|
|
-المراسل - فيلم الإثارة الأسترالي تذكير بالتهديدات المستمرة لحرية الصحافة
علي المسعود
(Ali Al- Masoud)
الحوار المتمدن-العدد: 8592 - 2026 / 1 / 19 - 16:48
المحور:
الادب والفن
الفيلم مأخوذ عن كتاب الصحفي " كريست " (الضحية الأولى) وتم تكييفه من قبل المخضرم" بيتر دنكان" ومن إخراج المخرج " كريف ستندرز" في فيلم هجاء سياسي للغاية . والحكاية تبدأ حين إعتقلت السلطات المصرية في القاهرة في ديسمبر/كانون الأول 2013 كريست، وهو صحفي ومراسل أجنبي مع صحفيين آخرين من قناة الجزيرة في يونيو 2014 بعد أن أدينوا بتزوير الأخبار وإحداث تأثير سلبي على التصورات الخارجية للبلاد ، وحكم عليه بالسجن سبع سنوات . تدخلت الحكومة الأسترالية وتفاوضت نيابة عنه مع حكومة مصرية جديدة . بعد ترحيله إلى أستراليا في عام 2015 بشرط أن يواجه السجن أو المحاكمة في بلده الأم - وهو أمر لم تؤيده أستراليا - تجنب في النهاية قضاء أي عقوبة أخرى (حكمت محكمة مصرية عليه ثلاث سنوات أخرى غيابيا) لأنه كان خارج مصر في ذلك الوقت . عندما قررت إدارة شبكة الجزيرة نقل الصحفي "بيتر كريست " من مقر عمله في نيروبي، عاصمة كينيا إلى القاهرة لتغطية تطورات الأحداث هناك لمدة ثلاثة أسابيع ، كان هذا الإجراء روتينيا. المخرج " كريف ستاندرز " يلقي بنا بقوة في نقطة اشتعال أخرى: القاهرة بعد أيام من عيد الميلاد 2013 مباشرة ، في أعقاب الإطاحة بالرئيس محمد مرسي وحكومة الإخوان المسلمين . الصحفي بيتر كريست ، الذي يلعبه الممثل " ريتشارد روكسبيرغ "يأخذ مكان صحفي آخر أثناء تغطيته ألاحداث الساخنة في القاهرة . في التسلسل الافتتاحي، نشاهد شوارع القاهرة المضطربة تعج تحت إعلانات مكبرات الصوت وهتافات الاحتجاج . يقدم المراسل (كريست) تقريرا واحدا عن هذه الاضطرابات قبل أن يمزقه السرد في الظلام . بعدها بأسبوعين داهمت الشرطة غرفته بفندق ماريوت بصحبة اثنين من الزملاء العاملين في شبكة قنوات الجزيرة، وهما محمد فاضل فهمي وباهر محمد، وأودعوا في سجن طره . غارة على سكنه في الفندق، حيث إقتحم ضباط مسلحون غرفته في الفندق وإتهموه بمساعدة الإرهاب . و بعد جدل ومشاجرة قصيرة ، يتم دفعه إلى السجن في زنزانة انفرادية . ألقت المخابرات القبض على جريست وزميليه. ووجهت إليهم تهمة الإبلاغ دون ترخيص والتورط في جماعة إرهابية ونشر دعاية كاذبة. حكم على كريست بالسجن سبع سنوات. وهكذا بدأ كابوس لمدة 14 شهرا لكريست الذي تعرض لبعض المعاملة القاسية وتحمل تجارب شاقة . حين أصبح بيدقا في لعبة سياسية لم يفهمها . يتعمق فيلم " المراسل " في النظام القانوني الفاسد والظالم الذي إضّطهد وإحتجز الصحفي الأسترالي كريست بتهم ملفقة. يستكشف الفيلم أيضا كيف حاول الحفاظ على لياقته البدنية والبقاءمتوازناُ أثناء انتظار المساعدة من الحكومة الأسترالية . في هذه الأثناء ، عملت عائلته بجد لمحاولة تأمين إطلاق سراحه . في أداء متميز في مسيرته المهنية ، يقدم الممثل" ريتشارد روكسبيرغ " شخصية الصحفي كريست المراسل الميداني الذي يملأ محل زميل له لتغطية اضطرابات عام 2013 في القاهرة قبل أن يتم القبض عليه فجأة بتهم وهمية ، ويحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات . كان معه أثنين من فريق العمل وهما : الصحفي الكندي محمد فهمي (جوليان مارون ) والمصور المحلي باهر محمد (راحيل رومان) وهما زملاء الصحفي الاسترالي اللذان يعملان في قناة الجزيرة ، وكان من المفترض أن تكون مهمة كريست في القاهرة لمدة أسبوعين فقط . تتخلل الدراما للتجربة الشخصية لكريست تسلسلات الفلاش باك لمهمة سابقة لعمله في مقديشو في عام 2005 ،ى حيث قتلت زميلتها الصحفية - المراسلة البريطانية كيت بيتون (يائيل ستون) خلال كمين. وتظل تطارده كوابيس الحادث خلال سجنه الطويل . تضيف القصة الخلفية حول الشعور بالذنب الذي يشعر به المراسل ( كريست) بسبب وفاة زميلته المراسلة كيت بيتون (يائيل ستون) ثقلا كبيرا إلى تشريح وضع المراسل المحفوف بالمخاطر ، وحالته العقلية المتزايدة المرتبكة داخل الزنزانة. وهناك يبدأ التعذيب المطول للتعامل مع نظام قانوني ملتوي ومسؤولي القنصلية الأسترالية العاجزين عن إنقاذه . الفيلم سرد متوتر عن( 400) يوم سجن قضاها المراسل الاسترالي الحائز على جوائز " بيتر كريست " في سجون مصرية مختلفة ، يحافظ المخرج " كريف ستيندرز " على التوتر عاليا في هذا الفيلم المثير حول محنة المراسل الأجنبي المسجون . الفيلم تم عرضه لأول مرة في العالم في حفل افتتاح مهرجان أديلايد السينمائي لعام 2024 . مع سيناريو يستند إلى مذكرات الصحفي الأسترالي كريست ، من خلال السرد لرحلته في أثبات براءته، نتابع انحدار المراسل الأجنبي في بوتقة جنون النظام القانوني المصري المسيس حين يتهم بدعم جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية لأنه كتب عنها تقريراّ لقناة الجزيرة . وهو يفتح باب غرفته في فندق ماريوت للشرطة العسكرية المصرية. تم القبض عليه وليس لديه أي فكرة عن السبب . وعند تفتيش غرفته ساعة اعتقاله صودر مبلغ 1500 دولار أمريكي كان يحتفظ به في الخزنة ـ قال إنه كان للنفقات الشخصية ، في حين أعبتره رجال السلطة لتمويل الإرهاب . وفي مثوله التالي يعتذر المحامي بعد تعرضه بوضوح لضغوط من النظام ( عن التصرف لصالح شخص يرغب في تشويه سمعة مصر ) . بعدها تم لم شمله مع اصدقاءه رئيس مكتبه في قناة الجزيرة محمد فهمي (جوليان مارون) والمصور والمنتج المستقل باهر محمد (راحيل رومان) ، الذين يقدمون الدعم لبعضهم البعض. ويدركون أيضا أنهم في خلاف شديد حول أفضل نهج للخروج من مأزقهم . من الشخصيات المؤثرة التي ظهرت في الفيلم أيضًا، الناشط المصري البريطاني علاء عبد الفتاح، الذي شكل دعمًا نفسيًا لكريست داخل السجن ( أطلقت السلطات المصرية سراحة في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي) . كان علاء ووالدته في وقتها يخوضان إضرابًا عن الطعام، وهو ما دفع كريست إلى الإضراب تضامنًا معهم لمدة 21 يومًا في يناير الماضي. ويقول كريست في مذكراته : “الإضراب عن الطعام هو السلاح الأخير لمن لا يملكون شيئًا… عندما يُسلب منك كل شيء، لا يبقى لك إلا جسدك ". أكبر خطوة ناجحة قام بها الصحفي كريست هي تهريبه رسالة الى عائلته في وقت مبكر يشرح لهم محنتهم . عملت عائلته جاهدة في مساندته والعمل على نقله الى استراليا .