أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الحلف الأمريكي والإسرائيلي يضرب على الارض مسرحاً وهمياً للحرب ، فيما الإيرانيون يسحقون شرايين الحياة السياسية والعسكرية في الخليج ويستهدفون عصب الطاقة في الكيان؛ إبستين وأدواته يقفون خلف شرارة الحرب ، كأشباح تتخفى وراء الأحداث الكبرى ..














المزيد.....

الحلف الأمريكي والإسرائيلي يضرب على الارض مسرحاً وهمياً للحرب ، فيما الإيرانيون يسحقون شرايين الحياة السياسية والعسكرية في الخليج ويستهدفون عصب الطاقة في الكيان؛ إبستين وأدواته يقفون خلف شرارة الحرب ، كأشباح تتخفى وراء الأحداث الكبرى ..


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 8637 - 2026 / 3 / 5 - 15:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


/ في عالم تتشابك فيه خيوط السياسة بالحروب ، وتتمازج فيه الفضائح بالنيران ، يصبح المشهد الدولي مسرحاً مترامي الأطراف ، تُحرّك فيه القوى الكبرى بيدٍ خفية ، بينما تُعرض الشعوب على شاشة الواقع المشوه ، تحاول قراءة الإشارات بين ضجيج الإعلام وطبول الحرب ، ففي زمن اختلط فيه التحالف بالصراع ، والمال بالنفوذ ، والفضيحة بالمؤامرة ، تتحول الحروب إلى ستار يُموّه الأجندات الحقيقية ، وتصبح الحقائق مجرد أوراقٍ تُستبدل على الطاولة الكبيرة للعبة القوة ، وبين اعتقال الأمير البريطاني اندرو واعتذار بيل غيبسن على خلفية قضية المجرم جيفري إبستين، بدا وكأن إشعال حرب على مستوى العالم صار ضرورة ملحة لصرف الأنظار ، حتى ولو تطلّب الأمر اغتيال شخصية بحجم المرشد علي خامنئي ، فالهدف كان تحويل أنظار الرأي العام ، وخصوصاً الأمريكي ، عن شبكة الفساد والفضائح ، ثم جاءت شهادة عائلة كلينتون ، تلاها استقالة رئيس منتدى دافوس ، لتتكدس الوقائع وتفرض طمس الحقائق ، بعدما أصبح من المستحيل إنكارها أو إخفاؤها ، خصوصاً في ظل إعلام أمريكي وعالمي منشغل بالكامل بقضية إبستين وشبكته ، الذين سقطوا واحداً تلو الآخر كما تتساقط أوراق الخريف .

كل ذلك يبدو مفهوماً في سياق إدارة الأزمات ، لكن الأخطر أن البيت الأبيض بدأ بالحصول على تريليون دولار ، ثم طلب بعد خمسة أيام نصف تريليون آخر ، والسؤال البسيط : من سيحصل على هذه الأموال؟ مثال واضح : شركة بيل غيتس ، التىّ ستنال أكبر العقود الدفاعية في تاريخ الولايات المتحدة ، وهكذا ، بدل أن تُفتَح ملفات المحاكمات ، بقي الأمير البريطاني أندرو حراً، وتواصل ثروة بيل غيتس تضخمها ، بينما انصرفت أنظار الناس إلى الفيلم الأمريكي الطويل: حرب مفتوحة ، واغتيال المرشد الإيراني ، ومعارك محتدمة في المنطقة ، وطالما أن الصهاينة يتحكمون بالإعلام العالمي وبسياسات الخارج ، فإن كشف فضائح النخبة لم يكن الهدف منه المحاسبة بقدر ما كان أداة ضغط استراتيجية ، هذه الفضائح ، في جوهرها ، لم تُخلق لإسقاط أصحابها ، بل لتشتيت الانتباه وإدارة الفوضى العالمية ، وتعزيز النفوذ الدولي ، وفرض وقائع جديدة على خصومهم ، وفي مقدمتهم إيران وأفغانستان ، لكن المفاجأة الكبرى لم تكن في ضرب المواقع الإسرائيلية الرئيسية فحسب ، بل في تدمير الإيرانيين للقواعد العسكرية الأمريكية في الخليج بالكامل ، ثم استهداف السفارات ، لتنهار بذلك أركان الوجود العسكري والسياسي الأمريكي في المنطقة ، وفي الوقت نفسه ، انفجرت فضيحة البنتاغون : المقاتلات الأمريكية تضرب مربعات على الأرض ، يعتقد أنها تحتوي على أهداف حقيقية ، لتكتشف لاحقاً أن تلك المواقع مجرد رسومات مرسومة ذ الصواريخ التىّ كلفت ملايين الدولارات كانت تسقط على وهمٍ متقن ، فالمقاتلات الأمريكية كانت تقصف ثم تعود لتكتشف أن المواقع لم تتغير ، وكأن شيئاً لم يحدث ، ظنوا في البداية أن الخطأ في قدرات المقاتلات ، لكن الحقيقة كانت أن الإيرانيين رسموا مواقع عسكرية كاملة للتمويه ، لاستنزاف الأمريكيين والإسرائيليين في المال والعتاد والجهد ، وهذا ما يفسر كيف وصلت فاتورة الحرب اليومية في واشنطن وتل أبيب إلى نحو ملياري دولار ، ما يثير تساؤلات المواطن الأمريكي والمستوطن الإسرائيلي عن قدرة بلديهما على الصمود أمام هذا الاستنزاف ، خصوصاً بعد أن اكتشف الخليج العربي أن القوات الأمريكية باتت بحاجة لمن يحميها ، وليس العكس ، وهنا ، تظهر حرب غزة ، والحرب الجارية اليوم مع الإيرانيين وحزب الله في لبنان ، كاستكمال لتفكيك النظام الاحتلالي في فلسطين ، وتراجع النفوذ الأمريكي ، بعد أن اعتقدت واشنطن أنها تستطيع السيطرة على المضائق البحرية لمحاصرة الصين نفطياً والتأثير على اقتصادها …

