أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس موسى الكعبي - ما هو أشهر عمل كتبه شكسبير في حياته؟














المزيد.....

ما هو أشهر عمل كتبه شكسبير في حياته؟


عباس موسى الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 8641 - 2026 / 3 / 9 - 02:53
المحور: الادب والفن
    


ربما لن تتوقع ذلك. في الواقع، لم يكن أشهر أعمال شكسبير في حياته هي إحدى مسرحياته، بل كانت قصيدة طويلة بعنوان "فينوس وأدونيس Venus and Adonis ". لاقت هذه القصيدة رواجًا كبيرًا لدرجة أنها أُعيد طبعها عشر مرات خلال حياة شكسبير. وكان الناس يرددونها ويقتبسون منها بكثرة، حتى انهم كانوا ينامون والقصيدة تحت وسائدهم. ورغم كثرة النسخ المطبوعة، لم يبقَ منها إلا القليل حتى اليوم، لأن من امتلكوها وقرأوها مرارًا فتَلِفت جميع النسخ. فما الذي يميّز هذه القصيدة؟ باختصار، كانت مغرية وفاتنة.
ربما تسألون عن مدى إغرائها؟ دعوني أقرأ لكم مقتطفًا صغيرًا منها: " فينوس تخبر ادونيس: سأكون مرعى وأنت غزالتي. فأرع حيث تشاء، على التلال أو في الواديان. وقَبَّل شفتايّ. وإن كانت تلك التلال جافة، فانزل إلى حيث الينابيع البهيجة"..
لنحاول شرح هذه القصيدة: "فينوس، إلهة الحب، تحاول إغواء أدونيس، الشاب الذي لا يهتم سوى بالصيد. تخبره أنها ستكون بمثابة مرعى له، وأنه سيكون غزالها. وتدعوه لتناول الطعام أينما شاء، (ارعَ حيث تشاء)، سواء أكان ذلك على تلالي أم في ودياني. وتشجعه على تقبيل شفتيها، وإذا لم تكن تلالها (ثدييها) جذابة، تقترح عليه أن يستكشف أسفلها، (أعضائها التناسلية) حيث تقع ينابيعها العذبة"...
لا تتعجب.. نعم كان ذلك مقتطفا من القصيدة..

في عام ١٥٩٣، كان شكسبير كاتب مسرحي مغمور نسبيًا. عُرضت له بعض المسرحيات، لكن لم يُطبع أيٌّ منها بعد، وأُغلقت المسارح بسبب تفشٍّ حادٍّ للطاعون. وكان الوضع سيئًا للغاية. وعلى مدى عام ونصف تقريبًا، مات ١٠٪ من سكان لندن بسبب الطاعون. وفي إحدى الفترات، كان يموت أكثر من ألف شخص أسبوعيًا بسبب هذا الوباء. كان الناس خائفين وحزانى، والاقتصاد مُدمَّرًا. لم تكن هناك أيّة بوادر لإعادة فتح المسارح قريبًا، لذا لجأ شكسبير إلى الطباعة. في ذلك الوقت، كانت الكتيبات الدينية رائجة للغاية في عالم الطباعة، فرجال الدين يبشرون بأن أنماط الحياة الماجنة والانحرافات الأخلاقية لسكان لندن هي التي جلبت الطاعون، بل إن بعضهم ذهب إلى حد القول إن الممثلين المسرحيين تسببوا فيه بشكل مباشر.
وكان كتّاب مسرحيون آخرون عاطلون عن العمل، مثل توماس ناش، يوثقون ما كان يحدث. كانوا يكتبون عن الطاعون بتفاصيل دموية، لكن شكسبير كان يكتب أدباً إباحياً. كان يدرك أن الناس بحاجة إلى متنفس.
كانت قصيدة "فينوس وأدونيس" أول عمل يُنشر باسم شكسبير كمؤلف. لذا، عندما أُعيد افتتاح المسارح عام ١٥٩٤، لم يعد شكسبير كاتبًا مسرحيًا مغمورًا، بل أصبح اسمًا مألوفًا، وأحد أكثر الشعراء شعبية في إنجلترا.
قصيدة "فينوس وأدونيس" طواها النسيان اليوم، لكنها كانت العمل الذي صنع مسيرة شكسبير الأدبية.



#عباس_موسى_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حينما يتحول الحزن إلى جمال..
- ابن عاملة النظافة الذي غير طريقة تفكيرنا..
- الأحمر والأسود.. الرواية الأكثر غبنا في تاريخ السرد الادبي..
- مقترح يختصر المأساة..
- أكثر عشرة روايات فكتورية قراءة واشادة من النقاد
- كتاب الامير - بين الاخلاق والواقع..
- الأمل ليس سياسةً بالنسبة لإيران..
- النهاية العبثية لسيد العبث..
- رواية - ظلام في منتصف النهار- (1940)
- تحية إلى كاتالونيا
- في ذكرى اغتيال روزا لوكسمبورغ..
- عالم غارسيا ماركيز السحري..
- مرثية لصديق العمر..
- موت شاعر وفي جيبه قصيدة..
- اعدام دوستويفسكي..
- رواية -صمت الحملان- (1988) للروائي توماس هاريس
- المثقف وعالمه الخاص
- Eid al-Adha Truce 1981
- هل النظام الإيراني على وشك الانهيار؟
- الخضوع القسري والخضوع الطوعي..


المزيد.....




- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس موسى الكعبي - ما هو أشهر عمل كتبه شكسبير في حياته؟