أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - حسين الشرع يشهر سكين التحريض في وجه الهدنة والكرد














المزيد.....

حسين الشرع يشهر سكين التحريض في وجه الهدنة والكرد


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8598 - 2026 / 1 / 25 - 04:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ظهر- اليوم- منشور للسيد حسين الشرع، والد أحمد الشرع، على صفحته الفيسبوكية، معلناً خلاله موقفاً معارضاً للهدنة المتوخاة من قبل أطهار سوريا، بكل مكوناتها، بين الكرد وميليشيات دمشق، حيث صاغ كلامه بروح خصومة، لا تليق بشخص مسن مثله، لا بروح مسؤولية من يريد أن يكون أبا لرئيس جمهورية مفترض، إذ شبّه الكرد بالإسرائيليين، ورأى في الهدنة خدعة تستوجب الحذر، وكأن الدعوة إلى وقف النار محض فخ، وكأن الدم السوري قدر يجب استدامته، وهكذا فقد جاء خطابه مشبعاً بشبهة التحريض لا بحكمة الكبار، إذ إن من يتكلم في لحظة احتقان يفترض أن يطفئ النار لا أن ينفخ فيها.
تكتسب المسألة خطورة مضاعفة حيث إن المتكلم ليس فرداً عادياً في الشارع، وإنما والد من وصل إلى السلطة، فتصير عبارته ثقلاً سياسياً لا رأياً شخصياً، ومن هنا يبرز الخلل، إذ لم تعرف رئاسات المنطقة أن يتحول أبو الرئيس- أي رئيس- إلى وصي، أو لاعب مباشر في الشأن العام، يوجّه الرسائل- أخطأ أم أصاب- ويحدّد بوصلةالمواقف، وفق ثقافته العنصرية التي تشرب بها، وكأن الدولة شأن عائلي لا مؤسسة عامة، بل وكأن القرار امتداد لظل بيت لا لهيكل حكم.
وأذكره، وهو دار، وعارف أن ولده أحمد الشرع نفسه وصل إلى الكرسي عبر مصادفة- خاطئة- غير مرغوب فيها، أقرب إلى ورقة يانصيب، لا عبر مواصفات ومقومات هو آخر من يمتلكها، ولا عن طريق تفويض أخلاقي، حيث افتقد الورقة الأهم، نظافة اليد من الدم، ومع ذلك فقد حاول سوريون تقبّله على مضض- كل لسببه- أملاً في مرحلة أقل قسوة، غير أن الوقائع أثبتت أن المجازر التي طالت العلويين والدروز لم تكن عثرة عابرة، بل نهجاً متكرراً، وها هو النهج ذاته يمتد نحو الكرد، بينما يأتي صوت الأب ليمنح هذا الخيار الدموي غطاءً خطابياً تنبوئياً، عبر قراءة فنجان فيسبوكي، فيصير التحريض عائلياً قبل أن يكون سياسياً.
أيعقل أن يشبّه صاحبنا الكرد بالإسرائيليين، فيخلط عمداً بين شعب يعيش على أرضه منذ أجيال وبين مشروع احتلال، حيث تُستبدل الحقائق بتهم جاهزة، وتُختزل قضية مواطنة في صورة عدو، وهكذا يُفتح الباب أمام تسويغ القتل والتنكيل، لأن نزع الإنسانية عن الضحية يسبق دائماً إطلاق الرصاص، ومن هنا تبدو العبارة أخطر من رصاصة، إذ تمهّد لها وتسوقها.
كان الأجدر به-فيما لو امتلك بعض الحكمة أو قليلاً من بعد النظر- أن يدعو إلى حقن الدم، وأن يذكّر ابنه بأن السلطة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون منصباً، وأن يمد يده نحو التهدئة، لأن الهدنة فرصة لإنقاذ الأرواح لا مكيدة، غير أنه اختار طريقاً معاكساً، فصار صوته امتداداً لوصاية خارجية تضغط على دمشق، وتسعى إلى استمرار الصراع خدمةً لحسابات لا علاقة لها بحياة السوريين، كرداً وعرباً.
أجل، على هذا النحو يتحول مجرد منشور فيسبوكي وصائي مخدوع بالزرقة، إلى علامة إنذار، كاشفاً عن عقلية ترى السلام ضعفاً وترى التعايش خدعة، بينما البلاد تحتاج كلمة تبني لا كلمة تهدم، وتحتاج أباً ينصح لا محرّضاً يستعجل لعق الدم.