لكن المشهد لم يعد عسكرياً فقط ؛ فالإيرانيون ، وفق المعلومات الاستخباراتية ، منشغلون مع حزب الله برصد تحركات نتنياهو وتحديد المواقع التىّ قد يتواجد فيها ، تمهيداً لتصفية محتملة ، على الأرض ، الأولويات تختلف ؛ فالجيش الإيراني والحرس الثوري استفادا من الحرب الأخيرة ، لتتركز ضرباتهما على المنشآت الحيوية لصناعة السلاح الإسرائيلي ، بهدف إخراج مدن كاملة من الخدمة وتفكيك البنية العسكرية للدولة العبرية ، واستهداف منشأة “بازان” في حيفا لم يكن عبثياً ، فهي تغذي شمال إسرائيل بشريان الطاقة والبتروكيماويات ، ومع تدمير قواعد الرادارات والمراقبة في صفد ، وخسارة شريان الطاقة ، تمهد طهران الطريق أمام حزب الله للتقدم إلى الجليل ، على الرغم من قصر مدة الحرب ، كشفت الوقائع الكثير عن قدرات الإيرانيين ، أما المفاجأة الكبرى فتمثلت في نجاح طهران في تحطيم طوق الحماية حول الأسطول البحري الأمريكي ، لتتجاوز المواجهة حدود القواعد والسفارات ، وصولاً إلى أعماق المحيط الهندي ، حيث استهدفت مدمرة أمريكية بصاروخين بعيدَي المدى ، يُعرفان باسم “قادر 380” و”طليعة” ، وقد أثبت ذلك أن “الذراع الطويلة” لطهران تخطت حدود الخليج لتصل إلى أهداف استراتيجية في أعماق بعيدة ، واضعة الأسطول الأمريكي في مرمى النيران المباشرة .

وفي موازاة ذلك ، يعمل الحرس الثوري على استنساخ المسيّرة الإسرائيلية “هرمس 900”، الأغلى والأحدث في الترسانة ، فالإيرانيون لم يكتفوا بإسقاطها، بل سيطروا عليها تقنياً وفككوا شيفرتها بالكامل ، ليضعوا بذلك معياراً جديداً للقوة والتقنية في المنطقة …والسلام 🙋‍♂



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عدد الصواريخ الباليستية🚀أكثر من تعداد الجنود حلف الن ...
- حرب الاستنزاف واحتمالات التحول الاستراتيجي في ميزان القوى ال ...
- سقوط الحزب الجمهوري الأمريكي المدوّي في الانتخابات: قراءة في ...
- كسر احتكار السماء: التحالف السعودي–التركي وتحولات القوة الجو ...
- شارب ستالين🇷🇺وقلم سولجنتسين: حين تكون الحقيق ...
- غزة🇵🇸بين أخلاقيات السياسة وأساطير السلام:قرا ...
- قواعد الاشتباك مع إيران 🇮🇷 : تحولات الردع ال ...
- الرياضة بوصفها استعادة للذات : قراءة أكاديمية في تجربة “الJu ...
- من ظلال النفوذ إلى جغرافيا الممرات : قراءة نقدية في سردية “إ ...
- فلسفة فيدان وظلال السافاك : جيلين جسر إبستين لدهاليز السلط و ...
- الإيرانيون يفكّكون تكنولوجيا القنبلة الأمريكية GB-57، بالتوا ...
- الشرق الأوسط : إعادة تشكيل الملامح على أيدي الدول التقليدية ...
- المركّب الشيطاني : جيفري إبستين كمنتَج شيطاني لمنظومات الاست ...
- الموت البطيء …
- ذو الفقار يلقّن العالم درسًا📕 في الرجولة - الضوء وال ...
- من المال🏦إلى البحر🚢: كيف انتقل التنافس والصر ...
- التنوّع الحضاري في سوريا القديمة وأثره في تشكّل الهوية التار ...
- انتفاضتان في عالمٍ واحد : الشعب الأمريكي 🇺🇸« ...
- تحولات الوعي الإنساني بين جيل القنبلة النووية💣 المحر ...
- إشعال🔥الحرب مع إيران يعني سقوط الخطوط الحمراء: هتلر ...


المزيد.....




- في المكسيك.. نساء يتحدين الجاذبية بهذه الرقصة التقليدية على ...
- كيف تتفاعل الأسواق العالمية مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط؟ ...
- رئيس الوزراء الكندي لا يستبعد المشاركة في الحرب ضد إيران
- إيران تهدّد بضرب مفاعل ديمونا، فماذا نعرف عنه؟
- فرنسا تسمح بتواجد مؤقت لطائرات أمريكية في بعض قواعدها
- ألمانيا: الحكم على لاجئ سوري بعد هجوم الطعن في نصب الهولوكوس ...
- هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران.. هل تتبع طهران استراتيجية في ...
- حرب في الشرق الأوسط.. هل تنخرط دول أخرى في الحرب؟
- الحرب في الشرق الأوسط.. نحو مزيد من التصعيد؟
- ماجد القيسي: التدخل البري بإيران يشعل صراعا قوميا بالمنطقة و ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الحلف الأمريكي والإسرائيلي يضرب على الارض مسرحاً وهمياً للحرب ، فيما الإيرانيون يسحقون شرايين الحياة السياسية والعسكرية في الخليج ويستهدفون عصب الطاقة في الكيان؛ إبستين وأدواته يقفون خلف شرارة الحرب ، كأشباح تتخفى وراء الأحداث الكبرى ..