مازن كم الماز
الحوار المتمدن-العدد: 8653 - 2026 / 3 / 21 - 12:55
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لا يمكن تصديق أن ملوك الكاز و الغاز العرب في الرياض و الدوحة و أبو ظبي يهتمون فعلًا لملايين الفتيات و الشبان و الأطفال الايرانيين ، تبدو هذه نكتة لا يقدر عليها حتى دونالد ترامب ، طبعًا و لا حتى شبان و شابات "شعوبهم" … نفس الكلام يصح عن نتنياهو أيضًا ، يمكن بكل بساطة التشكيك بمشاعر الرجل تجاه أي شيءٍ في هذا العالم غير منصب رئيس الوزراء الاسرائيلي … أما عن الرجل الأشقر نفسه فمن الصعب التأكد من أي شيء يقوله أو فهم ما يقوله لكن يبدو أن فضائح ابستين هي الشيء الوحيد الذي يستحوذ على تفكيره و قد أصبح هذا الكلام نفسه كليشهة تفرض نفسها كلما فتح الرجل الأشقر فمه لنبتسم جميعًا ربما بما في ذلك الايرانيون الذين يقتلهم الرجل … بالنسبة لمثقفينا الذين يقضون وقتهم في نقد نظام الملالي على وسائل إعلام بائعي النفط و الغاز الخليجيين فقد اكتشفنا و منذ زمن طويل أنهم أتفه من كل كلمة يقولوها ، عندما وعدوا شعوبهم بالمن و السلوى بالحرية و بالانتقال إلى سنغافورة بمجرد إسقاط الديكتاتوريات الآفلة كيفما اتفق بل تحديدًا على يد "جماهير" البروليتاريا الرثة بقيادة شيوخ يفقهون في دينهم تمامًا بنفس درجة تفقه مثقفينا في الثقافة و الحياة نفسها ، اتضح أن الجماعة ليس فقط لا يفقهون ما يقولون بل أنهم كانوا مدفوعين بمشاعر طائفية جياشة … تصور فقط ، تصور أن كبار المثقفين السوريين الذين صدعوا رؤوسنا بالكلام عن الإبادة و الحرية ، أولئك الذين ينتقدون هابرماس و تشومسكي وصولًا إلى روسو و جيفرسون و ماركس و لينين ، تصور ان هؤلاء الذين لا يعجبهم العجب ، معجبون فقط و فقط بأبو محمد الجولاني و كبار مهابيل نظامه الذين يدافعون عنهم عن فسادهم و عن جرائمهم بحماسة و عنفوان طائفي غبي سافل قل نظيره في التاريخ … لا يمكن الوقوف إلى جانب طرف في هذه الصراعات الصفرية التي تهدد شعوب المنطقة و البشرية بأسرها ، إذا تركنا جانبًا بعض الحسابات الغبية التي تحاول ترجيح كفة طرف على آخر ، علينا اليوم أن نبدأ عملية معقدة طويلة لبناء بديل حقيقي ثقافي سياسي إنساني و بالتأكيد طبقي اجتماعي و اقتصادي لكل أقطاب النظام السائد اليوم ، غير ذلك يمكن الاستمتاع بالفرجة على الدم المستباح و تفاهة و نذالة الجميع و يا لها من متعة
#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