المساندين له في محنته ، بما في ذلك شقيقه الذي مكث في مصر خلال المحاكمة الصورية التي أدين فيها كريست بالإرهاب وحكم عليه بالسجن سبع سنوات. واصلت العائلة القتال من أجل إخراج كريست من مصر ، في حين كان كريست يقضي أوقاته في المعتقل في لعب الطاولة التي قام بصنعها رفيقة في المعتقل ( باهر) ، وكذالك الجري في المساحات المسموح فيها الحركة . قرر الصحفي وزملائه أن يقوموا بإستئناف قرار الحكم ، وإذا فشل الاستئناف ، عليهم أن يستعدوا للإضراب عن الطعام . فجأة بعد 400 يوم من اعتقاله، تم إطلاق سراح كريست . بعد الضغط الدولي المدعوم من المنظمات الدولية الذي كان حاسما لتأمين إطلاق سراح كريست ، وكانت السفارة الأسترالية في القاهرة غير فعالة بشكل مثير للضحك. وبغض النظر عن جهود وزيرة الخارجية "جولي بيشوب "، لكن أصوله اللاتفية كانت هي المنقذ والخلاص من هذه المحنة ، حين زارته سفيرة لاتفيا في مصر في السجن ومنحته جواز لاتفيا وبالضغط من الاتحاد الأوروبي والتي كانت لاتفيا عضوا فية ولأن الاتحاد الأوروبي كان أكبر شريك تجاري لمصر . على الجانب الأخر ، بقى رفاقه في المعتقل . محنة الأسترالي المتهم بأنه عميل للإرهاب و"متآمر رئيسي" معروفة للجميع . بينما تدور أحداثه في مصر ، فقد تم تصويره في سيدني بأجواء تبدو أصلية تماما. تم احتجاز كريست في العديد من السجون حيث أمضى ساعات طويلة في زنزلنة انفرادية . التقى بالشاب علاء عبد الفتاح (مجيان آريا)، وهو شخصية أصبحت سجينا سياسيا مشهورا، كان له دور مهم في ذلك. وأطلق سراحة مؤخراً بعد قرار من رئيس الجمورية عبد الفتاح السيسي (وصل الى العاصمة البريطانية في ديسمبر ، وبسبب منشورات "صادمة ومؤذية" نشرها على منصة تواصل اجتماعي قبل أكثر من عقد ودفعت سياسيين من المعارضة البريطانية إلى الدعوة لترحيله ، ولكنه إعتذر رداّ على عاصفة الغضب تلك) . حلم متكرر خلال سجن كريست الطويل هو ذكرى صديقته وزميلته كيت بيتون (يائيل ستون) ، التي قتلت إلى جانبه أثناء مهمة لصالح هيئة الإذاعة البريطانية في مقديشو قبل ثماني سنوات. من الواضح أن الذكريات المؤلمة لوفاتها برصاصة قناص ، وأسئلة المسؤولية التي تثيرها والشعور بالذنب ، لا يزال يطارده . الممثل "ريتشارد روكسبيرغ " والكاتب "بيتر دنكان" يتعاملان مع نوع مختلف من العبثية القانونية. على وجه التحديد، بعد أن سجن الأسترالي بيتر غريست (روكسبورغ)، أحد مراسلي الجزيرة الثلاثة الذين اعتقلوا في القاهرة بتهم مشكوك فيها بالإرهاب . قبل جلسة استماع المحكمة في فبراير/شباط العام الماضي، وصف أندرو، شقيق بيتر كريست ، زنزانة أخيه والاثنين الآخرين قائلا :"مساحتها 3 أمتار مربعة تقريبا. بها سرير واحد عند أحد الجدران وسرير آخر بطابقين عند الجدار الآخر. كما يوجد مكان صغير للاغتسال، كما تعلمون، ومساحة لمرحاض صغير، لذا كانت الظروف صعبة للغاية". وبعد ستة أشهر، عرض الرجال على المحكمة ، ونشرت صور لكريست وزملائه داخل قفص حديدي في غرفة المحكمة في شتى أرجاء العالم . وفي أواخر يونيو/حزيران الماضي صدر حكم أدانة على الثلاثة ، حكم على " بيتر كريست" و "محمد فاضل فهمي " بالسجن سبع سنوات، بينما حكم على "باهر محمد" بالسجن 10 سنوات . وانهارت أسرة بيتر كريست فور سماعها الحكم، وقال أندرو كريست :"أنا مندهش لذلك، لا أفهم كيف أصدروا مثل هذا القرار ". من جانبه قال كوريس، والد كريست في استراليا :"إنه جنون، إنه جنون، إنه جنون بحق" .