أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - ضحايا القصف على ايران














المزيد.....

ضحايا القصف على ايران


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8633 - 2026 / 3 / 1 - 12:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان العدوان الذى شنته قوى الشر التابعة للمسيحية الصهيونية، ضد ايران ، وفى شهر رمضان المبارك ، يجعل الرد على هؤلاء المجرمين معركة كرامة تخصنا جميعا، لا تتعلق بطهران وحدها،ولا بغداد أو غزة أو اليمن او جنوب لبنان،
إن توقيت ذلك العدوان الجديد وقبل ساعات من استئناف جولة مفاوضات جديدة حول البرنامج النووي،يحمل رسالة واضحة، فلا حوار متكافئ مع هؤلاء المجرمين الذين لامصداقية لهم ،ولاعهد ولاذمة، بل هم يضغطون بالنار والدم حتى يفرضون شروطهم التعجيزية بالقوة،لذا ينبغى الاستعداد لهم بقوة،
إن سقوط عدد كبير،من الأطفال والبنات والنساء ضحايا بسبب قصف مدرسة للبنات بمدينة ميناب بجنوب ايران ليس حادثاً معزولاً أو غريبا ، انه تكرار لذات الجرائم التى طالت أطفالنا فى غزة وبحر البقر، وحلقة جديدة في سياسة مستمرة تقوم على كسر الإرادة قبل كسر السلاح.

المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، كان قد حسم الموقف: لا تفاوض تحت التهديد، ولا قبول بإملاءات تستهدف تفكيك البرنامج النووي وتجريد إيران من قدراتها الصاروخية. بالنسبة لطهران، المسألة ليست تقنية، بل سيادية؛ ليست خلافاً حول نسبة تخصيب، بل معركة حول حق دولة في امتلاك أدوات ردعها في إقليم يموج بالقواعد الأجنبية والترسانات النووية غير الخاضعة لأي رقابة، وبالتالى وبسبب ذلك الموقف فان العدوان كان حتميا ومتوقعا، لان الاجرام الغربى تجاهنا لايقبل سوى بالانبطاح والاستسلام ، بل يمكن القول والتوقع بأن الرجل قد يتعرض للاغتيال ،

المؤسف أن العدوان هذه المرة لم يقتصر على إيران.فالضربات تطال لبنان وغزة ،وتنتهك سيادة سورية برا وبحرا وجوا، كما تنتهك أراضي دولة عربية هي العراق وتخرق سيادته جوا لقصف ايران ، فى تجاهل كامل لحرمة أراضيه وشعبه،
فيما سارعت ابواق ذيول الصهاينة بالمنطقة بادانة الرد الايرانى الذى طال بعض القواعد الامريكية ببعض الدول الخليجية والاقليمية، وتجاهلوا جميعا ادانة العدوان الصهيونى المستمر ضد دول عربية ذات سيادة أيضا، بل وتجاهلوا ضرب ايران نفسها وكانه أمر مشروع !؟

الغريب والفاضح أيضا فى هذا العدوان الجديد، أن الخطاب الغربي والوكالة الدولية للتجسس النووى يتحدثون عن «منع الانتشار النووي»، لكن الوقائع تقول إن المستهدف هو أي دولة ترفض الانضواء تحت المظلة الأمريكية الإسرائيلية. فإسرائيل تملك ترسانة نووية خارج أي مساءلة دولية، ومع ذلك تُقدَّم كحارس للأمن، بينما تُحاصر إيران بالعقوبات والتهديدات لأنها ترفض أن تكون دولة منزوعة المخالب.

الثابت الوحيد الآن بات جليا، و يعنى أن ما يُراد اليوم يتجاوز وقف تخصيب أو تقييد صواريخ إيران، لكن الهدف الأعمق هو إعادة رسم خريطة القوة في المنطقة: إسقاط أى نموذج يرفض الإملاء، وإرسال رسالة ردع لكل عاصمة تفكر في امتلاك قرارها. لذلك يُراد لإيران أن تدفع الثمن وحدها، وللعراق وسورية ولبنان واليمن وغزة أن تبقى كلها ساحات مستباحة، خاضعة،بسبب دعمها لغزة،

على العموم ندعو الله تعالى القوى الجبار ،نصير المستضعفين ، أن تتغير المعادلة، وأن يدفع الغرب المجرم ثمنا يتناسب مع عدوانه،
وإيران اليوم ليست دولة معزولة بلا أدوات،وسنوات العقوبات والحصار صنعت لديها خبرة في إدارة الأزمات، وأقامت منظومة ردع تدرك أن كلفة الحرب يجب ألا تكون من طرف واحد. فإذا استمرت المواجهة واستفحل العدوان فى اجرامه الذى لم يراعى حرمة الشهر الفضيل ، فنتمنى على ايران ألا تبقى نيرانها محصورة داخل حدود إيران أو العراق، بل ينبغى أن تمتد النيران إلى كل من يظن أن بوسعه إشعال المنطقة ثم الجلوس بعيداً عن لهيبها يستذكى او يدعى العبقرية ،

إن الدفاع عن إيران اليوم، بالنسبة لكثيرين في المنطقة، ليس انحيازاً أيديولوجياً بقدر ما هو انحياز لمبدأ: حق الدول في سيادتها، وحق الشعوب في ألا تُعاقَب لأنها رفضت الإملاء. . وفي لحظات كهذه، لا يكفي الحياد البارد؛ فالصمت ليس موقفاً، بل اصطفاف غير معلن مع من يملكون الطائرات ويستخدمونها لفرض ما يريدون.



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرب عبثية
- الفول المدمس المصرى !!
- عذراء الربيع
- اليمين الغربى !!
- حكومات التكنوقراط !!
- الهوس والأوطان ،،،
- جلود المثقفين السميكة !!
- الفتنة نائمة فى مصر،،
- تجربة ألبانيا ، القمع لا يحقق تقدما ،
- التجربة الايرانية،،
- الثورة مستمرة ،،
- دين لايسقط بالتقادم،،،
- الصقور، والحمائم ،،
- الرأسمالية الإسلامية، والإلحاد الناصرى.
- العقل، والعدالة !!
- حمدين ومادورو !!
- الديكتاتورية تولد الانقسام !!
- سعيدة العلمى ، الحرية وكرة القدم ،،
- أرض الصومال ،،،
- هدم الحجر،،،


المزيد.....




- في ظل التوترات الإقليمية.. طيران الإمارات تعلن تعليقًا مؤقتً ...
- إيران تعلن تشكيل مجلس قيادة لإدارة شؤونها.. وبيزشكيان يتعهد ...
- ما هي تداعيات مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي؟
- من الجسمي إلى الدوسري.. كيف تفاعل نجوم الفن مع الهجمات الإير ...
- لماذا تفضل إيران خوض الحرب دون تدخل من روسيا والصين؟
- ما بعد خامنئي.. كيف سيتم اختيار المرشد الجديد في إيران؟
- بعد اغتيال المرشد.. هل يوثر ترمب في مستقبل حكم إيران؟
- درس في الحرب.. هل تستطيع إيران إغراق حاملة طائرات أمريكية؟
- قاعدة كردستان العائمة.. منصة بحرية إيرانية ذات قدرات قتالية ...
- ساعة الصفر.. من الرصد الاستخباراتي إلى اغتيال خامنئي


المزيد.....

- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - ضحايا القصف على ايران