أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - تَرْويقَة : مقتطفات شعرية / بقلم داريو فيلا - ت: من الإيطالية أكد الجبوري















المزيد.....

تَرْويقَة : مقتطفات شعرية / بقلم داريو فيلا - ت: من الإيطالية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8638 - 2026 / 3 / 6 - 09:37
المحور: الادب والفن
    


تَرْويقَة :
مقتطفات شعرية / بقلم داريو فيلا - ت: من الإيطالية أكد الجبوري
اختيار وإعداد إشبيليا الجبوري - ت من الإيطالية أكد الجبوري

-1-


…..

استيقظتُ في منتصف
الظهيرة،
على رنينٍ ساحرٍ
من تلفاز الجيران.

لساعةٍ كاملةٍ، غرقتُ في خيالي
عن العالم.

تركتُ نفسي أعيش،
غافلاً، أتذكر، لم أعد أعرف
في أيّ أماكن رائعةٍ بالأمس
تركتُ بذرتي.

-2-



ثقيل كالفهد في الليل،
غريب كالحرشف الزاحف في نموه،
غامض كناقلة نفط،
صافٍ كقارورة محطمة؛

متقلص إلى حجم خيط،
متسع، مُبتلى، مُنعزل،
متجه نحو مصب النيل،
مُخرج فضلات، مُزال، مُعكر؛

بستاني داخلي عطشان،
يُقلم عصارة الأغصان الجافة،
خياطة ماهرة، غير مخيطة،
تُشبع القماش الممزق بالتطريز؛

منتصب كأعمدة من ذرق الطيور،
جليد مُدوخ ذاب في أغنية،
صامت هكذا، جميل كيد
منتحر لا يرمي قفازه.


-3-




نوع من الدوامة
العيش وكأن لا جدوى
الموت والبقاء
تناقض عنيد
يبقيك صامداً
لفترة أطول قليلاً
تماماً هكذا
يقولون لك
لا بأس

-4-



نوع من الدوامة
العيش وكأن لا جدوى
الموت والبقاء
تناقض عنيد
يبقيك صامداً
لفترة أطول قليلاً
تماماً هكذا
يقولون لك
لا بأس

-5-



وُلِدَ، لا محالة، لا بدّ له من الزوال،
يسعى للموت ما دام الوقت قائمًا،
يلتهمه، ضميرًا مريرًا قاسيًا،
أنا مُقتَلَعة تُصرّ على تصديق ذاتها.

هنا، حيث ينبثق عشبٌ صارخٌ إلى الحياة
وتلدغ الأفاعي حدودًا غامضة، قمر
أو شمس، قممٌ مجردةٌ تُغريه
لكنه يميل إلى السقوط، يُريد الهاوية.

- اختراعات الماء: هاربسكورد
ميتٌ غريق، نصف جسر، زهرة لوتس...
يسقط إلى قاع بركة ويستيقظ
في زخرفةٍ من الرموز.

أم أنها ذباب؟ العالم نار
أبيض، فارغ، مربع:
الذات التي تُحصي ذاتها (رأسٌ يستقر
بين الأغصان).

-6-



لأنها
منحنى، لها شكل الأرض
هي تناغم المنحنى
البتلة الملتفة التي تتحول إلى اللون الأرجواني
الكتل المتفتحة
المائلة إلى عذاب جميل، الحجاب السليم
شفافية ثيابها الشفيفة
الوردة.

-7-



تتقدم فوق اللوح الهش
تتحرك تحته أشكال،
بنصف وجه،
وإيماءات تنقلب رأسًا على عقب
أفكار كقفازات، كقرون،
متراكمة في طبقات، كصفائح محفورة
بأشكال عمودية غريبة،
دوار
الخرس،
سحابة حادة،
ثقل السماء هذا الذي يشق
الأرض.

-7-



فجر رسالة ملونة
على الباب ("لستُ العرافة،
لا شمس")،
وبعض الأغراض الشخصية الجميلة،
صندوق فارغ، صورة ضبابية،
وأفضل ما فيها،
جورب حريري ممزق قليلاً،
مكان الكاحل، وصوت أسود،
أو رائحة تراب محروث حديثاً،
حيث كان ألم الليلة الماضية
ينبض في الكاحل.


