أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - الصراع الإيراني–الأمريكي من منطق الفوضى الدولية إلى سياسات الاحتواء.














المزيد.....

الصراع الإيراني–الأمريكي من منطق الفوضى الدولية إلى سياسات الاحتواء.


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 8613 - 2026 / 2 / 9 - 09:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تمر المنطقة بلحظة تاريخية تتسم بالاضطراب والتوتر، والشرق الأوسط يقف اليوم أمام مشهد سياسي وعسكري بالغ التعقيد، فالتصريحات المتصاعدة بين إيران وإسرائيل، لم تعد مجرد مؤشرات لحرب ظل أو مناوشات سيبرانية، بل تحولت لمواجهة علنية تحمل في طياتها خطر الانزلاق نحو حرب شاملة قد تعيد رسم خريطة المنطقة..
منذ عقود ظل الصراع بين إيران وإسرائيل، محصورًا في إطار "حروب الوكالة" حيث تتولى جهات مسلحة متحالفة مع طهران مهمة الضغط على إسرائيل، فيما ترد الأخيرة بضربات محدودة في سوريا أو لبنان، لكن ما شهدناه منذ منتصف 2025 هو انتقال هذا الصراع إلى مستوى جديد، صارت فيه المواجهة مباشرة بين دولتين تملكان قدرات عسكرية متقدمة، ما قد يفتح الباب أمام حرب شاملة، ربما ستعيد رسم خريطة الشرق الأوسط، وربما تتحاوز ذلك..
الكيان الإسرائيلي الذي يرى في البرنامج النووي الإيراني تهديداً وجودياً، كثف ضرباته على مواقع تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة، حيث السلاح الأخطر والأصعب لردعه، فيما تواصل طهران التأكيد على حقها في تطوير قدراتها الدفاعية، وبين هذا وذاك يجد العالم نفسه أمام معادلة صعبة.. فكيف يمكن منع اندلاع حرب قد تهدد أمن الطاقة العالمي، وتفتح الباب أمام تدخلات دولية متشابكة؟
الولايات المتحدة تقف بوضوح إلى جانب إسرائيل، بينما تحاول روسيا إستثمار الأزمة لتعزيز نفوذها في المنطقة، فيما تفرقت الدول العربية بإتخاذ مواقف متباينة، فبعضها اقترب أكثر من تل أبيب في إطار تحالفات أمنية، فيما يراقب أخرون بحذر، خوفاً من تحول أراضيه لساحة صراع بالوكالة.
أخطر ما يواجه المنطقة اليوم ليس فقط احتمال اندلاع الحرب، بل غياب أفق سياسي واضح يضمن فرصا لتحقق تهدئة، ويمكنه ان يعيد المفاوضات النووية إلى مسارها، وكل يوم يمر دون حل يزيد من احتمالية، أن تتحول الشرارة الصغيرة إلى حريق كبير.
إيران تراهن على طول نفسها وصمودها، وإستنزاف قدرات الكيان الإسرائيلي، فيما يراهن الأخير على تفوقه التكنولوجي والدعم الغربي المنحاز، لكنه يواجه في نفس الوقت معضلات داخلية متعددة، أهما تتعلق بمدى قدرة المجتمع الإسرائيلي، على تحمّل حرب طويلة متعددة الجبهات!
القوى الإقليمية، خصوصًا دول الخليج وتركيا، من جانبها لازالت تراقب بحذر، فهي تدرك أن أي حرب شاملة ستعني اضطرابًا في أسواق الطاقة، وتهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، وأنها ليست بمنأى عن أثارها، وستطالها نار تلك الحرب، وأنها ستكون في وسط وما بين تلك الصراعات، رضيت بذلك أو لا..
الحرب بين إيران وإسرائيل ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل هي صراع على هوية المنطقة، وإن كانت ستظل تحت مظلة النفوذ الأمريكي والغربي، أم ستشهد صعود محور إقليمي جديد تقوده إيران وحلفاؤها؟
الواقع أن الطرفين يدركان خطورة الانزلاق إلى مواجهة شاملة، لكنهما في الوقت نفسه يواصلان التصعيد نحو حافة الهاوية، لأن كليهما يخشى أن يُفسَّر التراجع على أنه ضعف، وهنا تكمن المعضلة.. فإستمرار لعبة التوازنات قد يقود إلى انفجار غير محسوب، خصوصًا إذا وقع خطأ استراتيجي أو هجوم واسع النطاق يخرج عن السيطرة.
المنطقة أمام اختبار وجودي جديد، حيث تتقاطع الحسابات النووية مع التحالفات الإقليمية والدور الدولي، وإذا لم تتحرك القوى الكبرى سريعاً لاحتواء الأزمة، فإن المنطقة قد تدخل مرحلة غير مسبوقة من الفوضى، يدفع ثمنها الجميع بلا استثناء.
من منظور سياسي، يمكن القول إن الشرق الأوسط يقف اليوم أمام مفترق طرق، فإما أن تنجح القوى المؤثرة في فرض تهدئة مؤقتة تحفظ ماء وجه الطرفين، وإما أن نشهد حربًا شاملة ستغيّر ليس فقط موازين القوى، بل أيضًا شكل التحالفات الإقليمية والدولية.. وفي الحالتين سيبقى المواطن العربي هو الخاسر الأكبر، إذ سيدفع ثمن هذه الصراعات من أمنه واقتصاده واستقراره.



