أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - بشير صقر - دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلقة السادسة و العشرون ) الباب السادس : مقدمات تسريح الحزب - الفصل الثانى والثالث : عن محاولة الوحدة مع الشيوعى المصرى واكتساب عضوية حزب التجمع ، وتقرير الإحاطة 1982.















المزيد.....



دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلقة السادسة و العشرون ) الباب السادس : مقدمات تسريح الحزب - الفصل الثانى والثالث : عن محاولة الوحدة مع الشيوعى المصرى واكتساب عضوية حزب التجمع ، وتقرير الإحاطة 1982.


بشير صقر

الحوار المتمدن-العدد: 8630 - 2026 / 2 / 26 - 08:27
المحور: التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
    


الباب السادس : مقدمات تسريح الحزب

•الفصل الأول : قراءة فى كتاب الباحث الإيطالى وتعقيب عليه

•الفصل الثانى : عن محاولة الوحدة مع الشيوعى المصرى ،ودخول رفاق العمال حزب التجمع. واكتساب عضوية حزب التجمع.

•الفصل الثالث: تقرير الإحاطة .. مايو 1982 وتعقيب سريع.

•الفصل الرابع : الوحدة والمؤتمر الأول للحزب الموحد 1993

•الفصل الخامس : قراءة فى مقتطفات حوار سياسي مع الرفيق هانى شكر الله فى 27 نوفمبر 2018

•الفصل السادس :تعقيب على الوحدة ، وعلى المؤتمر الأول للحزب الموحد

•آخر التصريحات الراديكالية.

•فلسفة العمل السياسى

•وحكمة تستبطن مأساة التاريخ




الفصل االثانى:

مفاجأتان فى اللحظات الأخيرة لإنهاء هذا الكتاب... إحداهما غير متوقعةبشأن الوحدة مع الحزب الشيوعى المصرى، والانخراط فى عضوية حزب التجمع

فى الأيام الأخيرة من إعداد هذا الكتاب ؛ وبينما كنت أبحث فى أضابير وثائق الحزب عن ورقة الرفيق الراحل إبراهيم فتحى تتضمن مقال الحركة الطلابية "هذه الشرارة " عثرت على ملف (P.D.F) بعنوان (هبة يناير وبيانات أخرى) . وبفتحه وجدت مجموعة من المقالات بعضها بخط اليد

وأخرى مكتوبة بالآلة الكاتبة وثالثة مصورة بلغ عددها اثنتا عشر مقالة ومن بينها مسودة قراءة مطولة فى بيان يجرى إعداده عن انتخابات مجلس الشعب ويتراوح تاريخ كتابتها بين عامى 1978 ، 1979.

ومما فاجأنى فيها وجود بيان بخط اليد من صفحتين بمناسبة ذكرى شهيد الفلاحين صلاح حسين بدون تاريخ وبعنوان (بيان من الفلاحين الديمقراطيين) ومذيل باسم لجنة تحمل ذات الأسم وكانت محتويات الملف كالآتى:

•عنوان الملف .. " هبة يناير الشعبية ".
•المحتويات:
1-هبة يناير الشعبية - بدون تاريخ - من صفحتبن – مكتوب بالآلة الكاتبة.

2-بيان من الحزب بتاريخ 20 مارس 1978 يدعو أبناء شعبنا للتطوع للقتال دعما للشعبين الفلسطينى واللبنانى، لإلحاق الهزيمة بالعدو الإسرائيلى البربرى من صفحتين.

3-بيان مطبوع بالبالوظة ( بلون بنفسجى) بعنوان ( فلنقاوم استسلام النظام المصرى أمام الاستعمار الأمريكى واسرائيل) بمناسبة الاتفاقية الجديدة على الجبهة المصرية ، من 10 صفحات وبدون تاريخ.

4-بيان من الحزب بعنوان ( تسقط صفقة التسوية الاستعمارية) من صفحتين بتاريخ 19 سبتمبر 1978.

5-بيان من الحزب بعنوان ( اجعلوا انتخابات مجلس الشعب معركة لرفض المعاهدة من 4 صفحات وبتاريخ 27 إبريل 1979 .

6-بيان من الحزب بعنوان ( فلنتحد لإسقاط نظام الخونة واللصوص ) مطبوع بالبالوظة من صفحتين ؛ ومذيل باسم ( لجان يناير الشعبية).

7-بيان من الحزب (حول قمة الإسماعيلية ) من 4 صفحات بدون تاريخ.

8-بيان من صفحتين بخط اليد بعنوان وتوقيع ( من لجنة الفلاحين الديمقراطيين ) يتناول ثمانى مطالب فلاحية منها الاحتفال بذكرى 30 إبريل ( يوم شهداء الفلاحين) - من صفحتين وبدون تاريخ.

9-مسودة ملاحظات من أحد الرفاق على بيان انتخابات مجلس الشعب بخط اليد من 11 صفحة وتتضمن حديثا عن حوارات ومفاوضات سابقة بشأن الوحدة بين الحزب الشيوعى المصرى وحزب العمال، كما تتناول فكرة انخراط بعض رفاق حزب العمال فى حزب التجمع للنشاط داخله بغرض

تثويره، والواضح أن بيان مجلس الشعب موضوع هذه الملاحظات يبلغ حجمه أكثر من خمسين صفحة حسبما يتضح من المسودة وأرقام صفحات البيان التى تضمنتها.

10-مشروع قرار ضد الخصخصة من 4 صفحات مكتوب بخط اليد بدون تاريخ.

11-مشروع بيان مشترك بشأن وحدة الحركة الشيوعية المصرية صادرعن الحزب الشيوعى المصرى وحزب العمال الشيوعى المصر؛ من سبع صفحات ونصه كالآتى:


(( مشروع بيان مشترك بشأن وحدة الحركة الشيوعية المصرية ))

صادر عن الحزب الشيوعى المصرى، وحزب العمال الشيوعى المصرى


ونصه كالآتى:

لقاء بين عضوين بحزبين مختلفين يسفر عنرغبة عارمة فى الوحدة

،،،،،،،،

التقى عضو قيادى من حزب العمال الشيوعى المصرى بعضو بارز فى الحزب الشيوعى المصرى.. وتوصلا بمبادرة منهما إلى اقتراح البيان التالى على اللجنتين المركزيتين للحزبين:


فى سياق النضال من أجل وحدة الحركة الشيوعية المصرية على أسس مبدئية من الوحدة الفكرية والسياسية جرى تنظيم اجتماع لممثلين عن كل من حزب العمال الشيوعى المصرى والحزب الشيوعى المصرى .


وقد قام الطرفان بالتباحث فى مختلف قضايا الثورة فى مصر وتلك المتعلقة بوحدة الحركة الشيوعية المصرية.

وقد اتسم الاجتماع الأول بروح رفاقية إيجابية تؤكد أهمية الحوار المباشر والطرح المبدئى لنقاط الخلاف واللقاء.


ورغم وجود خلافات هامة ما زالت قائمة فيما بينهما ، فقد أبدى الحزبان رغبتهما الأكيدة على مواصلة العمل من أجل وحدة الحركة الشيوعية المصرية بالاتفاق على الخطوات التالية:


1-تشكيل لجنة مشتركة للحوار مع ممثلين عن الحزبين على مستولى اللجان المركزية.

2-إصدار مجلة مشتركة للحوار حول مختلف قضايا الثورة فى مصر والمنطقة العربية تفتح صفحاتها لكل الشيوعيين المصريين.

3-العمل من أجل تشكيل لجان تنسيق النضالات الجماهيرية فى مختلف المواقع العمالية والفلاحية والطلابية حتى تتم عملية الحوار الفكرى على قاعدة نضالية.

إن الحزبين يعتبران أن هذه الاتفاقات تشكل علامة هامة على طريق النضال من أجل وحدة الحركة الشيوعية المصرية، وينتهزان هذه الفرصة لدعوة كافة الشيوعيين المصريين للمشاركة فى حوار واسع وعميق بهدف تحقيق الأهداف الكبرى لشعبنا فى التحرر الوطنى والاشتراكية.


