|
|
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلقة السابعة و العشرون ) الباب السادس : مقدمات تسريح الحزب الفصل االرابع : ملف وثائق ، ومؤتمر الوحدة
بشير صقر
الحوار المتمدن-العدد: 8632 - 2026 / 2 / 28 - 12:18
المحور:
التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
الفصل الرابع:
ملف وثائق مؤتمر الوحدة - هذا المؤتمر/ أكتوبر 1993
ملف وثائق مؤتمر الوحدة
يقول الملف:
كان انعقاد المؤتمر الأول لحزب العمال الموحد حدثا كبيرا فى حياة التنظيم، فهو أول مؤتمر يضم كوادر انتموا إلى مختلف منظمات الحركة الشيوعية الثالثة بعد وحدتهم واندماجهم فى منظمة واحدة.
ومن هذه الزاوية يمكن القول أن المؤتمر الأول لحزب العمال الموحد، هو مؤتمر وحدة الكادر الأساسي للحركة الثالثة..وهذه الوحدة لم تتحقق مع المؤتمر، بل تحققت قبله ؛ على خطوات..وكان المؤتمر تعبيرا عن مستوى الانصهار والاندماج بين هذا الكادر ، وليس تمثيلا لحلقات أو تنظيمات،
إنه النتاج الأعلى لوحدة الكادر الشيوعى الثورى ، وهو انتصار لفكرة الحزب على فكرة الحلقة.
والمؤتمر من هذه الزاوية هو خطوة كبرى على طريق وحدة الكادر الشيوعى الثورى ، وليس آخر الخطوات.
ولهذا السبب صدرت وثائقه باسم المؤتمر الأول لحزب العمال الموحد ..رغم أنه يحتفظ فى ذاكرته ويتبنى وثائق مؤتمر حزب العمال الشيوعى المصرى الذى عقد فى صيف عام 1989، كما يتبنى كل التراث الثورى لمنظمات الحركة الثالثة.. وعلى الأخص وثائق الوحدة بين حزبى العمال و8
يناير؛ ومقررات الاجتماعات الموسعة التى عُقدت فى المنظمتين فى أواخر عام 1989 وصادقت على الوحدة ووثائقها. والمؤتمر وهو واعٍ لأن هذه الوحدة قد شملت تيارات رئيسية فى الحركة الشيوعية الثورية؛ولازال عليها أن تشمل كل تياراتها فقد أصدر نداء من أجل وحدة الشيوعيين،
وتضمنت قرارات قضايا بناء الحزب قرارا خاصا بوحدة الشيوعيين .
ولا ينطوى انعقاد المؤتمر الأول على هذا المغزى وحده فهو يعكس أيضا انتصار ارادة القتال لدى كوكبة من الكادر الأساسي للحركة الشيوعية فى وقت يدعى فيه أعداء الطبقة العاملة وأيديولوجيتها أن الحركة الشيوعية قد انتهت وانهارت، مدعومين بالهزائم التى تلقتها الأحزاب البيروقراطية
الاشتراكية فى الاتحاد السوفييتى وبلدان أوربا الشرقية ؛ وانفراد الضوارى الرأسمالية بالهيمنة على النظام الدولى الجديد.
والمؤتمر، ورغم محدودية مغزاه ، هو تأكيد على إرادة القتال التى لم تنكسر، وأن الشيوعية سوف تبعث فى ثوب جديد مستجيبة لأحلام البشرية فى العدل ؛ وفى النضال مع الميراث البيروقراطى للأحزاب ذات الطابع السوفييتى والتى كان للحركة الشيوعية الثالثة فى مصر بعض المواقف
النقدية منها وعلى الأخص فيما يتعلق بقضايا الثورة فى بلادنا منها طبيعة السلطة وقضايا التحالف الطبقى وطبيعة الثورة المقبلة، فضلا عن بعض المواقف الأخري من نزعة الهيمنة لدى الحزب السوفييتى فى ارتباطها بمصالح الدولة الكبري.
كما انطوى انعقاد المؤتمر على درس بالغ الأهمية ؛ وهو أن العقل الجماعى للكادر يمثل خطوة للأمام بالقياس إلى الظروف العادية، وأن وحدة الكادر وتحقيق أعلى أشكال الديمقراطية الحزبية مهما تكن الظروف هى قفزة بالقياس إلى الوضع الروتينى لآلية العمل الحزبى.
لقد ظل السؤال مطروحا دائما، بعد شهور من إصدار الدعوة لعقد المؤتمر ، وبعد اتخاذ قرار يفتح باب المناقشة العامة حول جدول أعماله المعلن .. ظل السؤال هو : هل ننتظر مزيدا من التحضير ومن نضج المناقشة حتى يعكس المؤتمر أعلى نقطة فى تطور الحزب..؟
أم أنه بعد فترة معينة من المناقشة والتحضير لابد من توجيه الدعوة لعقد لمؤتمر – كمسألة عملية- ليعكس فى نضجه.. المستوى النسبى لنضج الحزب، ولكى يصل به إلى أعلى نقطة ممكنة فى الظروف الواقعية الملموسة..؟
وباختصار، وبعد شهور من انقضاء المهلة التى كانت محددة للمناقشة العامة، تراوحت التقديرات بين المؤتمر النموذجى.. والمؤتمر الواقعى؛ المؤتمر الذى يعكس قوة مفترضة.. وهو المؤتمر(1) الذى يعنى أكبر قوة ممكنة فى اللحظة المحددة. ولقد انتصرنا متأخرين بعض الشئ لفكرة المؤتمر
الواقعى لأنه لا يمكن تعبئة القوى فى زمن مفتوح فى اتجاه محدد إلا فى زمن محدد.
[ - هذا الهامش للمحرر، حيث أن الجملة الأخيرة من هذه الفقرة فى النص الأصلى تضع كلمة ( أ ما ) بدلا من كلمة (هو) لذلك تبدو الجملة الأخيرة منقوصة وليست كاملة.. ومن ثم استبدلناها بكلمة ( هو).]
ولأن تعبئة القوى فى زمن مفتوح من شأنه تبديد هذه القوى, واستطالة الوضع الانتقالى المرتبط بالقضايا التى يدور حولها النقاش؛ إلى حد التشرذم والانفراط. والمؤتمرليس لحظة أخيرة فى حياة أي حزب، يستكمل فيها كل نواقصه ؛ ثم يعود إلى الطريق..فالمؤتمر حلقة من حلقات العمل ، تأخذ
بيد الحزب خطوة إلى الأمام وتعبئ قواه الممكنة، وتظل هى نفسها قابلة للتطوير والنضج فى مسيرته المترابطة. ولقد أثبتت تجربة المؤتمر..هذه الحقيقة –بصورة ساطعة ، فالعقل الجماعى للحزب- فى تجليه من خلال المؤتمر- أفضل بما يقاس من آلية العمل الروتينى، ووحدة العمل الحزبى -
مهما تكن مشاكل آليات العمل- هى بكل مقياس خطوة كبرى إلى الأمام تتقازم أمامها الأوضاع الروتينية.
وارتباط التعبئة بهدف محدد وزمن محدد تقطع الطريق على استطالة الوضع الانتقالى واحتمالالت الشرذم والانفراط.والقيم المعنوية لوحدة الكادر من خلال أعلى أشكال الديمقراطية تعلو كل الشروط النمودجية لمؤتمر مثالى يستكمل به الحزب- فى الوهم – كل نواقصه.
وقد دلت تجربة المؤتمرعلى ذلك، فقد دارت فيه مناقشات غنية وعميقة على امتداد جلساته التى استمرت ثلاثة أيام؛ وقد اعتمدت على حصيلة المناقشات التى دارت فى اللجان الحزبية؛ والمناقشات المحدودة فى النشرة الداخلية ، ثم المناقشات التى دارت فى المؤتمرات الإقليمية التى سبقت
المؤتمر العام، وشملت كل الكادر الحزبى.
