أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علا الشربجي - الثورة التي أسقطت الملك… هل تنتهي بتوريث الحكم؟














المزيد.....

الثورة التي أسقطت الملك… هل تنتهي بتوريث الحكم؟


علا الشربجي
كاتبة و محلله سياسية و اقتصادية ، اعلامية مقدمة أخبار و برامج سياسية

(Ola Alsharbaji)


الحوار المتمدن-العدد: 8642 - 2026 / 3 / 10 - 02:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين اندلعت الثورة الإيرانية 1979 كان أحد أعنف شعاراتها موجهاً ضد فكرة واحدة: توريث السلطة.
فالثورة التي أطاحت بحكم محمد رضا بهلوي لم تكن مجرد انتفاضة سياسية، بل ثورة قامت على رفض أن تتحول الدولة إلى ملكية عائلية.

لكن بعد أكثر من أربعة عقود، يظهر اسم مجتبى خامنئي في قلب النقاش حول خلافة والده علي خامنئي لتقف إيران أمام واحدة من أكبر المفارقات في تاريخها السياسي:
هل يمكن أن تنتهي الثورة التي أسقطت الملك… بإعادة إنتاج المنطق نفسه؟

رجل الظل الذي اقترب من مركز القرار

طوال سنوات بقي مجتبى خامنئي شخصية غامضة داخل النظام الإيراني.
لا يحمل منصباً رسمياً واضحاً، ولا يظهر كثيراً في الحياة السياسية العلنية، ومع ذلك تشير تقارير دبلوماسية وتحليلات سياسية عديدة إلى أنه أصبح واحداً من أكثر الأشخاص نفوذاً داخل دائرة القرار.
بعض الدبلوماسيين وصفوه حتى بأنه “البوابة للوصول إلى المرشد”، في إشارة إلى دوره غير المعلن في إدارة قنوات الاتصال داخل النظام.

العلاقة مع الحرس الثوري
جزء كبير من هذا النفوذ يرتبط بعلاقاته مع الحرس الثوري الإيراني … المؤسسة التي تحولت مع مرور الوقت من قوة عسكرية إلى لاعب رئيسي في السياسة والاقتصاد والأمن داخل إيران.
الاقتراب من الحرس الثوري يعني عملياً الاقتراب من العصب الحقيقي للسلطة في الجمهورية الإسلامية، وهو ما يفسر لماذا يُنظر إلى مجتبى خامنئي كشخصية مؤثرة في توازنات القوة داخل النظام.

الاتهامات والظل السياسي
لكن هذا النفوذ لم يخلُ من الجدل.
فبعض السياسيين الإصلاحيين والمعارضين اتهموه بلعب دور في دعم صعود محمود احمدي نجاد إلى الرئاسة، كما ارتبط اسمه في تلك الروايات بالأحداث التي رافقت احتجاجات الحركة الخضراء في إيران 2009 .
ورغم أن هذه الاتهامات بقيت في إطار السجال السياسي الداخلي، إلا أنها ساهمت في تكريس صورته كشخصية نافذة تعمل من خلف الستار.

مع ذلك تبقى أمامه معضلة أساسية تتعلق بالشرعية الدينية.
فمنصب المرشد الأعلى في إيران يفترض أن يستند إلى مكانة فقهية رفيعة داخل المؤسسة الدينية الشيعية.

وقد درس مجتبى خامنئي في حوزة قم ووصل إلى مرتبة حجة الإسلام، وهي مرتبة أقل من مرتبة آية الله التي يتمتع بها معظم من طُرحت أسماؤهم تاريخياً لهذا المنصب.
لهذا حاول خلال السنوات الماضية تعزيز حضوره الديني عبر تدريس “درس الخارج” في الفقه، وهو أعلى مستويات الدراسة في الحوزات

لكن القضية في النهاية لا تتعلق فقط بشخص مجتبى خامنئي، بل بسؤال أكبر بكثير:
هل يستطيع النظام الإيراني أن يقبل انتقال السلطة داخل العائلة، بينما قامت شرعيته الأصلية على رفض هذا النموذج؟

ففي الأنظمة العقائدية، تصبح المفارقات التاريخية خطيرة.
لأن الفكرة التي تمنح النظام شرعيته قد تتحول مع الزمن إلى عبء عليه.
ولهذا فإن النقاش حول خلافة المرشد في إيران لا يتعلق فقط بمن سيحكم بعد علي خامنئي بل يتعلق بسؤال أعمق بكثير:

هل تستطيع الثورة أن تحافظ على روحها… حين تبدأ بتكرار ما قامت ضده؟
كل الثورات ترفع شعارات كبرى في لحظة الانفجار، لكن اختبارها الحقيقي يأتي بعد عقود.