عاش كفاح الشعب المصرى
عاشت الحركة الشيوعية المصرية.
المجد والخلود لشهداء الكفاح الشيوعى فى مصر

تحريرا فى 26 مارس 1978.
،،،،،،،،،،،،



البيان البديل الذى قدمته اللجنة المركزية لحزب العمال ليحل محل المنشور أعلاه



لقد تدارست اللجنة المركزية لحزب العمال الشيوعى المصرى فى اجتماعها الأخير مشروع البيان المشترك الذى أوردنا نصه أعلاه. وتعبر اللجنة المركزية أولا وقبل كل شئ بترحيبها بهذه المبادرة من الرفيقين القياديين، وهى ترى أن هذه المبادرة تنسجم مع رأيها القائل بضرورة العمل بين

المراكز المتعددة ( من فوق )، باعتبار ذلك أحد الأشكال الرئيسية فى قضية التوحيد.

ولكن مشروع البيان المشترك بحاجة فى رأينا إلى إجراء تعديلات حتى يكون موضع التأييد الكامل من جانبنا وبالأخص فيما يتعلق بأمرين:

الأول :أن من الضرورى حتى نتفق ومن أجل أن نتفق أن نحدد بوضوح قاطع ان الخلافات عميقة بين الحزبين، وأن هذه الخلافات العميقة هى السر الكامن وراء النشأة المستقلة للحزبين، وليس هنا بالطبع مجال عرض أو مناقشة هذه الخلافات، ولكن من الضرورى أن تكون الإشارة واضحة إلى واقع ووزن الخلافات ، فليس فى الأمر أية حساسية أو حرج / ما دام يتصل بالخلاف المبدئى والصراع الفكرى بين الحزبين.


الثانى: يقتصر مشروع البيان المشترك على أساليب وتدابير محدودة من أجل مواصلة العمل فى سبيل تحقيق قضية الوحدة بين مختلف منظمات الحركة الشيوعية المصرية على أسس مبدئية. ومن الأفضل جدا ؛ بل من من الحيوى تماما أن نوسع مجال الاتفاق على أدوات وأساليب وإجراءات العمل من أجل تحقيق هذه القضية العظيمة.
وعلى هذا الأساس فإن لجنتنا المركزية تقترح النص التالى:

مقترح ببيان بديل بشأن وحدة الحركة الشيوعية المصرية
مكتوب من ل.م لحزب العمال ليصدربشكل مشترك
عن الحزب الشيوعى المصرى وحزب العمال الشيوعى المصرى

،،،،،،،

فى مجرى النضال من أجل وحدة الحركة الشيوعية المصرية فى حزب شيوعى مصرى واحد ، أثمرت الاتصالات بين اللجنتين المركزيتين للحزب الشيوعى المصرى وحزب العمال الشيوعى المصرى إلى الاتفاق حول إصدار هذا البيان المشترك باعتباره خطوة أولى ، تتحدد بوضع إطار

واضح للجهود التوحيدية التى يلتزم الحزبان بالقيام بها.


وتلتزم اللجنتان المركزيتان أمام جميع الرفاق أعضاء ومرشحى وأصدقاء وأنصار الحزبين، ومختلف منظمات الحركة الشيوعية المصرية، بأنهما سوف تواصلان الجهود التوحيدية على أسس مبدئية واضحة. ولهذا ترى اللجنتان المركزيتان ضرورة إبراز أن الخلافات بين الحزبين عميقة ،

وتشمل مختلف قضايا الثورة المصرية والعربية والعالمية، ونكرر أن هذه الخلافات العميقة هى السر الكامن وراء النشأة المستقلة للحزبين، كما تؤكدان من جديد ضرورة إبراز هذه الخلافات من أجل الوصول إلى الاتفاق والوحدة من خلال الصراع الفكرى المبدئي. ورغم أن تحقيق قضية

الوحدة عملية طويلة معقدة ، إلا أن الشروع المباشر من خلال كافة الأساليب والخطوات العملية الملائمة أصبح أمرا لا يقبل التأجيل.


وتنطلق اللجنتان المركزيتان فى جهودهما التوحيدية من حقيقة أن الخلافات العميقة بين الحزبين ، لا يمكن أن تؤثرا فى الثقة الكاملة فى إخلاص وكفاحية وجدية وثورية كافة أعضاء ومرشحى وأصدقاء وأنصار مختلف منظمات الحركة الشيوعية المصرية، فى كافة المستويات واللجان

والمواقع.


وتشدد اللجنتان المركزيتان على أن الوحدة المبدئية لا يجمعها شئ مع الوصول إلى تسويات وأنصاف حلول حول الخط الفكرى السياسى التنظيمى، بل إن الاتفاق الكامل على الخط السياسى الفكرى التنظيمى الشيوعى الثورى الماركسي اللينينى ، المعادى لكل أشكال المرااجعة والانتهازية

والإصلاحية ، هو الأساس الوحديد للوحدة المبدئية المنشودة.


ومن أجل الممارسة الفعلية لعملية تحقيق الوحدة ، اتفقت اللجنتان المركزيتان على الأساليب و الخطوات التالية:


أولا : انطلاقا من حقيقة أن قضية الوحدة عملية فكرية سياسية تنظيمية بعيدة المدى وطويلة الأمد، وليست "طبخة" فوقية متعجلة تقوم بها اللجان المركزية من أعلى، تؤيد اللجنتان المركزيتان الاعتماد على الصراع الفكرى المبدئى من خلال المناظرة الواسعة الدءوبة فى الصحافة الحزبية

والمطبوعات الحزبية المتنوعة باعتبار هذا الصراع الفكرى المبدئى شكلا رئيسيا من أشكال النضال فى سبيل الوحدة، وعلى أساس أنه سلاح أساسي لا بديل له ولا غناء عنه ، وعلى أساس أنه اسلوب مبدئى بعيد عن الحرج والحساسية .


ثانيا : بالإضافة إلى كافة وسائل الصراع الفكرى المبدئى ، تؤيد اللجنتان المركزيتان إصدار مجلة مشتركة لمماررسة هذا الصراع الفكرى حول كافة قضايا الثورة المصرية والعربية والعالمية، تفتح صفحاتها لكل الشيوعيين المصريين ، وتديرها هيئة تحرير مشتركة، ملزمة بنشر ما يرد إليها

عن طريق اللجان المركزية بشرط خلو هذه المواد من الأسرار الحزبية. ويقتصر توزيعها على أعضاء ومرشحى منظمات الحركة الشيوعية المصرية، كما يمكن أن يمتد توزيعها إلى خارج هذه الدائرة بقرار من هذه المنظمات.


ثالثا: تلتزم كل لجنة مركزية بالقيام بتوزيع مطبوعات الحزب الآخرعلى أعضاء ومرشحى حزبها، حتى يكون جميع الأعضاء والمرشحين فى وضع يمكنهم من الحكم على المواقف بعد أن يطلعوا عليها بأنفسهم وبانتظام . ومن أجل أن يكون ذلك عمليا تلتزم كل لجنة مركزية بتسليم

صحافتها ومطبوعاتها إلى اللجنة المركزية الأخرى بأعداد كافية من النسخ.


رابعا: دعوة الرفاق فى كل حزب إلى الاهتمام المكثف بالاطلاع على الأدب الحزبى


لبقية منظمات الحركة الشيوعية المصرية ، وألا يكتفوا بذلك ، فمن المفيد جدا أن يجروا حولها المناقشات داخل وخارج حزبهم.

خامسا:تشدد اللجنتان المركزيتان على دور التفاعل المباشر بين الشيوعيين فى مختلف المنظمات ، فى مواقع العمل العلنى والجماهيرى ، حيث تستطيع المواقف الثورية حقا ان تجمع حولها الغالبية، وأن تبرهن على سلامتها بشكل علمى وعملى ، وتعد اللجنتان المركزيتان التفاعل "من تحت

" من خلال العمل الجماهيرى المباشر ، شكلا أساسيا من أشكال تحقيق الوحدة وفى تمهيد الطريق إليها.