نص المنشور:
Hussien Alcharra

·
سأقول وأرجو الانتباه لموضوع تمديد الهدن فهي ضاره وتحمل نوايا سلبيه ارجو عدم تكرارها لأنها لا تصب في الاتجاه لوحدة البلاد وتحقيق الوحده الوطنيه وفي تجارب كثيره كان القبول بها أضاع الكثير من بلادنا ومن يقرأ الهدنه الأولى في فلسطين عام ١٩٤٨ وغيرها يتذكر كيف كانت وبالا على من قبلها .وان استثمار قوة الدفع لتحقيق الاهداف هي الاساسيه والهدنه مضيعة للوقت وتحشيد يستفيد منها العدو برجاء عدم تكرارها والله من وراء القصد ...



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قامشلي في عشية مئويتها! خطاب التعايش في مواجهة مخطط آلة الإر ...
- كوباني تحت الحصار مدينة تُعاقَب بالجوع والعطش
- وقائع التهجير من الحسكة ذعر الحصار وفزع الطرق وشبح الحرب!
- لاحصانة لقاتل: الحرب ليست رخصة للوحشية
- إنهم يثأرون من الحجارة و الموتى أيضاً! تحطيم شواهد مقابر الش ...
- ضفيرة ابنة الجبال الشماء حفيدة ليلى قاسم
- آلية التعتيم الإعلامي الغربي: التغطية على مجازر الكرد عبر تض ...
- نظرية الحرب الاستباقية دفاعاً عن الذات: تركيا والحرب على أرض ...
- خبر مفرح وسط نفير الحرب اللعينة!
- مرسوم رئاسي مؤقت لتسويغ مجازر قادمة مفترضة: التذاكي في لعبة ...
- لماذا ا لاستباق في تنفيذ العدوان على حيي الأشرفية والشيخ مقص ...
- ما الذي تغير بين مرحلتين سوريتين أليمتين: من بشار الأسد إلى ...
- الكرد في مواجهة الإبادة الصامتة: ممنوع التصوير
- متوالية نقل الخبر وهندسة الكذب في الحروب التي تُدار من غرف ا ...
- حكومتان ضد ثلاثة أحياء كردية في حلب*
- سنة جديدة...
- الكرد وميثاق الصف الواحد وضرورة منع الانزلاق إلى فخاخ سلطة د ...
- التحريض ضد الكرد ومسؤولية السلطة الجديدة في دمشق*
- فرض الطاعة وافتقاد الشرطين القانوني والشرعي*
- فرض الطاعة وافتقاد الشرطين القانوني والشرعي


المزيد.....




- توقعات بعودة وشيكة للإنترنت في إيران بعد أسبوعين من حجبها
- واشنطن تنسق مع إسرائيل لهجوم محتمل وإيران تهدد بضرب القواعد ...
- ترامب يعلن الطوارئ في 10 ولايات مع تقدم عاصفة ثلجية واسعة ال ...
- خطوة بلجيكية لافتة: لا أسلحة إلى إسرائيل عبر أجوائنا
- مئات يحضرون مراسم تأبين أليكس بريتي قتله ضابط حرس الحدود في ...
- عاجل | السفير الكوبي في كولومبيا كارلوس بيدرا للجزيرة: كوبا ...
- بعد سقوط قتيل.. حاكم بمينيابوليس يطالب بسحب قوات الهجرة وترم ...
- دمشق تفكك خلية متورطة في استهداف الأمن والجيش بالساحل
- عاصفة ثلجية تلغي 10 آلاف رحلة جوية بأمريكا
- أكسيوس: نتنياهو منع هرتسوغ من حضور إطلاق -مجلس السلام- بدافو ...


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - حسين الشرع يشهر سكين التحريض في وجه الهدنة والكرد