وهذه الحقيقة لم تؤكدها فقط وقائع مناقشات المؤتمر وما صدر عنه من قرارات، بل أكدتها أيضا تجربة انعقاده منذ توجيه الدعوة لعقده بجدول أعمال شمل:
•قضايا التحولات فى الاتحاد السوفييتى وأوربا الشرقية- فى ارتباطها بظروف المجتمع الانتقالى من الرأسمالية للشيوعية ، وخصائص الدولة العمالية ، والقضايا المرتبطة بديكتاتورية البروليتاريا والديمقراطية العمالية ، ووضع الحزب الشيوعى فى المجتمع الانتقالى، ثم تأثيرات انهيارالتجربة
الاشتراكية البيروقراطية على النظام الدولى وأوضاع حركات التحرر الوطنى وقضايا الثورة فى العالم، وفى ارتباط ذلك بأزمة الرأسمالية العالمية.
•وثائق سياسية ونظرية حول التحولات الطبقية والشعارات والموقف من الإرهاب ، و الوضع العربى ( التسوية).
•مشروع لائحة جديدة للحزب ومتابعة لقضايا بناء الحزب فى علاقتها بالتوجه للطبقة العاملة، وبناء الحزب الجماهيرى، ومهمات الدعاية، والسرية والعلنية، والاحتراف الثورى، ووحدة الشيوعيين ، وأشكال التنظيم الحزبى.
وقد أثبتت التجربة أن هذا الجدول الحافل، كان أعلى بكثير من طاقة الحزب على إنجازه؛ خصوصا مع تعقد القضايا التى تنشرها تجربة الأحزاب " الشيوعية" فى الاتحاد السوفييتى ودول أوربا الشرقية، وقد سحبت هذه القضايا جزءا هاما من طاقة اللجنة المركزية التى كانت تعانى أصلا من
الضعف فى جانب من زاوية أنها تحتاج لوقت طويل لدراستها بعمق. فضلا عن انها أقرب لمجال الدعاية، فى الوقت الذى لم يقدم الكادر الحزبى-عدا رفيق واحد- إسهاما فى المناقشة العامة التى وجهت لها الدعوة مع الإعلان عن المؤتمر.
هذا وقد أدى تركيز الطاقة على هذا الجانب الذى اعتبر وقتها شرطا لتجديد تعاقد الكادر على النضال الشيوعى إلى إغفال أحداث سياسية هامة دون إبراز الموقف منها، وأصبحنا أمام خطر تحول منظمة نضالية إلى حلقة دعائية فى حين أخذ الواقع يعيد ترتيب جدول أعمال المؤتمر من
زاويتين :
الأولى: أن الكادر الأساسي قد جدد عقد نضاله من خلال الممارسة العملية فعلا.
والثانية :أن الوضع السياسي نفسه كان يطرح قضايا ساخنة لا يجوز تأجيلها لحساب مهمات تأخذ زمنا أطول . وقد صدرت الدعوى لتغيير جدول أعمال المؤتمر من إحدى اللجان القيادية وتبناها أحد الرفاق واستجابت اللجنة المركزية .. وتم إرجاء مناقشىة القضايا الخاصة بالنموزج الاشتراكى
وتناقضاته إلى اجتماع آخر، والتركيز على قضايا بناء الحزب والقضايا السياسية. ووفقا لهذا التطوراندفع التحضير خطوات للأمام..
وقد عُقِدت بعد ذلك مؤتمرات إقليمية فى مختلف لجان الحزب أعد بعضها تقارير بالمناقشات والتوصيات، وانتخبت مندويها للمؤتمرالذى اقتصر فيه الحضور على المندوبين المنتخبين إضافة لأعضاء اللجنة المركزية وعدد محدد من عضوية الحزب فى المجالات المحلية ، وكانت نسبة المندوبين
لأعضاء (ل.مركزية) هى 4 إلى1 شرط ألا يقل عدد المندوبين عن ضعف عدد ( ل.م ).
وقد دارت فى المؤتمر مناقشات هامة حول الموقف من القطاع العام والقضايا، التالية :
1-نظام حكم مبارك. 2-الإرهاب والمشروع الظلامى 3-التسوية فى ارتباطها بمرحلة استراتيجية جديدة. 4-القطاع العام. 5-الوضع الدولى.
وقد أقر المؤتمر الوثائق الخاصة بنظام مبارك، الإرهاب والمشروع الظلامى ، والتسوية ومرحلة استراتيجية جديدة للنضال.
وأخذت لجنة الصياغة بعين الاعتبار الملاحظات التى أبداها أعضاء المؤتمر حول هذه الوثائق. كما أن المؤتمر وقد ثمن الاتجاهات التى تضمنتها الوثيقة الخاصة بالوضع الدولى فقد قرر استكمالها فيما يخص تطور أزمة النظام الرأسمالى العالمى وإقرارها من خلال اجتماع موسع.
وقد ناقش المؤتمرثلاثة تقاريرتتعلق بقضايا بناء الحزب، واستخلص منها مشروعات قرارات خاصة بالتوجه للطبقة العاملة والحزب الجماهيرى، والصحافة الحزبية، ووحدة الشيوعيين ، ومهمات الدعاية، وأشكال التنظيم الحزبى ، كما أقر مشروع اللائحة المقدمة من ( ل.م) بعد إدخال
التعديلات عليها.
ويتضمن هذا الملف كل الوثائق الصادرة من المؤتمر .
وفى ختام أعمال المؤتمر تم انتخاب أعضاء اللجنة المركزية ومرشحيها وأعضاء المجلس العام من خلال الإقتراع السرى المباشر، وجدير بالذكر أن ( ل.م ) التى انتخبها المؤتمرهى أول مركز قيادى لمنظمات الحركة الاشتراكية الثالثة يتشكل بالانتخاب.
وأخيرا فقد دعا المؤتمر إلى اجتماعات موسعة للكادر لمناقشة ما انتهى إليه من قرارات ، ولإعداد مشاريع العمل فى اللجان الإقليمية والمحلية للمرحلة القادمة.
1-البيان الختامي:
جاء انعقاد المؤتمر فى لحظة حزبية وجماهيريةاستوجبت تعبئة قوى ( كادرنا ) المناضل وقد جسد حلقة هامة فى تطور أوضاعنا الحزبية والجماهيرية تشكل انعطافا كبيرا بكل المقاييس، ولقد تم هذا الانعقاد على أسس ديمقراطية من إعمال القواعد المقررة لانتخاب المندوبين ونسب التمثيل
الصحيحة.
فلقد شارك فى المؤتمر مندوبون منتخبون فى مختلف اللجان ( عن طريق الاقتراع السرى )، كما تجاوزت نسب التمثيل الشرط اللائحى والخاص بضرورة ألا يقل عدد المندوبين عن ضعف عدد أعضاء ( ل. م ) لتصل النسبة إلى 4 : 1 لصالح المندوبين المنتخبين.
كما عكست اتجاهات الرأى والتصويت نضج أعضاء المؤتمروهو ما يدلل على تمثيل الكادر الأساسي المناضل للحزب والذى يمثل اصرارا متواصلا على التقدم بثبات نحو رفع رايات اشتراكية ثورية كفاحية فى بلادنا تعبر عت تطلعات الطبقة العاملة المصرية نحو غايتها النهائية ، كما أفرز
هذا الانعقاد وما سبقه من تحضيرأعلى درجة فى التفاعل المؤسس على عمق المناقشة واتساعها.
وقد ساهم فى إنجاح ذلك أيضا ما سبق عقده فى مؤتمرات إقليمية مهدت للنقاش ودفعت لإنضاجه وسمحت بمشاركة كل الكادر الحزبى بمختلف اللجان.
ومنذ الخطوة الكبري التى خطاها كادرنا الثورى المناضل عام 1989 بالتوحد بين فصيلين رئيسيين من فصائل الحركة الشيوعية الثورية .. تركزت قوى فعلية تشكل هى وباقى قوى الحركة الشيوعية الثورية إمكانية كبيرة لتطورالكفاح العمالى الثورى، وعلى الرغم من ذلك تفاقمت على هذه
التجربة الوليدة اتجاهات معاكسة ليست مقطوعة الصلة بالطبيعة النوعية لأزمة الحركة الشيوعية فى بلادنا فى سياق الطور المحدد من أوضاع ونضالات الطبقة العاملة والحركة الجماهيرية إجمالا الأمر الذى عكس ضعف القيادة المركزية السابقة ومجمل الأداء القيادى الحزبى.