وعلى هذا الأساس تدعو اللجنتان المركزيتان أعضاء ومرشحى وأصدقاء وأنصار الحزبين وبقية منظمات الحركة الشيوعية المصرية فى مختلف المواقع العمالية والفلاحية والطلابية..إلخ إلى العمل المشترك والتعاون والتنسيق والتفاعل المباشر ، من خلال قيادة الحركة الجماهيرية الشعبية

على أساس راسخ من المواقف والأساليب الثورية، مع الابتعاد عن بعض الأساليب الخاطئة فى مجال التنسيق، والتى يمكنها إلحاق الضرر بالسرية من ناحية ، وبالانضباط الحزبى الذى لا يمكن أن يحل محله الإلتزام بقرارات لجان التنسيق من ناحية أخرى.


سادسا : تؤيد اللجنتان المركزيتان تشكيل لجنة مشتركة من الحزبين أو منظمات الحركة الشيوعية المصرية على مستوى اللجان المركزية ، وظيفتها قيادة كافة الجهود التوحيدية.


سابعا : تؤيد اللجنتان المركزيتان فتح السبيل أمام كل الأشكال الملموسة التى سوف ترتديها عملية الوحدة فى لحظاتها الأخيرة ولكن أشكال الوحدة الثنائية أو متعددة الأطراف من خلال مؤتمرات توحيدية أو أى أشكال أخرى ، هى أمور تفصيلية لم يأت وقتها بعد ، فالقضية الأساسية هى

الشروع فى المناظرة الواسعة المعمقة من خلال كل الأشكال والأدوات والأساليب الملائمة ، وكذلك أقصى التفاعل والتعاون على مستوى مواقع العمل العلنى والجماهيرى..


إن الحزبين يعدان كل الأشكال والأدوات علامة هامة على طريق النضال من أجل وحدة الحركة الشيوعية المصرية ، وينتهزان هذه الفرصة لدعوة كافة الشيوعيين للمشاركة فى حوار واسع وعميق بهدف تحقيق الوحدة فى حزب شيوعى ثورى واحد ، من أجل تحقيق الأهداف الكبرى

لشعبنا ، من أجل تحقيق الاستقلال الوطنى الجذرى ومن أجل تحقيق الثورة الاشتراكية ، ومن أجل تحقيق الهدف النهائى .. الشيوعية.


عاش كفاح الشعب المصرى
عاشت الحركة الشيوعية المصرية
عاشت الطبقة العاملة المصرية
المجد والخلود لشهداء الحركة الشيوعية المصرية

وبطبيعة الحال فإن اللجنة المركزية لحزب العمال الشيوعى المصرى مستعدة لإجراء كل التعديلات الملائمة وبالأخص فإنها تود إدخال تعديل لا تملكه هى، وهو انضمام بقية منظمات الحركة الشيوعية المصرية إلى هذا البيان المشترك منذ اللحظة الأولى.


23/6/1978 اللجنة المركزية لحزب العمال الشيوعى الموحد

،،،،،،،،،،،

12-مسودة بيان (من 4 صفحات ) بخط اليد يبدو أنه كان معدا للصدور من حزب العمال الشيوعى المصرى بشأن موقف الحزب من حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى (ت.و.ت.و).



مقتطفات من ( ملاحظات على بيان معركة مجلس الشعب )
الخاص بالبند (9) أعلاه

مقدمة:

هناك بيان حزبى صادر بخصوص معركة مجلس الشعب التى جرت فى ذلك التوقيت (1979) وتناولت كثير من القضايا الهامة مثل الوحدة بين فصائل ترفع لافتة الشيوعية أو دخول بعض أعضاء هذه الفصائل إلى حزب اليسار الشرعى ( التجمع). وقد عثرنا على مسودة مكتوبة بخط اليد

تتضمن إبداء عدد من الملاحظات والمآخذ على ذلك البيان .. منسوبة لأحد أعضاء الحزب ينحاز لدخول التجمع وله رؤية مستقلة عن الصلة ببقية فصائل الحركة الشيوعية المصرية.


ولأن النص الذى تضمن ملاحظات الرفيق كان مسودة لم يتم تبييضها فقد احتوت على عبارات غيرواضحة كثيرة وأخرى مكتوبة بغير عناية، فضلا عن الشطب والتعديل والتصحيح.. ولذا لم نجرؤ على المساس بأجزاء منها يكتنف فحواها الغموض ومن ثم أسقطناها من التسجيل.. ومن ثم لم

نتعرض لها.

مقتطفات من ملاحظات الرفيق:

صـ 3:

أقترح حذف حزب العمل من قائمة الأعداء الطبقيين فى التحالف المالك التى يجب أن تناضل الجماهير ضدها ضمن نضالها ضد السلطة القائمة ، فبرغم أنه يمثل اتجاها برجوازيا إلا أنه لم يتبلور بعد ليمثل شريحة طبقية أواتجاها متبلورا داخل الطبقة البرجوازية أو الحلف المالك.لذلك أقترح

شطب كافة الإشارات التى تضع حزب العمل فى نفس الكفة مع حزب الوفد وحزب الأحرار ، لحين مناقشة هذه المسألة نقاشا وافيا.

صـ 4 :

لماذا نصر – كحزب- على لعب دور أقصى يسار المعارضة..؟

هذا التقريرمخصص لمناقشة معركة مشتركة لليسار ضد النظام ، وليس مخصصا لمناقشة نقدية لحزبى التجمع والشيوعى المصرى.

صـ 7 :

حزبنا فى المعركة : اثبتت المعركة صحة توجهاتنا ونجاحاتنا العظيمة التى لم يعقها سوى أخطاء الماضى الل...، والحق أن فى هذا الكثير جدا من عدم الصدق والأمانة والعجرفة. فموقفنا اليسارى من التجمع ودخوله وتذبذبنا فى هذا المجال كان له أثر كبير فى ضعف تأثيرنا وثقة العديد من ا

لمناضلين فينا أيضا. ولا يجب أن ننسي أن هؤلاء – التجمع والشيوعى المصرى- هم الذين طرحوا التعاون معنا.. قبل أن نطرحه نحن.


أما عن انتهازيتهم فى هذا التعامل فهذا شئ نتحمل فيه نحن بسياستنا اليسارية التاريخية قسطا كبيرا أيضا من المسئولية.


صـ 9 :

[ ألم يكن رأى بعض الرفاق أنه لا يجب على الرفاق الجماهيريين- المعروفين بتمثيله لحزبنا – والفاعلين دخول حزب التجمع ..؟


كيف إذن كان الموقف صحيحا ولكنه متحفظ..؟ وكيف يمكن لهذا الطرح أن يؤدى إلى ما ننشده الآن عن خلق تيار ثورى..إلخ ؟ .

ألم يكن هناك ردّ فى نقاشات أخرى - عن أهمية خلق تيار ثورى - بأن ذلك يؤدى لضرب التجمع..؟ (1)، ولذلك يجب ألا يجد الرفاق الآن أنفسهم أمام اختلاف فعلى فى الموقف- يستوجب النقد الصريح والتحليل- لا محاولة تبرئة النفس السخيفة فى حين لا يهدأ لنا بال من تلبيس جميع

الأطراف الأخطاء القاتلة..؟ ]

[ -لأن ذلك يتجاوز الخطوط الحمراء التى وضعها النظام الحاكم بشأن نشاط حزب التجمع.( المحرر) ]

" ألم تكن النتيجة الطبيعية لهذا الموقف المائع هو اللاموقف فى أحسن الأحوال .. مع تركها لتحديد الرفاق أو فرضهم لهذا الموقف فرضا عليبا فى أحسن الأحوال .. وفى أسوئها استمرار العزلة واستمرار نفس طرق العمل القديمة والتى كانت تبرر عملها هذا فى اتخاذها موقف أقصى يسار

المعارضة."

