أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - مبعوث ترامب إلى العراق بين الطموح الأمريكي والتحديات العراقية.














المزيد.....

مبعوث ترامب إلى العراق بين الطموح الأمريكي والتحديات العراقية.


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 8522 - 2025 / 11 / 10 - 09:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وسط التحولات المفاجئة والمتسارعة في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط وتحديداً العراق برز اسم "مارك سافايا" كمبعوث خاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بغداد،في خطوة أثارت اهتماماً واسعاً وجدلاً سياسياً داخل الأوساط العراقية والدولية، كون هذا التعيين يعكس توجهاً جديداً في إدارة ترامب، يقوم على التواصل المباشر مع الدول الحليفة عبر شخصيات غير تقليدية، تحمل خلفيات اجتماعية واقتصادية أكثر من كونها دبلوماسية.
المبعوث الامريكي "مارك سافايا" هو رجل أعمال أمريكي من أصل عراقي كلداني، ينحدر من مدينة ديترويت، ويعمل في مجال الصناعات الطبية، بما في ذلك القنب الطبي، إذ لم يشغل أي منصب حكومي أو دبلوماسي سابق، لكنه يُعرف بولائه الشديد للرئيس ترامب، ويصف نفسه بأنه "وطني أمريكي وعراقي"، ويؤمن ويعمل على إمكانية إعادة بناء العراق من خلال دعم السيادة ومكافحة الفساد وإبعاد العراق عن التأثيرات والتدخلات الخارجية وإبعاده عن أي صراع يمكن أن يؤثر على أستقراره.
مهمة "سافايا ستتركز على عدة محاور استراتيجية منعا تعزيز سيادة الدولة العراقية من خلال دعم المؤسسات الأمنية والمدنية، وتشجيع الحكومة على بسط نفوذها على كامل الأراضي العراقية، والعمل على منع التأثيرات الخارجية،والذي تعتبره واشنطن تهديداً مباشراً لاستقرار العراق والمنطقة، بالاضافة الى تشجيع الاستثمار الأمريكي والدولي، خصوصاً في قطاعات الطاقة، البنية التحتية، والصحة وتنشيط دور الاستثمار الاجنبي بما يعزز قدرة العراق على إعادة البنى التحتية للبلاد، وإيجاد رؤية واضحة في الانفتاح على بقية المكونات العراقية بما فيها المسيحيين والكلدان، في محاولة لإعادة التوازن المجتمعي والسياسي بما يعزز دور المشاركة السياسية في صنع القرار السياسي والسيادي العراقي.
ردود الافعال تباينت المواقف داخل العراق تجاه تعيين سافايا كمبعوث للرئيس الامريكي، فبعض القوى السياسية رحبت بالمبادرة، معتبرة أنها فرصة لإعادة ترتيب العلاقة مع واشنطن بعيداً عن البيروقراطية التقليدية،وفرصة مهمة في إبعاد العراق عن أي صراع قادم للمنطقة وسط تمهنات أن الشرق الاوسط لا يمكن له ان يكون في وضعه الحالي ويحتاج الى متغيرات كبيرة تريدها الادارة الامريكية وإسرائيل.
هناك بعض الاطراف السياسية شككت في دوافع تعيين سافايا،واعتبرته محاولة أمريكية لإعادة فرض النفوذ عبر شخصيات غير رسمية تجاوزت مرحلة الدوائر والمؤساسات والبيرقراطية ليكون القرار مباشر وبدون أي دوائر دبلوماسية يمكنها أن تؤثر على توجهات إدارة ترامب في معالجة المشكلات في العالم، وهناك من يرى أن سافايا قد يعيد سيناريو التدخل الأمريكي في تشكيل الحكومات العراقية، كما حدث عام 2010.
يمكن القول أن تعيين سافايا يعكس تحولاً في أسلوب إدارة ترامب للعلاقات الدولية، حيث يفضل الشخصيات المقربة منه على الدبلوماسيين التقليديين، كما أن اختيار شخصية ذات جذور عراقية يهدف إلى كسب ثقة بعض المكونات والقوى السياسية العراقية،وتقديم صورة أكثر قرباً من الداخل العراقي وبصورة مباشرة عبر دائرة ضيقة وبدون رتوش.
أن من أهم التحديات التي تقف عائقاً أمام مهمة "سافايا" هي غياب الخبرة الدبلوماسية والتي قد تحد من قدرته على التعامل مع التعقيدات السياسية العراقية، والرفض الشعبي لأي تدخل خارجي في الشأن الداخلي العراقي، خصوصاً بعد تجربة الاحتلال الأمريكي والتي لاقت رفضاً واسعاً من الاوساط المجتمعية واعتبرته حينها احتلالاً للعراق لايمكن السكوت عنه، بالاضافة الى تشابك المصالح الإقليمية والدولية في العراق، مما يجعل مهمته محفوفة بالمخاطر.
يبقى تعيين مارك سافايا اختباراً لمدى قدرة واشنطن على إعادة صياغة علاقتها مع بغداد، في ظل واقع سياسي متغير، وتحديات داخلية وخارجية متشابكة، لان نجاحه أو فشله سيترك أثراً عميقاً في مستقبل العلاقة بين البلدين، وقد يحدد ملامح المرحلة المقبلة في السياسة الأمريكية تجاه العراق والمنطقة عموماً ويترك أثراً سيئاً للمجتمع العراقي والقوى السياسية التي بالتاكيد سيكون لها موقفاً من هذا الفشل.



