أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - مهلاً إلى أين أيها الجنرال؟! من دماء أبطال- روج آفا كردستان- إلى مكاتب التعيينات: من سرق البوصلة؟














المزيد.....

مهلاً إلى أين أيها الجنرال؟! من دماء أبطال- روج آفا كردستان- إلى مكاتب التعيينات: من سرق البوصلة؟


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8635 - 2026 / 3 / 3 - 02:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




إبراهيم اليوسف
وقفنا، ككرد، مواصلين الليل بالنهار، مع قوات قسد في محطات مفصلية: الشيخ مقصود والأشرفية، وريف حلب، ودير حافر، ودير الزور، والرقة، إلا أن وقوفنا لم يكن إلا من أجل شعبنا، ومن أجل هؤلاء المقاتلين الذين لا همَّ لهم سوى شعبهم، لا نصرة حزب بعينه، ولا صورة قائد، ولا رهانا على كاريزما شخصية عسكرية، تتجسد في أي مقاتل بطل كردي واجه داعش وميليشيات الإرهاب: محطة محطة.
أثناء اشتعال أوار الحرب كان علينا أن نغض النظر عن كل خطأ ولو كبير وأن نقف مع من يمنع عن شعبنا الجينوسايد وقد آن الأوان أن نقول لك: قف.
استغربنا جميعاً حين انفرد الجنرال مظلوم، وطار إلى دمشق في آذار 2025، ليوقّع – من دون إعلام الكرد السوريين وممثليهم التاريخيين – على وثيقة الاتفاق مع الرئيس المؤقت أحمد الشرع وهي خطوة لم يُعرف مضمونها مسبقاً. لم يستشر أحداً، كما يفعل في كل خطواته: لا في السلم ولا في الحرب، ولم يُبدِ اكتراثاً بنتائج ومقررات كونفرنس 26 نيسان 2025، ومضى يلتقي قيادات دمشق مع رفاق ورفيقات اختارهم هو، من منظومته، رغم أن موقعه عسكري لا سياسي، بل بدا أن حتى الشأن العسكري لم يَسِرْ وفق ما أراد.
لقد تجاهل الأخ الجنرال، بهذا السلوك، شعبه ونواة مرجعيته السياسية الرئيسة: المجلس الوطني الكردي، وما حوله من أحزاب من داخله ومن خارجه، سابقة- تأسيسياً- على ظهور وفرض ب ي د، على مكاننا وكائننا. ورغم مآخذنا الكثيرة على بعض قيادات هذا المجلس وما حوله من أحزاب- ورغم فقدان الثقة بكثير من وجوهه المفروضة، فإنه يظل إطاراً يُفترض أنه يمثل إرادة الكرد السوريين.
كانت قلوبنا مع الجنرال وهو يواجه التحديات، لأنه – وإن كان مفروضاً – فقد وجد نفسه في موقع تمثيل الكرد. دموع الفرح سالت من أعين كل الكرد الشرفاء، يوم أفلحت خطوات الرئيس نيجيرفان، بتخطيط ودعم من الرئيس مسعود، في مواجهة واحدة من أكبر المؤامرات التي استهدفت وجود الكرد- بعد ما قدم لدونالد ترامب من رشا- بقيادة تركيا ودول خليجية، وتم الرد عليها عبر حضوره ملتقى ميونخ الدولي. ومع ذلك، اصطحب معه رفاقه، ولم يستشر أو يصحب أصحاب القضية السابقين عليه وعلى حزبه، أي المجلس الوطني، وبعض الأحزاب التاريخية، من خارج المجلس!
اليوم نتفاجأ بتعيينات عديدة، جميع مسؤوليها منتمون إلى" ب ي د"، أو من داعمي حزب العمال الكردستاني سابقاً، فكيف لنا أن ننقد نظام الرئيس المؤقت أحمد الشرع على تعييناته الأحادية لرفاقه: الجهاديين، فيما من تسلط على قرار وإرادة شعبنا، و بعد نضال قرنٍ كامل، بات يقتفي الأثر نفسه؟ بأي منطق نرفض استفراد دمشق بالقرار، ثم نصمت حين يتكرر النموذج داخل بيتنا السياسي؟. هكذا يبدو أن السيد مظلوم، رغم إمكاناته المتواضعة جداً في القيادة، يمارس نهج الحزب الواحد، رغم وجود أصحاب كفاءات عالية أكثر من كل من تم ترشيحهم، حتى الآن. أصحاب كفاءات لا غبار على نضالهم: كردياً ووطنياً، في آن واحد!
أتذكر أننا، في عام 2020، اطلعنا على وثيقة تفاهم بين المجلس الكردي و"ب ي د"، كان مضمونها توزيع التمثيل بنسبة 40% لكل طرف وترك 20% للمستقلين، يتم اختيارهم من قبل الطرفين. حتى تلك النسبة التي رأى كثيرون أنها مرتفعة لصالح ب ي د، لم تُطبَّق حتى اليوم.
إذا أراد الجنرال مظلوم أن ينجح – وهو ما نريده، لأنه أمل الكرد في سوريا، عسكرياً، بعد فرض هذه المنظومة ومحاربة كل ما سواها، بأساليب لا أريد وصفها، كما هي، هنا، وأنا من الذين يريدون له الخير – فعليه، في رأيي، أن يضع نفسه تحت سقف المرجعية السياسية التي تمثل الكرد، وألا يغتر بواقع لم يصنعه وحده، بل إن أي منجز لكرد سوريا هو ثمرة دماء أبنائهم، من دون أن ننسى دعم أصدقاء الكرد في فرنسا والكونغرس الأمريكي، وجهات دولية وعربية، وبفضل حكمة الرئيس مسعود بارزاني في المقال الأول، بعد أن غدا الخيار العسكري عبئاً، نتيجة تعنت سياسات قادته.
كان عليك، قبل أن تنشغل بترتيب المقاعد وتوزيع الألقاب على دائرتك الضيقة، أن تفكر بالأسرى الكرد – مجهولي المصير – الذين يطول انتظارهم خلف القضبان، وبعودة جنازات الشهداء التي ما تزال معلّقة بين أرضٍ تعرف أسماءهم وسماءٍ لم تُوارَ أجسادهم بعد. كان عليك أن تضع هذا الملف في مقدمة كل خطوة، لأن كرامة الأسرى وحق العائلات في وداع أبنائها ليستا تفصيلاً إدارياً يؤجَّل، بل جوهر القضية التي من أجلها سال الدم ووقف الناس خلفك.
من هنا، فإنني لآمل أن يقدم الجنرال مظلوم على مراجعة ذاتية جادة، وأن يتوقف عند لحظة مساءلة فكرية وسياسية عميقة.
لقد قلنا "لا" لبشار الأسد، كما قلناها لأبيه، وقلناها للرئيس المؤقت أحمد الشرع في كل استفراد بالقرار. وحريٌّ بنا أن نقولها اليوم لابن روج آفا أيضاً، إن استمر في هذا النهج وهذا التعنت والاستفراد واستثمار دماء أبناء روج آفا، لأمجاد حزبية- لمحض منظومة- باتت مرفوضة من قبل الشارع الكردستاني!



