أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - بطاقة بحث عن اتفاق نيسان الكردي: عندما يهضم ابن البيت حقوق أخيه















المزيد.....

بطاقة بحث عن اتفاق نيسان الكردي: عندما يهضم ابن البيت حقوق أخيه


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8606 - 2026 / 2 / 2 - 18:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بطاقة بحث عن اتفاق نيسان الكردي:
عندما يهضم ابن البيت حقوق أخيه


إبراهيم اليوسف


لست في مقام المرافعة عن المجلس الكردي الذي ابتعد عن حاضنته لأكثر من سبب: أولهما قفز وجوهه المهيمنة، في دواخلهم وسلوكهم، إلى تخيل بعضهم ذواتهم في مرحلة ما بعد الثورة من دون المرور الميداني بها، ولا أقصد: أبناء شعبنا الثائر، في كل المراحل، وهم من بينهم، لانكفاء بعضهم على ذواتهم، والتعامل مع جماهيرهم بعين الرعية قبل أي إنجاز لهم، ما عدا المنجز الشخصي- وأركز على المفردة هنا- ثم الحزبي ثم القومي، بينما آلاف الكوادر الأكثر كفاءة منهم مهمشة، يقود بعضها شخص أمي لا يرتقي إلى مستوى التعامل حتى مع بريده الإلكتروني الشخصي أو صياغة ثلاث عبارات بأية لغة كانت، ناهيك عن عدم وجود بريد إلكتروني معلن للمجلس كله حتى الآن- على حد علمي- وإن كان سبب ديمومة هؤلاء هو أن طغمة أزلام قنديل سلطت الحرب عليهم منذ وصولهم إلى روج آفا، في أول الثمانينيات، ومروراً بلحظة بسط سيطرتهم بالسلاح على المكان وأهله، وحتى اليوم، عبر الاشتغال على إلغائهم، ضمن إطار إلغاء القضية الكردية، والإجهاز عليها، في أجزاء كردستان، نتيجة استبداد حزب العمال الإلغائي الذي اقتحم مكانه، وسعى منذ تكليفه بمهمته الجديدة، وفق اتفاقات إقليمية، ليلغي كل التاريخ النضالي لأبناء المكان، وهويتهم، وإرث علاقاتهم الطيبة مع الكثيرين من مكونات المنطقة، ويفرض ما تتفتق عنه مخيلة زعيمه السيد عبدالله أوجلان من أفكار طوباوية، سقطت في مختبرها، حتى من قبل من مدت إليهم الأيدي، ليس لأن أكثر نخب هؤلاء والمؤثرين منهم ملائكة، فحسب، بل هم أيضاً نتاج ثقافة استعلائية عنصرية، ترفض الآخر، لا تمتلك دعامات هذا الاستعلاء، ناهيك عن التأثيرات اللاحقة في الحقبة القوموية بعد وصول الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إلى سدة الحكم، وانتشار أفكار كل من ميشيل عفلق وزكي الأرسوزي وصلاح البيطار وغيرهم، مما كرس التخندقات. هذه التخندقات التي لم ولا ولن تتقبل أية اختراقات لما تربت عليه، وهو ما وجدناه خلال السنوات الأربع عشرة التي أعقبت الثورة السورية، قبل أن توأد في مهدها، بعد محض أشهر قبل أسلمتها، وعسكرتها.
ما زلت كشخص صاحب قناعات أرى أن من يمثل الكرد هم المجلس الكردي وأحزابه وهاتيك الأحزاب التي تعود أرومتها إلى الحزب الكردي الأول الذي تأسس في العام 1957، كما إنني ما زلت أعول إلى المقاتل الكردي في تحقيق معادلة السلام، كما في بطولته في الحرب إذا ما قرعت الباب، واعتباره المدافع عن كائننا ومكوناتنا ومكاننا، أكثر من سواه، بيد أنني لا أثق البتة بكل ملتزم بالفكر القنديلي، نتيجة الكثير من التجارب التي مر بها شعبنا، ولعل آخرها ما تم مؤخراً في الوقفات التضامنية التي لا تزال ترفع فيها صور السيد عبدالله أوجلان الذي يعد المسؤول عن كل ما آلت وتؤول إليه أوضاع شعبنا ليس في كردستان/ تركيا وحدها، بل في أجزاء كردستان كلها، وكانت كردستان سوريا ضحية وحقل تجربة قنديل. تجربته الأولى.
عندما نتحدث عن تخلي أمريكا عن الكرد في تجربة- روج آفايي كردستان- فإن علينا في الوقت ذاته تذكر الممهدات التي أدت إلى ذلك وهي كثيرة، من بينها دور نظام أردوغان/ هاكان فيدان ما بعد العدواني ضد الكرد، بالإضافة إلى وصول أوجلان في إذعانه أمام هذه الآلة منذ أول ظهور له في الطائرة في أواسط شباط 1999 وحتى اتفاقه مع دولت بخجلي عبر بيع كردستان لقاء حريته فحسب، وما مأساة محرقة البنادق التي رأيناها عبر الفضائيات إلى ترجمة أول فصول هذا الاتفاق المدمر، ناهيك عن المال الخليجي الداعم لأبي محمد الجولاني ومحاولة تلميع صورته، ومظهره، وتغيير رائحته بالعطر الأمريكي في صفقة داعمة نشهد نتائجها ميدانياً، جعلته الفاتح العربي الإسلامي: أحمد الشرع، على خلاف تكوينه الزئبقي.
