أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - موفد المجلس الوطني الكردي واستكمال الإقرار الدستوري لحقوق الكرد في سوريا















المزيد.....

موفد المجلس الوطني الكردي واستكمال الإقرار الدستوري لحقوق الكرد في سوريا


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8608 - 2026 / 2 / 4 - 00:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


موفد المجلس الوطني الكردي
واستكمال الإقرار الدستوري لحقوق الكرد في سوريا

إبراهيم اليوسف
لايزال الملف الكردي في سوريا يواجه تحديات كبيرة، وهو يمر بمرحلة سياسية دقيقة، رغم إن اللقاءات باتت تزداد بينما تظل النتائج الملموسة، دون مستوى الطموح، ما يفسح المجال لأعداء الكرد للعب أدوارهم، إما تحت وطأة الحقد والعصبية من قبل بعض الشخصيات المنفلتة، من جهة، وأو نتيجة تحريض جهات إقليمية لا تريد الخير للسوريين، بدعوى العداء للكرد، كي يواصلوا التحريض، واختلاق الافتراءات والأكاذيب، ولهذا فما إن تُعلن تفاهمات حتى تتراجع قيمتها بعد وقت زمني قصير، ما يضعف الثقة بين الشارع الكردي والجهات المفاوضة. هذا الاضطراب خلق شعوراً عاماً بأن هذا الملف يفتقر إلى رؤية ناضجة، ينتج خطة واضحة، تحت إدارة متفهمة، ثابتة، تعكس ما هو غير ممكن المساومة عليه، من حقوق الكردي، في بلده
لقد جاء لقاء موفد المجلس الوطني الكردي، اليوم، مع الرئيس المؤقت أحمد الشرع ضمن هذا المناخ، حيث تكمن أهميته في أنه اللقاء الأول بين المجلس والشرع. هذه نقطة أساسية، لأن المجلس لم يكن حاضراً في اللقاءات السابقة، وتم تغييبه، رغم معرفة مستشاري الرئاسة أهمية دور هذا المجلس، ورغم كل هذا وذاك، فإن حضور المجلس- ولو متاخراً- من شأنه نشر الطمأنينة، وإن كان من شأن هذا الحضور المتأخر إلى التفاوض أن يقلّص درجة القدرة على التأثير، لأن الخطوط الرئيسة في القرار قد بدأت، ولربما انتهت، من دون مشاركة كردية كاملة، ليكون دور المجلس كما قد يفهم بروتوكولياً، مكياجياً، للمباركة على ما لم يشاركوا به، وحتى وإن أسندت إليهم الترميمات الثانوية، بما يبخس حقهم..