وفى التقرير المعنون بـ (إعادة بناء حزب للطبقة العاملة )، وهو التقرير المقدم للكونفرانس التأسيسى جرى تحديد الطابع النوعى لآزمة الحركة الشيوعية الثورية ، وذلك على أساس من أن إعادة استئناف الكفاح الثورى الموحد قد جاء فى مواجهة وعلى أرضية وضع التصفية السابق؛ وهو الأمر
الذى لابد وأن ينعكس فى ظل أوضاع الحركة الجماهيرية- فى وضع البدائية والتلقائية وتطورها إلى ميل؛ الأمر الذى قد يدفع التطور التنظيمى إلى انعكاس أو ميول محافظة على صعيد الخط التنظيمى الجماهيرى.
ولقد تولى الكادر القيادى مهمته فى قيادة الأوضاع الحزبية على ضوء ذلك فىى ظل شروط بالغة التعقيد. فقد كان له شرف التقدم بشجاعة نحو خطوة إجراء التوحيد وضفر هده الخطوة بخطوات أخرى توحيدية جسدت الالتقاء مع كادر أساسى فى باقى التيارات الشيوعية الثورية فى بلادنا.
وخلال هذه التجربة تعاقبت عديد من الانعطافات على الصعيد الحزبى والجماهيرى والإقليمى والدولى.
فلقد تعرض عدد من مناضلى الحركة لضربة بوليسية وحشية وشرسة شملت عددا من كادرنا الثورى واستهدفت النيل من إصراره على مواصلة رفعه رايات الكفاح العمالى الثورى؛ وتوجهه نحو وحدة طلائع هذا الكفاح الشيوعية الثورية. وقد واجه الرفاق وأصدقاء الحزب هذه الضربة ببسالة
نادرة مكن منها الاعتصام الكبير لعمال الحديد والصلب فى مصر ذلك الاعتصام الذي مثل انعطافة جديدة فى تطور النهوض المطلبى والسياسي للطبقة العاملة المصرية.
وفى انعطاف آخر كانت حرب الخليج التى شكلت بكل تداعياتها نقطة انطلاق لحفز الحركة الجماهيرية فى بلادنا والمنطقة العربية إجمالا تجاه مخططات الهيمنة الإمبريالية.
ألا أن هذه الحرب أيضا قد عكست درجة عالية من الارتباك فى صفوف القوى السياسية وعلى صعيد الحركة الجماهيرية فى ظل سيادة الأيديولوجيا والإعلام الديماجوجى للنظام المصرى من ناحية ومن ناحية أخري فى ظل الغياب الطويل للدورالطليعى الثورى، وهو الغياب الذى بدت فيه
الديكتاتورية ذات الحنجرة الراديكالية كالبديل الوحيد للمراهنة للخروج من حالة التردى والهيمنة الإمبريالية فى المنطقة. وتجاه هذه الحرب وفى سياقها اتخذ كادرنا موقفا مبدئيا وخطيا وتاكتيكيا صحيحا فى ظل هذا التعقد البالغ ؛ على الرغم من ضعف الوزن السياسى والجماهيرى وعجز
الآليات فى تجسيد ذلك الموقف على صعيد ممارسة كفاحية جماهيرية ؛ الأمر الذى لم يعوضه جزئيا إلا مبادرات مختلفة لردم هذه الفجوة بين حالة الترقب والتعبئة التى تثيرها الحرب بحد ذاتها فى الأوساط الجماهيرية وبين الغياب التام للدعاية السياسية الثورية.
وفى انعطاف ثالث عالمى بكل المقاييس كان انهيار (نظم الاشتراكية البيروقراطية) فى الاتحاد السوفييتى وشرق أوربا الأمر الذى ولّد حالة كبيرة من الارتباك والتشوش وفقدان الاتجاه ومزاجية الإحباط فى اوساط الحركة الثورية فى بلادنا. وعلى جانب آخر حفز هذا الانعطاف ولأول مرة فى
هذه الأوساط سيل لا ينقطع من نقاش دى طابع جذرى يطرح الأسئلة الكبرى ويضع على جدول أعمال الحركة الثورية رؤية مهماتها الاستراتيجية والتاكتيكية على أرض جديدة لم تكن مجهولة الاكتشاف من قبل بقدر ما غاب عنها الطرح المتماسك(خطا وبرنامجا واسترتيجية).
وإزاء هذا الانعطاف توفر الجهد النظرى والدعائى على حفز النقاش حول جملة الإشكاليات التى يطرحها ثلاثة أرباع القرن من انتصارات وهزائم الطبقة العاملة العالمية وحول البيروقراطية والدولة والحزب والديمقراطية العمالية وحول الوضع الدولى والإقليمى الراهن على ضوء المتغيرات
الجديدة فى ذلك الشأن. وعلى الرغم من أن هذا الجهد قد حقق جزئيا مستوى من عمق النقاش حول مجمل هذه الإشكاليات.
كما ساعد جزئيا على هضم واستيعاب استخلاصات جديدة ضمن المفهوم النظرى والخبرة الكفاحية السابقة للكادر الرئيسى ، كما فتح الطريق لتفاعل أعمق مع تيار أساسي من تيارات الشيوعية الثورية.. على الرغم من ذلك فإن الانكفاء على ذلك الجهد جاء على حساب مهمة تطوير البرنامج(
الثورة المقبلة والشعارات البرنامجية) وهى المهمة التى كان قد أبرزها المؤتمر التأسيسى.
وعلى صعيد آخر وخلاف تجربة السنوات السابقة تشكلت بدايات وأنوية للالتقاء بالحركة العمالية والحركة الديمقراطية .. إلا أن كل هذا التطور وعلى أصعدته المختلفة واجهه دوما اتجاهات متعاكسة؛ أفرزها الطابع النوعى للأزمة الذى أشرنا إليه ؛ والذى تجسد فى محصلته النهائية فى ضعف
القيادة.. ومستوى توفر الكادر الحزبى بأسره على المهام النضالية وانتظام عمل اللجان وضعف قدرات اللجنة المركزية على الاضطلاع بمهمات العمل القيادى الشامل وضعف المساندة التى تلقتها من جميع اللجان.
وأخيرا .. إن هذا المؤتمر قد جسد حلقة هامة فى تطورأوضاعنا الكفاحية سواء من زاوية النقاشات الهامة التى دارت فيه أو القرارات التى خرج بها والتى تنهى وضعا انتقاليا استمر طويلا أو من زاوية توفيره لمقومات انتظام الآلية الحزبية وقواعد العمل الحزبى فى مختلف اللجان.وأيضا ما
انتهى إليه من قرارات تفتح الطريق لتعبئة الكادر الأساسى للحزب بأسره ، كما تفتح الباب لاستيعاب طاقات هذا الكادر بعد التعديلات التى ادخلها المؤتمر على اللائحة وانتخابه لمركز جديد يوفر فرصة الاضطلاع بمهمات العمل القيادى الشامل.
إن المؤتمر وقد عمق تصوره لمجمل الأوضاع الحزبيىة على قاعدة من فهم التعقد البالغ للخطة الحزبية والجماهيرية؛ لا يسعه إلا أن يُعرب عن تقديره لكل الكادر الأساسى الذى ساهم فى تحمل المسئولية فى المستويات القيادية المختلفة فى ظروف بالغة الصعوبة .وختاما فإن هذا المؤتمر قد فتح
صفحة جديدة فى نضالات الشيوعيين الثوريين امتدادا لكل نضالاتهم السابقة.
إنها خطوة.. لكنها خطوة للأمام فى بناء الحزب.
1-القرارات:
أ-قرار عن قضايا التوجه للطبقة العاملة:
1-ترتبط قضايا التوجه للطبقة العاملة مع قضايا بناء حزب عمالى جماهيرى يتوافق مضمون نشاطه مع بنائه التنظيمى، وميدان نضاله ، مع حمل رسالته التاريخية، ويرتكز نشاطه على أوسع المؤسسات العلنية الفكرية والجماهيرية والسياسية و ذات الطابع الاقتصادى والنقايى.
