أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - في وداع مناضل كردي خليل إبراهيم السياسي الاستثنائي














المزيد.....

في وداع مناضل كردي خليل إبراهيم السياسي الاستثنائي


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8608 - 2026 / 2 / 4 - 23:25
المحور: الادب والفن
    


في وداع مناضل كردي
خليل إبراهيم السياسي الاستثنائي


تعود معرفتي بالمربي والسياسي خليل إبراهيم إلى منتصف السبعينيات من القرن الماضي، عندما كان هو وعدد من المدرسين الكرد قد تخرجوا من الجامعات وبدؤوا بتدريس الطلاب أتذكر منهم: إسماعيل عمر- عبدالباقي خزنوي- خليل إبراهيم- نصر الدين إبراهيم- فوزي درويش- أحمد عبد الرحمن- سليمان سليمان- محمد لطيف. أكثر هؤلاء كانوا في الحركة السياسية الكردية، وإن كان بينهم أحد الشيوعيين. لقد كانت علاقتي بكل هؤلاء مميزة، منهم من كانت علاقاتهم مع عائلتنا، وأبي مميزة كما حالتي الراحلين الشيخ عبد الباقي والراحل إسماعيل عمر- رحمهم الله جميعاً- كما أن الراحل أ. خليل وأ. نصر كانا من المنطقة وعلاقتهما بعائلتنا جد مميزة. وإذا كنت أعتز بكل معلمي، كل من تعلمت منهم منذ الصف الأول الابتدائي، وقد كتبت عنهم جميعاً، مرات عدة، وثمة احتفاء بأسمائهم في كتابي السيروي- ممحاة المسافة- 2016 ومن بينهم المربي أ. خليل إبراهيم.
ثمة محطات كثيرة جعلتني ألتقي بأستاذي خليل إبراهيم أولها ميدان الموقف من الاستبداد والدفاع عن حقوق أبناء شعبنا، ضمن إطار دفاعي عن جميع المظلومين، أية كانت هوياتهم، ناهيك عن اللقاءات المتكررة في المناسبات الاجتماعية باعتبار أن بعض أبناء عمومتي يقيمون في قرية- كرديم- ذاتها، منذ حوالي ثمانين سنة. قرية عائلة أ. خليل وأ. نصر، ولطالما جمعتنا المناسبات الاجتماعية لكلتا العائلتين. وإذا كنت عرفت أن أ. خليل صاحب شخصية كاريزمية فقد كان بحق مدرساً مميزاً، أتذكر أنه كان أستاذنا لمادة العلوم في الصف الأول الثانوي، وثمة موقف لا أنساه، ألا وهو أنه تم نقله بعد أسابيع من تدريسنا إلى أحد الصفوف العليا: الحادي عشر ومن ثم الثاني عشر، ما دعانا، كمجموعة طلاب أن نعترض على قرار المدرسة في توزيع الحصص الدارسية، طالبين عودته، بيد أن الأمر كان قد قرر، ما جعل أ. خليل يؤكد لنا أن بديله أ. سليمان جد مميز، وهو من سيخلفه في التدريس، وسيبدأ عمله عما قريب.
في أكثر من قضية اجتماعية كنت أتابع دور أ. خليل الإيجابي، في حل الإشكالات، إلى جانب عدد من أخيار العائلة الذين أعرفهم عن قرب، بما يميز شخصياتهم، ودورهم كعائلة وطنية حقيقية لأوائلها دور في دعم ثورة الملا مصطفى بارزاني من خلال إيصال المؤونة والسلاح مع عدد من المعروفين، وكثيرون منهم، تجاهلهم التاريخ لأكثر من سبب أن إيراد ذكر هذه الأسماء كان مدعاة للخوف على حيواتهم، أو نتيجة تواضع هؤلاء الذين أدوا أدوارهم، مدفوعين بحرصهم القومي، إضافة إلى أن هناك من كان يعمل لقاء أجر. أسماء الطرفين لما تزل تذكر في مجالس قدامى أبناء المنطقة، وإن بات رعيل تلك المرحلة يرحل واحداً تلو الآخر.
خلال عملي في منظمة الجزيرة للحزب الشيوعي السوري، غدت علاقتي رسمية مع عدد من قيادات الحركة الكردية، على صعيد حضور الأنشطة والفعاليات، وغيرها، وكان أ. خليل أحد هؤلاء، وقد تعمقت العلاقة بعد انتفاضة الثاني عشر من آذار عندما كنت وصديقي أ. بهاء شيخو كمراقبين- فحسب- لا شأن لنا بمبالغ المساعدات المالية التي جمعها وأرسلها الأهل من أوروبا، كما في لجان أخرى. إذ لطالما اجتمعنا في منزل أ. سعود الملا: أ. خليل وبهاء وممثل " PYD " وأظنه كان محامياً، وشخص آخر ممثلاً عن حزب الاتحاد الشعبي، ربما كان من الحسكة، وقد نسيت اسمه. كان أ. خليل مع أ. سعود مسؤولين ماليين، كما كنت معهما خلال توزيع المساعدات على الجرحى، وتسديد مصاريف المستشفيات، وبهذه المناسبة فإنني مرة واحدة كنت مع أ. محمد إسماعيل عندما أخذته معي إلى المصرف التجاري كي يستلم بيده حتى الفرنكات، وأوقع أنا، باعتبار المبلغ كان قد جاء باسمي، لاعتبارات معروفة.
التقيت ب أ. خليل هنا في ألمانيا، مرات كثيرة، في المناسبات الاجتماعية. منها أنا وهو وابن أسرتنا وقريبه شبال إبراهيم في هانوفر، وحدث موقف مع أحد طلابي، وكان حاضراً، وكتبت عن ذلك الموقف، في مقال سابق، ولعل آخر مرة التقيته كان في إيسن عندما قال:
كم يبعد بيتك عن الجمعية فقلت له كذا كيلومتر
فقال لا وقت كثيراً عندي هذه المرة لكني سأزورك في مرة مقبلة
لم تنقطع اتصالاتنا الهاتفية، حتى لحظة خروج هاتفه عن الخدمة. أتذكر أني اتصلت به هاتفياً، في آخر مرة، لأطمئن على صحته بعد إعلان مرضه، وحاولت أن أزوره فيما بعد، وجاءني الجواب، في أكثر من مرة:
ظرفه الشخصي غير مناسب
وتم شرح جوانب من وضعه الصحي لي، إلى أن عرفت ذلك بعد إعلان رحيله، من ذويه، مؤنباً نفسي، كيف لم أشدد على أفراد الأسرة والأقرباء لزيارته.
حقيقة خسرت كما غيري برحيل أ. خليل، مناضلاً حقيقياً، عمل بصمت، بيد أن أكثر من عمل معهم خذلوه، لأنه بقي منسياً، لاسيما في سنوات محنته الأخيرة: صحياً وتنظيمياً، وهاهو في انتظار عودته إلى مسقط رأسه- كرديم- الذي تجمع تلتها بينه وراحلي أسرته، وبينها بعض راحلي أسرتي الغاليين، رحمهم الله جميعاً.



