أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي المسعود - وداعًا لطفية الدليمي المرأة التي توهج العراق بين مقلتيها فكان سحر بسمتها صورته الابدية















المزيد.....

وداعًا لطفية الدليمي المرأة التي توهج العراق بين مقلتيها فكان سحر بسمتها صورته الابدية


علي المسعود
(Ali Al- Masoud)


الحوار المتمدن-العدد: 8643 - 2026 / 3 / 11 - 16:01
المحور: الادب والفن
    


في مصادفة مؤلمة تتزامن مع يوم المرأة العالمي الذي يحتفي بإبداع النساء ونضالهنّ في صناعة الوعي والثقافة، غادرتنا إمرأة خلاقة في عالم الأدب والثقافة العراقية، صوت أدبي ظلّ وفياً لقيم الجمال والمعرفة والالتزام الإنساني والتقدمي، تغيب شمس أيقونة عراقية ( لطفية الدليمي) الكاتبة والروائية والمترجمة والناشطة العراقية. أيقونة الأدب والترجمة والفكر المستنير ، القاصة والمبدعة والمجددة في المشهد القصصي العراقي والعربي . مواليد عام 1939 في بلدة بهرز بمحافظة ديالى 1939 ، حملها قارب الطموح والأصرار والأبداع من نهر ديالى ، وتوقف القارب عند نهر دجلة العظيم ، درّستْ اللغة العربية سنوات طويلة ، عملتْ محررة للقصة في مجلة الطليعة الأدبية العراقية لها بصمة خاصة وواضحة، ( لطفية الدليمي) عاشقة الأدب والمتمردة على التقاليد البالية ، لقد أمنت في أن يكون صوت الرواية والقصة لنصرة المرأة ، مقالاتها الصحفية التي نشرتها في العراق وعلى مواقع النت في محاولاتها في الوصول إلى قارئات وقراء كثيرين وتؤشر على وجود تفاعل مع الكتابة الصحفية المتاحة لإطلاع عدد كبير من القارئين والقارئات . كانت الكلمة عندها لها اثر الفراشة الخفيف لكنها تحفر مسارات خفية وتصل إلى الكثيرين .. إجتهدت عبر التجريب والبحث ، والتوصل إلى أسلوب إبداعي ولغة تميزها ، بحيث يستطيع القارئ بذائقة حساسة أن يتعرف عبرها على نصوص هذه الكاتبة دون أن تقرا اسمها على النص ،هذا السعي لتأسيس أسلوب خاص و بناء معين للعبارة وموسيقى داخلية تتدفق في أجزاء النص هو مايطلق عليه الخبرة الذاتية في الإبداع ،والتي تعني التوصلات الشخصية لنسق كتابة معينة لا تنتمي لغير عوالم الكاتبة وأدواتها، ولا تقلد ولا تتماهى مع أحد بل تصر على أن لا تشبه إلا نفسها منعتقة من كل تأثر أيدلوجي ، الكتابة عندها المضاد لكل عقيدة متشددة لأنها المعبر إلى الحرية . عملتْ مديرة تحرير مجلة الثقافة الأجنبية العراقية . وساهمتْ لعدة سنوات بكتابة أعمدة صحفية في الصحافة العراقية. واجهت الراحلة ( لطفية الدليمي) كامرأة ومبدعة أقدار التاريخ ومآسيه في خضم الزمن، وكانت بعيدة كل البعد عن الاسترزاق، فلم تخبُ جذوة الإبداع و وهج الأمل، فأقامت بأدوات الفن السردي عوالم في ميدان المعرفة، ضاجة بسحر الحياة وأنفاس البشر وذاكرة الحضارة الإنسانية في وادي الرافدين ، تُرجِمت قصصها الى الإنكليزية والبولونية والرومانية والإيطالية، وترجمت رواية (عالم النساء الوحيدات ) إلى الللغة الصينية . شاركت في ندوات ثقافية كثيرة بدراسات عن الأدب العراقي، قُدمت رسائل دكتوراه وأطاريح ماجستير عديدة عن قصصه ورواياتها في عدد من الجامعات العراقية والعربية والعالمية . أسّست مركز ( شبعاد ) لدراسات حرية المرأة في بغداد عام 2004 . عملت رئيسة تحرير مجلة (هلا ) الثقافية التى صدرت في بغداد عام 2005 .
شاركتْ في عديد من المؤتمرات والملتقيات والندوات في تونس والأردن والمغرب وسوريا والإمارات العربية وإسبانيا وفرنسا وسويسرا وألمانيا .غادرت العراق 2006 إلى الأردن – ثم إلى فرنسا لحضور مؤتمر حرية الاعلام بدعوة من اليونسكو وهيئة الاعلام العراقية أقامت بصفة لاجئة في باريس أواخر عام 2006 و 2007 ، وغادرت نهاية 2008 إلى العاصمة الاردنية عمان حتى رحيلها . غادرت العراق وشاطرها العراقيين محنة الحفاظ على بيتها الذي تعرض إلى اقتحام وإنتهاك من قبل القوات الأمريكية وما جرى من سرقة وتدنيس حرمة أركان ذكرياتها . بعد أن كسروا الأبواب ببنادقهم وعاثوا قي المنزل وبعثروا مكتبتها وحطموا الكومبيوتر والبيانو وبعض اللوحات الفنية النادرة لرسامين عراقيين كبار وسرقوا تحفا وأشياء ثمينة وحطموا كل ما وقع تحت أيديهم وتركوا البيت والحديقة نثارا . واصلت نشرت موضوعاتها وترجماتها في صحيفة المدى وصحيفة الشرق الاوسط ومواقع الكترونية ثقافية .