في المقابل كان الجنرال مظلوم قد التقى أحمد الشرع مرات عدة. تلك اللقاءات جرت بصورة منفردة. هنا تظهر ثغرة واضحة في إدارة الملف، إذ إن التفاوض الفردي، مهما كان وزن صاحبه، لا يمنح القضية غطاءً سياسياً كافياً. فالعسكري يتحرك وفق منطق تخصصه، فحسب، بينما السياسة تحتاج تمثيلاً واسعاً ووفداً مشتركاً، لأن أي ذهاب إلى المفاوضات، من قبل شخص وحيد ومرافقين متممين، متماثلين، أو من قبل جهة وحيدة، يضعف الموقف العام ويمنح الطرف الآخر فرصة لتجزئة المطالب، ناهيك عن أنه يفقد الثقة والمصداقية، ويكرس حالة الانقسام، ولا أخال أن الجنرال مظلوم عبدي قد ألزم، أو استدعي إلى دمشق، ولو بتوجية أمريكي، إذ كان عليه أن يرفع صوته قائلاً:
لن أوقع إلا على ما هو عسكري وما يعرض علي أقل من حقوق شعبي!
ما يسجل للمجلس الوطني الكردي- في المقابل- أنه انتبه إلى هذه الإشكالية، وإن بعد أن فات- الملف- الأوان، إذ شدّد على ضرورة حضور ممثلي قسد إلى جانبهم في أي لقاء، استناداً إلى اتفاق السادس والعشرين من نيسان 25. هذا الشرط يرتبط بجوهر التفاوض لا بشكله الروتوكولي التزييني. باعتبار أن وحدة الوفد تعني وحدة القرار، وتمنع استفراد أية جهة، بمصير شعب كامل، له أحزابه ومستقلوه ومنظماته المدنية، وترفع السقف التفاوضي، بينما ندرك كيف أن التشتت يقلل دور جميعهم؟!
إن الاتفاق الذي أُعلن عنه في العاشر من آذار 2025 لم يحقق ما انتظره الكرد، وإن ضمن خريطة بلدهم، فكلنا يدري أن صياغته جاءت متناسفة، ومن دون ضمانات دستورية واضحة، ما جعل الاتفاق يتعرض للنقد، وإن جرى تجاوزه، لاعتبارات عديدة، قبل أن ينسخ باتفاق آخر، في الثامن عشر من كانون الثاني، من دون علم أي طرف كردي خارج فريق الجنرال مظلوم، وفي تجاهل مؤلم لقرارات مؤتمر نيسان في قامشلي 2026 وفي صيغة أقرب إلى مرسوم إداري، فاقد للسند القانوني، لتبقى النتائج على هذا النحو، من دون مستوى التضحيات التي قدّمها الكرد خلال سنوات الحرب.
وقد تمخض عن الاتفاق الأخير ما تم تحت توقيع جناح عسكري، تابع لجهة واحدة، عن دخول قوات دمشق إلى الحسكة وقامشلي. هذا التطور أثار قلقاً واسعاً في الشارع، إزاء هذا التطور غير المحسوب، خشية أن يكون الأمر بداية خديعة جديدة، رغم إن هذا. الشارع نفسه لا ينظر إلى الحرب بين الكرد والعرب خياراً له، ويصر على لغة الحوار الوطني الذي كان يمكن لاعتماده تجنيب مقتلتي: الشيخ مقصود والأشرفية وما تم في دير حافر ومسكنة والطبقة ودير الزور والرقة، وإن كان الرأي الكردي العام، أن وجود قوات-باسم الكرد- في مناطق ليست لهم أمراً غير مقبول.
وسط هذه الوقائع يعوّل الكرد وغيارى المكونات على اللقاءات السياسية أملاً في إطفاء نار الفتنة ووقف الحرب، إذ ينتظر الناس خطوة تهدّئ الشارع وتمنع الصدام وتعيد الطمأنينة إلى حياتهم اليومية، لطالما إن المجتمع منهك، ولا يحتمل أية جولة إضافية من الصراع، وتكبد زهق أرواح جديدة، من الطرفين، إلا أن هذا التعويل يواجه تشويشاً متعمداً، إذ ثمة شخصيات وأطراف متضررة تتطفل على التحريض والفتنة، تتضرر- كل منها لغاياتها الخاصة- من أي تقارب بين الكرد ودمشق، إذ تعمل على اختلاق سرديات عدوانية، كاذبة، من شأنها تعطيل التفاهمات، كي تتواصل حملات التحريض والتخويف، وتُضخ شائعات لنسف الثقة بين المكونات، في غياب إعلام متزن، وطني، واع، وضوابط رادعة، تبدؤها سلطة دمشق، في مواجهة من يضربون بسيفها، ويزعمون تمثيلها، من صبية وسائل التواصل أو السلاح. هذه الأطراف لا يريحها الاستقرار، لأن مصالحها قائمة على الفوضى. تفضّل استمرار السطو والانفلات، ولا تبالي ببحر الدماء الذي يُراق ما دام الصراع المأسوف عليه، مستمراً.
معروف أن هذا السلوك العدواني العصابي يتغذى من عصبية مكشوفة ضد الكرد، حيث يجري تصوير الكرد كخصوم دائمين، عوضاً عن اعتبارهم شركاء حقيقيين، في البلاد. هذا الخطاب يؤجج الكراهية ويهدد السلم الأهلي، ويمنح المتشددين مسوغاً لديمومة دوامة العنف، كما إن ترك هذه الحملات من دون مواجهة يضرّ بجميعهم، لأن النار حين تشتعل لا تقف عند حدود جهة واحدة.
لهذا السبب فإن التنسيق بين المجلس الوطني الكردي وقوات سوريا الديمقراطية يصبح ضرورة عملية، وإن الجنرال مظلوم يمثل- بحق- صاحب خبرة عسكرية ميدانية، كما إن المجلس الوطني الكردي يمثل ديمومة التمثيل التاريخي للكرد، سياسياً. وإن أي جمع بين هذين الدورين ضمن رؤية مشتركة يعزز القدرة على الحصول على الحقوق، وحمايتها، وبدهي أن وجود أية هوة بينهما يضعف قوة وأحقية القضية، ويطيل أمد التخبط، بما يتيح لأعداء سوريا، في الداخل والخارج، استغلال ذلك، لأجندات ليست لصالح سوريا والسوريين، في آن واحد.

