- مصدر لـCNN: السعودية تريد إضعاف قدرات إيران الصاروخية قبل ان ...
- الدوحة تنفي وساطتها بين واشنطن وطهران: -تهديدات الجيران تتنا ...
- تلاشي الآمال لإنقاذ حوت أحدب جانح على ساحل بحر البلطيق في أل ...
- مضاربات على النفط بمئات الملايين قبل دقائق من منشور ترامب عن ...
- -نفايات نووية- تؤجج احتجاجات بولاية شمال الراين الألمانية
- لبنان يسحب الاعتماد من السفير الإيراني ويطالبه بمغادرة البلا ...
- باكستان تعلن استعدادها لاستضافة محادثات سلام لإنهاء الحرب بي ...
- تعيين محمد باقر ذو القدر أمينا عاما لمجلس الأمن القومي الإير ...
- البرازيل: في ريو دي جانيرو، هيمنة الكوماندو فيرميلهو في الأح ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - إسرائيل الكبرى بين الوهم السياسي والانعكاسات الجيوستراتيجية