أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلمان محمد شناوة - لقائي مع سارتر















المزيد.....

لقائي مع سارتر


سلمان محمد شناوة

الحوار المتمدن-العدد: 8649 - 2026 / 3 / 17 - 00:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


خيبة إدوارد سعيد وصدمته (إدوارد سعيد، المفكر الفلسطيني الشهير) من موقف جان بول سارتر (Jean-Paul Sartre) تجاه القضية الفلسطينية والصراع العربي - الإسرائيلي , في سنة 1979، دعا سارتر (مع سيمون دي بوفوار) إدوارد سعيد إلى باريس للمشاركة في ندوة / لقاء فكري حول "السلام في الشرق الأوسط".
الدعوة .....
“تتوجَّه إليكم مجلة الأزمنة الحديثة بدعوة للحضور إلى باريس يومي 13و14 من هذه السنة قصد المشاركة في لقاء يتوخى بحث موضوع السلام بمنطقة الشرق الأوسط . نترقب جوابكم . توقيع سيمون دي بوفوار وجان بول سارتر”.

وكان سعيد معجباً جداً بسارتر كفيلسوف ومثقف ملتزم (خاصة مواقفه السابقة الداعمة للتحرر مثل الجزائر) , يضيف قائلا: " يتعين القول بأن جيلي ظل يعتبر سارتر واحدا من الأبطال المفكريين لهذا القرن".

حين وصوله، اكتشف في الفندق كلمة مقتضبة وملغزة - لأسباب أمنية ، لن تنظم الندوة في المكان المحدد سلفا ، عند ميشيل فوكو , هذا التغيير المفاجئ للعنوان ستعقبه خيبات أخرى , عندما ولج إدوارد سعيد الفلسطيني المنحدر من القدس ، بيت فوكو، صادف إلقاء سيمون دي بوفوار لكلمتها وهي تزبد وترغي حول موضوع آخر يتعلق بارتداء التشادور في إيران ، ثم وضعية حقوق الإنسان التي لا تطاق في هذا البلد: ”زارت بوفوار سابقا إيران ، واضعة فوق رأسها عمامتها الشهيرة ، تقدم حاليا لمن يريد الإصغاء إليها محاضرة حول إقامتها في طهران رفقة كيت ميليت، حيث أبديتا استعدادهما للتظاهر ضد رداء التشادور, صدمني الحضور بسبب استسلامه الأرعن ، ورغم تطلعي لمعرفة ماتودُّ قوله ، فقد لاحظت بأنها كانت خاصة معتزة بنفسها ، غير مستعدة لحظتها لأي نقاش , ثم غادرت بوفوار اللقاء بعد مرور ساعة تقريبا (تحديدا قبل مجيء سارتر) ولم ألتقيها بعد ذلك قط”.

"كان حضور سارتر، أو ما كان موجودًا منه، مغيبًا بشكل عجيب، كان يرزح بتواضع ، غير مكترث...
ظهر أخيرًا الرجل الكبير، بعد ساعات طويلة من الانتظار، لكنه بدا كشخص آخر تمامًا , صغير الحجم، شاحب، يتحرك ببطء شديد، ولا يتكلم إلا نادرًا."
لكن اللقاء تحول إلى خيبة أمل كبيرة وصدمة لسعيد ، ووصفها لاحقاً في مقالاته (خاصة مقالته الشهيرة التي نُشرت بعد وفاة سارتر) .

"لأسباب نجهلها ولن نستطيع معرفتها على وجه اليقين ، ظل سارتر ثابتًا بالفعل في موقفه المؤيد للصهيونية , سواء كان ذلك بسبب خوفه من الظهور بمظهر المعادي للسامية ، أو لأنه شعر بالذنب تجاه الهولوكوست ، أو لأنه لم يسمح لنفسه بتحقيق تقدير عميق للفلسطينيين كضحايا ومقاتلين ضد ظلم إسرائيل ، أو لأسباب أخرى، فلن أعرف أبدًا."

"كنت أتوقع من سارتر – الذي كان بطلاً فكريًا لجيلي ، الملتزم ضد الاستعمار في الجزائر وفيتنام – موقفًا أكثر عدلاً وتضامنًا مع المضطهدين ، لكن اللقاء تحول إلى خيبة مريرة ."

