أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - نظرية الحرب الاستباقية دفاعاً عن الذات: تركيا والحرب على أرض الآخرين*














المزيد.....

نظرية الحرب الاستباقية دفاعاً عن الذات: تركيا والحرب على أرض الآخرين*


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8594 - 2026 / 1 / 21 - 09:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نظرية الاستباقية دفاعاً عن الذات:
تركيا والحرب على أرض الآخرين

إبراهيم اليوسف

أتذكر أنني كتبت أكثر من مقال بهذا الخصوص في العام 2003 عشية سقوط الطاغية صدام حسين، وبعيد ذلك، وكيف أن نظام الطاغية بشار الأسد الذي طالما كانت بين أبيه وبينه من جهة ونظام صدام حسين، من جهة أخرى، وفق ما اصطلح عليه بالعداء بين شطري بعث العراق وسوريا، عندما فتح أبواب الجوامع التي راح بعضها يدعو للتسجيل ضمن قوائم- فدائيي صدام- بمكبرات الصوت، لاستقبال المتطوعين الذين جيء ببعضهم من السجن إلى مراكز التطوع إلى جانب المغرر بهم أو أدوات النظام- المجندين- بذريعة المقاومة، وكان لي موقف فعلي من ذلك، لامجال لذكره، وبدا لي نتيجة معايشة فعلية من موقع المراقب- عن بعد- لهذه الحرب الاستباقية، تحت يافطة المقاومة.

وبعيداً عن استذكار تجارب دولية عديدة سابقة، تاريخياً، في هذا مجال الحرب الاستباقية، فإننا نتحدث هنا عن مثل هذه الحرب في- الشرق الأوسط- وضمن مرجلة زمنية في حدود ربع القرن الأول من الألفية الثانية- فقد وضعت تركيا نصب عينها من منظور العداء تجربة الكرد السوريين في التخلص من الظلم التاريخي الذي عانوه منذ تأسيس سوريا، وبشكل تصاعدي، بلغ ذروته في زمن الصعود العنصري ومحاولات إضفاء صبغة واحدة على سوريا: تسمية، ولغة، وقومية، ليواجه ذلك بالصد من قبل رواد التنوير الكردي في سوريا، منذ مرحلة خويبون1927 ومروراً بتأسيس أول حزب كردي في سوريا1957، وليس انتهاء بتجربة- ب ك ك – في الهيمنة على مكاننا، ونسف علاقتنا مع الجيران الذين كان أكثرهم مهيأ في الأصل لمعاداة الكرد نتيجة ثقافة عنصرية بعثية، تلاقحت بويضتها مع ثقافة داعشية بتدرجاتها حتى اللحظة، ضمن خط بياني يسجل له ما حققه في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي، ويسجل عليه في ما يتعلق بسياساته قصيرة النظر في إهاب أو صورة زعم بعد النظر، والإلغائية للآخر الكردي، ما أدى إلى هذا الحال، من دون أن ننسى عظمة المقاتلة والمقاتل الكرديين في الدفاع عن كرامتهما، كما تم ويتم، في أعظم صورة، هدفهما الرئيس كردستانهما وإنسانهما، وإن أنيطت بهما، مهمات لا ناقة لنا بها، ولا جمل، في مرحلة ما قبل سقوط النظام، لاسيما بخصوص: المجازفة بالدماء البريئة خارج المناطق الكردية، واللامبالاة بالحركة الكردية التاريخية في سوريا، ولجمها، وكبحها، ومحاولة تدميرها كما فعل ب ك ك في كردستان تركيا!
ما يدور حقيقة لا مأثرة لمن يتم تحريكهم كأحجار شطرنج من- وجوه السلطة العابرة في دمشق- رغم أن بعضهم يكاد يختنق تحت وطأة عبق عطر ترامبي أو تيجان وهمية وألقاب وصفات فضفاضة هي في حقيقتها أكبر منهم- جميعاً- جملة وتفصيلاً، لأن من يحرك هذه الأدوات وضمن معادلة توافقات دولية هو العدو الرئيس للسوريين وسورياهم، تحت يافطة العداء ل" ب ك ك" الذي تم إبعاده تدريجياً من مواقع السطوة على ما كانت تسمى- قوات سوريا الديمقراطية- هشة التركيب، كترجمة لمصطلح - فاشل- ونتاج لما سمي عسفاً ب" أخوة الشعوب"، مع تقديري الكبير لكل سوري مؤمن بأخوة الكردي، أو العكس، امتداداً لروح التآخي الذي أنجزه الكرد في سوريا منذ لحظة تشكيل هذا البلد على أنقاض أكثر من خريطة، من بينها جزء كردستاني. وبديهي أن هناك سببين رئيسيين لحرب تركيا على الكرد، أولهما أنها مبنية على جزء كبير من خريطة كردستان وأن أكثر من خمسة وعشرين مليون كردي يعيشون على خريطتهم في كردستان تركيا بالإضافة إلى من هم في مدنها الكبرى، وهي بهذا دولة محتلة لأرض غير أرضها، ناهيك عن استشعار تركيا بهبوب رياح التغيير الشرق أوسطي التي لا ينظر الغرب إلى أدوات السلطة العابرة في دمشق إلا مجرد بيادق مؤقتين فيها، في انتظار تشكل الخريطة النهائية التي تعزز دور إسرائيل وتقوض دور إيران وتركيا، أو تجزىء خريطتيهما وهو نفسه ما حرك دولت بخجلي لأداء مسرحية واستجرار السيد عبدالله أوجلان للعب هذا الدور، تحت يافطة: السلام- الوهمي، وما يدور حالياً في كردستان سوريا ليس إلا فضحاً لأكذوبة هذا المخطط التركي، أو هذه النظرية عديمة الجدوى والجذور. ناهيك عن أن دولاً خليجية داعمة لسوريا الإسلاموية، هي الأخرى لم تتبن السلطة العابرة في دمشق إلا لهذا السبب، في ما يتعلق بمستقبلها ضمن المخطط المفترض، وإن كانت إيران الآن في مقدمة الأضحيات المرشحة في الشرق الأوسط، نظراً لدورها المعروف في المنطقة وما لحق من تخل عن كرد سوريا إلا نظراً لأرومة التقارب بين ب ك ك وذلك المحور، بحسب العقل الدولي المبرمج، ليكونوا ضحايا مخطط فرض عليهم في الأصل.