لها 33 مؤلفا في القصة والرواية والمقالة والفكر الفلسفي، و25 كتابا مترجما، و7 أعمال درامية، وعشرات الدراسات عن المرأة العراقية، إذ كانت من أكبر المدافعات عن حقوق المرأة والباحثات في أوضاعها الاجتماعية .كتابها (مُدُني وأهوائي): جولات في مدن العالم فاز بجائزة ابن بطوطة للأدب الجغرافي عن فئة أدب الرحلات) - المؤسسة العربية للدراسات والنشر بالإشتراك مع دار السويدي 2017عملت في التدريس ثم في الصحافة الثقافية العراقية. لها نحو ستّين عملاً بين تأليف (روايات وقصص ومسرحيات ودراسات وأدب رحلة) وترجمة، كما نشرت عدة مقالات حول مختلف المشارب المعرفية في الصحافة العراقية والعربية. من آخر أعمالها دراستا "إضاءة العتمة: أفكار ورؤى" (2020)، و"كاليدوسكوب: الإنسان والعالم من منظورات متعدّدة " 2021 . كتبت وألفت العديد من القصص والمؤلفات ومنها : ممر إلى أحزان الرجال (قصص) ، البشارة (قصص) – بغداد، 1975 . التمثال (قصص) – بغداد ، التمثال (قصص) – بغداد عام 1980، عالم النساء الوحيدات (رواية وقصص) – بغداد ، 1986 – طبعة ثانية دار المدى 2010 . بذور النار (رواية) – بغداد ، 1988 ، من يرث الفردوس (رواية) ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، القاهرة، 1989 – طبعة ثانية بغداد، دار المدى 2014 ، ، موسيقى صوفية (قصص) – بغداد . موسيقى صوفية (قصص) – بغداد ( حصلت على جائزة القصة العراقية 2004 ) – طبعة ثانية 2013 دار المدى – بغداد . مالم يقله الرواة (قصص) –الأردن– دار ازمنة – 1999 ، شريكات المصير الأبدي – دراسة عن المراة المبدعة في حضارات العراق القديمة – دار عشتار- القاهرة– 1999، وطبعة ثانية – دار المدى 2013 بغداد . ضحكة اليورانيوم (رواية) 2000 . برتقال سمية (قصص) – 2002- بغداد . حديقة حياة- (رواية). يوميات المدن – 2009 – دار فضاءات -الأردن . كتاب العودة إلى الطبيعة – بغداد 1989 . رواية ( سيدات زحل ) 2009 – دار فضاءات – الأردن، وطبعة ثانية لدار فضاءات في 2012 وطبعة ثالثة 2014 . مسرات النساء (قصص) – دار المدى 2015 ، اذا كنت تحب (قصص) – دار المدى 2015 ، عُشّاق وفونوغراف وأزمنة (رواية) – دار المدى – 2016
المترجمة عن الإنكليزية
بلاد الثلوج (رواية) – ياسونارى كواباتا – دار المامون – بغداد 1985- طبعة ثانية دار المدى - 2013
ضوء نهار مشرق (رواية) – أنيتا ديساي- دار المامون – بغداد 1989- طبعة ثانية ، دار المدى 2012
من يوميات أناييس نن – دار أزمنة – الأردن -1999- طبعة ثانية – دار المدى 2013
شجرة الكاميليا- قصص عالمية – بغداد 2000
حلمُ غايةٍ ما – السيرة الذاتية للكاتب – الفيلسوف كولن ويلسون ، دار المدى ، 2015
أصوات الرواية – حوارات مع نخبة من الروائيّات و الروائيين صدر ككتاب مجّاني مع مجلّة دبي الثقافيّة العدد 121 في يونيو 2015
تطوّر الرواية الحديثة ، تأليف : جيسي ماتز ، دار المدى ، 2016
فيزياء الرواية وموسيقى الفلسفة : حوارات مختارة مع روائيات وروائيين – دار المدى – 2016
رحلتي : تحويل الأحلام إلى أفعال ( مذكرات الرئيس الهندي الراحل زين العابدين عبد الكلام ) – دار المدى – 2017
قوة الكلمات : حوارات ومقالات لنخبة من المفكرين والفلاسفة – بغداد – دار المدى – 2017
الرواية المعاصرة ، تأليف : روبرت إيغلستون ، بغداد – دار المدى – 2017
الروايات التي أحبّ ، حوارات مع مجموعة من الكُتّاب – دار المدى – 2018
الثقافة ، تأليف : تيري إيغلتون ، بغداد – دار المدى – 2018
أخر اصدارتها (بعيدا عن ضوضاء العالم)، منشورات المدى 2024، ولها مخطوطات غير منشورة .
الدراسات
- جدل الانوثة في الأسطورة – نفى الانثى من الذاكرة
- كتابات في موضوعةالمرأة والحرية -
- دراسات في مشكلات الثقافة العراقية الراهنة
- اللغة متن السجال العنيف بين النساء والرجال- لغة للنساء في سومر القديمة
- صورة المراة العربية في الاعلام المعاصر
- دراسات في واقع المراة العراقية خلال العقود السابقة وبعد الاحتلال
- دراسات في حرية المرأة – اعداد وتحرير وتقديم – مركز شبعاد 2004 بغداد
- كتاب أوضاع المراة العراقية في ظل العنف بأنواعه وعنف الإحتلال – إعداد وتحرير وتقديم ، 2005
- مختارات من القصة العراقية – ترجم إلى الإنكليزية والإسبانية – تحرير وتقديم – دار المأمون
- وداعًا لطفية الدليمي المرأة التي توهج العراق بين مقلتيها فكان سحر بسمتها صورته الابدية. لطفية التي رسمت حروفها الابداع كما في حضارات بلاد النهرين العظيمة . سلامٌ لروحك ولذكراك التي ستبقى حيّة في نصوصها، وفي ذاكرة الأدب العراقي .