"قدّم سارتر ورقة تعليقات... أشادت بابتذال ملحوظ بشجاعة أنور السادات ، ولا أذكر أنه تحدث عن الفلسطينيين أو عن معاناتهم بشكل يُذكر." (يشير إلى انحياز واضح للرواية الإسرائيلية/الغربية).

عن إرث سارتر رغم الخيبة:
"مع ذلك، يظل سارتر أحد أعظم المثقفين في القرن العشرين... لقد كان ملتزمًا ، شعبويًا ، ومفعمًا بالطاقة الإنسانية ، لكن في شيخوخته أصبح مترددًا أمام القضية الفلسطينية."
(هذا من أشهر اقتباسات سعيد، يعبر عن الحيرة والحزن).

رفض سارتر مناقشة القضية الفلسطينية بعمق أو الاعتراف بالمعاناة الفلسطينية بشكل متساوٍ مع الجانب الإسرائيلي , اما سيمون دي بوفوار (شريكة سارتر) كانت أكثر حدة ، وأبدت آراء سلبية جداً عن الإسلام والحجاب، مما زاد من إحباط سعيد .
سعيد شعر أن سارتر –رغم عبقريته الفلسفية– أصبح في شيخوخته متردداً وغير ملتزم كما كان سابقاً، وأن "اليهودية" أثرت على موقفه بشكل يتناقض مع مبادئه الوجودية عن الحرية والالتزام .

سعيد كتب عن هذا اللقاء بمزيج من الإعجاب المتبقي و الحزن و الخيبة المريرة، وقال إنه كان يتوقع من سارتر موقفاً أكثر عدلاً وتضامناً مع المضطهدين (الفلسطينيين في هذه الحالة).

اما موقف سيمون دي بوفوار (Simone de Beauvoir) تجاه القضية الفلسطينية والصراع العربي-الإسرائيلي، كما وثقه إدوارد سعيد في مقاله الشهير "لقائي مع سارتر" (Diary: My Encounter with Sartre، منشور في London Review of Books عام 2000)،

كان أكثر حدة وإحباطاً مقارنة بسارتر نفسه ، وشكل جزءاً كبيراً من "الصدمة" التي شعر بها سعيد خلال اللقاء في باريس عام 1979.
أبرز ما قاله سعيد عن دي بوفوار في سياق اللقاء- وصفها سعيد بأنها كانت "خيبة أمل كبرى" ، بل و"خيبة أمل خطيرة" في بعض الترجمات العربية .
بعد ساعة تقريباً من النقاش، انسحبت دي بوفوار من الغرفة "في سحابة من الكلام الدوغمائي المتعصب" (in a cloud of opinionated babble) حول الإسلام وارتداء الحجاب (النساء المحجبات)، معبرة عن آراء سلبية قوية تجاه الإسلام والثقافة العربية / الإسلامية , سعيد شعر أن حديثها كان مغلقاً ومتعصباً ، ولم يترك مجالاً لنقاش متوازن أو اعتراف بالمعاناة الفلسطينية , بشكل عام، كانت دي بوفوار أكثر صراحة في انحيازها للرواية الإسرائيلية / الغربية، مقارنة بسارتر الذي كان أكثر تردداً وصمتاً (بسبب مرضه وتأثير محيطه) .

دي بوفوار كانت دائماً أكثر ثباتاً إيديولوجياً في دعمها لإسرائيل مقارنة بسارتر، الذي كان يعاني من صراع داخلي (شعور بالذنب تجاه الهولوكوست، خوف من اتهامه بالمعاداة للسامية، إلخ).

في رسائلها وكتاباتها اللاحقة (مثل تلك التي نُشرت في كتب عن علاقتها بسارتر) ، أظهرت تأييداً قوياً للوجود اليهودي في فلسطين ، وكانت تنتقد بشدة أي موقف يُرى معادياً لإسرائيل .
اللقاء نفسه (في شقة ميشيل فوكو) كان يهدف إلى مناقشة "السلام في الشرق الأوسط" بعد اتفاقيات كامب ديفيد ، لكنه تحول إلى منصة لآراء منحازة لإسرائيل ، مع غياب أي تعاطف حقيقي مع الفلسطينيين كضحايا أو شعب مضطهد .

هذا الموقف يُعتبر نموذجياً لما يُسمى أحياناً "اليسار الغربي التقدمي إلا في فلسطين" (progressive except for Palestine)، حيث يدعم المثقفون التحرر في أماكن أخرى (مثل الجزائر أو فيتنام) لكنهم يترددون أو ينحازون ضد الفلسطينيين .