كما أطلقت احتجاجات دولية على الحكم، إذ وصف وزير الخارجية الأمريكي " جون كيري " الاتهامات بأنها "قاسية وتقشعر لها الأبدان"، وبعد يوم من ذلك اجتمع بالرئيس الجديد عبد الفتاح السيسي، كما استأنفت الولايات المتحدة تقديم مساعداتها الاقتصادية والعسكرية لمصر . ووصفت منظمة العفو الدولية، المعنية بحقوق الإنسان، القرار بأنه "يوم مظلم" في تاريخ حرية الصحافة ". وقالت المنظمة: "فشلت النيابة في تقديم دليل واحد دامغ يربط الصحفيين بأي منظمة إرهابية أو يثبت أنهم (لفقوا) صورا إخبارية " . لكن القيادة في مصر لم تحرك ساكنا، وقال الرئيس المصري إنه لن يتدخل في أحكام القضاء، ومن ثم بدأ الثلاثة عملية طويلة لاستئناف الحكم . ومن داخل السجن كتب كريست :"لا يبدو أن اعتقالنا بسبب العمل على الإطلاق، بل يبدو أنه من أجل سيطرة الحكومة على ما تراه طبيعيا ومقبولا. فكل من يصفق للدولة يعتبر في أمان ويستحق الحرية. ومن خالف ذلك يواجه تهديدا " . كما تنقلت أفراد أسرة بيتر كريست بين استراليا والقاهرة في متابعتك مجريات المحاكمة و محاولة للضغط من أجل إطلاق سراح ابنهم . ونظمت احتجاجات في شتى أرجاء العالم من جانب حكومات ومن جانب الأمم المتحدة وصحفيين زملاء لهم . وبحلول بداية نوفمبر/تشرين الثاني بدأ بصيص أمل يظهر في القضية . لقد أصدر السيسي مرسوما يسمح بقضاء الأجانب المحكوم عليهم بأحكام قضائية عقوبتهم في بلادهم. وبناء عليه أعلنت أسرة الصحفي الأسترالي "بيتر كريست " عن ترحيبها الحذر . وبعد يوم من الشائعات تم ترحيل كريست في الأول من فبراير/شباط، بينما يظل مصير زملائه غير معلوم . بعد ترحيله إلى أستراليا في عام 2015 بشرط أن يواجه السجن أو المحاكمة في بلده الأم - وهو أمر لم تؤيده أستراليا - تجنب في النهاية قضاء أي عقوبة أخرى (غيابيا، حكمت محكمة مصرية على ثلاث سنوات أخرى) لأنه كان خارج مصر في ذلك الوقت ولم يعد. لو تم تنفيذ العقوبة الكاملة ، لكان غريست قد أفرج عنه فقط في ديسمبر 2023 . ولايزال اسمه مدرجًا كـ”إرهابي مدان” بقرار من محكمة صورية في القاهرة، وهو ما أثر عليه حتى اليوم، حيث رُفضت مؤخرًا معاملته كمسافر عادي أثناء توقفه في أوكلاند، نيوزيلندا، واضطر إلى الاستنجاد بوزارة الخارجية الأسترالية ليُسمح له بالعبور، و يتجاوز السفر أو المرور بدولة لديها اتفاقية تسليم مع مصر قد تعتقله وتسلمه لها . يعتمد التصوير السينمائي لجيفري هول على لوحة صامتة. تنزف الأجزاء الداخلية للسجن باللون الرمادي والأصفر المريض، في حين تتبنى ذكريات الماضي في مقديشو ألوانا ذهبية أكثر دفئا تذكر بأضواء غرفة الأخبار الوامضة. يؤكد هذا التناقض على رحلة كريست النفسية: الحيوية الوحيدة التي يتذكرها تأتي من ذكرياته لأيام أفضل في الخارج . في زنزانة كريست حيث تزحف الظلال على وجهه - باقية حتى تشعر بالجدران تقترب. بعد ذلك ، يعمل كل من إخراج " كريف ستيندرز "والكاتب" بيتر دنكان" في كتابة السيناريو والتصوير السينمائي لجيفري هول على إبقاء الجمهور مشدوداُ حول مصير الصحفي كريست مع الانتقال والعودة بطريقة ( الفلاش باك) الى لحظة محورية قديمة أثناء عمله في إعداد التقارير الصحفية في الصومال . الصحفي المعتقل بعد أن اعتقدت الاجهزة الأمنية في ذلك الوقت