وكما إن روج آفا كردستان كانت مختبراً قنديلياً فرض على شعبنا، فإن كردستان العراق الهدف رقم واحد للطغمة المتنقلة، وإذا كنت أنقد هذه المرحلة، فإنني-هنا- لا أعني أياً من كرد مكاننا ممن يعملون وسيعملون لأجل المكان نفسه، بعد الآن، بعيداً عن تأثيرات أوجلان وقنديله، وقطع كل مايمت بأية علاقة فكرية، روحية، ميدانية مع هذه المرحلة الكارثية التي منينا بها، وكان من ضحايا عشرات آلاف الشهداء الذين استشهدوا في قنديل قبل احتلالهم إرادة شعبنا في كردستان سوريا، وعشرات الآلاف الذين واجهوا تنظيم داعش، والميليشيات المأجورة التابعة لتركيا أو الخليج والمنضوية تحت سلطة دمشق، مشكلة ما تسمى وزارة الدفاع.
وإذ كنت أنقد دور-قنديل- وقادته في الجانب السلبي الذي عانت منه أجزاء كردستان ولاسيما: الإقليم- وكرد سوريا، فإنني مع هذا الحزب في الدفاع عن قضيته ضمن حدوده في كردستان/ تركيا، بوسائله التي يرتئيها أهلنا في هذا الجزء الكردستاني المحتل، مقدراً- بحق- تضحيات كل من تخرج من هذه المدرسة العسكرية وهو يدافع عن قضية شعبه الكردي، بعيداً عن أولوية الأجلنة، أو الأوبجة على القضية، ووقف مع شعبنا في مواجهة أعدائه: دواعش وميليشيات، وكان آخر هؤلاء الشهداء أحمد أوميد. ابن كركوك الذي سنسمي أحد أعظم مؤسساتنا باسمه، ويبقى اسمه خالداً. أي إنني أفرق بين ترجمة سياسات قنديل الحزبية الكارثية المعادية لتطلعات شعبنا، وبين كل مخلص لكردستانيته مقاتلاً، أم قيادياً غير قادر على إعلان رؤيته، وقد آن الأوان لأتباع قنديل- في كردستان سوريا- رفع أصواتهم، كما طلبنا منهم دائماً، والانضواء تحت راية أحزاب أبناء المكان السابقين على ب ي د، وتفرعاته، المترجمة ل" ب ك ك".
ثمة ما أريد التنويه إليه وهو أني أثق بعملقة المقاتل الكردي والقوة الكردية، وأدحض محاولات تصويرها وهي منسحبة على أن الطرف الآخر قد انتصر، رغم أني لست مع ثنائية الخسارة أو النصر في الحرب، فكلا الطرفين خاسران، حتى وإن كانا عدوين لا ابني وطن وبلد، إلا أن منع أمريكا استخدام أسلحة المنصات كان وراء تركها، وهو ما أستغرب كيف أن- مثقفي ب ك ك- لا يوضحونها، ولا يردون على المغرضين.
اليوم تدخل قوات محدودة من قوات دمشق الجديدة المناطق الكردية، وهو ما يجعلنا أمام مرحلة مفصلية مهمة، رغم أن يدي على قلبي، ولا أثق بنوايا دمشق، نتيجة رؤيتها الجهادية، الفتوحاتية، واعتمادها على عناصر لا تعيش إلا على الدم والسطو، إلا أنني مؤمن أن لا سبيل أمامنا إلا العيش المشترك، ووضع حد لأبواق الفتنة، والتصرف على نحو صارم أمام من سيظل مستمراً في تأجيج الصراع بين أبناء البيت الواحد في مناطقنا. إن ما يتم الآن، ليس خيار أي طرف من طرفي السلطة، إنما هو ترجمة لحل دولي، تحت رعاية أكثر من بلد، أرجو أن نستطيع جميعاً، نشر الوئام، وفرض السلم والأمان، لكل مكوناتنا المتعايشة.
وبالعودة إلى عنوان المقال، فإن على القائمين على قيادة المجلس الكردي الاستعداد للانقلاب على نمط تفكيرهم الاعتكافي السابق، نتيجة ظروف معروفة، والعمل ليكونوا حاضنة كل أبناء شعبنا، بمن فيهم أهلنا ممن كانوا في" ب ي د" وفصائله المقاتلة الشجاعة، وهم أبناء شعبنا، ليكونوا عامل الاستقرار العسكري، تحت إطار قيادة السياسي، غير العسكري الذي لا يستأثر حتى في الصلح كما الحرب رؤيته، متنكراً لوجود شعب كردستاني- مناضل سلمياً- صاحب قضية- يعيش فوق أرضه، قبل ولادة وانخراط السيد عبدالله أوجلان، فك الله أسره، في تعلم ألف باء السياسة، ولعب دور الزعامة، عبر الاستبداد والعنف.
إيسن/ ألمانيا
2شباط2026