كاتب عراقي



#علي_المسعود (هاشتاغ)       Ali_Al-_Masoud#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - العميل السري-فيلم الإثارة السياسي الذي يعيد إحياء الديكتات ...
- هل تنبأ مسلسل - طهران- لما يجري من أحداث الآن بين أسرائيل وإ ...
- الفيلم الوثائقي ‏-فيتنام: الحرب التي غيرت أمريكا- يستعرض الق ...
- فيلم - أوركا - يسلط الضوء على على اضطهاد النساء في إيران
- المخرج الكردي -شوكت أمين كوركي- يسلط ضوءا على حقوق المرأة في ...
- فيلم - إسم الوردة- قصة من العصور الوسطى في وسط محاكم التفتيش
- - لا يزال الزمن يقلب الصفحات- فيلم يستكشف العنف الأسري للأط ...
- الفيلم البلجيكي - عالم واحد - يتناول التنمر المدرسي وأثاره ا ...
- فيلم-فلسطين 36-، لوحة جدارية لمرحلة تاريخية وسياسية حساسة
- -حياة نزيهة- فيلم إثارة إسكندنافي عن العاطفة والسياسة والفسا ...
- الفيلم الأيطالي( المفاوض) يروي مأساة اطلاق سراح الصحفية اليس ...
- فيلم -كونك ماريا- غوص مؤثر في الحياة المضطربة للممثلة ماريا ...
- -المراسل - فيلم الإثارة الأسترالي تذكير بالتهديدات المستمرة ...
- فيلم - حياة هادئة - يسلط الضوء على متلازمة يصاب بها أطفال بع ...
- فيلم - وداعا لينين - يقدم منظورا فريدا للتغيرات السياسية وال ...
- فيلم- الأيراني- تسليط الضوء على أفكار رجال الدين الأيرانيين
- -السيادة- فيلم الإثارة السياسي ‏إستكشاف للتطرف والتلقين العق ...
- فيلم -الربيع، الصيف ، الخريف ، الشتاء والربيع- رحلة تأملية ف ...
- فيلم -العيش في الأرض-.. مرثية ريفية عن الصراع بين التقاليد و ...
- الفيلم الفرنسي - مرحبا - كشف دقيق لإجراءات مناهضة المهاجرين‏


المزيد.....




- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي المسعود - وداعًا لطفية الدليمي المرأة التي توهج العراق بين مقلتيها فكان سحر بسمتها صورته الابدية