أن كريست وطاقم الإنتاج المكون من شخصين كانوا "يتصرفون لصالح أعداء الدولة وأدينوا بتزوير الأخبار وإحداث تأثير سلبي على التصورات الخارجية للبلاد ، ، ظل كريست مصدوماً. بعد أن كان يظن طوال حياته المهنية الطويلة أنه محمي بوضعه الصحفي ، أعيد جريست فجأة إلى أستراليا بعد 400 يوم في السجن ، على الرغم من صفع عقوبته غيابيا لمدة ثلاث سنوات . في السنوات الأخيرة ، تمكن كريست من استعادة حياته وإيجاد مهنة جديدة بينما لا يزال وجهه وصوته مرتبطين ارتباطا وثيقا بالنضال المستمر في جميع أنحاء العالم من أجل حرية الصحافة . من حيث السرد الرئيسي للأحداث في عام 2014 ، يقوم صانعو الأفلام بعمل ماهر في تسليط الضوء على مهزلة المحاكمة لقضية كريست في المحكمة ولكن أيضا الأسئلة الأخلاقية التي واجهها في السعي وراء حريته . كما سجن صحفيون آخرون من قناة الجزيرة وكان هناك نقاش بينهم في السجن، وأحيانا ساخن، حول التكتيكات والسبل القانونية. هل يجب عليهم الاعتراف حتى يحصلوا على حكم بالسجن الخفيف والسماح للحكومة المصرية بحفظ ماء الوجه؟ ، هل يجب أن يلتزموا ببعضهم البعض في كفاحهم من أجل الحرية أم أن عنصر المصلحة الذاتية له الأولوية؟ . بلغ عدد الصحفيين المسجونين في جميع أنحاء العالم حاليا مستويات قياسية وهي قضية تستحق الاهتمام المستمر . في نهاية الفيلم ، اشارة تخبرنا في أنه منذ عام 2005 قتل حوالي 1700 صحفي أثناء قيامهم بعملهم. وسجن ما يقرب من 700 آخرين. فيلم ستيندرز هو تذكير في الوقت المناسب بالتهديدات المستمرة لحرية الصحافة والنزاهة الصحفية ، وهي مواضيع تبدو أكثر أهمية وإلحاحا اليوم . يكشف الفيلم عن هشاشة حرية الصحافة في مواجهة السلطة الاستبدادية. إن مواضيع الفساد، والمهزلة القضائية، والترهيب المنهجي ذات صلة مؤلمة في المناخ السياسي اليوم ."ريتشارد روكسبيرغ " صرح : " أنا بالتأكيد أكثر انسجاما مع عالم الصحافة . إلى التعديات على ذلك العالم. لقد صدمت جدا مما أصبح عليه المهنة الأساسية لدرجة أن الصحفيين ، ينظر إليهم الآن في أي حرب على أنهم مقاتلون معادون ، ولذا فهم مستهدفون عمدا. ما عليك سوى النظر إلى غزة لترى أن هذا هو الحال. إنه يحدث في أوكرانيا. إنه في كل مكان. حقيقة أن الجميع "صحفي" الآن ، لأن كل شخص لديه إبهام ، ولا أعتقد أن هذا مكان آمن للتواجد فيه. يجب أن تكون هناك بعض الأسهم المرسومة. يجب أن يكون هناك بعض الفهم الأعمق لما فعله الصحفيون بالفعل قبل أن يتغير العالم. ونأمل أن نجد طريقنا للعودة إلى ذلك" . في الخلاصة ، المراسل هو فيلم مهم وفي الوقت المناسب يتناول القضية الخطيرة المتمثلة في حرية الصحافة وحرية الصحافة . رغم أن الفيلم يركز على تجربة السجن، إلا أن رسالة حرية الصحافة حاضرة بقوة. كريست ، وهو أحد مؤسسي "تحالف حرية الصحفيين"، يسلط الضوء الآن على تراجع حرية الإعلام، حتى في دول مثل الولايات المتحدة، مشيراً إلى قرارات منع وسائل إعلامية من تغطية الأحداث، وتقليص الدعم لمؤسسات إعلامية دولية.في أستراليا أيضاً، الوضع مقلق. تراجعت البلاد من المرتبة 18 إلى 36 في تصنيف حرية الصحافة العالمي. يشير كريست إلى قضية ديفيد ماكبرايد، المبلغ عن جرائم حرب، الذي يقضي حكماً بالسجن، كمثال على قمع حرية التعبير .