2-وفى الوضع السياسى الملموس فإن هذه القضية تطرح نفسها بإلحاح على ضوء اعتبارين هامين.. هما :
أ-المخاطر التى تواجه الطبقة العاملة، مع اندفاع الطبقة الحاكمة فى طريق التبعية، واتجاهها ألى تصفية وحدات القطاع العام وتهديد المكاسب التى حققتها الطبقة العاملة سواء على صعيد علاقات العمل أو حتى حق العمل ذاته ، فضلا عن اتجاه هذه السياسات إلى الدفع بكتل عمالية هائلة تحت خط الفقر بسبب إلغاء دعم سلع الغذاء الرئيسية والخدمات وإطلاق آليات السوق مما أدى لتدهور الأجور ، وعجز العمال عن الحياة .. كما فى السابق.
ب-صعود تيارات الإسلام السياسى التى تطرح بديلا فاشيا فى مواجهة البديل الديمقراطى ، وتنطلق من أسس فكرية تشيع مناخا رجعيا فى المجتمع بأسره يسد الطريق أمام النضال الاجتماعى والديمقراطى للطبقة العاملة وتشكل وعيها الثورى المستقل بوحدة نضال المضطهدين بصرف النظر
عن الجنس أو اللون أو الدين- من أجل مصالحهم التاريخية ، ويؤكد حزب العمال الموحد على أن ميدان المواجهة الرئيسى وقوة المواجهة الحاسمة لكل من سياسات التبعية ومخاطر الصعود الفاشى تتمثل فى النضال العمالى بالذات .فعلى الرغم من كل أهمية النضال فى صفوف المثقفين
والمهنيين وفئات البرجوازية الصغيرة الأخرى فى تشكيل حائط صد أمام هذه السياسات، إلا أن انتصارها الحاسم يرتبط بصعود الحركة العمالية كقطب للصراع الثورى من أجل الديمقراطية والاشتراكية.
3-ومن هنا يتوجب مركزة قوى الحزب على مهمات هذا التوجه، وهذه المركزة لا يمكن أن تستغرقها قضية توزيع القوى فى المجال التنظيمى ، بل تشمل المركزة كل مجالات نشاط الحزب الفكرى والسياسى والجماهيرى الذى يستهدف الإسهام فى بلورة موقف هذه الطبقة من مختلف القضايا .
ويعد شرطا ضروريا لكل نشاط أخر على أنه من الضرورى إيلاء انتباه شديد لبناء ودعم اللجان العمالية فى المناطق الصناعية الكبرى، وتطوير عمل المكتب العمالى فى بلورة الخبرات الكفاحية والمطالب البرنامجية، وأساليب الكفاح والشعارات.
4-وقد كشفت معركة قانون قطاع الأعمال والتى تواكب معها معركة الانتخابات النقابية عن مؤشرات هامة لتطور الحركة العمالية، سواء بتجاوز حركتها لمحدودية النضالات المصنعية المتعلقة بالأجر المتغيرأو اهتمامها بضرورة مقرطة الحركة النقابية ، وإلحاحها على أهمية سلاح الإضراب
أو انفصالها لهذا الحد أو ذاك عن الأرستقراطية العمالية الصفراء، أو بروز مراكز متقدمة فى مختلف المناطق العمالية تلعب دورا قياديا فى تطور الحركة أو بدايات اشتباكها مع قضايا النضال السياسى الذي يطرح بعض المطالب العمالية ذات طبيعة طبقية سياسية وليست مصنعية (كرفض
بيع القطاع العام أو تصفية العمالة المؤقتة أو مخاطر حرية الاستيراد والاستثمار ، أو ضرورة سلاح الإضراب.)
ولا يعنى هذا بالطبع أن الطبقة العاملة قد انتقلت إلى موقع الصدارة فى الصراع الطبقى، ولكنه يعنى أنها قد قطعت خطوة هامة فى تجاوز أو ضاعها السابقة.
5-ويؤكد الحزب على أهمية النضال من أجل المهام المباشرة التالية:
أ-مهمة مواصلة المعركة ضد قانون قطاع الأعمال العام واتجاهات الخصخصة، وحماية مصالح الطبقة العاملة ومكتسباتها التاريخية فى ظل علاقات وشروط العمل الجديدة، وحمايتها من الهجمة التى تستهدف انتزاع حق العمل وخوض معارك المفاوضة على اللوائح من أجل وضع افضل لوائح
ممكنة فى ظل موازين القوى الحالية.
ب-مهمة مواصلة الهجوم من أجل انتزاع الطبقة العاملة لحقها فى تكوين منظماتها النقابية المستقلة والديمقراطية.
وذلك بالعمل على مقرطة النقابات المصنعية ضد الطابع المقلوب والقسرى للبنيان النقابي وانتزاع النقابات المصنعية شخصيتها الاعتبارية وحقها فى المفاوضة الجماعية، واستعادة سلطات الجمعية العمومية المصنعية والعمل على تشكيل لجان مندوبى الأقسام والعنابر كشكل ديمقراطى ،
وانتزاع حق العضوية الطوعية وحق الاتحاد الطوعى فى النقابات العامة واتحادات العمال ، ومواصلة عزل الأرستقراطية العمالية الصفراء.
ج-العمل على حفز واستنهاض مختلف المبادرات التنظيمية فى صفوف العمال، وتتطوير تلك المبادرات سواء المبادرات الجماهيرية للتنظيم فى صناديق زمالة او روابط وجمعيات ..إلخ أو مبادرات القادة العماليين لتوحيد وتنظيم الصفوف من أعلى فى لجان محلية أو حلقات عمالية.. وخلافه.
د- التصدى لمهمة توحيد صفوف الحركة العمالية حول برنامجها وتاكتيكها الثوريين بالعمل بلورة الأشكال التنظيمية الملائمة للاستجابة لهذه المهمة وكذلك بلورة منبر أو منابر علنية للدعاية والمناقشة والحوار حول القضايا الملحة للحركة العمالية، وحفز مبادرات القادة العماليين فى إصدار
المجلات والنشرات المصنعية والمحلية كأدوات للدعاية والتشهير والتنظيم.
ه- مهمة القيام بعمل دعائى واسع يستهدف ربط مطالب النضال الاقتصادى بالسياسى بالأفق الاشتراكى، وبلورة وعى الطبقة العاملة بوحدة مصالحها والدعاية لحقوقها الديمقراطية كحق التنظيم المستقل ، وحق الإضراب والاجتماع و التظاهر وعلاقة كل ذلك بالمطالب الديمقراطية العامة
وبتبنى الطبقة العاملة لاحتجاج ومطالب الغالبية الساحقة من طبقات الشعب المفقرة.
و-العمل علي تنظيم الخلايا المصنعية فى المواقع العمالية الرئيسية ودعم العمالية بالكادر الثورى، وخلق الصلات بالحلقات العمالية، والعمل على تنظيم أبرز قيادات الحركة فى صفوف الحزب ، وتوظيف الكوادر الثورية فى المجالات المهنية المختلفة فى خدمة قضايا العمال ، وقيام الكادر
الحزبى فى المنظمات الديمقراطية بلفت انتباهها لقضايا النضال العمالى.
ب – قرار عن الحزب الجماهيرى:
1-المسألة المحورية فى بناء الحزب هى مسألة توزيع نفوذه العلنى ، وقدرته على بلورة تيار قوى فى المجتمع ، وفى المحل الأول فى صفوف الطبقة العاملة وباقى طبقات السكان.
ولا يمكن لهذا البناء أن يتم إن لم يستند إلى أوسع مؤسسات العمل الجماهيرى والسياسى والفكرى العلنية، والعمل على بناء منظمات الدفاع الاجتماعى عن مصالح الكادحين المهددة بسياسات الإفقار والتبعية، والمنظمات الديمقراطية التى تواجه خطر الدولة البوليسية والمشروع الفاشى.
