أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أسامة الأطلسي - قلق متصاعد في لبنان مع توسع المواجهة الإقليمية ودعوات لإنقاذ البلاد














المزيد.....

قلق متصاعد في لبنان مع توسع المواجهة الإقليمية ودعوات لإنقاذ البلاد


أسامة الأطلسي

الحوار المتمدن-العدد: 8644 - 2026 / 3 / 12 - 19:54
المحور: القضية الفلسطينية
    


يشهد لبنان مرحلة شديدة الحساسية مع تزايد المخاوف من تداعيات انخراط حزب الله في المواجهة العسكرية المتصاعدة مع إسرائيل، وهو ما يضع البلاد، بحسب مراقبين ومواطنين، على حافة أزمة شاملة تهدد الاقتصاد والأمن والاستقرار الداخلي في آنٍ واحد.
وفي ظل التوترات الإقليمية المتفاقمة، تتزايد المخاوف داخل الأوساط السياسية والاقتصادية اللبنانية من أن يؤدي استمرار التصعيد العسكري إلى تعميق الانهيار الذي يعاني منه البلد منذ سنوات، خصوصًا في ظل هشاشة البنية الاقتصادية وتراجع قدرة المؤسسات الرسمية على إدارة الأزمات المتلاحقة.

اقتصاد يقترب من حافة الانهيار

يعاني الاقتصاد اللبناني بالفعل من أزمة عميقة منذ عام 2019، حيث فقدت العملة الوطنية جزءًا كبيرًا من قيمتها، وارتفعت معدلات الفقر والبطالة إلى مستويات غير مسبوقة. ومع توسع دائرة التوتر العسكري في المنطقة، يخشى خبراء اقتصاديون من أن تؤدي أي مواجهة واسعة إلى شلّ ما تبقى من النشاط الاقتصادي، وتعطيل القطاعات الحيوية مثل التجارة والسياحة والخدمات المصرفية.
ويحذر محللون من أن لبنان، الذي يعتمد بشكل كبير على التحويلات الخارجية والاستيراد، قد يواجه صعوبات أكبر في تأمين السلع الأساسية إذا تصاعدت المواجهات العسكرية، ما قد يفاقم الضغوط المعيشية على المواطنين الذين يرزحون أصلًا تحت وطأة أزمة اقتصادية طويلة الأمد.

مخاوف أمنية وتوتر داخلي

على الصعيد الأمني، يثير انخراط حزب الله في المواجهة مع إسرائيل مخاوف من اتساع رقعة القتال إلى الأراضي اللبنانية، وهو سيناريو يخشاه كثير من اللبنانيين الذين لا يزالون يتذكرون تداعيات الحروب السابقة. ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار العمليات العسكرية إلى استهداف مناطق داخل لبنان أو إلى اندلاع مواجهات أوسع قد تعيد البلاد إلى حالة عدم الاستقرار.
كما تتصاعد المخاوف من تداعيات داخلية محتملة، في ظل الانقسام السياسي الحاد الذي يعاني منه لبنان منذ سنوات. ويرى بعض المحللين أن استمرار التوتر قد يفاقم الاستقطاب الداخلي ويضع المؤسسات الحكومية تحت ضغط أكبر في وقت تعاني فيه من ضعف الموارد والانقسامات السياسية.

قلق شعبي متزايد على المستقبل

في الشارع اللبناني، يتزايد القلق بين المواطنين بشأن مستقبل البلاد، خصوصًا مع استمرار التدهور الاقتصادي وتنامي المخاطر الأمنية. ويعبر كثير من اللبنانيين عن خشيتهم من أن تؤدي التطورات الحالية إلى دفع البلاد نحو مرحلة أكثر صعوبة، قد تهدد فرص الاستقرار وإعادة البناء.
ويقول مواطنون إنهم يشعرون بأن مستقبل أبنائهم أصبح أكثر غموضًا في ظل هذه الظروف، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد عسكري كبير إلى تدمير ما تبقى من مقومات الحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

دعوات لتدخل دولي عاجل

وفي ظل هذه الأوضاع، تتزايد الدعوات داخل لبنان لضرورة تدخل المجتمع الدولي للمساعدة في منع تدهور الأوضاع بشكل أكبر. ويرى العديد من الناشطين والمحللين أن لبنان لم يعد قادرًا على تحمل صدمات إضافية، وأن أي تصعيد عسكري واسع قد يؤدي إلى عواقب كارثية على المستوى الإنساني والاقتصادي.

كما يطالب بعض الأصوات بجهود دبلوماسية مكثفة لاحتواء التوترات الإقليمية، والعمل على تجنيب لبنان أن يصبح ساحة إضافية للصراع في المنطقة.