ثمة مثل كردي طالما رددته أمي:
Çûké toretanî mala xwe xirakir ya min li cem danî



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نكسة كانون
- المرسوم ١٣ وحدود الاعتراف قراءة في مكانة اللغة ا ...
- المبادرات الكردية التضامنية في الخارج حضور واسع وحضاري وانضب ...
- عسكرة العشيرة من بيت حماية إلى خزان دم تفكيك الداخل عبر الضغ ...
- الرئيس مسعود بارزاني وكردستان سوريا
- التمثيل الكردي مسؤولية لا امتياز: المطلوب توقيع يجسد إرادة ش ...
- في بؤس استخدام مصطلح- التحرير- الملفق
- التوقيع على البيانات بين المسؤولية وفخ الإيقاع
- في الذكرى الحادية عشرة لانتصار كوباني البطلة قرابين جديدة عل ...
- في الحصار الثاني على مدينة كوباني: الممر الإنساني بين أبي بك ...
- حسين الشرع يشهر سكين التحريض في وجه الهدنة والكرد
- قامشلي في عشية مئويتها! خطاب التعايش في مواجهة مخطط آلة الإر ...
- كوباني تحت الحصار مدينة تُعاقَب بالجوع والعطش
- وقائع التهجير من الحسكة ذعر الحصار وفزع الطرق وشبح الحرب!
- لاحصانة لقاتل: الحرب ليست رخصة للوحشية
- إنهم يثأرون من الحجارة و الموتى أيضاً! تحطيم شواهد مقابر الش ...
- ضفيرة ابنة الجبال الشماء حفيدة ليلى قاسم
- آلية التعتيم الإعلامي الغربي: التغطية على مجازر الكرد عبر تض ...
- نظرية الحرب الاستباقية دفاعاً عن الذات: تركيا والحرب على أرض ...
- خبر مفرح وسط نفير الحرب اللعينة!


المزيد.....




- -باد باني- يصنع التاريخ.. أبرز لحظات حفل جوائز غرامي الـ68
- هيغسيث: أمريكا -على أتم الاستعداد- للتحرك ضد إيران إذا رفضت ...
- مصادر لـCNN: محادثات بين كبار مسؤولي أمريكا وإيران في تركيا ...
- -لم تُكشف هوياتهم-.. إيران توقف أربعة أجانب بتهمة المشاركة ف ...
- -إنجاز استراتيجي-.. الجزائر تدشّن خط سكك لنقل خام الحديد من ...
- فيل يقتل سائحا في تايلاند.. ما علاقة الشهوة الجنسية بالسلوك ...
- العودة الطوعية من ألمانيا: كيف تحصل على الدعم المالي والتنظي ...
- حين تتحول الرؤية إلى واقع… وقائد يرى حلمه يتحقق
- صحف عالمية: إسرائيل تخشى أن تكون الضربة الأمريكية لإيران -شك ...
- عاصفة إبستين تصل بريطانيا وبيان من رئيس الوزراء


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - بطاقة بحث عن اتفاق نيسان الكردي: عندما يهضم ابن البيت حقوق أخيه