إن تحدى محاولة تهميش التيار الثورى الراديكالى وتذويبه بحرمانه من فرص الإلتقاء بالحركة الجماهيرية والتعبير عن المصالح الجذرية للطبقة العاملة وحلفائها يتطلب العمل على شق طريق ثالث بين مشروع الدولة البوليسية التابعة والمشروع الفاشى الظلامى ، وانتزاع المؤسسات التى
تعكس هذا التوجه ، كما يفترض هذا التوجه العمل على مركزة نشاط الشيوعيين الثوريين العلنى من خلال الأشكال التنظيمية الملائمة.
2-ولايعنى هذا التوجه الانفصال عن الأشكال المتاحة للنضال الاقتصادى والسياسى والاجتماعى؛ وشرط العمل المستمرعلى مقرطة هذه الأشكال وعزل العناصر السلطوية الصفراء والمترددة من قيادتها.
3-وتتحدد على ضوء الاستجابة لهذه المهام فاعلية منظمة الحزب السرية التى ينبغى أن يتمحور نشاطها حول خدمة هذا النشاط وتطويره؛ فالمنظمة السرية ليست مخصصة لوظائف أخرى غير تطوير الحركة العمالية والجماهيرية ومساعدة الحركة على بناء أسلحة كفاحها وبلورة برامجها
وشعاراتها وقيادة معاركها لانتزاع مطالبها المباشرة.. والبعيدة. فالسرية قيد فرضته شروط الدولة البوليسية، وليست اختيارا حرا للشيوعيين أووظيفة أدمنوها.أنها الشكل المنظم لمركزة نشاط الشيوعيين وتوحيد إرادتهم ورفع رايتهم فى ظروف تجرم فيها الدولة النشاط الشيوعى وتحرمهم من
حق التنظيم وتعمل على التصفية المستمرة للتنظيم الشيوعى الثورى.
4-ومن هنا فإن قضايا بناء الحزب لا ينبغى ان تنصرف على نحو من الأنحاء إلى نوع من المفاضلة بين الحزب السرى والعلنى أو بين السرية والعلنية لأن المسألة الجوهرية فى كل الأحوال هى بناء الحزب الجماهيرى على أن تكون المنظمة السرية قلب هذا البناء ورافعته ، وأن يتمحور
نشاطها حول هذه الوجهة. فالتركيز على العمل السرى الداخلى يؤدى لإهدار الوظيفة الجوهرية للحزب الثورى ، كماأن التركيز على الأشكال العلنية واعتبارها بديلا للمنظمة السرية يؤدى لإهدار مركزة نشاط الشيوعيين وتوحيد إرادتهم ، كما ينطوى على مخاطر التشتت فى وضع لا تزال
فيه الحركة الشيوعية الثالثة تعانى من ضعف بالغ فى بناء مؤسساتها المستقلة، رغم بعض الخطوات الهامة التى تحققت فى هذا المجال.
5-ومن هنا فإن دعم المنظمة السرية وقلبها من المحترفين الثوريين، وتطوير نشاطها وأجهزتها الفنية، وقدراتها على حل مشاكل التمويل وحمايتها من الضربات البوليسية، وتوسيع عضويتها وتطوير كادرها يمثل واجبات ثورية لا ينبغى أن توضع فى أي مفاضلة مع المهمات الأخرى . فهى
سياسات تستهدف حماية الشكل المركزى المنظم لوحدة الشيوعيين ، وتطوير قدرات المنظمة ولجانها على أن تكون نواة الحزب الجماهيرى ورافعة نشاطه ومؤسساته العلنية الواسعة.
ج- قرار عن مهمات الدعاية:
والمؤتمر وقد ناقش التحولات العاصفة فى نموذج ( الاشتراكية البيروقراطية) فى الاتحاد السوفييتى وشرق أوربا وإشكاليات المشروع الاشتراكى فى البلدان الرأسمالية التابعة فيما يسمى ببلدان العالم الثالث يقرر أن المهمات التالية تمثل مهمات مركزية ملحة فى حقل الدعاية:
1-استكمال ملامح خصوصية الثورة الاشتراكية فى مصر التى تتعلق بالتحولات داخل الحلف الطبقى الحاكم وقضايا نموذج بلد رأسمالى تابع بأشمل ما يرتبط به من قضايا الثورة المقبلة وقضايا التحالف الطبقى والشعارت البرنامجية والمهمات المباشرة.
ويؤكد المؤتمر على ضرورة مشاركة الماركسيين الثوريين من صفوف الحركة فى بلادنا فى هذه المهمات ؛ كما يؤكد على أهمية الاستفادة من إسهامات الكادر الماركسى الثورى فى العالم العربى وبلدان العالم الثالث.
2-ويؤكد المؤتمراتفاقه مع الاتجاهات العامة التى أبرزتها الوثيقة الخاصة بالوضع الدولى الراهن، على ضوء انهيار أنظمة (الاشتراكية البيروقراطية) وأزمة الرأسمالية العالمية، والشروط الجديدة للنضال العمالى على الصعيد العالمى، وآفاق تطوره . إلا أن المؤتمر وبتوصية من الرفاق الذين
ساهموا فى إعداد التقرير؛ يرى ضرورة استكمال وثائق الوضع الدولى بورقة عن أزمة الرأسمالية فى البلاد التابعة فى علاقتها بأزمة الرأسمالية فى الظروف الراهنة وآفاق النمو الرأسمالى فى هذه البلدان قياسا على المرحلة الجديدة من الاندماج فى تقسيم العمل الدولى والتبعية المعممة.
3-الأسس النظرية لبلورة تاكتيك سياسى جماهيرى لشق طريق ثالث يخرج عن دائرة الاستقطاب بين الدولة التابعة والفاشية الدينية ؛ وإبراز الأسس الرجعية للميول الفكرية لقطبة الصراع والدائرين فى فلكهم وربط هذا الطريق الثالث بالأفق الاشتراكى.
4-إعداد دراسات حول ظاهرة الإسلام السياسي بمختلف تياراته ومجالات نشاطه الحيوية فى ، النقابات المهنية وأحياء الإسكان العشوائى وحزام الفقر فى الريف والمدينة والفئات الطبقية التى تشملها خريطة تيارات الإسلام السياسى وعلاقته بالمؤسسة الدينية الرسمية ، وآثار أزمة البطالة فى
نمو التيارات الجهادية ومهمات الدعاية المتعلقة بحقوق المواطنة والعلمانية، وارتباط كل ذلك بالبرنامج والشعارات.
5-بلورة برنامج للحركة العمالية يربط مطالبها الاقتصادية والسياسية ويبرز آثار سياسات التبعية للمؤسسات المالية الغربية على مستوى حياة الطبقة العاملة وشروطها وحقها فى العمل، كما يربط مصالحها التاريخية بقضايا النضال من أجل الديموقراطية. ويوصى المؤتمر بالعمل على إصدار
كراسات دعاية مبسطة لتداولها فى صفوف العمال.
6-كما يوصى المؤتمر بالعمل على إنشاء مراكز بحثية بمساندة من الكادرالشيوعى الثورى والماركسيين بهدف تعبئة القوى لتطوير العمل النظرى من خلال أشكال ملائمة تكفل تفاعلا واسعا، كما تكفل اختصار الوقت والجهد.
7-ويؤكد المؤتمر على ضرورة قيام مكتب الدعاية بإعداد خطط للدعاية فى صفوف الكادر وتنظيم دورات تثقيفية له ، وتنظيم طاقته وكفاءاته فى العمل الدعائى فى المجالات النوعية، والعمل على إصدار كراسات التثقيف المبسطة بالاعتماد على تنظيم الجهد الجماعى للكادر المتخصص
والاستفادة من أرشيف الحزب فى إصدار كراسات سياسية.
د- قرار عن وحدة الشيوعيين :
قرر المؤتمرالتأكيد على مواقف الحزب السابقة فى رفض نظرية النمو الذاتى لفصائل الحركة الشيوعية الثورية ، واستكمال مهمات توحيد الشيوعيين الثوريين فى حزب واحد.
ويرى المؤتمر أن الحركة الشيوعية فى مصر تواجه أزمة لايمكن لأى فصيل أن يواجهها منفردا، كما أن طبيعة المهمات الملقاة على عاتق هذه الحركة تتطلب تعبئة طاقات الكادر الشيوعى الثورى.