سيمون دي بوفوار كانت "هكذا" (أي منحازة بقوة لإسرائيل، ومنتقدة حادة للإسلام والحجاب لأسباب متعددة مترابطة ، تعكس خلفيتها الفكرية، التاريخية، والشخصية , سعيد نفسه وصفها بـ"خيبة أمل خطيرة"، لكن التحليل التاريخي يوضح السياق:-
1. العلاقة الشخصية والعاطفية مع اليهودية واليهود , دي بوفوار بدأت علاقتها الوثيقة بإسرائيل منذ الخمسينيات ، خاصة بعد علاقتها العاطفية والفكرية مع كلود لانزمان (Claude Lanzmann)، المخرج اليهودي الفرنسي (صاحب فيلم "Shoah" عن الهولوكوست)، والذي أصبح شريكها بعد سارتر في بعض الفترات.
هذه العلاقة عمقت التزامها بدفاع عن إسرائيل ، خاصة بعد حرب 1967، حيث رأت في الهجمات على إسرائيل (من الدول العربية واليسار الشيوعي) نوعاً من "العداء للسامية" المقنع .
كثير من المثقفين الفرنسيين اليساريين في تلك الفترة (بعد الهولوكوست مباشرة) كانوا يشعرون بـ"ذنب تاريخي" تجاه اليهود ، وكانوا يخشون أن يُتهموا بالمعاداة للسامية إذا انتقدوا إسرائيل بشدة , دي بوفوار كانت أكثر صراحة في هذا الدفاع مقارنة بسارتر (الذي كان أكثر تردداً وصمتاً بسبب مرضه) .

2. الدفاع عن إسرائيل كـ"ضحية تاريخية" ودولة تقدمية في مقابلات وتصريحات علنية (مثل عام 1975 في إسرائيل) ، دافعت دي بوفوار عن إسرائيل ضد قرارات اليونسكو التي اتهمتها بالعنصرية، ووصفت محاولات عزل إسرائيل دولياً بأنها "فاضحة" وخطرة على المجتمع الإسرائيلي نفسه .

رأت في إسرائيل نموذجاً لدولة اشتراكية / تقدمية في البداية (الكيبوتسات، المساواة الاجتماعية النسبية) ، وكانت تنتقد بعض جوانب المجتمع الإسرائيلي (مثل عدم المساواة بين الجنسين أحياناً) ، لكنها كانت ترفض أي مقارنة مع "الظلم" العربي أو الفلسطيني , هذا يتناقض مع مواقفها السابقة المناهضة للاستعمار (مثل الجزائر) ، لكن في حالة إسرائيل كانت ترى الأمر مختلفاً: "دولة يهودية بعد الإبادة" وليست استعماراً تقليدياً .

3. موقفها من الإسلام والحجاب: رؤية علمانية غربية متشددة في اللقاء الذي وصفه سعيد ، كانت دي بوفوار متحمسة لرحلتها إلى طهران مع كيت ميليت (Kate Millett) للاحتجاج على الحجاب الإجباري بعد الثورة الإيرانية 1979.
رأت في الحجاب رمزاً لقمع المرأة ، وفي الإسلام (كما فهمته) نظاماً يعيد المرأة إلى "الثانوية" (مفهوم من كتابها الشهير "الجنس الثاني" The Second Sex) .
سعيد وصف حديثها بـ"كلام دوغمائي متعصب" (opinionated babble)، معتبراً إياه متعالياً وغير حساس للسياق الثقافي / السياسي للنساء المسلمات , هذا الموقف ينبع من علمانيتها الراديكالية ونسويتها الغربية ، التي ترى في الدين (خاصة الإسلام في تلك الفترة) عائقاً أمام تحرر المرأة ، دون النظر إلى السياقات الاستعمارية أو مقاومة الإمبريالية.

4. السياق التاريخي العام لليسار الفرنسي في السبعينيات والثمانينيات، كان جزء كبير من اليسار الفرنسي (بما في ذلك بعض الوجوديين) يميل لدعم إسرائيل أكثر من الفلسطينيين ، خاصة بعد حرب 1967 وصعود اليسار العربي / القومي الذي كان يُنظر إليه أحياناً كـ"معادٍ للسامية" , دي بوفوار كانت أكثر ثباتاً في هذا الموقف من سارتر، الذي بدا أكثر حيرة وتردداً .