جدل متصاعد حول دور حزب الله

في الوقت نفسه، يتزايد الجدل داخل لبنان بشأن دور حزب الله في المواجهة الحالية. فبينما يرى أنصاره أن تحركاته تأتي في إطار مواجهة إسرائيل ودعم قضايا إقليمية، تعتبر فئات واسعة من اللبنانيين أن استمرار انخراط الحزب في الصراعات الإقليمية يزيد من الضغوط على البلاد ويعرضها لمخاطر كبيرة.

وبحسب مراقبين، فإن شريحة متزايدة من المواطنين باتت تنظر إلى هذا الانخراط باعتباره عاملًا يسرّع من تدهور الأوضاع في لبنان، في وقت يحتاج فيه البلد إلى الاستقرار وإعادة بناء مؤسساته الاقتصادية والسياسية.
مستقبل غامض

ومع استمرار التوترات الإقليمية، يبقى مستقبل لبنان محاطًا بقدر كبير من الغموض. وبين مخاوف الانهيار الاقتصادي واحتمالات التصعيد العسكري، يجد اللبنانيون أنفسهم أمام مرحلة حاسمة قد تحدد شكل البلاد في السنوات المقبلة.

وفي ظل هذه الظروف، تتجه الأنظار إلى الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التوترات، على أمل أن تنجح المساعي الدبلوماسية في تجنيب لبنان مزيدًا من الأزمات ومنع انزلاقه إلى مرحلة قد تكون الأخطر في تاريخه الحديث.



#أسامة_الأطلسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إحياء الجمعة الثالثة من رمضان في الضفة الغربية رغم التوترات ...
- رمضان الفرح لا يكتمل دون سلامة… مسؤولية تبدأ من البيت
- التبرعات بين القضية والمصلحة: أزمة أخلاقية داخل حماس
- حين تتحول الضرائب إلى غنائم: فساد الجباية يضاعف معاناة الغزي ...
- من “المقاومة” إلى البقاء: أزمة المال تفضح تصدّع الثقة داخل ح ...
- حين تتحول الضرائب إلى غنائم… أزمة الثقة بين الغزيين وحكم الأ ...
- المدينة الإنسانية في جنوب غزة: فرصة أخيرة لإنقاذ ما تبقّى من ...
- حين يتحول الجوع إلى سلاح: الاستغلال الجنسي كجريمة مضاعفة في ...
- مجلس السلام تحت المجهر: هل يسمع العالم صوت المدنيين أخيرًا؟
- ما بعد الهدنة في غزة: حين تتحول الجباية إلى عبء جديد على كاه ...
- القضية الفلسطينية في مأزق: هل يضعف الانقسام والسلاح المنفرد ...
- جدل متجدد حول دور حماس وعلاقتها بجماعة الإخوان المسلمين
- ذكرى تأسيس حماس… بين ذاكرة الاحتفالات ومشهد الانهيار الشامل ...
- غزة تقول كلمتها: السلاح لم يعد حماية… بل عائقًا أمام المستقب ...
- حين يفوق الإهمال قسوة البرد: رواية الناس عن شتاء غزة المتجدد
- الهدنة في غزة: استراحة مؤقتة أم بداية تغيير حقيقي؟
- أصوات في غزة تعبّر عن إحباطها من الغموض ومخاوف من تجدد التصع ...
- أموال غزة بين الشعارات والمسؤولية: إلى أين تذهب المليارات؟
- نزع السلاح مقابل الإعمار: معادلة صعبة تختبر مستقبل غزة
- مياه ملوثة وأطفال عطشى… من يدفع ثمن الإهمال في غزة؟


المزيد.....




- -لمخالفته الضوابط المهنية-.. هيئة الإعلام والاتصالات العراقي ...
- لماذا يصعب إيقاف مسيّرات -شاهد- الإيرانية الرخيصة؟ مراسل CNN ...
- -لبنان على حافة الانهيار-.. تحذير تركي -شديد- وبيروت تستدعي ...
- نواف سلام يتوعد بإنهاء -مغامرة الإسناد- ويرد على بيان -الضبا ...
- إعلام غربي: هيغسيث رجل الحروب الصليبية في البنتاغون
- ماذا يعني تعيين سيبان حمو معاونا لوزير الدفاع السوري؟
- مصادر تركية للجزيرة نت: موقفنا الحالي قد يتغير إذا وقع هجوم ...
- رئيس دولة الإمارات والرئيس السوري يؤكدان ضرورة تغليب الحوار ...
- السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيّرات وصواريخ باليستية
- كيف يبدو سيناريو إرسال قوات خاصة لتأمين اليورانيوم في إيران؟ ...


المزيد.....

- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - أسامة الأطلسي - قلق متصاعد في لبنان مع توسع المواجهة الإقليمية ودعوات لإنقاذ البلاد