ولاحظ المؤتمرأن الحزب الواحد يمكن أن يتسع للاختلافات الراهنة فى صفوف الشيوعيينالثوريين ، وأنتوحيد طاقة الكادر الثورى من شأنه أن يختصر كثيرا من المهام التى يقوم بها كل فصيل منفردا، وأن يسهم فى هزيمة الروح الحلقي ضيق الأفق الذى طالما عانت منه الحركة الشيوعية
المصرية.
ومؤتمر حزب العمال الموحد يوجه نداء لكل الشيوعيين الثوريين من أجل توحيد صفوفهم فى حزب واحد ، ويلاجظ أن هناك خطوات إيجابية قد تمت فى مجال التعاون والتنسيق والعمل المشترك. وهو يؤكد أن الوحدة ليست عملا نخبويا يتم فى غرف مغلقة، بل عملية للنضالات المشتركة فى
مختلف المجالات والمنابر والمؤسسات؛ توحد قبضة الكادر الثورى واتجاه الضربات وتثرى العقل الجماعى للشيوعيين بخبرات كل المناضلين .
ويؤكد المؤتمرعلى أن التوجه من شأنه أيضا أن يعبئ طاقات الماركسيين الثوريين غير المنظمين ولو فى مؤسسات علنية للحركة الشيوعية الراديكالية.هذا وقد أوصى المؤتمرُ اللجنةَ المركزية المنتخبة بتعزيزالصلات ومجالات التعاون والكفاح والعمل المشترك مع الرفاق التروتسكيين
والحلقات الماركسية الثورية الأخرى فى سبيل نفس الهدف أى وحدة الشيوعيين الثوريين فى حزب واحد.
ه- قرار بشأن الديمقراطية الحزبية:
1-أكدت اللائحة الجديدة للحزب، وقرارات المؤتمر العام على اتجاهات عامة لتقرير الديمقراطية فى الحزب ، سواء من خلال الإسهام فى صياغة العقل الجماعى للحزب أو التوسع فى ضمانات حق الاختلاف وحقوق الأقلية.
والمؤتمر وقد أقر كل ذلك ، يؤكد على أن قضية الديمقراطية الحزبية لا تتعلق بمجرد ضمانات لائحية ، لأن العمل الضيق لايوفر شروطا لتفاعل واسع وعميق ، والحياة الداخلية الفقيرة لا توفر شروطا ملائمة للإبداع الثورى.
ومن هنا يؤكد المؤتمر على أن مسألة تقرير الديمقراطية فضلا عن ارتباطها بقضايا رفع وعى عضو الحزب وكادره وخبراته الكفاحية ..فإنها أيضا وثيقة الارتباط بالعمل على بناء الحزب الجماهيرى ومؤسساته ومنابره ، كما أنها وثيقة الارتباط بالتفاعل مع الكادر الشيوعى الثورى
والماركسيين غير المنظمين، لأن هذا كله يفتح طريقا لتفتح العقل الجماعى والإبداع الثورى. وهى بالتالى وثيقة الارتباط بقدرة لجان الحزب على أن تكون نواة النشاط الجماهيرى والعلنى .. بصراعها من أجل الارتباط بمجالاتها الكفاحية ، بقدرتها على تنظيم صفوف الأصدقاء والعاطفين
وبسعيها لبلورة مؤسسات لنشاطها.
2-يؤكد المؤتمرعلى ضرورة عقد اجتماعات موسعة بين الكادر فى المجالات النوعية ، وعلى مستوى المناطق.. بهدف تبادل الخبرات وتنسيق الكفاح ومتابعة خطط النشاط فى المجالات النوعية.
3-كما يؤكد المؤتمر على حق اللجان فى إصدار النشرات النوعية ، ويدعو كل الرفاق لتعميم خبرات الكفاح من خلال الصحافة الحزبية السرية والعلنية.
و- قرار بشأن الصحافة الحزبية:
1-يؤكد المؤتمرعلى أن قضية انتصار الاشتراكية وثيقة الارتباط ببلورة تيار فكرى وسياسى يحمل الأفق الاشتراكى، فى صفوف الطبقة العاملة والطبقات الشعبية من خلال أوسع المؤسسات المختلفة للعمل العلنى.
ويدعو اللجنة المركزية المنتخبة للعمل على قيام العديد من الإصدارات النظرية والسياسية التى تحمل رايات الاشتراكية ومواقفها وبرنامجها وشعاراتها ، كما يدعو إلى التوسع فى إصدار الدراسات والكتب والمواقف السياسية من خلال أوسع أشكال العلنية، ويدعو لمساندة مبادرات الشيوعيين
فى هذا المجال، ويحيى علاقات التعاون والتفاعل التى تبلورت فى هذا السياق ، كما يؤكد على أهمية مشاركة الرفاق الشيوعيين الثوريين للإسهام فى أية إصدارات علنية.
كما يؤكد المؤتمر على ضرورة تكاتف جهود الشيوعيين الثوريين فى قيام العديد من الإصدرات العمالية ذات الطابع القومى ، والتى تهتم بالقضايا الكبري للنضال العمالى، وتعمل على بلورة الوعى العمالى بوحدة المصالح التاريخية للطبقة العاملة ، ويحيي المؤتمر الدور الذى كانت تقوم به
مجلة صوت العامل والرفاق الذين اسهموا فى بناء هذا الدور.
2-يقررالمؤتمر الاستئناف الفورى لجريدة الحزب السرية الجماهيرية (طريق العمال) على أن تحمل اسم الحزب ( لسان حال حزب العمال الموحد) ، وعلى أن تصدر بصفة دورية منتظمة ، ويؤكد المؤتمر على ضرورة تطوير الجريدة فى المضمون والإخراج والشكل ، وعلى أهمية وصولها
ليد الرفاق فى كل لجان الحزب ، فى وقت ملائم مواكبا للأحداث ، ويجيز المؤتمر إمكانية دعوة رفاق من خارج الحزب للإسهام فى صحافته. ويدعو اللجنة المركزية وهيئاتها للإلتزام بهذا القرار ، كما يدعو لجان الحزب للعمل على دعم الجريدة سواء بالمادة الصحفية أو بالخبرة الفنية أو شبكة
الاتصال.
3-يقرر المؤتمر استمرار النشرة الداخلية ؛ ويجوز إطلاع رفاق من خارج الحزب على بعض موادها ، وإسهامهم فى الحوار الدائر على صفحاتها بقرار من اللجنة المركزية أو لجان المناطق ( أوما فى مستواها ).
ز- قرار بشأن أشكال التنظيم الحزبى:
1-يقرر المؤتمر ضرورة مشاركة الكادر الأساسى فى حلقة العمل المركزى من خلال المكاتب والهيئات المركزية النوعية.
2-يقرر المؤتمر إمكانية ضم رفاق إلى هذه المكاتب لا ينتظمون فى أى مستوى حزبى، وفقا لما قررته اللائحة الجديدة ، كما يؤكد على حق هذه المكاتب والهيئات فى تشكيل فرق نوعية.
3-يؤكد المؤتمر أن أشكال التنظيم الحزبى ينبغى أن تتواءم مع أهداف الحزب وقواه ، وأنه لا يوجد نموذج لأشكال التنظيم الحزبى يصلح لمختلف اللحظات ، ويرى ضرورة استمرار اللجان التأسيسية على مستوى الحزب، مع إمكانية تشكيل لجان المناطق ؛ شرط أن يصدر القرار بهذا الشأن
عن مؤتمر لكادر اللجان التأسيسية .. وعلى أن تكون هذه اللجان منتخبة.
4-يقرر المؤتمر انتخاب ( ل.المركزية) الجديدة ،وفقا للقاعدة السابقة المعمول بها ، أى المركزالواحد ، كقيادة شاملة لمختلف جوانب العمل.. على أن يستجيب تقسيم العمل داخلها لطبيعة المهمات وتنوع الكفاءات.
