أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علا الشربجي - طبول الحرب معلّقة على الجدار .. تُلمَّع أكثر مما تُقرَع.














المزيد.....

طبول الحرب معلّقة على الجدار .. تُلمَّع أكثر مما تُقرَع.


علا الشربجي
كاتبة و محلله سياسية و اقتصادية ، اعلامية مقدمة أخبار و برامج سياسية

(Ola Alsharbaji)


الحوار المتمدن-العدد: 8588 - 2026 / 1 / 15 - 16:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ترامب يصرخ…واللوبي يقرّر وإيران فزاعة، والأردن في مرمى الصمت المفروض

يبدو ان مصائب الشرق الأوسط و المنطقة باتت تبدأ بكلمة واحده … ترامب
في لحظة إقليمية مشبعة بالتهديدات، لا تبدو التصريحات الأمريكية حول إيران معزولة عن سياقها .. ولا يمكن التعامل معها كضجيج عابر.

ما يجري اليوم ليس اقتراب حرب بقدر ما هو فن إدارة توتر مقصودة ، تُرفع فيها النبرة ويُخفض فيها الفعل، بينما تُترك المنطقة معلّقة بين الخوف والانتظار.
في هذا المشهد، يعلو صوت ترامب، ويتوارى القرار وتتحول إيران إلى فزاعة دائمة، فيما تُدفع دول كالأردن إلى مربع الصمت القسري باسم الاستقرار.

ترامب لا يقود المواجهة مع إيران، هو فقط يرفع الصوت. أمّا القرار الحقيقي، فيُصاغ بهدوء داخل غرف يعرفها الجميع ولا يسمّيها أحد: اللوبي الإسرائيلي، مجمّع السلاح، وشبكة المصالح التي لا ترى في الشرق الأوسط إلا مساحة ضغط مفتوحة وفرصة ثرية لتشغيل الآلة العسكرية .. مكب نفايات الحروب لتمتلئ الأرصدة.

إيران _"بعبع الخليج " كما اسميها دائما _في هذا المشهد، ليست خطراً يجب إنهاؤه، بل خطر يجب إبقاؤه حيّاً.
وإسرائيل لا تريد حرباً تُنهي الخصم، بل تهديداً دائماً يبرّر كل شيء: التسليح، الابتزاز، وإعادة ضبط المنطقة كلما حاولت التنفّس خارج السقف المرسوم.

لماذا لا تُضرب إيران؟
طبعا لا يجب .. لأن ضربها بالكامل يُسقط الرواية.
إيران المنهكة أفضل من إيران المدمَّرة.
إيران التي تُهدَّد أفضل من إيران التي تُهزَم.
فالعدو المنتهي لا يبرّر ميزانيات، ولا يحشد لوبيات ولا يُخيف الحلفاء.
هذا لا يعني أن لا تكون هناك ضربات دقيقة لأهداف محددة (منشآت، مواقع حساسة)
و لكن دون اجتياح أو حرب مفتوحة
ضربة ذات طابع ردعي لا تدميري
هدفها:
إعادة ضبط السلوك الإيراني، لا إسقاط النظام.

هنا يأتي دور ترامب:
رجل يصرخ بما لا يُقال، ويهدّد بما لا يُنفَّذ، ويُبقي المنطقة معلّقة بين ضربة لا تقع وسلام لا يولد.

إسرائيل هدوء و مستفيد صامت
بينما تتصاعد لهجة ترامب .. تبقى إسرائيل خارج النار.
لا تتحمّل الكلفة، لا تدفع الثمن، ولا تُسأل عن الفوضى.
هي المستفيد الأكبر من بقاء إيران “الخطر المؤجل”ومن بقاء المنطقة في حالة استنفار دائم.
هذا ليس دفاعاً عن الأمن .. بل هو نوع جديد من أنواع الإدارة القذرة .. انه إدارة الخوف.

الأردن… يأبى الخضوع و يُطلب منه الصمت و ابتزاز ناعم له
وفي وسط هذا المسرح .. تقف دول مثل الأردن.
لا تُهدَّد علناً، لكنها تُضغط عملياً:
مطلوب منها الاستقرار بلا ضمانات
الصمت بلا حماية
والاصطفاف دون أسئلة

الأردن لا يُستخدم كعدو، بل كـمنطقة امتصاص الارتدادات.
فحين يُرفع السقف مع إيران، تُترك دول الجوار لتتعامل مع القلق، الاقتصاد، والتوازنات الأمنية، دون أن تكون جزءاً من القرار أو من العائد.
يحافظ على سيادته يرفض تحويله إلى ساحة صراع و تسوية حسابات .

هذا هو الابتزاز الحقيقي:
ليس بالصواريخ، بل بترك الدول وحدها أمام نتائج لعبة لم تخترها.