ألم تحدد قيادة الحزب – فعليا- هذا الإحجام والشرود والرفض ؛ وبالتالى كرست العزلة وجعلتنا فى موقف أسوأ بكثير عند دخول المعركة.

صـ 42 : يجب شطب كلمة ( انشقاق ثورى فى التجمع) بالرغم من وجود هذا الاحتمال مع غيره لكى لا نفهم خطأ أننا ندخل وفى ذهننا عمل انشقاقى. وما العمل لو تبين البعض خطأ الدخول فى التجمع بعد فترة زمنية كافية لاختبار الأفكار والسياسات المقرة للعمل داخله..؟

صـ 49 : هناك عدم أمانة كاملة فى الحديث عن خبرة الاتصالات العلوية والتحتية فى مسألة ترتيب القوائم الانتخابية ومحاولة تلبيسها لـ ( 8يناير)، ويجب فى الحقيقة أن ننتقد هذه التجربة نقدا جريئا؛ أو لانذكرها على الإطلاق.

صـ 53 : ( يجب أن نركز النقد بشكل واضح على القيادة التى دخلت فى مساومات حامية الوطيس حول القوائم الانتخابية لا على رفاقنا فى المواقع فقط.)


صـ 57 : الإحجام عن دخول التجمع أو الرفض ليس سوى استمرار للمواقف اليسارية رغم التقدم الذى حدث، ويجب نقده نقدا صريحا داخل الحزب.

وبالنسبة للتجمع هل هناك قرار بالدخول أم لا..؟ (1).وهذا ما حرصت أغلبية القيادة على تجنبه فى اللقاءات الأخيرة وعلى الأغلب رفضه ووضعه فى إطار الاختراقات والاستخدام كمنبر من منابر الدعاية فى بعض المواقع ( حسب منطق المكسب والخسارة ).وهذا لم يتعدى الموقف

العملى المتخذ أيام الرفيق ( ص . م . ص) فى الدخول كاختراقات. ويجب تذكر هذه النقاشات التى يحاول هذا التقرير القفز عليها برشاقة وانتقائية غريبة.

[ -الدخول الذى طرحته كان من أجل خلق تيار ثورى داخل التجمع والنضال من أجل فك عزلة التجمع أيضا ، فى الأساس من خلال " النضال من تحت " بالارتباط بالطبقات الشعبية والاستفادة بالمقرات القاعدية من أجل العمل اليومى بما يوفره بفعاليات أعلى بما لا يقاس.]

،،،،،،،،












التعقيب

فى مثل هذه الحالة فقط .. يدور البحث عادة عن حلول خارج الصندوق



تمر التنظيمات الاشتراكية الراديكالية عادة فى فترات نموها الأولى بعدد من التفاعلات فى مختلف جوانب نشاطها . ومن النادر أن يتخطى تنظيم تلك الفترة دون حراك ُيشعِر جميعَ أفراده بأن شيئا غير عادى يجرى من حولهم ويشكل خطرا ما؛ سواء تعلق ذلك بالخط السياسي أو اكتنف البنيان

التنظيمى أو ا تصل بالعمل الجماهيرى.


لكن ما أن يتوقف ذلك .. حتى يفهم الجميع أن ما حدث كان جزءا من تجليات النمو وخصوصا ترتيب البيت من الداخل ووضع اللبنات الأولى للتوجه السياسي أو الدخول فى أول معركة جماهيرية أو الاحتياج لتفسير ما دعا بعض الأعضاء للاعتراض على بعض الإجراءات العملية.. أو

التصريحات الصادرة أو القرارات المتخذة.

ومن الطبيعى أن يرتفق ذلك بحالة من الصخب أوعلو الصوت والضجيج ما تلبث أن تخفت حتى تهمد. ويكون مرَدُّ ذلك هو انتقال الأعضاء من العضوية الحرة للمجتمع البرجوازى إلى ضرورة الانضباط للوائح السياسية والتنظيمية التى تفرضها عضوية التنظيم والالتزام بروح المبادرة الثورية

.. خصوصا لدى الرفاق فائقى النشاط.

وعلى أى حال فما أن تنقضى تلك الفترة حتى يدرك جميع الأعضاء أن ما حل بهم بشكل مباغت هو من طبائع الأمور- وهو على الأرجح كان لابد أن يحدث - فى مثل هذا النوع من الأعمال التى يجرى فيها بناء مؤسسة منوط بها تغيير المجتمع وإعادة صياغته بمادة بشرية من نفس طينة

المجتمع - لكن مع بعض التعديل- يمثلونها هم.

و الأهم فى هذه القصة عموما ؛ هو ما يقِرُ فى الذهن ويستقر فى الوجدان من أن جميع ما يدور فى تلك المؤسسة الوليدة النامية تكمن حلوله داخلها وليس خارجها.

فالصراعات التى جرت بين الأعضاء بِنْت التباين والاختلاف فى الرؤى والتقديرات ، والجديد فى التصورات التى تم التوصل إليها فى النشاط ناجمة عن التباين فى طرق الوصول إلى المجتمع الذى ننشده وعن اختلاف الأدوات والوسائل المستخدمة فى ذلك... وهكذا .

والانتقال لمرحلة جديدة من البناء والتطور والإنجاز هو - فى جانب منه – بسبب الحرص على الحفاظ على إدارة ذلك الصراع فى حدوده السلمية والإنسانية والآمنة ومنع تجاوزه لحدود الاحتراب والعنف والقوة.

باختصار جملة أدوات الصراع والنمو والتطور موجودة داخل – وإنْ بصور مختلفة- وليست خارج تلك المؤسسة ( التنظيم ).


أما لو لم تكن هذه الفكرة هى الحاكمة لعقول وأفئدة الأعضاء ومن ثم لحدود وطبيعة وأهداف الصراع .. فسيجرى البحث من أول لحظة عن الحلول خارج الصندوق وإذا كان الإنسان وهو يبحث عن طريقة وكيفية لبناء مجتمع جديد – يقدح مخيلته - ليستورد عمالا ووسائل وأدوات من عالم آخر

بينما هى موجودة فى مجتمعه ..فلا يعنى ذلك إلا أنه قد خاب رجاؤه وضل طريقه الذى هو ماثل تحت أرجله وفى محيطه لكنه لا يستطيع أن يتبيّنه.. وذلك قمة الضياع.

وللحقيقة فهو- فى هذه الحالة - لا يبصرما تحت أرجله فحسب - كما سبق القول – بل يفتقد لأبجديات البناء بعدم رؤيته لأولى بديهيات الجدل؛ وهى أن الصراع والتباين- فى الآراء والتقديرات والتصورات- هما رَحِم التطور ومن ثم التقدم والإنجاز .

ولقد فشلت قيادة ذلك التنظيم – وهى بالمناسبة لا تقتصر على شخص واحد - فى ثلاثة اختبارات متتالية - فى الفترة 1975 / 1978 - كان النجاحُ فى إحداها كفيلا بالعبور إلى بر الأمان دون خسائر ذات بال.. شرط عدم اللجوء لتسويات سوقية.

فالمعركة الأولى كانت مع الانشقاق؛ والثانية مع التكتل؛ والثالثة مع أقلية اللجنة المركزية ، وقد أفصحت نتائجها جميعا عن يقين جلى وهو رفض قيادة التنظيم لمبدأ الخلاف |؛ أي رفض الصراع بينما كان الواجب المنوط بالقيادة إنجازه هوالتعرف على كيفية حدوث الضربة الأمنية التى باغت

بها جهازُالأمن القومى الحزبَ فى يونيو 1973.. ومَنْ المسئولون عنها وما هى أدوارهم..؟ ؛ ووضْع التدابير والاحتياطات الكفيلة بتجنب مثل تلك المخاطر فى المستقبل؛ وكيف يتم إخطار أعضاء الحزب بها. والانتقال من ذلك إلى كيف جرى العمل فى الفترة 1973 / 1975؛ وهل جرى

تجاوز آثار الضربة أم لا وكيف..؟

والانتقال من ذلك إلى تناول الخلافات القائمة فى الحزب أمام الجميع ومناقشتها بطرق علمية ورفاقية مع الابتعاد عن الأساليب الإدارية والعنيفة وأساليب أنظمة الحكم البرجوازية السائدة فى المجتمع.