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موفد المجلس الوطني الكردي واستكمال الإقرار الدستوري لحقوق ال ...
- أيام القلق والنَّفير: بيوت كردية لم تعرف النوم
- جيل الشباب الكردي المهاجر يواصل الذاكرة ويستعيد الحضور
- بطاقة بحث عن اتفاق نيسان الكردي: عندما يهضم ابن البيت حقوق أ ...
- نكسة كانون
- المرسوم ١٣ وحدود الاعتراف قراءة في مكانة اللغة ا ...
- المبادرات الكردية التضامنية في الخارج حضور واسع وحضاري وانضب ...
- عسكرة العشيرة من بيت حماية إلى خزان دم تفكيك الداخل عبر الضغ ...
- الرئيس مسعود بارزاني وكردستان سوريا
- التمثيل الكردي مسؤولية لا امتياز: المطلوب توقيع يجسد إرادة ش ...
- في بؤس استخدام مصطلح- التحرير- الملفق
- التوقيع على البيانات بين المسؤولية وفخ الإيقاع
- في الذكرى الحادية عشرة لانتصار كوباني البطلة قرابين جديدة عل ...
- في الحصار الثاني على مدينة كوباني: الممر الإنساني بين أبي بك ...
- حسين الشرع يشهر سكين التحريض في وجه الهدنة والكرد
- قامشلي في عشية مئويتها! خطاب التعايش في مواجهة مخطط آلة الإر ...
- كوباني تحت الحصار مدينة تُعاقَب بالجوع والعطش
- وقائع التهجير من الحسكة ذعر الحصار وفزع الطرق وشبح الحرب!
- لاحصانة لقاتل: الحرب ليست رخصة للوحشية
- إنهم يثأرون من الحجارة و الموتى أيضاً! تحطيم شواهد مقابر الش ...


المزيد.....




- هذا ما يأمله صنّاع الفيلم الكوميدي الرومانسي الجديد Relation ...
- مدرب تنمية بشرية في فيلم -غورو-: نعيش في عالم عنيف ومليء بال ...
- عرض عالمي أول لفيلم مرمر مكاني بمهرجان روتردام
- -روح الكيفلار- للسويدية هِتش: الواقع يتغيَّر والسينما تعاينه ...
- نقابة المهن التمثيلية في مصر توقف مسلسلا وتمنع عرضه في رمضان ...
- الأضخم في تاريخه.. 6 ملايين زائر مع ختام معرض القاهرة للكتاب ...
- صور|تحضيرات معرض -المدى- الاستثنائي لدعم ثقافة القراءة
- 6 روايات في القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية ...
- فساتين بزهور ثلاثية الأبعاد وسلاسل معدنية وريش..فنانة أمريكي ...
- جائزة -غرامي 2026- لكتاب الدالاي لاما تثير غضب الصين


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - في وداع مناضل كردي خليل إبراهيم السياسي الاستثنائي