أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - المؤامرات الغربية لاتتوقف؟














المزيد.....

المؤامرات الغربية لاتتوقف؟


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8635 - 2026 / 3 / 3 - 09:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في رحلة الشعوب نحو الاستقلال والسيادة، كانت هناك دومًا مشاريع للنهضة العربية والإسلامية، طمحت لبناء دول قوية تمتلك قرارها، وتتحرر من الهيمنة الأجنبية، غير أن هذه المشاريع لم تُترك وشأنها، بل تعرضت لحصار وتآمر منظم، كان الغرب دائمًا في صدارته، مدفوعًا برغبة استراتيجية في بقاء الشرق العربى الإسلامى ضعيفًا، مجزءا،وتابعًا،ومنبطحا امامهم، ثم أمام الصهاينة ،
ويمكن رصد أبرز هذه المؤامرات من خلال عدة وقائع فارقة في تاريخ المنطقة وبلدانها :

1- محمد علي.. البداية التي أرعبت أوروبا

حين شرع محمد علي، والي مصر، في بناء دولة عسكرية صناعية حديثة مطلع القرن التاسع عشر، لم يكن طموحه محليًا فقط، بل إقليميًا يتجاوز مصر نحو الشام والأناضول والجزيرة.حيث أرسى نظامًا إداريًا متقدمًا،و أنشأ جيشًا نظاميًا، كما أطلق نهضة عمرانية وتعليمية غير مسبوقة.
لكن أوروبا، وعلى رأسها بريطانيا وروسيا، رأت في هذا المشروع تهديدًا مباشرًا لمصالحها، فتدخلت عسكريًا في معركة نافارين (1827) لتدمير الأسطول المصري، ثم فرضت علينا اتفاقية 1841 التي نزعت من مصر أي حق في التوسع أو الاستقلال العسكري. بذلك تم وأد أول مشروع نهضوي مصرى عربي إسلامى قبل اكتماله.

2-جمال عبد الناصر، ضد الإستعمار ،

برز عبد الناصر زعيمًا لحركة تحرر قومي عربي، رافعًا شعارات الاستقلال، والعدالة الاجتماعية، والوحدة، ومعاديًا للصهيونية والاستعمار. وكانت شعبيته تجتاح الشارع العربي من المحيط إلى الخليج.
لكن الغرب، خصوصًا أمريكا وفرنسا، ومعهم إسرائيل، لم يروا في الناصرية سوى تهديد وجودي لمشاريعهم. فكانت هزيمة 1967 كارثة مدبّرة، بتواطؤ استخباراتي أمريكى أوروبى صهيونى مكشوف،حيث هدف ذلك العدوان إلى ضرب هيبة الجيش المصري، وتحطيم مشروع الوحدة والتحرر. ومع سقوط القدس والضفة وسيناء، تهاوى الحلم الناصري، ليحل مكانه مشروع "السلام مقابل الاستسلام" رغم انتصارات اكتوبر عام 1973،،

3- العراق.. عندما تستخدم المنظمات الدولية لقهر العرب،

في عهد صدام حسين، رغم طغيان حكم الفرد،ونرجسية بعض قيادات حزب البعث الحاكم، شهد العراق تطويرًا واسعًا لقدراته العسكرية والثقافية والتعليمية والاجتماعية، كما سعت بغداد لامتلاك تكنولوجيا متقدمة، بما في ذلك برامج نووية وأسلحة استراتيجية، ما أثار رعب الغرب وإسرائيل.
فجاءت حرب الخليج الأولى (1991) بحجة تحرير الكويت، لكنها كانت مقدمة لتدمير العراق، تبعتها سنوات حصار خانق ممنهج ومشرعن بواسطة المنظمات الدولية ، حتى جاء الغزو الأمريكي عام 2003 ( حرب الخليج الثانية) بذريعة وجود أسلحة الدمار الشامل التي لم تكن موجودة أصلًا،لان المفاعل النووى العراقى كانت اسرائيل قد قصفته عام 1981 ،
وقد انتهت تلك الحرب الغربية ضد العراق عام 2003 بتفكيك الجيش العراقى ، وتدمير مؤسسات الدولة، وإغراق البلاد في صراعات طائفية، كجزء من خطة لتفتيت أي قوة عربية قد تنافس المشروع الصهيوني أو تخرج عن العباءة الأمريكية.