اللوبي… الاسم الذي يُتجاهل عمداً
كل هذا لا يُدار من فراغ.
اللوبي الإسرائيلي، المتشابك مع السلاح والإعلام، لا يريد شرقاً أوسط مستقراً .. بل شرقاً أوسط قابلاً لإعادة الضبط عند الحاجة.
وكلما ظهرت فرصة تهدئة يُعاد تسخين ملف إيران.
وكلما تعب العالم .. يُعاد تذكيره بالخطر و بالتالي يجب إشعال النار من جديد .

ترامب ليس أكثر من واجهة صاخبة لهذا المنطق.
وجه مناسب، صوت عالٍ، وجرأة لفظية تخدم مشروعاً أعمق منه.

ترامب لا يسأل: هل نضرب إيران؟
اللوبي يسأل: هل ما زال الخوف يؤدي الغرض؟

وطالما الجواب نعم
ستبقى إيران بعبع .. فزاعة .. جرس قابل للطرق لإحداث فوضى عشوائيه ، سميها كما تريد
المهم ان تبقى سرائيل في مأمن .. و التاجر يدير العالم كشركة كبيره يجب على موظفيها عدم الوصول إلى الامن الوظيفي
ودول مثل الأردن مطالَبة بالتكيّف لا بالاعتراض.

هذه ليست سياسة ردع،
بل سياسة إدارة المنطقة عبر القلق.
والأخطر فيها… أنها تُدار باسم الأمن .. بينما تُنتج عدمه
و الابتزاز و التوظيف للدول لصالح أمريكا و إسرائيل هو العنوان العريض فيها .
⭕ تذكروا ..
ما نشهده اليوم ليس طبول حرب .. الطبول بل ضجيج ضغط.
ليس قرار ضربة، بل إدارة خوف.
وليس صدامًا حتميًا، بل اختبار أعصاب طويل.

الضربة – إن جاءت – ستكون رسالة.
وإن لم تأتِ، فالرسالة وصلت بالفعل.



#علا_الشربجي (هاشتاغ)       Ola_Alsharbaji#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الابتزاز الناعم يعيد رسم الحدود .. بدون الآلة العسكريه لان ت ...
- جولة السفير الأمريكي في الوسط والبادية ليست عملاً بروتوكوليا ...
- دعوا الأردن بحاله… دولة تعرف كيف تحمي نفسها الحديث عنا لا يل ...
- السعودية تكسر احتكار السلاح وتربك القوى الكبرى: قوة تُفرض… و ...
- ترامب والصين… بين تهكم الخطاب وعمق الصمت
- كفى عبثاً: المؤثرون “المزعومون” في الأردن… وصمة عار يجب اقتل ...
- مسلم جيد و مسلم رديئ المفكر الجيد والمفكر السيئ… حين تختار أ ...
- غزة… حرب انتهت، ووجع لم ينتهِ
- توني بلير ،الشهير بالاعتذار الأجوف -Sorry- : صانع دمار العرا ...
- الاعتراف الدولي هل سيمنع الجرافات الاسرائيلية من سحق جثث الأ ...
- قطر بين وساطة السلام ونيران إسرائيل .. هل تُعاقَب من أجل إن ...
- نهج فردي يحول حادثة اللنبي إلى أزمة إقليمية
- تل أبيب تفتح خريطتها بأوهام مهووس قادم من الجحيم .. والأردن ...
- الشرق الأوسط الجديد يولد من رماد غزة وضربات طهران
- التسلل الإعلامي الإخواني .. اختراق ناعم لبنية الوعي و تفعيل ...
- الاردن البلد الجيوستهلاكي و الضامن للاستقرار الإقليمي في الم ...
- الفرح الذي يتحوّل إلى معركة: الدولة والإخوان في المشهد المصر ...
- فرصة ضائعة أم قرار سيادي؟ كيف فوتت مصر والأردن على ترامب ورق ...
- حين صار الدين وسيلة: كيف جيّر الإخوان الإسلام السياسي لخدمة ...
- التفكيك الناعم لتنظيم الإخوان المسلمين في الأردن: ضرورة سياس ...


المزيد.....




- داخل -عالم مجنون- يصنعه ترامب.. من ضربة إيران إلى حليب كامل ...
- أنقرة تدخل على خط المواجهة.. وزير الخارجية التركي: لن نتهاون ...
- تركيا تجري محادثات للانضمام إلى التحالف الدفاعي بين السعودية ...
- مسعد بولس لبي بي سي: ترامب يتعامل مع التطورات الجارية في إير ...
- كل ما تريد معرفته عن التغيير المرتقبة لقوانين -إعانة المواطن ...
- ترامب عن نجل الشاه: -لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا- ...
- فرنسا ترسل قوات إلى غرينلاند في مهمة عسكرية أوروبية غير مسبو ...
- وصول قوات أوروبية إلى غرينلاند دعما للدانمارك ومواجهة أطماع ...
- حصري- إيران: -رأيت قوات الأمن تطلق النار- و-12 شخصا سقطوا أم ...
- غارديان: انخفاض المواليد بنسبة 41% في غزة دليل آخر على الإبا ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علا الشربجي - طبول الحرب معلّقة على الجدار .. تُلمَّع أكثر مما تُقرَع.