#محمد_حسن_الساعدي (هاشتاغ)       Mohammed_hussan_alsadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تشكيل الحكومة العراقية… سباق التحالفات وصراع الارادات.
- الإصلاح في المنظومة السياسية للعراق بين إرادة التغيير وتحديا ...
- البرلمان العراقي بين الطموح الديمقراطي والانقسام السياسي.
- شرعية غائبة وتوازنات هشة...قراءة نقدية في المشهد العراقي.
- النفط والسياسة والجوع...ملامح المأساة الفنزويلية.
- العراق وواشنطن..توازن صعب في زمن التحولات الإقليمية.
- الانتخابات العراقية بين صراع التجاذبات وآمال التغيير
- الحكومة العراقية القادمة...بين التحديات والفرص.
- مبعوث ترامب إلى العراق بين الطموح الأمريكي والتحديات العراقي ...
- الانسحاب الامريكي من العراق...والتحول التكتيكي للسياسة الخار ...
- الانتخابات البرلمانية القادمة في العراق بين تطلعات الشعب وتح ...
- الضربة الإسرائيلية على قطر تصعيد جيوسياسي وخطر تقويض المسارا ...
- العراق ومساحات التحرك وسط الصراع في المنطقة.
- ‏العلاقات الأمريكية العراقية من الأنكفاء إلى التطور والنهوض.
- التصعيد في الشرق الأوسط من نافذة موسكو.
- الانتخابات...التحدي المزمن أمام الديمقراطية.
- العراق وتحديات خارطة سياسية جديدة
- المال السياسي وأثره في تقويض الديمقراطية الانتخابية في العرا ...
- الصراع بين إيران والكيان الإسرائيلي أبعاد سياسية واستراتيجية
- الانتخابات البرلمانية القادمة وفساد المال السياسي: خطر داخلي ...


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لورقة نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيعه
- تحذير أممي من -كارثة- في مدينة الأبيض.. ودعوة إلى وقف إطلاق ...
- بعد فوز تاريخي لمصر.. محمد صلاح يتوج بجائزة رجل المباراة
- 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة.. شعب تحت الركام يكتب بـ-الح ...
- السفير الروسي في لندن: موسكو لا تخطط لمهاجمة أوروبا والتصعيد ...
- الشرطة الأمريكية يكشف تفاصيل مشادة مدير منتخب مصر في الفندق ...
- تسجيل رسائل غامضة من -محطة راديو يوم القيامة- الروسية
- بوتين: تصريحات زيلينسكي المتفاخرة -تصب في مصلحة روسيا- وتكشف ...
- الخارجية الروسية تعلق على تحرير كونستانتينوفكا
- السلطات الانتخابية في البيرو تعلن فوز السياسية المحافظة كيكو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - الصراع الإيراني–الأمريكي من منطق الفوضى الدولية إلى سياسات الاحتواء.