لقد أدرك العالم الحر- بأسره- وهكذا أحرار وخيرو سوريا أن الكرد دفعوا تضحيات عظمى، دفاعاً عن مناطقهم، وعن سوريا كاملة. هذه التضحيات تحتاج إدارة سياسية مسؤولة حتى لا تضيع بين وعود موقوتة وضغوط خارجية. من هنا يصبح الوعي الحقيقي بطبيعة المرحلة، والوفد الموحد، والنص الواضح، ومواجهة ثقافة التحريض، شروطاً ضرورية ملحة، لأي استقرار فعلي. بيد أن عدم مراعاة هذه الشروط سيبقي القلق بين المكونات، ويجعل اللقاءات مجرد بروتوكولات شكلية، لا طائل ولا ترجمة فعليه لها في صالح مكان وشركاء منهكين، لأن الحرب بين أفراد البيت الواحد، كل من يخوضها مأزوم مهزوم.



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيام القلق والنَّفير: بيوت كردية لم تعرف النوم
- جيل الشباب الكردي المهاجر يواصل الذاكرة ويستعيد الحضور
- بطاقة بحث عن اتفاق نيسان الكردي: عندما يهضم ابن البيت حقوق أ ...
- نكسة كانون
- المرسوم ١٣ وحدود الاعتراف قراءة في مكانة اللغة ا ...
- المبادرات الكردية التضامنية في الخارج حضور واسع وحضاري وانضب ...
- عسكرة العشيرة من بيت حماية إلى خزان دم تفكيك الداخل عبر الضغ ...
- الرئيس مسعود بارزاني وكردستان سوريا
- التمثيل الكردي مسؤولية لا امتياز: المطلوب توقيع يجسد إرادة ش ...
- في بؤس استخدام مصطلح- التحرير- الملفق
- التوقيع على البيانات بين المسؤولية وفخ الإيقاع
- في الذكرى الحادية عشرة لانتصار كوباني البطلة قرابين جديدة عل ...
- في الحصار الثاني على مدينة كوباني: الممر الإنساني بين أبي بك ...
- حسين الشرع يشهر سكين التحريض في وجه الهدنة والكرد
- قامشلي في عشية مئويتها! خطاب التعايش في مواجهة مخطط آلة الإر ...
- كوباني تحت الحصار مدينة تُعاقَب بالجوع والعطش
- وقائع التهجير من الحسكة ذعر الحصار وفزع الطرق وشبح الحرب!
- لاحصانة لقاتل: الحرب ليست رخصة للوحشية
- إنهم يثأرون من الحجارة و الموتى أيضاً! تحطيم شواهد مقابر الش ...
- ضفيرة ابنة الجبال الشماء حفيدة ليلى قاسم


المزيد.....




- -اشتباكات طرابلس انتهت بفشل محاولة باشاغا الإطاحة بمنافسه-
- محام مقدسي: ترخيص متر البناء في القدس قد يكلف 20 ألف دولار
- -ما وراء الخبر- يناقش الجدل المتواصل حول حصر السلاح في لبنان ...
- ما التأثيرات الخارجية على مسألة حصر السلاح في لبنان؟
- الاتجاه المعاكس.. -مجلس السلام- فرصة إنقاذ لغزة أم بيع للأوه ...
- طهران تنفي تقرير رويترز عن مخاوف داخلية من اندلاع احتجاجات ج ...
- إطلاق -البرنامج العالمي لتسريع أثر الذكاء الاصطناعي-
- شاهد لصين مسلحين يحطمان نافذة متجر لسرقة مجوهراته في وضح الن ...
- السلطات الفرنسية تداهم مكاتب -إكس- التابعة لإيلون ماسك بباري ...
- بعد توقف دام 3 سنوات.. الحكومة المصرية تسمح بعودة تصدير السك ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - موفد المجلس الوطني الكردي واستكمال الإقرار الدستوري لحقوق الكرد في سوريا