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كردستان إيران وما بعد خامنئي سيناريوهات مفتوحة وحلم مشروع
- من يعد أدوات الحروب؟ من يشعلها؟
- ما بعد ميونخ: الدبلوماسية الحكيمة في مواجهة الحرب
- دير شبيغل في نشرها المقال المزيف عن ضفيرة المقاتلة الكردية: ...
- خريطة طريق لقوات سوريا الديمقراطية
- ميليشيات الكتابة الطحلبية: عندما يكون- العمشاوي- مصدر معلوما ...
- منبر الجامع حين يكبّر على ذبح الكرد والقدس أسيرة! في بيان ان ...
- حجر سنمار وقوات سوريا الديمقراطية كيف فُككت هذه القوة الكبرى ...
- في مقاربة معادلة المناطق الكردية لابد ضبط من ضبط الأطراف
- محمد حلاق المثقف الثائر: المبدع عندما لا يترك وراءه أثره
- في وداع مناضل كردي خليل إبراهيم السياسي الاستثنائي
- موفد المجلس الوطني الكردي واستكمال الإقرار الدستوري لحقوق ال ...
- أيام القلق والنَّفير: بيوت كردية لم تعرف النوم
- جيل الشباب الكردي المهاجر يواصل الذاكرة ويستعيد الحضور
- بطاقة بحث عن اتفاق نيسان الكردي: عندما يهضم ابن البيت حقوق أ ...
- نكسة كانون
- المرسوم ١٣ وحدود الاعتراف قراءة في مكانة اللغة ا ...
- المبادرات الكردية التضامنية في الخارج حضور واسع وحضاري وانضب ...
- عسكرة العشيرة من بيت حماية إلى خزان دم تفكيك الداخل عبر الضغ ...
- الرئيس مسعود بارزاني وكردستان سوريا


المزيد.....




- من الحرب إلى صيانة البيت الأبيض.. شاهد التحوّل المفاجئ بخطاب ...
- بعد تصريحات ترامب لـCNN عن -الموجة الكبيرة-.. مصدر: تصعيد ال ...
- لبنان في عين العاصفة مجددا.. موجة نزوح من الجنوب ومن الضاحية ...
- الحرس الثوري الإيراني يهدد -بحرق أي سفينة تحاول عبور مضيق هر ...
- الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.. أبرز المقاطع والصور ...
- سويسرا: قناتنا الدبلوماسية بين أمريكا وإيران لا تزال مفتوحة ...
- محللون روس: إيران تخوض حرب بقاء وتفكيك النظام لن يكون نزهة
- إسبانيا تنفي استخدام الجيش الأمريكي لقواعدها في ضرب إيران
- السيسي يحذر من تداعيات حرب إيران على الملاحة بقناة السويس
- -الحرب المفروضة-.. هكذا تخوضها إيران بـ-سلاح الجغرافيا-


المزيد.....

- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - مهلاً إلى أين أيها الجنرال؟! من دماء أبطال- روج آفا كردستان- إلى مكاتب التعيينات: من سرق البوصلة؟