،،،،،،،،،،،
تمت
موجز لما تضمنه ملف وثائق مؤتمر الوحدة عام 1993
صـ 1 المقدمة:
كان انعقاد المؤتمر الأول لحزب العمال الموحد حدثا كبيرا فى حياة التنظيم، فهوأول مؤتمر يضم كوادر انتموا إلى مختلف منظمات الحركة الشيوعية الثالثة بعد وحدتهم واندماجهم فى منظمة واحدة.
ومن هذه الزاوية يمكن القول أن المؤتمر الأول لحزب العمال الموحد، هو مؤتمر وحدة الكادر الأساسي للحركة الثالثة..وهذه الوحدة لم تتحقق مع المؤتمر، بل تحققت قبله ؛ على خطوات..وكان المؤتمر تعبيرا عن مستوى الانصهار والاندماج بين هذا الكادر ، وليس تمثيلا لحلقات أو تنظيمات،
إنه النتاج الأعلى لوحدة الكادر الشيوعى الثورى .
وهو انتصار لفكرة الحزب على فكرة الحلقة.
ولهذا السبب صدرت وثائقه باسم المؤتمر الأول لحزب العمال الموحد ..رغم أنه يحتفظ فى ذاكرته ويتبنى وثائق مؤتمرحزب العمال الشيوعى المصرى الذى عقد فى صيف عام 1989، كما يتبنى كل التراث الثورى لمنظمات الحركة الثالثة..
وعلى الأخص وثائق الوحدة بين حزبى العمال و8 يناير؛ ومقررات الاجتماعات الموسعة التى عُقدت فى المنظمتين فى أواخر عام 1989 وصادقت على الوحدة ووثائقها.
ولا ينطوى انعقاد المؤتمر الأول على هذا المغزى وحده فهو يعكس أيضا انتصار ارادة القتال لدى كوكبة من الكادر الأساسي للحركة الشيوعية فى وقت يدعى فيه أعداء الطبقة العاملة وأيديولوجيتها أن الحركة الشيوعية قد انتهت وانهارت.
والمؤتمر، ورغم محدودية مغزاه ، هو تأكيد على إرادة القتال التى لم تنكسر
صـ5
والمؤتمر، ورغم محدودية مغزاه ، هو تأكيد على إرادة القتال التى لم تنكسر.ويتضمن هذا الملف كل الوثائق الصادرة من المؤتمر .
وفى ختام أعمال المؤتمر تم انتخاب أعضاء اللجنة المركزية ومرشحيها وأعضاء المجلس العام من خلال الإقتراع السرى المباشر، وجدير بالذكر أن ( ل.م ) التى انتخبها المؤتمرهى أول مركز قيادى لمنظمات الحركة الاشتراكية الثالثة يتشكل بالانتخاب.
البيان الختامى :
شارك فى المؤتمر مندوبون منتخبون فى مختلف اللجان ( عن طريق الاقتراع السرى )، كما تجاوزت نسب التمثيل الشرط اللائحى والخاص بضرورة ألا يقل عدد المندوبين عن ضعف عدد أعضاء ( ل. م ) لتصل النسبة إلى 4 : 1 لصالح المندوبين المنتخبين.
صـ 6
ومند الخطوة الكبري التى خطاها كادرنا الثورى المناضل عام 1989 بالتوحد بين فصيلين رئيسيين من فصائل الحركة الشيوعية الثورية .. تركزت قوى فعلية تشكل هى وباقى قوى الحركة الشيوعية الثورية إمكانية كبيرة لتطورالكفاح العمالى الثورى، وعلى الرغم من ذلك تفاقمت على هذه
التجربة الوليدة اتجاهات معاكسة ليست مقطوعة الصلة بالطبيعة النوعية لأزمة الحركة الشيوعية فى بلادنا فى سياق الطور المحدد من أوضاع ونضالات الطبقة العاملة والحركة الجماهيرية إجمالا الأمر الذى عكس ضعف القيادة المركزية السابقة ومجمل الأداء القيادى الحزبى.
وفى التقرير المعنون بـ (إعادة بناء حزب للطبقة العاملة )، وهو التقرير المقدم للكونفرانس التأسيسى جرى تحديد الطابع النوعى لآزمة الحركة الشيوعية الثورية ، وذلك على أساس من أن إعادة استئناف الكفاح الثورى الموحد قد جاء فى مواجهة وعلى أرضية وضع التصفية السابق.
وخلال هذه التجربة تعاقبت عديد من الانعطافات على الصعيد الحزبى والجماهيرى والإقليمى والدولى.
•فلقد تعرض عدد من مناضلى الحركة لضربة بوليسية وحشية وشرسة شملت عددا من كادرنا الثورى واستهدفت النيل من إصراره على مواصلة رفعه رايات الكفاح العمالى الثورى؛ وتوجهه نحو وحدة طلائع هذا الكفاح الشيوعية الثورية. وقد واجه الرفاق وأصدقاء الحزب هذه الضربة
ببسالة نادرة مكن منها الاعتصام الكبير لعمال الحديد والصلب فى مصر ذلك الاعتصام الذي مثل انعطافة جديدة فى تطور النهوض المطلبى والسياسي للطبقة العاملة المصرية.
•وفى انعطاف آخر كانت حرب الخليج التى شكلت بكل تداعياتها نقطة انطلاق لحفز الحركة الجماهيرية فى بلادنا والمنطقة العربية إجمالا تجاه مخططات الهيمنة الإمبريالية.
ص7
ألا أن هذه الحرب أيضا قد عكست درجة عالية من الارتباك فى صفوف القوى السياسية وعلى صعيد الحركة الجماهيرية فى ظل سيادة الأيديولوجيا والإعلام الديماجوجى للنظام المصرى من ناحية ومن ناحية أخري فى ظل الغياب الطويل للدور الطليعى الثورى، وهو الغياب الذى بدت فيه
الديكتاتورية ذات الحنجرة الراديكالية كالبديل الوحيد للمراهنة للخروج من حالة التردى والهيمنة الإمبريالية فى المنطقة.
•وفى انعطاف ثالث عالمى بكل المقاييس كان انهيار (نظم الاشتراكية البيروقراطية) فى الاتحاد السوفييتى وشرق أوربا الأمر الذى ولّد حالة كبيرة من الارتباك.
•وإزاء هذا الانعطاف توفر الجهد النظرى والدعائى على حفز النقاش حول جملة الإشكاليات التى يطرحها ثلاثة أرباع القرن من انتصارات وهزائم الطبقة العاملة العالمية.. وحول البيرقراطية والدولة والحزب إلخ
•وعلى الرغم من أن هذا الجهد قد حقق جزئيا مستوى من عمق النقاش حول مجمل هذه الإشكاليات. كما ساعد جزئيا على هضم واستيعاب استخلاصات جديدة ضمن المفهوم النظرى والخبرة الكفاحية السابقة للكادر الرئيسى ، كما فتح الطريق لتفاعل أعمق مع تيار أساسي من تيارات الشيوعية
الثورية.. على الرغم من ذلك فإن الانكفاء على ذلك الجهد جاء على حساب مهمة تطوير البرنامج( الثورة المقبلة والشعارات البرنامجية) وهى المهمة التى كان قد أبرزها المؤتمر التأسيسى.
صـ 8
إن المؤتمر وقد عمق تصوره لمجمل الأوضاع الحزبيىة على قاعدة من فهم التعقد البالغ للخطة الحزبية والجماهيرية؛ لا يسعه إلا أن يُعرب عن تقديره لكل الكادر الأساسى الذى ساهم فى تحمل المسئولية فى المستويات القيادية المختلفة فى ظروف بالغة الصعوبة .وختاما فإن هذا المؤتمر قد فتح
صفحة جديدة فى نضالات الشيوعيين الثوريين امتدادا لكل نضالاتهم السابقة.إنها خطوة.. لكنها خطوة للأمام فى بناء الحزب.
القرارات المتخذة :
أ-قرار عن قضايا التوجه للطبقة العاملة
1-ترتبط قضايا التوجه للطبقة العاملة مع قضايا بناء حزب عمالى جماهيرى.
2-وفى الوضع السياسى الملموس فإن هذه القضية تطرح نفسها بإلحاح على ضوء اعتبارين هامين:
أ-المخاطر الناجمة عن اندفاع الطبقة الحاكمة فى طريق التبعية ، واتجاهها ألى تصفية وحدات القطاع العام وتهديد المكاسب التى حققتها الطبقة العاملة .