#محمد_حسن_الساعدي (هاشتاغ)       Mohammed_hussan_alsadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانسحاب الامريكي من العراق...والتحول التكتيكي للسياسة الخار ...
- الانتخابات البرلمانية القادمة في العراق بين تطلعات الشعب وتح ...
- الضربة الإسرائيلية على قطر تصعيد جيوسياسي وخطر تقويض المسارا ...
- العراق ومساحات التحرك وسط الصراع في المنطقة.
- ‏العلاقات الأمريكية العراقية من الأنكفاء إلى التطور والنهوض.
- التصعيد في الشرق الأوسط من نافذة موسكو.
- الانتخابات...التحدي المزمن أمام الديمقراطية.
- العراق وتحديات خارطة سياسية جديدة
- المال السياسي وأثره في تقويض الديمقراطية الانتخابية في العرا ...
- الصراع بين إيران والكيان الإسرائيلي أبعاد سياسية واستراتيجية
- الانتخابات البرلمانية القادمة وفساد المال السياسي: خطر داخلي ...
- الانتخابات البرلمانية القادمة في العراق وفساد المال السياسي: ...
- قمة بغداد...ماذا سننتظر منها؟
- العراق وسياسة التوازن بين أطماع الخارج وتحديات الداخل
- فرص الدبلوماسية بين واشنطن وإيران.
- القمة العربية في القاهرة والآمال المعقودة عليها.
- هل المواجهة القادمة في العراق.
- الهزات الارتدادية في الشرق الاوسط
- داعش تظهر تحت غطاء التحرير.
- سقوط الاسد والتأثير العكسي على خارطة المنطقة.


المزيد.....




- الأردن: اعتراض صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة
- دمشق وطرابلس تطويان 14 عاماً من القطيعة وتعيدان ترتيب العلاق ...
- الحرس الثوري يعلن استهداف قاعدتين جويتين في الأردن بصواريخ ب ...
- فقدان 20 متنزها بعد فيضان مفاجئ يجتاح منطقة غراند كانيون الأ ...
- أ ب: واشنطن تعتزم فرض عقوبات على بنك جديد لتشديد الخناق على ...
- سموتريتش يمهل نتنياهو 24 ساعة لإزالة 40 معلما تذكاريا فلسطين ...
- القيادة المركزية الأمريكية تعلن تغيير مسار 83 سفينة منذ استئ ...
- رئيس رومانيا: تعزيز الحضور العسكري الأمريكي في بلادنا أولوية ...
- الحرس الثوري الإيراني ينشر لقطات للحظة إطلاق الصواريخ والمسي ...
- القوات المسلحة الأردنية: اعتراض 8 صواريخ اخترقت أجواء المملك ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - مبعوث ترامب إلى العراق بين الطموح الأمريكي والتحديات العراقية.