مايتم الآن من انشقاقات في هيكل- قسد- في نظري، إلى جانب عودة تشكل وحدة وتلاحم الصف الكردي، ظاهرة جد صحية في صالح كرد سوريا، كي تعيد قياداته الوطنية الحريصة النظر في خطابها، وتعود في خدمة قضية شعبها- فحسب- بعيداً عن المغامرة بدماء خيرة شبابنا في حروب انعكست سلباً علينا، ناهيك عن ازدياد تشويه صورة الشريك الكردي، أو تأكيد نظريتي: سلطة البعث/ داعش، ومؤكد أن دورة التغيير لا ولن تقف عند محطة تطبيقات العقل- الترامبي- الذي قد يسير وفق نبوءات كتابي العهد القديم والجديد، شأن: نتنياهو، كما يسير سواه من أتباع طوائف إسلامية أخرى على ضوء خطب- أساطيرآخر الزمان- بينما ثمة شيء آخر يتم، ميدانياً، ولسنا سوى ساحة اختبار تقدم القرابين. واثق أن قضية- حقوق شعب كردستان- لا تحيا ولاتزول بموجب مرسوم من شخص يقفز من موقع رئيس عصابة إلى رئاسة بلد: سواء أكان ترامباً أم ربيبه المستجد أبا محمد الجولاني وأشباهه، ولنا في التاريخ القديم/ الجديد خير الأمثلة، وإن كان الكردي خير وفي لخريطة سوريا، فيما أخلص شركاؤه له. الشركاء الذين تساقط بعضهم، سريعاً، كما أحجار الدومينو، متى أتيحت لهم الظروف كما الثعبان الذي ينقلب على من أمن له سبل الحياة و الدفء، بعكس الأوفياء الذين كان لسان حالهم: نحن لا نخلع لنا صاحباً..!



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خبر مفرح وسط نفير الحرب اللعينة!
- مرسوم رئاسي مؤقت لتسويغ مجازر قادمة مفترضة: التذاكي في لعبة ...
- لماذا ا لاستباق في تنفيذ العدوان على حيي الأشرفية والشيخ مقص ...
- ما الذي تغير بين مرحلتين سوريتين أليمتين: من بشار الأسد إلى ...
- الكرد في مواجهة الإبادة الصامتة: ممنوع التصوير
- متوالية نقل الخبر وهندسة الكذب في الحروب التي تُدار من غرف ا ...
- حكومتان ضد ثلاثة أحياء كردية في حلب*
- سنة جديدة...
- الكرد وميثاق الصف الواحد وضرورة منع الانزلاق إلى فخاخ سلطة د ...
- التحريض ضد الكرد ومسؤولية السلطة الجديدة في دمشق*
- فرض الطاعة وافتقاد الشرطين القانوني والشرعي*
- فرض الطاعة وافتقاد الشرطين القانوني والشرعي
- من يكسر فرحة السوريين بسقوط النظام
- لعبة التماثيل- من مجموعة ساعة دمشق الشعرية- نصوص كتبت في سقو ...
- عائشة شان أسطورة الفن في مواجهة تحديات عدة
- المطهّر الملوّث: غُسل السلطة بالدم
- مزكين حسكو: هل حقاً إنه أربعونك!؟
- الشاعرة مزگين حسكو: حكاية الحرف صفر وبياض الحلم والانطلاقة1- ...
- نباح الجرو الأجرب مسرحية قصيرة للأطفال
- غيابة نرمين في يومي الحزين في رحيل ابنة صديقي د. برزو محمود


المزيد.....




- برلين تنتقد التوسع الاستيطاني في الضفة وتدعو لعدم تجاهل الكا ...
- إيلون ماسك يتصدر قائمة فوربز لأغنى أثرياء العالم بثروة تبلغ ...
- مَن يقود مَن؟ كيف يدير ترمب حربه على إيران؟
- المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي يحتمي داخل ملجأ إثر هجوم إيران ...
- شركة أقمار صناعية أمريكية تؤخر بث الصور من الشرق الأوسط
- الجيش الأمريكي يعلن تدمير 16 ناقلة ألغام إيرانية قرب هرمز وت ...
- بعد إحاطة سرية بالكونغرس.. مشرعون ديمقراطيون يحذّرون من تدخل ...
- لتعزيز دفاعات بريطانيا.. المدمرة -دراغون- تبحر إلى المتوسط
- فيديو: إسرائيل تشنّ غارات جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- الكويت والأردن: من حق الدول المستهدفة من إيران حماية سيادتها ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - نظرية الحرب الاستباقية دفاعاً عن الذات: تركيا والحرب على أرض الآخرين*