باختصار، موقفها لم يكن "عشوائياً" أو مجرد "عنصرية"، بل نتيجة مزيج من التضامن مع اليهود بعد الهولوكوست ، العلاقات الشخصية ، النسوية العلمانية المتشددة التي ترى في الإسلام تهديداً للمرأة ، والسياق السياسي الفرنسي الذي جعل انتقاد إسرائيل صعباً على المثقفين التقدميين , سعيد شعر بالصدمة لأنه كان يتوقع منها (كمناضلة ضد الاستعمار) موقفاً أكثر توازناً وتضامناً مع المضطهدين الفلسطينيين ، لكنها رأت القضية بشكل مختلف تماماً .
تعبر دي بوفوار عن رأيها بأن الفلسطينيين لا يجب تركهم في حالة بلا دولة (stateless destitution) , وأن إسرائيل تتحمل مسؤولية تجاههم , في الوقت نفسه ، تؤكد على التزامها الأخلاقي بدعم إسرائيل كدولة يهودية بعد الهولوكوست ، وترى أن الفلسطينيين يجب أن يحصلوا على حقوق ، لكن دون نفي حق إسرائيل في الوجود , هذا يعكس موقفاً "متوازناً" نسبياً في نظرها ، لكنه يميل للدفاع عن إسرائيل كـ"ضحية تاريخية"، مع بعض النقد لسياساتها .

في "Political Writings" , في مقالة بعنوان "A Critical Support" (دعم نقدي) ، تعبر عن اختلافها الصريح مع اليسار الفرنسي الذي كان يدين إسرائيل بشدة ويدعم الفلسطينيين بشكل غير مشروط , وترفض ما تراه "إدانة مطلقة" لإسرائيل ، وتدافع عنها ضد محاولات عزلها دولياً (مثل قرارات اليونسكو في السبعينيات التي اتهمت إسرائيل بالعنصرية) , ترى أن عزل إسرائيل يؤدي إلى آثار خطيرة على مجتمعها الداخلي ، وتصف بعض الانتقادات بأنها "فاضحة" أو مبالغ فيها.

في زيارتها لإسرائيل عام 1975 (حيث حصلت على جائزة القدس في معرض الكتاب)، أعلنت تضامنها مع إسرائيل ضد "التمييز" الذي مارسته اليونسكو ضدها، وانتقدت محاولات عزل إسرائيل دولياً , انتقدت بعض جوانب المجتمع الإسرائيلي (مثل عدم المساواة بين الجنسين في بعض المجالات) ، لكنها كانت صريحة في رفضها لأي مقارنة بين إسرائيل والاستعمار التقليدي، معتبرة إياها دولة "تقدمية" نسبياً في سياق ما بعد الهولوكوست .

في سياق علاقتها بـكلود لانزمان (Claude Lanzmann ، شريكها اللاحق ومخرج فيلم Shoah عن الهولوكوست)، تعمقت التزامها بدعم إسرائيل ؛ لانزمان كان يهودياً صهيونياً ملتزماً، وقد سافر مع سارتر إلى إسرائيل في الخمسينيات، وأثر ذلك على آرائها.

هذا يفسر جزئياً "الصدمة" التي شعر بها إدوارد سعيد في لقائهما عام 1979، حيث كانت آراؤها أكثر حدة وثباتاً من سارتر. !

ثنائية المثقف الفرنسي تجاه القضية الفلسطينية ظاهرة تاريخية ومستمرة إلى حد كبير، وغالباً ما يُشار إليها بـ"الازدواجية" أو "التناقض" في المواقف , هذه الثنائية ليست مطلقة ، لكنها تتكرر في أنماط معينة عبر العقود , أبرز مظاهر الثنائية التاريخية جان بول سارتر وسيمون دو بوفوار (أشهر ثنائي فلسفي فرنسي في القرن العشرين) - دعما الثورة الجزائرية بقوة واعتبروها قضية تحرر وطني مشروعة.
في المقابل، وقّعا (مع آخرين) بياناً في 1967 يدعو لدعم إسرائيل قبل حرب يونيو ، معتبرين إياها "الدولة الوحيدة المهددة بالإبادة" , زارا إسرائيل في 1967، وتأثّر سارتر بشكل كبير بكلود لانزمان (الصهيوني الفرنسي)، مما أدى إلى انقسام مع دي بوفوار جزئي , هذا الموقف أثار نقاشاً واسعاً عن "لماذا ينطبق مبدأ التحرر على الجزائر وفيتنام وكوبا ، ولا ينطبق بنفس الدرجة على الفلسطينيين؟".