كاتب عراقي
#علي_المسعود (هاشتاغ)
Ali_Al-_Masoud#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
فيلم - حياة هادئة - يسلط الضوء على متلازمة يصاب بها أطفال بع
...
-
فيلم - وداعا لينين - يقدم منظورا فريدا للتغيرات السياسية وال
...
-
فيلم- الأيراني- تسليط الضوء على أفكار رجال الدين الأيرانيين
-
-السيادة- فيلم الإثارة السياسي إستكشاف للتطرف والتلقين العق
...
-
فيلم -الربيع، الصيف ، الخريف ، الشتاء والربيع- رحلة تأملية ف
...
-
فيلم -العيش في الأرض-.. مرثية ريفية عن الصراع بين التقاليد و
...
-
الفيلم الفرنسي - مرحبا - كشف دقيق لإجراءات مناهضة المهاجرين
-
الفيلم الأيراني - أطفال الشمس - يناقش عواقب عمالة الاطفال
-
فيلم -بيت الديناميت: تحذير من كارثة الحرب النووية ونهاية الع
...
-
فيلم -بيت الأرواح-: استكشاف للهوية والأحداث السياسية والأسرة
-
-صراط- رحلة البحث في صحراء المغرب تتحول إلى مواجهة مع الذات
-
- راما دوجي- فنانة سورية تناولت موضوعات الهوية والشتات والاغ
...
-
فيلم - شفاه مختومة - توثيق لمرحلة مهمة من الاضطهاد الستاليني
-
فيلم- مناوبة ليلية- يستكشف الحياة الصعبة لمهنة التمريض ونقد
...
-
-بنات الخلافة- فيلم حول التلقين العقائدي والبحث عن الهوية وت
...
-
فيلم- لقاء مع بول بوت - يفتح الصفحة المشينة من التاريخ الكمب
...
-
- سامبا - فيلم يناقش الوضع المأساوي لطالبي اللجوء في أوروبا
-
- المروج البيضاء- فيلم غني بالرمزية والصور الشعرية
-
فيلم -موسم في فرنسا - دراما تفتح على النقاش حول اللاجئين بوا
...
-
فيلم -معركة تلو الأخرى- تعرية للرقابة وسلطة النظام الأمريكي
المزيد.....
-
عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
-
لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
-
بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
-
من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
-
المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى
...
-
انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين
...
-
الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد
...
-
هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟
-
فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
-
الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست
...
المزيد.....
-
دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس
/ السيد حافظ
-
مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ
/ السيد حافظ
-
زعموا أن
/ كمال التاغوتي
-
خرائط العراقيين الغريبة
/ ملهم الملائكة
-
مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال
...
/ السيد حافظ
-
ركن هادئ للبنفسج
/ د. خالد زغريت
-
حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني
/ السيد حافظ
-
رواية "سفر الأمهات الثلاث"
/ رانية مرجية
المزيد.....
|