-8-



لم أستطع الجزم.
متى بالضبط؟
تعلمت السباحة، لكن ليس الطيران.
كنت أؤمن بالظلال.
كنت أؤمن بالكمال
لم أكن عابرًا كالتاريخ
ولم أكن مُطهرًا من الشوائب
إلى أن نزلت إلى الزمن، حينها
رأيت النور: غمرته
بغراء غريب
قالت أشياءً بذيئة وجميلة
أظن أنها كانت ترتدي الأسود
مجرد تفصيل، لكن لا يهم
كنت الآن رجلاً ناضجًا.
حتى وإن كنت حينها، لبعض الوقت
واصلت مراقبة تلاعب الظلال.
درست نفسي - بالكاد كنت أرى
أعطيت القطة رئتي
كنت أتحرك كل عام عشرين
خمسة وعشرين سنتيمترًا على الأقل
"آه،" فكرت، وأنا ألعب بالكلمات
"الآخرون هم الغيوم، وأنا الشمس.".


-9-




لقد اعتدنا الآن
على التجول بوجوه جامدة،
وأحذية مانعة للانزلاق، وتمائم بلا
حظ يُذكر.

لقد تأقلمنا يا عزيزتي
مع التواريخ والأيام، والأقمار،
وأمور التقويم. بلا مفر، أحرار
في المجيء والذهاب.

إنه لذيذ يا عظمتي الرائعة
أوسوبوكو. تبدو السجون
متطابقة تمامًا مع
بضعة كيلومترات من الهروب.
الحصة ليست سيئة. الماء والملح
يصنعان البحر، والحلاوة. أدركنا
متأخرًا أن تأمل العالم من القضبان
ممتعٌ كمتعة القضبان من العالم.
يجب أن نُقر،
ألا توافقني الرأي يا بيغاسوس؟
أنه بين الداخل
والخارج لا فرق،
إلا الوهم. جحيم السخرية
يُقدم في الغالب
على المائدة. نكهات جديدة
تُعرّفنا. نحن سياسيون،
ونُقيّم أنفسنا بالحكم.
إذا نظرتُ إليكِ في عينيكِ،
فأنا أرى.
ما فائدة جناحيك أيها الهيبوغريف؟
هل تبتلع نهرًا من الهواء؟ هل تحلق عاليًا؟
لأننا نشبه كل شيء إلى حد كبير،
رأسًا على عقب يبقى هو نفسه.
ونصبح، يومًا بعد يوم،
بشكل دراماتيكي، أصغر سنًا، وليليين.
نحن نتعجب من جماجمنا الرصاصية،
بتعبير متأمل، كتعبير سهوب قيرغيزستان.
قلب من الخرسانة يتدحرج فينا،
بين طرق التجويف الصدري،
يا موزة. كوني حذرة،
لأن حتى الخيول المجنحة تنزلق أحيانًا.
نحن وحش قاسٍ، لامع،
الآن ليليون، كالعواصف المطرية.
هشّون كساحرات من زجاج شبكي،
رباعي الأضلاع كعذاب مرير.
أنتِ جميلة، يا مريخية اليورانيوم.
موقد من الحديد الزهر، يا عمة من الخزف.
وبما أن خط الاستواء، أيها المختل عقلياً،
فلنجعله محايداً، على مسافة متساوية من القطبين.






يتبع مختارات داريو فيلا الشعرية.
داريو فيلا (1953-1996)(). شاعرًا وكاتببًا مترجمًا إيطاليًا. بدأ اهتمامه بالشعر في سن الثالثة عشرة، خلال سنوات دراسته في معهد ميلانو الموسيقي، حيث درس آلة الفلوت. إذ جُمعت قصائد داريو فيلا 1971-1994()، مع مقدمة بقلم الشاعر والمترجم الإيطالي جيوفاني رابوني (1932-2004)(). كما حصل داريو فيلا على جائزة "الجبل الخالد" لأفضل عمل أول عام 1985 كتابه "أخطاء في الحكاية”(). بالإضافة إلى كتب عن الأدب في صحيفة "إل سول 24 أوري"() وترجم نصوصاً للشاعر والرسام الإنجليزي ويليام بليك (1757-1827)()، والشاعر الإنجليزي ديفيد جاسكوين (1916-2001)، والروائي والكاتب المسرحي الأمريكي كريستوفر إيشروود (1904-1986)()، والشاعر الفرنسي رامبو (1854-1891)(). ومن الجدير بالذكر أيضاً ترجمته للأعمال الشعرية للشاعر البريطاني باسل بانتينغ (1900-1985)()، والتي عمل عليها لأكثر من عشرين عاماً، ونُشرت عام 1998. وقد أُدرجت أعماله في مختارات "شعراء ولدوا بعد عام 1950"() التي حررها الشاعر الإيطالي أدريانو سباتولا (1941-1988)() (1983)()، وفي مختارات "الشعر الإيطالي 1950-1990" التي حررتها الكاتبة غايل ريدينجر والكاتب الإيطالي جيان باولو رينيلو (1960-)()، وفي ترجمات إنجليزية من تأليف غايل ريدينجر (بوسطن، 1996)()، وفي مختارات "الشعر والواقع 1945-2000"() التي حررها الشاعر والكاتب الإيطالي جيانكارلو ماجورينو (1928-2021) (2000)().