جزء كبير من اليسار الثوري (مثل جيل دولوز، فوكو في بعض المراحل، جان جينيه، ولاحقاً بعض ما بعد الحداثيين) وقف مع الفلسطينيين كقضية مناهضة للاستعمار والإمبريالية.
في المقابل، مثقفون ليبراليون أو يساريون "جمهوريون" (مثل ريمون آرون سابقاً، وبعض أتباعهم لاحقاً) يميلون لدعم إسرائيل كـ"ديمقراطية محاصرة" أو كجزء من "الحضارة الغربية".

بعد 7 أكتوبر 2023 وما تلاها - ازدادت حدة الثنائية بشكل ملحوظ .
جزء من المثقفين (خاصة اليسار الراديكالي وبعض الأكاديميين) يتحدث عن "إبادة جماعية" في غزة ويدين إسرائيل بشدة , في المقابل ، غالبية المثقفين "الرئيسيين" في الإعلام الفرنسي الكبير (صحف مثل لوموند، ليبراسيون، ومنابر تلفزيونية ) يركزون على "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، ويصفون أي نقد قوي لإسرائيل بأنه "معاداة للسامية" أو "دعم للإرهاب" , هناك اتهامات متكررة بأن "الحرية تنتهي عندما يبدأ الحديث عن فلسطين" (كما قال آلان غريش نفسه) .

الثنائية موجودة وليست مصطنعة، لكنها ليست شاملة لكل المثقفين , هناك تيار داعم لفلسطين (دولوز، جينيه، غريش، إدغار موران في بعض كتاباته ، ومجموعات حديثة من 300 كاتب فرنسي نددوا بـ"الإبادة" في 2025) ، وتيار آخر يميل لإسرائيل أو يتجنب النقد الحاد خوفاً من التهمة بالعنصرية.
في النهاية، القضية الفلسطينية تظل "الاختبار الصعب" للمثقف الفرنسي - هل يطبق مبادئه الإنسانية والتحررية بشكل عالمي ومتسق، أم يتوقف عند حدود "الغرب" و"الذاكرة اليهودية" ؟
الإجابة غالباً ما تكون مختلطة ومتناقضة .



#سلمان_محمد_شناوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية انا كارنينا
- كتاب -حياتي والتحليل النفسي-
- الجريمة والعقاب
- -دراسات في الفلسفة الوجودية-
- نقد الشافعي
- هناك اله
- محنة العشق اللألهي
- كيف نفهم الخلاف الشيعي بين اخباريين وأصوليين
- الوعي لدى الذكاء الصناعي
- ما هو مصدر الاخلاق
- دائرة الوعي المغلق
- كيف نفهم أحاديث تحريف القرأن
- الليبرالية الجديدة - (النيوليبرالية)
- اللامساوة في الرأسمالية
- لماذا يخافون الفلسفة ؟
- العراق الى اين
- هل الشعب العراقي اهل غدر !!!
- هل التغيير ممكن
- هل يجوز العمل ضمن الاحزاب الغير اسلامية ؟
- تفجير المنارة الحدباء...


المزيد.....




- البحر الأحمر بين نفوذ إيران والإخوان..صراع جديد يلوح بالأفق ...
- مخطط إسرائيلي لاستمرار إغلاق المسجد الأقصى خلال عيد الفطر وم ...
- شظايا صاروخية تطال المسجد الأقصى ومحيط الكنيست وسط تصعيد عسك ...
- طهران تؤكد أن هرمز مغلق أمام -الأعداء-.. ولاريجاني ينتقد صمت ...
- لاريجاني موجهًا رسالة إلى حكومات الدول الإسلامية: -إلى أي جا ...
- قريباً عن دار المدى.. «تشكيل العراق المعاصر: الدور السياسي ل ...
- إيران: فسيفساء معقدة من القوميات والهويات الدينية تحت سلطة م ...
- لاريجاني يوجه رسالة إلى الدول الإسلامية: تعرضنا لخداع أمريكي ...
- عباس يطلع بابا الفاتيكان على خطورة الأوضاع بالأراضي الفلسطين ...
- تصنيف -الإخوان في السودان- منظمة إرهابية.. ماذا يعني؟


المزيد.....

- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلمان محمد شناوة - لقائي مع سارتر