واليوم تقف إيران أمام مفارقة تاريخية ثقيلة:
الثورة التي قامت لإسقاط حكم العائلات قد تجد نفسها أمام لحظة تفكر فيها بانتقال السلطة من الأب إلى الابن.
وهنا لا يعود السؤال من سيجلس على كرسي المرشد بعد علي خامنئي
بل سؤال أبسط وأكثر خطورة:
هل يمكن لثورة أن تبقى ثورة… إذا انتهت إلى ما قامت ضده؟
ففي الأنظمة التي نشأت من رحم الثورات، يصبح الخوف من الفراغ أخطر أحياناً من الخوف من التناقض مع الشعارات الأولى. ولهذا قد تجد هذه الأنظمة نفسها مستعدة لإعادة تفسير مبادئها الأصلية إذا كان ذلك يضمن بقاءها.



#علا_الشربجي (هاشتاغ)       Ola_Alsharbaji#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطوة واحدة خاطئة قد تكلف الأردن مستقبله
- لماذا لم تُضرب إيران؟ غزّة أولًا… والريفيرا لا تُبنى فوق حرب ...
- طبول الحرب معلّقة على الجدار .. تُلمَّع أكثر مما تُقرَع.
- الابتزاز الناعم يعيد رسم الحدود .. بدون الآلة العسكريه لان ت ...
- جولة السفير الأمريكي في الوسط والبادية ليست عملاً بروتوكوليا ...
- دعوا الأردن بحاله… دولة تعرف كيف تحمي نفسها الحديث عنا لا يل ...
- السعودية تكسر احتكار السلاح وتربك القوى الكبرى: قوة تُفرض… و ...
- ترامب والصين… بين تهكم الخطاب وعمق الصمت
- كفى عبثاً: المؤثرون “المزعومون” في الأردن… وصمة عار يجب اقتل ...
- مسلم جيد و مسلم رديئ المفكر الجيد والمفكر السيئ… حين تختار أ ...
- غزة… حرب انتهت، ووجع لم ينتهِ
- توني بلير ،الشهير بالاعتذار الأجوف -Sorry- : صانع دمار العرا ...
- الاعتراف الدولي هل سيمنع الجرافات الاسرائيلية من سحق جثث الأ ...
- قطر بين وساطة السلام ونيران إسرائيل .. هل تُعاقَب من أجل إن ...
- نهج فردي يحول حادثة اللنبي إلى أزمة إقليمية
- تل أبيب تفتح خريطتها بأوهام مهووس قادم من الجحيم .. والأردن ...
- الشرق الأوسط الجديد يولد من رماد غزة وضربات طهران
- التسلل الإعلامي الإخواني .. اختراق ناعم لبنية الوعي و تفعيل ...
- الاردن البلد الجيوستهلاكي و الضامن للاستقرار الإقليمي في الم ...
- الفرح الذي يتحوّل إلى معركة: الدولة والإخوان في المشهد المصر ...


المزيد.....




- طاقم CNN في طهران يشهد عدة موجات من الغارات الجوية العنيفة
- -مجتبى خامنئي يعيد النظام الملكي إلى إيران- - مقال في وول ست ...
- بعيد ميلاده التسعين.. بلاتر في رد على تهم الفساد: لست نادما ...
- دعم استخباراتي ـ أسرار البيانات التي زودت بها روسيا إيران
- أستراليا تمنح اللجوء لخمس لاعبات كرة قدم إيرانيات
- مراسل فرانس24 في طهران: هناك تراجع كبير في وتيرة الهجمات الإ ...
- نتنياهو يحذر من أن الحرب على إيران -لم تنته بعد- وطهران تقول ...
- العراق: قتلى في ضربات طالت مقرات للحشد الشعبي واستهداف القنص ...
- هل هناك موقف أوروبي موحد عن الحرب ضد إيران؟
- أطفال في قلب الحروب.. آثار نفسية تمتد إلى الجسد


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علا الشربجي - الثورة التي أسقطت الملك… هل تنتهي بتوريث الحكم؟