لكن وبكل أسف انتقل البحث عن علاج الخلافات الحزبية إلى التنقيب خارج الصندوق عن حلول لم تُفضِ إلا إلى إزاحة المعارضين – كلِ المعارضين خارج الحزب وهو ما أسميناه فى حديث سابق برفض الخلاف والمخالفين ومن ثم رفض قوانين الجدل بوأد أحد أطرافه أى بطرد المعارضين..

وبذلك تحولت اجتماعات اللجنة المركزية لساحة للطرد المركزي ؛ وكان الدليل الأكثر بلاغة فى هذا الشأن هو ظهور الأقلية المركزية التى تعبر عن خلاف جديد - تفجر وانحصر- وسط القيادة المركزية ولم يحظ بتنوع منابته الخلافية - كالانشقاق والتكتل- واقتصر على المستوى القيادى

الأعلى .

لقد كانت ظاهرة الأقلية خلافا داخل رأس التنظيم التى اخترعت ووافقت ودعمت تقرير 9/5 /75 التنظيمى- والتى خلت من أى عضو يخالف تقرير 9/5/1975 التنظيمى، وكانت أول من وُجّه له درسُ وأد الجدل برفض أى خلاف وإنكار الصراع. وبمثل ما خلّق تقرير 9 /5 منطق رفض

الخلاف والمخالفين ، أنتج ظاهرة الأقلية والمعايير اليمينية فى العضوية والأمان كإجراء عملى يُعوّض ما تم فقده من أعضاء، ومعها أفرز- كعرَضٍ جانبى- حالة من الفوضى والليبرالية انعكست على موضوعين هامين هما :

•مبادرة أحد الزملاء بالاستجابة لدعوة حوارمع الحزب الشيوعى المصرى فى مارس 1978 بشأن قضية الوحدة بين الحزبين.

•والحوار بشأن قيام بعض عضويات الحزب بدخول حزب التجمع فى نفس التوقيت .



وتندرج عملية الحوار الثانية بشأن حزب التجمع بالبحث عن حل للأزمة القائمة فى الحزب آنذاك من خارج الصندوق ، وهو النتاج الطبيعى لحالة الفوضى والليبرالية والانسحابية التى حلّت بالحزب آنذاك. وفى نفس الوقت لا يمكن تصنيفها باعتبارها مبادرة ثورية لافتقادها لشروط المبادرة..

وليس أدل على ذلك من الرفض المقنع لاستمرار الحوار من جانب حزب العمال والمتمثل فى استبدال مسودة البيان الأول ببيان جديد مقترح من القيادة الحزبية للعمال ؛ رغم ما تضمنه البيان الجديد من تحية وترحيب بالفكرة .

وعندما يسأم الأعضاء من الجو الحزبى الخانق ويشرعون فى التسرب خارجه ، ولا يقوم كثير من الرفاق بأدواررهم بهمة ، ويقضى رفاق الجهاز الفنى ( الطباعة) وجهاز الاتصال أوقاتهم فى لعب الورق، فإن الدعوة لفتح الباب لدخول الرفاق حزب التجمع الرسمى – لن تكون أكثر من دعوة

لمغادرة الحزب . مهما كانت تلك الدعوة تنادي بتثوير التجمع والاستفادة من مقراته والالتقاء بجماهيره ، وتتحول لدعوة لحضور ندواته واجتماعاته البعيدة عن الجو الخانق.

لقد كان البحث عن حلول للأزمة خارج الصندوق تختلط بالبحث عن دور فى الحياة طالما الداخل معبأ بالبطالة وخانق وهو ما جعل البعض من الرفاق يختفى فى ثنايا المجتمع البرجوازى أوفى مؤسسات المجتمع المدنى، بينما عاد البعض سيرته الأولى إلى النقد الأدبى والكتابة الأدبية والصحفية .

ولأن عوامل التدمير – الخاصة بتقرير 9 /5 التنظيمى- كانت تنهش فى جسد التنظيم فقد جاءت الهجمة الأمنية فى نوفمبر - 1979بضاحية حلوان - بمثابة الضربة القاضية التى أجهزت على الحالة المعنوية للحزب ؛ وأشهرت حدا قاطعا للرفاق بانتهاء صلاحية اللجنة المركزية ( لجنة 9 /5

/75)- على الأقل من الناحية الأمنية- والتى ارتكبت ما يشبه الفعل الفاضح فى الطريق العام بخرقها لبديهية أمنية تتصل بالفصل بين السرية والعلنية.. لا يقع فيها صِبْية ٌمبتدئون. وليس كوادر خبيرة ومدربة .

ولقد جاء تقرير الإحاطة فى عام 1982 ليوضح ما هو أكثر من ذلك حيث كانت سياسة 9/5 ما زالت مقرة وسارية منذ 3 سنوات بعد تنحية مؤسسها (خليل كلفت/ ص.م.ص) عن النشاط منذ منتصف 1979 ، كما أن اللجنة المركزية قد فقدت صلاحياتها وهو ما دعاها للإعلان- فى تقرير

الإحاطة- عن استقالتها ؛ وبررت بقاءها الراهن آنذاك.. بأن الحزب قيدَ انتخاب لجنة مركزية جديدة.

لقد استمر منطق [ البحث عن حلول خارج الصندوق] مستمرا حتى بعد صدور تقرير الإحاطة حيث كان الزمن يمضى ؛ بينما التدهور والإحباط يلازمان الأوضاع الحزبية.

ومن هنا تم اللجوء للحوار مع فصائل ( حزب الشعب ، وتنظيم 8 يناير ، والمؤتمر ، والمطرقة) بغرض التوحد وانتهى الأمر بالوحدة مع الثلاثة الأخيرين تحت اسم ( حزب العمال الموحد ).. وبعدها ينعقد المؤتمر الأول .. ثم فى بحر فترة وجيزة يختفى الموحد .. ولا نسمع عنه خبرا مثلما

يمكن أن نسمع عن أى شخص يمرضُ ..ثم يختفى أو تنتهى حياته. لقد كانت وحدةٌ للمقبلين على الاعتزال؛ وبمجرد إبرامها تسامى المريض فى طبقات الجو دون أن يقوم بمراسم الدفن أىّ من أقاربه او مريديه.. أو حتى مشيعيه .


لكن الغريب فى الأمر أننا لم نسمع تقريبا – طيلة السنوات التى مضت - عن أىٍ من رفاق الحزب وقد شمر عن ساعديه وشرع فى استئناف النشاط الراديكالى بمنطق مغاير.. وهو ما يثيرالوجيعة.

المحرر




الفصل الثانى:

تقر ير الإحاطة
عن أوضاع القيادة فى الحزب / مايو 1982
والارتداد الكامل- نظريا – عن كل ما جاء به تقرير 9/5/75 التنظيمى
،،،،،،،


رغبت الأغلبية المركزية / ( ل.م ) فى اجتماعها الطارئ ( مايو 1982 )أن يتضمن جدول المناقشة العامة تقرير إحاطة بأوضاع القيادة فى حزبنا ، للإجابة عن الأسئلة الملحة فى أذهان العديد من الرفاق (عن الأوضاع الحزبية ) ، وعن كيفية انتهائها بانحراف بيروقراطى تصفوى.، وعن

أسباب عدم مقدرة حزبنا على مواجهة هذا الانحراف مع ظهور نتالئجه التصفوية فى حينه ، بل وبعد أن تم تسميته بالانحراف وإدانته فى تقريرأغسطس 1980 التنظيمى ، وعن خطتنا الراهنة من أجل التصفية النهائية للانحراف ، وإعادة نظم نشاطنا وإنهاض فاعليتنا على هذا الأساس.