من المؤلفات:
- العمارة، الرسم، التصوير (1980)()،
- زلة لسان (1984)()،
- برومي إن بوزا (1985)()،
- بين الرموش (1993)()،
- هايكاي نصف قرن (1994)()،
- الدمية القابلة للنفخ وسيدات أخريات (1994)()،
- ملابس غير قابلة للذوبان (1995)()،
- فينوس تتجول في حانة المجانين (1995)()، و
- تحت الصفر (1996)().

- توفي: في مارس 1996- في ميلانو - إيطاليا.()
ــــــــــــــــــــ
Copyright © akka2026
المكان والتاريخ: طوكيـو ـ 03/06/26
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمريكا والمخاطر البنيوية على الأمن العالمي - ت. من الفرنسية ...
- تَرْويقَة : زائر ملائكي / بقلم داريو فيلا - ت: من الإيطالية ...
- تَرْويقَة : وردة حمراء/ بقلم كلود مكاي - ت: من الانجليزية أك ...
- تَرْويقَة : كمال خفي/بقلم إلياس ناندينو* - ت: من الإسبانية أ ...
- تَرْويقَة : أحدهم صامت/ بقلم إليزابيث بوشز* - ت: من الالماني ...
- تَرْويقَة : طموح / بقلم إرنستينا دي شامبورسين* - ت: من الإسب ...
- قصيدتان / بقلم سيزار بافيزي - ت: من الإيطالية أكد الجبوري
- تَرْويقَة : عيناكِ/ بقلم: أوكتافيو باث - ت: من الإسبانية أكد ...
- تَرْويقَة : -صديقي-/بقلم كلارا خانيس نذا* - ت: من الإسبانية ...
- مختارات هولدرلين* الشعرية- ت: من الالمانية أكد الجبوري
- تَرْويقَة : -الجريمة كانت في غرناطة-*/بقلم أنطونيو ماتشادو - ...
- تَرْويقَة : أورفيوس في العالم السفلي/بقلم ديفيد غاسكوين* - ت ...
- أنشودة القدر/ بقلم فريدريش هولدرلين* - ت: من الألمانية أكد ا ...
- تَرْويقَة : القارب السكران/ بقلم آرثر رامبو - ت: من الفرنسية ...
- مختارات يولاندا بيدريغال الشعرية - ت: من الإسبانية أكد الجبو ...
- تَرْويقَة : أغنية للجندي المجهول/بقلم يولاندا بيدريغال - ت: ...
- قصيدتان/بقلم فريدريش هولدرلين* - ت: من الالمانية أكد الجبوري
- قصائد/ بقلم جوزوه كارلوتشي * - ت: من الإيطالية أكد الجبوري
- تَرْويقَة : قصيدتان/ بقلم فيليب سوبو* - ت: من الفرنسية أكد ا ...
- حب الكلمة/شعوب الجبوري - ت: من الألمانية أكد الجبوري


المزيد.....




- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون: -سنقوم ...
- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...
- هجمات الاعداء الإرهابية تنتهك مبدأ -حظر استهداف المراكز العل ...
- تفاصيل صغيرة تصنع هوية رمضان في لبنان


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - تَرْويقَة : مقتطفات شعرية / بقلم داريو فيلا - ت: من الإيطالية أكد الجبوري