أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - مازن كم الماز - مأزق علاء عبد الفتاح كنموذج للناشط العربي














المزيد.....

مأزق علاء عبد الفتاح كنموذج للناشط العربي


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 8579 - 2026 / 1 / 6 - 14:48
المحور: حقوق الانسان
    


لم يعد العمل الجماعي و لا وعود الخلاص أو الأحلام بعالم أفضل مغرية اليوم ، المنظمات غير الحكومية و الأكاديميا الغربية و فكرهما أو الكتلة غير المتناسقة من الأفكار التي تتبناها هي العنوان الجاذب اليوم ، أخذ الناشط المحترف مكان الثوري المحترف ، لم تعد الثورة هي الحرفة رغم أنها قد تكون جزءً من اهتمامات الناشط … و حقوق الإنسان هي التيمة الأشيع في هذه الاهتمامات و ناشطو اليوم جادون في دفاعهم عن حقوق الإنسان كما كان مناضلو الأمس جادون في الدفاع عن حقوق العمال أو عن شعوبهم ، لكن أيضًا و أيضًا ليس بلا حدود بلا قيود و بلا تمييز ، بل يجري الحديث هنا عن تناقض ، تضاد ، بين حقوق بعض البشر و حقوق البعض الآخر … ليس هذا خاصًا بناشطي اليوم ففي الأمس افترض فانون و ربما ادوار سعيد ان حقوق بعض البشر ، تحديدًا المستعمرين أو الفلسطينيين ، تشترط نفي تلك الحقوق عن أبناء الشعوب المحتلة و المستعمرة و عن الاسرائليين … ما قال به علاء عبد الفتاح أقل من عادي هنا ، و هنا بالذات مأزق الناشط العربي أو الأكاديمي العربي عضو التدريس في جامعة أميركية أو أوروبية فأنت هنا تنفي الحقوق التي تطالب بها لفئة أو جماعة من البشر عن الجماعة التي تريد أن تعيش بينها و التي تتكفل بتكاليف حياتك المرفهة نسبيًا ، لا الدولة التي تهيمن على وطنك الأم و لا الدول الاشتراكية التي كانت تدفع لأسلافهم من الثوريين المحترفين … هذا يشبه ان يطالب بن لادن من امريكا ان تتكفل بتكاليف حياته المرفهة بينما يخطط لتدميرها أو ان يطالب محمد السنوار من الاسرائيليين احترام حقه في التعبير عن رغبته بتدميرهم و حتى التكفل بطعامه و شرابه و حياة مرفهة له بينما يخطط و يدعو لتدمير دولتهم و ذبح شعبها أو إبادته و ليس فقط طرده … يشعر بعض الناشطين و كثير من الأكاديميين العرب في الجامعات الاميركية و الأوروبية بالحزن، و حتى أحيانًا بالغضب ، من هذا التمييز ، إنهم يرون صعود داعش المسيحية في تلك البلاد و تمتعها بحرية التعبير و التنظيم و الدعاية بينما يحرمون هم و داعش العربية الإسلامية من هذه الحقوق ، الحقيقة أن أبرز إنجاز لهؤلاء ليس في إنتاج داعش العربية الإسلامية التي جاء فكرها تتويجًا لفكر و نشاط هؤلاء بل في إنتاج داعش مسيحية - يهودية - علمانية في امريكا و أوروبا ، بينما كنا نحن فقط من ندعو لسحق الآخر المسيحي اليهودي و القضاء عليه بدأ الامريكان و الأوربيون بأخذنا على محمل الجد و التفكير جديًا بفصل عالمهم عن عالمنا بالتخلص من كل وجود لنا أو أي أثر لداعشنا سواءً كان فكريًا أو وجودًا فيزيائيًا بينهم ، لم يصل الغربيون بعد لفكرة القضاء علينا في بلادنا و هي فكرة اذا استحوذت عليهم سيكون تنفيذها في منتهى السهولة بمجرد أن يؤمن هؤلاء بفكرتنا الأصلية التي ترفض عالمية حقوق الانسان بل و ترفض الإنسانية ذاتها كفكرة و كجماعة تتمتع بحقوق ما بالولادة ، ما يزال المزعج للغربيين هو وجودنا و موقفنا منهم و طفيلية هذا الوجود و هو ما يردون عليه بالتفكير بطردنا فيزيائيًا و محاصرة و القضاء على الفكر الداعشي في ديارهم ، يأتي هذا في وقت نكاد نؤمن فيه جميعًا نخبًا و شعوبًا بداعش كنظرة وحيدة و تفسير وحيد للعالم و علاقتنا به



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الصهيونية
- فقط لو أني كنت أبو عمشة
- عن البشر بين القطيع و الفرد
- عن الآلهة و الأصنام التي تفتك بالأحلام و البشر
- نظام الجولاني
- الخطاب العنصري كخط دفاع أخير ضد الهمج
- خيام ادلب و الاقتصاد السياسي للمظلومية و بيزنس الثورة
- صورة الآخر و العدو عند المثقف العربي
- النبي
- هذا هو الإسلام
- ضرورة تحصين السويداء
- في حاجة سوريا اليوم إلى حافظ أسد جديد و مروان حديد آخر
- حفلة استمناء جماعي لشبيحة الجولاني
- المجتمع السوري نحو طهرانية عنيفة تكرس الفاشية الحاكمة
- إبطاء النمو Degrowth
- ماذا لو أن محمدًا ولد في عصرنا
- تحية إلى السويداء مرةً أخرى
- تعال اتفرج , سياسة ببلاش
- يحدث في سوريا
- عن الفاشية السنية


المزيد.....




- فنزويلا تعتزم إطلاق سراح -عدد كبير- من السجناء السياسيين بين ...
- -إعدام ميداني-.. أميركيون يدينون إدارة الهجرة بعد حادثة ميني ...
- وول ستريت جورنال: هذه الطائرة المتطورة ساعدت على اعتقال مادو ...
- مصادر رسمية سورية تكشف عدد -النازحين من حلب- ووجهاتهم
- رغم خفض الميزانية.. الأمم المتحدة تعلن استمرار مهام اليونيفي ...
- الأونروا: النقص الحاد في المساعدات الأساسية يهدد حياة مئات ا ...
- اعتقال نيكولاس مادورو، وهيمنة التكنولوجيا الأمريكية، ونصائح ...
- المتحدث باسم الأونروا للجزيرة نت: أوضاع متدهورة وخطيرة بغزة ...
- الجزيرة نت ترصد أوضاع النازحين هربا من اشتباكات حلب
- الأمم المتحدة تحذر: نقص الوقود يبطئ الاستجابة الإنسانية في غ ...


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - مازن كم الماز - مأزق علاء عبد الفتاح كنموذج للناشط العربي