لقد توقف العمل فى إعداد هذا التقرير منذ ذلك الاجتماع بسبب الغزو الإسرائيلى للبنان أوائل يونيو الماضى الذى يستدعيه هذا الغزو الخطير.

وقد استأنفنا إعداد هذا التقرير بعد شهر من انسحاب المقاومة الفلسطينية من بيروت ، وتناولت اللجنة المركزية فيما بينها ( مشروع لهذا التقرير مع نهاية أكتوبر 1982 ) استدعى نقاشا واسعا وتفاعلا كثيفا بين آراء أعضائها الحاليين ، وكانت نتيجته إنضاج وتعديل لآرائنا جميعا كثمرة لهذا

التفاعل المبدئى الشاق ، نطمع أن ننجح فى تقديمها من خلال هذا التقرير.


ونحن إذ نعتذر عن طول فترة التفاعل وطوله هو نفسه ، نوضح أن ذلك كان ضريبة غياب التفاعل داخل اللجنة المركزية ككل لسنوات طويلة مضت. واضطرارنا لتناول حوالى ثمانى سنوات من عمرنا وأكثر لم تقم فيها الـ ( ل.م ) خلالها بإحاطة الحزب بانتظام سير العمل داخلها ، وسمح

أعضاء وكوادر الحزب أيضا بمثل هذا التقصير المركزى الذى يغيبهم .. الأمر الذى لابد أن نحول جميعا دون تكراره مستقبلا. وبالتالى دون تكرار إصدار مثل هذا التقريرالطويل (1).. بسبب طول التقرير ..

[1- -مع التسليم من البداية انه لن تستطيع تعويض ما فات من غياب للتعميم المنظم ؛ سواء من نا حية التزامن أو من ناحية الشمول والدقة الشديدين.]



إذن سنبدأ – على غير العادة- بعرض الأركان الرئيسية التى شملها التقرير فى مجمله :



1-أخطأت اللجنة المركزية فى إدراك التناقضات التى تحكم عملنا عام 1975 ؛ سواء بالنسبة لتناقضات النشأة، أوما فاقمها وطرأ عليها من تغيرات خلال أعوام 73 -1975.


2-انتهجت الـ (ل.م) نتيجة لذلك سياسات تقفز علي هذه التناقضات وتقدم "حلولا " نهائية خاطئة لأخطر القضايا التى تواجهنا سواء بالنسبة لتأسيس الحزب الشيوعى الثورى أو تطوير المقومات الخطية أو لقضية العمل فى صفوف الطبقة العاملة ، او بخصوص فاعليتنا الجماهيرية بشكل عام

لتنظيم صفوفنا فى علاقته بكل ذلك . وقادت الحزب تدريجيا إلى سياسة انعزالية يسارية تبتعد بحزبنا عن طبقته وعن مجالات النشأة ذاتها وصولا إلى انحراف بيروقراطى تصفوى مترابط.


3- استندت الخطوات الأولى على درب هذه السياسة إلى ميول يسارية جنينية متواجدة فى صفوفنا وقلة الخبرة وحداثة العهد فى مواجهة متغيرات جديدة ، ولخصائص نشأتنا " الكبيرة " ذاتها بما ولدته من قدر لا يستهان به من الاتكالية...

4-تماسكت الخطوات التالية على السياسة الخاطئة فى غمار صراع تم تطبيقه ضد الحرفية فى التنظيم والاقتصادية فى العمل السياسى بين صفوف العمال.

5-اختنق الحوار الفكرى داخل الحزب بالرغم من انتظام نشرة الصراع فترة لا بأس بها، وارتبط ذلك بخنق الحوار داخل الـ ( ل.م) نفسها ، بسبب جملة إضافية من الأساليب اللامبدئية التى تسللت ثم سادت فى صفوفها.. وصولا إلى استقرار مناخ استبدادى غير ديمقراطى بالـ (ل.م) والحزب

وبالأولى على وجه الخصوص.


6-فشلت أول موجة مبكرة لمعارضة السياسة الرسمية الخاطئة قبل تحولها لانحراف كامل والتى شنها رفاق التكتل عام 1976 الذين عصف بهم المناخ السائد بالحزب وقتئذ ، والذى استنفرته الـ ( ل.م ) للنهاية ضدهم ، و التقاء ذلك بمسلك قادتهم الذى أدى إلى فصلهم ثم انسحاب كتلتهم

احتجاجا دون مواصلة الصراع ضد السياسات التى يعتقدون بخطئها.

7-خلت الساحة تماما أمام السياسة الرسمية الخاطئة لفترة من الوقت .. فأخذت تمعن فى الخطأ بصورة مترابطة، استدعت تبدلا تدريجيا فى قوام اللجنة المركزية ضمن أسلوب للقيادة أدى ألى تصديع وحدتها وإهدار جزء لا يستهان به من طاقتها.

8-مع التغيرات الجارية بالبلاد وانعكاساتها المختلفة على الحركة الجماهيرية العمالية أو البرجوازية الصغيرة أعوام 1975 / 1977 وما قابلها من انسحاب " للداخل " ظهرت بوادر الإفقار الذى لحق فاعليتنا ؛ بالرغم من التوقعات المتفائلة العكسية للسياسة الرسمية.

9-بدلا من مراجعة سياستنا بسبب فقر نتائجها فى الممارسة العملية تماسكنا على نفس السياسة واندفعت اللجنة المركزية فى التنظير لأسسها باعتبار أن " التراكم " على نفس المنوال سوف يحقق جميع الأهداف المعلنة لسياستنا.

10-أدى التماسك على السياسة الرسمية وبراهينها والمنفصلة عن الممارسة ونتائجها إلى سيادة " نزعة جامدة "( دوجماتيكية ) بالـ ( ل.م) فاقمت بدورها إمكانات التفاعل المختنق أصلا بداخلها، وعززت مناخ الاستبداد اللاديمقراطى بالرأى السائد داخلها.

11-انبثقت الموجة الثانية من معارضة السياسة الرسمية داخل الـ ( ل.م ) ذاتها وبلغت ذروتها مع تشكل الأقلية " 1978 " التى امتد خط اضطهادها ليشمل السياسات التنظيمية والجماهيرية والبراهين النظرية التى تستند إليها السياسة الرسمية الخاطئة ، لكن أشد ما اصطدمت به هذه الأقلية هو

الوضع الاستبدادى والمسلك اللامبدئى الذى سلكته الأغلبية ضدها المدعومين بالنزعة الجامدة السائدة بالـ (ل.م) والحزب. وفوت هذاالوضع أيضا فرصة مواجهة الانحراف فى ذلك الحين بالرغم من صمود الأقلية على آرائها واستفادتها من خبرة تكتل 1976 وحرصهاعلى الاستمرار داخل

الحزب وهيئاته.

12- خطت أغلبية الـ ( ل.م) فى النصف الثانى من عام 1979 خطوة خطيرة للأمام بتراجعها ونقدها لموقفها اللامبدئى من الأقلية ، ثم بعزلها لقائد تلك المرحلة ( خليل كلفت) بعد اكتشافها الدور التخريبى الممتد الذى لعبه دون أن تشمل هذه الخطوة تراجعا عن السياسة الرسمية أو تغيير كامل

فى تقييم أعضاء الأقلية، أو تجاوز كامل لشبكة الأساليب والتقاليد التى رسخت فى الفترة الماضية كما تبين بعد ذلك.

13-أدت خطوة 79 هذه إلى استعادة النظرة النقدية تدريجيا فى صفوف الأغلبية على حساب الانحسار التدريجى " للنزعة الجامدة " وبعد توقف لفترة بسبب ظروف طارئة بدأ الانتقال التدريجى فى آراء الأغلبية إزاء السياسة الرسمية الخاطئة دون صراع مفتوح على ساحة المركز ككل يسمح

بالدفع السريع لهذه العملية ووصولها إلى نهايتها ، وخلق شروط جديدة للنهوض بقيادة الحزب.