صـ9
ب-صعود تيارات الإسلام السياسى التى تطرح بديلا فاشيا فى مواجهة البديل الديمقراطى.
3-ومن هنا يتوجب مركزة قوى الحزب على مهمات هذا التوجه.
ص11
ب-قرار عن الحزب الجماهيرى.
1-المسألة المحورية فى بناء الحزب هى مسألة توزيع نفوذه العلنى ، وقدرته على بلورة تيار قوى فى المجتمع ، وفى المحل الأول فى صفوف الطبقة العاملة وباقى طبقات السكان.
2-ولايعنى هذا التوجه الانفصال عن الأشكال المتاحة للنضال الاقتصادى والسياسى والاجتماعى.
3-وتتحدد على ضوء الاستجابة لهذه المهام فاعلية منظمة الحزب السرية التى ينبغى أن يتمحور نشاطها حول خدمة هذا النشاط وتطويره.
4-ومن هنا فإن قضايا بناء الحزب لا ينبغى ان تنصرف على نحو من الأنحاء إلى نوع من المفاضلة بين الحزب السرى والعلنى.
5-ومن هنا فإن دعم المنظمة السرية وقلبها من المحترفين الثوريين، وتطوير نشاطها وأجهزتها الفنية، وقدراتها على حل مشاكل التمويل وحمايتها من الضربات البوليسية، وتوسيع عضويتها وتطوير كادرها يمثل واجبات ثورية.
ًصـ12
ج- قرار عن مهمات الدعاية:
1-استكمال ملامح خصوصية الثورة الاشتراكية فى مصر كالتحولات داخل الحلف الطبقى الحاكم وقضايا نموذج بلد رأسمالى تابع وما يرتبط به من قضايا الثورة المقبلة و التحالف الطبقى والشعارت البرنامجية والمهمات المباشرة.
ص13
2-ضرورة استكمال وثائق الوضع الدولى بورقة عن أزمة الرأسمالية فى البلاد التابعة فى علاقتها بأزمة الرأسمالية فى الظروف الراهنة وآفاق النمو الرأسمالى فى هذه البلدان.
3.-الأسس النظرية لبلورة تاكتيك سياسى جماهيرى لشق طريق ثالث يخرج عن دائرة الاستقطاب بين الدولة التابعة والفاشية الدينية.
4-إعداد دراسات حول ظاهرة الإسلام السياسي بمختلف تياراته ومجالات نشاطه الحيوية فى ، النقابات المهنية وأحياء الإسكان العشوائى وحزام الفقر فى الريف والمدينة والفئات الطبقية التى تشملها خريطة تيارات الإسلام السياسى.
5-بلورة برنامج للحركة العمالية يربط مطالبها الاقتصادية والسياسية ويبرز آثار سياسات التبعية للمؤسسات المالية الغربية على مستوى حياة الطبقة العاملة وشروطها وحقها فى العمل، كما يربط مصالحها التاريخية بقضايا النضال من أجل الديموقراطية.
6-كما يوصى المؤتمر بالعمل على إنشاء مراكز بحثية بمساندة من الكادرالشيوعى الثورى والماركسيين بهدف تعبئة القوى لتطوير العمل النظرى، و قيام مكتب الدعاية بإعداد خطط للدعاية فى صفوف الكادر وتنظيم دورات تثقيفية له ، وتنظيم طاقته وكفاءاته فى العمل الدعائى.
صـ14
د- قرار عن وحدة الشيوعيين :
قرر المؤتمرالتأكيد على مواقف الحزب السابقة فى رفض نظرية النمو الذاتى لفصائل الحركة الشيوعية الثورية ، واستكمال مهمات توحيد الشيوعيين الثوريين فى حزب واحد.
صـ15
ه- قرار بشأن الديمقراطية الحزبية:
1-أكدت اللائحة الجديدة للحزب، وقرارات المؤتمر العام على اتجاهات عامة لتقرير الديمقراطية فى الحزب ، سواء من خلال الإسهام فى صياغة العقل الجماعى للحزب أو التوسع فى ضمانات حق الاختلاف وحقوق الأقلية.
والمؤتمر وقد أقر كل ذلك ، يؤكد على أن قضية الديمقراطية الحزبية لا تتعلق بمجرد ضمانات لائحية ، لأن العمل الضيق لايوفر شروطا لتفاعل واسع وعميق ، والحياة الداخلية الفقيرة لا توفر شروطا ملائمة للإبداع الثورى
و- قرار بشأن الصحافة الحزبية:
1-يؤكد المؤتمرعلى أن قضية انتصار الاشتراكية وثيقة الارتباط ببلورة تيار فكرى وسياسى يحمل الأفق الاشتراكى، فى صفوف الطبقة العاملة والطبقات الشعبية.
صـ 16.
2-يقررالمؤتمر الاستئناف الفورى لجريدة الحزب السرية الجماهيرية (طريق العمال) على أن تحمل اسم الحزب ( لسان حال حزب العمال الموحد.
3-يقرر المؤتمر استمرار النشرة الداخلية ؛ ويجوز إطلاع رفاق من خارج الحزب على بعض موادها.
3-يقرر المؤتمر استمرار النشرة الداخلية ؛ ويجوز إطلاع رفاق من خارج الحزب على بعض موادها ، وإسهامهم فى الحوار الدائر.
صـ 18
ز- قرار بشأن أشكال التنظيم الحزبى:
1--يقرر المؤتمر ضرورة مشاركة الكادر الأساسى فى حلقة العمل المركزى من خلال المكاتب والهيئات المركزيىة النوعية.
2-يقر المؤتمر أمكانية ضم رفاق لهذه المكاتب لا ينتظمون فى أي مستوى حزبى، وفقا لما قررته اللائحة الجديدة. كما يؤكد على حق هذه المكاتب والهيئات فى تشكيل فرق نوعية.
3-يؤكد المؤتمرأن أشكال التنظم الحزبى ينبغى أن تتواءم مع أهداف الحزب وقواه.أنه لايوجد نموذج لأشكال التنظيم الحزبى يصلح لكل اللحظات.ويرى ضرورة استمرار اللجان التأسيسية على مستوى الحزب ، مع إمكانية تشكيل لجان المناطق ، شرط أن يصدر القرار فى هذا الشأن عن
مؤتمر لكاادر اللجان التأسيسية، وعلى أن تكون هذه اللجان منتخبة.
4-يقرر المؤتمر انتخاب اللجنة المركزية الجديدة، وفقا للقاعدة السابقة المعمول بها ، أى المركز الواحد ، كقيادة شاملة لمختلف جوانب العمل ، على أن يستجيب تقسيم العمل داخلها لطبيعة المهمات وتنوع الكفاءات.
،،،،،
تمت
#بشير_صقر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية فى مصر - الموجة الثالثة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة
...
المزيد.....
-
يسقط العدوان الأمريكي الصهيوني
-
مجلس الدولة في فرنسا يؤيد تصنيف فرنسا الأبية ضمن اليسار المت
...
-
The Other -Lizard People’: Why the Epstein Files Are Shatter
...
-
مصطفى أحمد فين؟
-
المهندسون يختارون ممثليهم في انتخابات التجديد النصفي
-
الوراق: ماذا يحدث في الجزيرة المحاصرة؟
-
العدد 643 من جريدة النهج الديمقراطي
-
العدد 642 من جريدة النهج الديمقراطي
-
هزيمة تاريخية لحزب العمال في معقله بمانشستر تضع مستقبل ستارم
...
-
How to Defeat MAGA Tyranny, Chapter 9 & Conclusion: Endgames
...
المزيد.....
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق
...
/ بشير صقر
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق
...
/ بشير صقر
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
/ بشير صقر
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
/ بشير صقر
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق
...
/ بشير صقر
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
/ بشير صقر
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
/ بشير صقر
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة
...
/ بشير صقر
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة
...
/ بشير صقر
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية فى مصر - الموجة الثالثة
...
/ بشير صقر
المزيد.....
|