4- تركيا: بين العسكر والمدنيين.. الصراع الغربى المستمر

رغم انخراطها المبكر في منظومة الغرب (الناتو)، لم تُترك تركيا الحديثة لتقرر مسارها بحرية. فكلما صعد تيار إسلامي أو وطني مستقل، كان الانقلاب العسكري حاضرًا، بتحريض وتخطيط خارجي.

شهدت تركيا عدة انقلابات (1960، 1971، 1980)، وكان آخرها المحاولة الفاشلة في يوليو 2016، والتي وُجهت فيها أصابع الاتهام إلى تنظيم غولن وأطراف غربية وعربية منبطحة، وظل الهدف الدائم هو منع النموذج التركي من التبلور كدولة إسلامية ديمقراطية مستقلة وقوية. تصلح نموذجا للنهضة، ويبدو أن تركيا لم يحن موعدها بعد،

5- إيران: بين مصدق المدنى الليبرالى وخامنئى المتدين ،العدو واحد ،

في خمسينيات القرن الماضي، تجرأ رئيس الوزراء الإيراني المدنى محمد مصدق على تأميم النفط، فأسقطته المخابرات الأمريكية والبريطانية عام 1953 في انقلاب دموي أعاد حكم الشاه التابع الذليل للغرب ، والذى كان مصدق قد طرده من البلاد، حيث أرادوا إيران بلا قرار، وبلا كرامة.

لكن بعد الثورة الإسلامية عام 1979، ظهرت إيران مجددًا كمشروع مقاوم مستقل، داعم لحركات التحرر ومناهض للتطبيع رغم الحصار والتضييق، وعندما حافظت طهران على استقلال قرارها، وتقدمت في البرامج النووية والعسكرية. كان لا بد من ضربة لوقف هذا التقدم الكبير، وبالفعل تعرضت إيران في يونيو 2025 لهجوم أمريكى -صهيوني استهدف منشآتها الحيوية، بحجة الملف النووي. الضربة هدفت لإسقاط المشروع لا للردع، ولمنع أي توازن قوى في الإقليم.ولا يزال العدوان مستمرا ،بكل اجرام وخسة وصلت لحد قصف المنشآت النووية ،والتهديد بقتل الإمام الخامنئى، وفى مارس 2026 هام يعيدون الكرة بهدف تدمير ايران كما دمروا غيرها من قبل، لكن السؤال الأهم من هو المستهدف بعد إيران ان نجحوا فى تدميرها لاقدر الله !؟
#حسن_مدبولى



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عمران خان ،،
- ضحايا القصف على ايران
- حرب عبثية
- الفول المدمس المصرى !!
- عذراء الربيع
- اليمين الغربى !!
- حكومات التكنوقراط !!
- الهوس والأوطان ،،،
- جلود المثقفين السميكة !!
- الفتنة نائمة فى مصر،،
- تجربة ألبانيا ، القمع لا يحقق تقدما ،
- التجربة الايرانية،،
- الثورة مستمرة ،،
- دين لايسقط بالتقادم،،،
- الصقور، والحمائم ،،
- الرأسمالية الإسلامية، والإلحاد الناصرى.
- العقل، والعدالة !!
- حمدين ومادورو !!
- الديكتاتورية تولد الانقسام !!
- سعيدة العلمى ، الحرية وكرة القدم ،،


المزيد.....




- شاهد.. أغرب اللحظات المحرجة لترامب مع قادة العالم في المكتب ...
- في ظل الحرب مع إيران.. لماذا يدفع المسافرون أسعارًا أغلى لتذ ...
- بعد الهجوم الإسرائيلي على حقل بارس.. كيف يؤثر شح النفط على ا ...
- واشنطن وحلفاؤها يطلقون -معركة هرمز-: -A-10- و-أباتشي- تستهدف ...
- شاهد: نكتة ترامب عن بيرل هاربر تختبر تحالف واشنطن وطوكيو وسط ...
- انتشار مرتقب للمارينز في المنطقة -خلال أيام-.. والحرس الثوري ...
- غاز مسيل للدموع وتوتر في القدس وصلاة العيد تقام خارج الأقصى ...
- أشرف منصور: ما هي ولاية الفقيه؟
- خنق إيران بالغاز.. -مقامرة- إسرائيلية تثير فزع أوروبا من نتا ...
- عاجل | التلفزيون الإيراني: مقتل علي محمد نائيني المتحدث باسم ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - المؤامرات الغربية لاتتوقف؟