14-عبّر تقرير أغسطس 1980 التنظيمى عن الشوط الذى قطعته أغلبية الـ (ل. م) السابقة والجديدة فى الابتعاد عن السياسة الرسمية السابقة ويعبر التوقف عن التقدم – بعد ذلك أى خلال بقية عام 80 ، 1981- عن التناقضات الجديدة التى واجهتها (ل.م ) بسبب إرثها الثقيل من ناحية ، وبسبب

خصائص الانتقال فى آرائها بهذه الطريقة وما نشأ بسببه وعبره من اختلافات جديدة من ناحية أخرى.. والتى فشلت ( ل.م ) فى حلها خلال هذين العامين.

15- مع حلول عام 1982 وتفاقم الأوضاع وظهور خطورة الاستمرار على الشلل النسبى الحادث ، وآثار ذلك على الحزب المغيب وعلى ( ل.م) ذاتها التى باتت لا تفلت من احتمالات التفسخ والانقسام. تتالت المبادرات إلى أن التقت على المبادرة الراهنة وبدأت مع اجتماع مايو 1982 فى حسم

الوضع المنفلت بالمركزوحسم مسالة أوسع إشراك للحزب لطرح بنودها العامة للمناقشة المحددة ، ومن ضمنها هذا التقرير، والذى تأخر نزوله عن بقية مواد المناقشة. إن المبادرة التى تتتابع فصولها بإيقاع بطئ حتى الآن – لانحسد أنفسنا عليه وتعقد العزم على الإسراع بفصولها المتبقية .

ونناشدكم ذلك من أجل حسم المناقشة فى المدى المحدد ، وإجراء كافة الترتيبات التنظيمية الضرورية والتى تتضمن إعادة تشكيل الـ ( ل.م) حيث أن الـ (ل .م ) القائمة تعتبر نفسها بعد صدور هذا التقرير وما يتضمنه من نقد ذاتى همزة وصل شديدة التأقيت لحين الوصول إلى خطوة محددة فى

إعادة التنظيم وتشكيل مركز جديد.
مايو 1982
،،،،،،،،،،،،








التعقيب

وملاحظات سريعة على بعض ما جاء فى تقرير الإحاطة 1982



بقول التقرير فى البند 5 :

[ اختنق الحوار الفكرى داخل الحزب بالرغم من انتظام نشرة الصراع بسبب جملة إضافية من الأساليب اللامبدئية التى تسللت ثم سادت فى صفوفه.. وصولا إلى استقرار مناخ استبدادى غير ديمقراطى بالـ (ل.م) خاصة وبالحزب عموما. ]


ويقول فى البند 12 ما يلى :

•[خطت أغلبية الـ ( ل.م) فى النصف الثانى من عام 1979 خطوة خطيرة للأمام بتراجعها ونقدها لموقفها اللامبدئى من الأقلية ، ثم بعزلها لقائد تلك المرحلة خليل كلفت ( ص. م. ص ) بعد اكتشافها الدور التخريبى الممتد الذى لعبه دون أن تشمل هذه الخطوة تراجعا عن السياسة الرسمية.]

ويقول فى البند 13 الآتى:

•[ أدت خطوة 79 هذه إلى استعادة النظرة النقدية تدريجيا فى صفوف الأغلبية. بدأ الانتقال التدريجى فى آرائها - إزاء السياسة الرسمية الخاطئة دون صراع مفتوح على ساحة المركز ككل يسمح بالدفع السريع لهذه العملية ووصولها إلى نهايتها ، وخلق شروط جديدة للنهوض بقيادة الحزب. ]



التعقيب على بعض بنود تقرير الإحاطة 1982

،،،،،،،،،،،،


تضع البنودُ الثلاثة (5، 12، 13) أيدينا على الأسباب الحقيقية لبواعث التغييرالذى بدا لأول وهلة إصلاحيا .

أما البند الرابع عشر فيشير إلى الفشل فى وقف ظهور خلافات جديدة .. وصعوبة التخلص منها خلال عامين؛ لكنه لم يتحدث عن طبيعتها وتجلياتها. لكنه فى واقع الأمر كان دفاعيا صرفا يحمى الحواريين والياوران.. "ممن أينعت رقابهم وحان قطافها ".

والدليل الدامغ على ذلك هو أن المسافة الزمنية بين تجميد الرفيق صالح (خليل كلفت) وبين طرده حوالى 3 سنوت ( 1979/1982 ) ظلت فيها السياسة الرسمية الحزبية ثابتة كما هى لا لشئ إلا لأن الخطر الداهم الأبرز قد زال أوعلى الأقل تجمد بدءا منذ عام 1979 ومن ثم فما الضىرورة ا

لتى تملى عليهم تغيير السياسة الرسمية..؟.

ولذا لا نستبعد أن تغيير السياسة العامة الحزبية الذى أبداه تقرير الإحاطة راجع بالأساس لوجود ومشاركة آخرين ممن أطاحت بهم لجنة 9/5 المركزية فى وقت سابق من المهاجرين للخارج والمهبطين وأعضاء الأقلية وغيرهم . وأن الخطوة التى خطتها الأغلبية المركزية لم تتقدم سواها وكانت

دفاعا عن جلود الياوران التى أحاطت بقديسهم وحمته.

كذلك فما قيل عن استمرار السياسة الرسمية المركزية لثلاث سنوات اعتبارا من عام 1979 لم يكن سببه - كما ذكر التقرير - أسبابا تتعلق بأمور طارئة لم يتحدث عنها وأسقطها عمدا لأن الحواريين اعتبروا أن معركتهم انتهت بالتخلص من صالح بينما السياسة التى استنها ونفذها الحواريون

ظلت باقية تنخر كالسوس فى عظام الحزب لثلاث سنوات بعد عزله ولم تجد من يوقفها؛ فهى سياستهم التى شبوا عليها وترعرعوا.

باختصار كان التقرير أعلاه سيسمى بتقرير الإطاحة وبتوقيع صالح لو نجح فى حسم المذبحة الرابعة لصالحه ، لكن لأنه خسرها وتمكن حواريوه من الإفلات من المقصلة تحول إلى تقرير للإحاطة بالتخلص من صاحب النصيب الأوفر فى تخريب الحزب.

صحيح لا يمكن لفرد مهما كان جبروته أو سحره أو براعته أن يخرب مؤسسة سياسية تضم عقول زمرة من خيرة أبناء المجتمع دون دعم جوقة من الحواريين والياوران والسنيدة وهو ما اعترف به وأكد عليه وكتبه صديقنا الراحل هانى شكرالله فى ورقته نهاية عصر الأفندية قائلا : [نصّبنا

بإجماع متوقد حماسا الرفيق (ص. م . ص ) قائدا للحزب “ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه”. اننا بهذا جنينا على رفيق لا يمكن لأحد أن يشك في كفاحيته واخلاصه ولمعانه درسا بليغا، بالغ الأهمية.

فلم يكن الرفيق يملك جيشا أو شرطة أو سجونا ينصب بها نفسه ديكتاتورا، وكل ما تمتع به من نفوذ وسلطات فائقة قدمناه نحن له بملء ارادتنا. ]

إذن فالياوران يتحملون الجانب الأكبر من الكارثة لأنهم شكلوا الإرادة التصويتية الفاعلة والمشجعة ُفى اتخاذ قرارات الانحراف البيروقراطى والتى أفضت للعزلة و انتهت بالتصفية. بل هم كارثة الكواررث فلوْ ضلّ الحزب فى تنصيب مسئول سياسي " مبدع " فى تبنى أفكار عبثية واتخاذ

قرارات خرقاء فإن الحماية منها تتوقف على جمهرة المحيطين به من الرفاق ،والذين يشكلون معه قلب الحزب .. فى لجنته المركزية وهم القادرون على رفض" إبداعاته "ووقف قراراته أو على الإقل فلّها وتثبيط مفعولها.

(لقد اتسق رفاق لجنة 9/5/75 المركزية مع السياسة المركزية وصاروا معها وبها شيئا واحدا وساعدوا فى التخلص من كل المخالفين وأصحاب الآراء الناقدة السديدة والمهارات العملية المنجزة والعقليات الناضجة ولم يكن دورهم هو مجرد التصويت فقد كانوا قوام اللجنة المركزية الاستبدادى

ومناخها الطارد وأداتها الطارقة ناشرة الشائعات ومروجة الهلع والترويع ، فضلا عن الأيدى المرفوعة بالموافقة والأكف الجاهزة للتصفيق.)

وأن ما قيل فى البند 13 عن انتقال أعضاء الأغلبية المركزية من تطبيق السياسة المركزية الرسمية إلى تبنى النظرة النقدية قد تم تدريجيا لكن " دون صراع مفتوح على ساحة المركز ككل يسمح بالدفع السريع لهذه العملية وبوصولها لنهايتها ، ويخلق شروطا جديدة للنهوض بقيادة الحزب "

هذا التصريح هو مجرد لغو أجوف حيث أن التاريخ اللاحق لعام 1982 الذى صدر فيه تقرير الإحاطة ينفى ذلك تماما بدءا من الحوار مع الفصائل الأخرى والتوحد الذى تم مع ثلاثة منها وظهور حزب العمال الموحد.. استجابة لأزمات متنوعة تلم بالحزب وبالفصائل التى اتحدت معه.

لقد رفض الرفاق فى الحزب مقترحا قدمتُه بعد عام 1993بتقسيم الرفاق إلى (لائقين سياسيا وغير لائقين أو أقل لياقة) واقتصار التشكيل الحزبى على اللائقين سياسيا على أن ينشط فى المجالات الكفاحية المتوفرة للوفاء ببرنامج او نقاط برنامجية محددة ويستعيد- كلما تقدم الكفاح - كل من

ارتقت لياقته وصار كفءا للانخراط فى تشكيل اللائقين. وبهذه الطريقة نمارس دورنا الكفاحى فى نفس الوقت الذى نحافظ على الرفاق الأدنى لياقة من الانفراط والمغادرة.. أو الاستغراق فى الاكتئاب.

وهذا المقترح تم عرضه عندما وجدنا أن الروح المعنوية لكثير من رفاق اللجنة المركزية والحزب متدهورة والقدرة أوالاستعداد لبذل الجهد متدنى ومظاهر الاكتئاب تكسو الوجوه .. ولابد من البحث عن إجراءات عملية مبدعة تنتشل الرفاق من أزمتهم وتكون متصلة مباشرة بالنشاط الحزبى.


وهنا – تحديدا- نشير إلى أن الحديث عن أغلبية اللجنة المركزية حديث مغال فى التضليل لأنه منذ تشكلت الأقلية المركزية عام 1978والتى ضمت ستة من كوادرها .. صارت اللجنة المركزية جسدا مصمتا موحدا حول الأفكار الرئيسية لتقرير 9 /5 التنظيمى.. ومن ثم لاتوجد أقلية لأنها معزولة

ومجمدة وغير نشطة ، ولأن تعبير أغلبية لا يظهر ألا بوجود أقلية تمارس مهامها ودورها فى النشاط الحزبى. فوجود أحدهما شارط لوجود الآخر.

وكل ما فى الأمر أن ما يجرى الحديث عنه من تغير آراء اعضاء ( ل.م) تم دون صراع مفتوح على ساحة المركز ككل يسمح لهذه العملية بالوصول لنهايتها ، هو حديث لا يدخل العقل.

وهذا المقترح تم عرضه عندما وجدنا أن الروح المعنوية لكثير من رفاق اللجنة المركزية والحزب متدهورة والقدرة أوالاستعداد لبذل الجهد متدنى ومظاهر الاكتئاب تكسو الوجوه .. ولابد من البحث عن إجراءات عملية مبدعة تنتشل الرفاق من أزمتهم وتكون متصلة مباشرة بالنشاط الحزبى.

وهنا – تحديدا- نشير إلى أن الحديث عن أغلبية اللجنة المركزية حديث مغال فى التضليل لأنه منذ تشكلت الأقلية المركزية عام 1978والتى ضمت ستة من كوادرها .. صارت اللجنة المركزية جسدا مصمتا موحدا حول الأفكار الرئيسية لتقرير 9 /5 التنظيمى.. ومن ثم لاتوجد أقلية لأنها معزولة

ومجمدة وغير نشطة ، ولأن تعبير أغلبية لا يظهر ألا بوجود أقلية تمارس مهامها ودورها فى النشاط الحزبى. فوجود أحدهما شارط لوجود الآخر.

وكل ما فى الأمر أن ما يجرى الحديث عنه من تغير آراء اعضاء ( ل.م) تم دون صراع مفتوح على ساحة المركز ككل يسمح لهذه العملية بالوصول لنهايتها ، وهو ما لا يدخل العقل.

فتخليص الأعضاء من آثار السياسات الرسمية التى هيمنت على عقولهم لسنوات وتبنيهم لسياسات جديدة يحتاج لوقت ومعاناة وهو عملية مركبة يسقط فيها البعض ضحايا؛ ويتمسك بعض آخر باهداب القديم حتى النهاية ولا يتغيرون ؛ ويتجاوزها بإرادتهم وصلابتهم بعض ثالث ويتبنون السياسات

الجديدة .

وهو مالم يحدث بالمرة.. بدليل أن هناك من الرفاق ما زال يردد شائعات عام 1975 عن الخلافات وأسبابها. بعد نصف قرن من أحداث 1975 وهناك من ظل يتحدث عن عبقرية كاتب التقرير التنظيمى..إلخ الذى تأكد القاصى والدانى من دوره التدميرى وفى بعض التقديرات والعمدى لتلك

المؤسسة السياسية التى كانت أملا واعدا حقيقيا للشعب المصرى بل ولشعوب المنطقة. وقد اعترف التقرير فى البند 13 بذلك قائلا: تبنى النظرة النقدية لأغلبية ( ل.م ) قد تم تدريجيا لكن " دون صراع مفتوح على ساحة المركز ككل يسمح بالدفع السريع لهذه العملية ويوصلها لنهاياتها.


وفى تقديرنا أن ذلك شئ ينافى المنطق.
المحرر



#بشير_صقر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية فى مصر - الموجة الثالثة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة ...
- عن رحيل ابن الإسكندرية رفيقنا العزيز طارق يوسف.. قبل قراءة ك ...


المزيد.....




- حميد مجيد موسى (أبو داود) في ميزان الصداقة
- بيان الحزب الشيوعي السوداني بيان حول الوضع الاقتصادي وموازنة ...
- Trump’s 2026 SOTU Speech: Economic Obfuscation & Political T ...
- Living Hell: Israel’s Prison System as an Instrument of Oppr ...
- سدني تحيي الذكرى 77 ليوم الشهيد الشيوعي
- دبلوماسي إسرائيلي سابق: سياسات اليمين المتطرف تعزز عزلة تل أ ...
- خيرات : الظرفية الحالية تتطلب اليسار والحكومة فاقدة للبعد ال ...
- التقدم والاشتراكية: تخبط حكومي في ملف الصحافة وفوارق اجتماعي ...
- “سنجل حريمي ممنوع”… لا للوصاية على النساء في المجال العام
- الحرية للطبيب النقابي محمد أسامة


المزيد.....

- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية فى مصر - الموجة الثالثة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة ... / بشير صقر


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - بشير صقر - دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلقة السادسة و العشرون ) الباب السادس : مقدمات تسريح الحزب - الفصل الثانى والثالث : عن محاولة الوحدة مع الشيوعى المصرى واكتساب عضوية حزب التجمع ، وتقرير الإحاطة 1982.