أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - بشير صقر - دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة العشرون ) الباب الخامس: الخلافات الحزبية وأوضاع الصراع الفصل الثالث : التعقيب على وجهة نظر الأقلية المركزية















المزيد.....


دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة العشرون ) الباب الخامس: الخلافات الحزبية وأوضاع الصراع الفصل الثالث : التعقيب على وجهة نظر الأقلية المركزية


بشير صقر

الحوار المتمدن-العدد: 8621 - 2026 / 2 / 17 - 00:30
المحور: التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
    


ثانيا : التعقيب على المخطوطة :

تعقيب موجز وملاحظات على مخطوطة الأقلية الصادرة عام 1982 والمنشورة على موقع الحوار المتمدن باسم سعيد العليمى بالعدد 7570 فى 12 /2/ 2023 ورابطها الإلكترونى هو:

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=783248

،،،،،،

فيما يلى نشير للصفحة والفقرة محل الملاحظة التى نبديها وبعدها مباشرة نضع ملاحظتنا بإيجاز شديد.

صـ 1 فقرة 1سطر 1:

عُرفت الأقلية بأنها 6( ستة) من أعضاء (اللجنة المركزية) وليست (5) خمسة ، منها الزميل ( شلبى).
بدأ تشكلها فى نهايات عام 1977 .
تم تجميد نشاط الستة أعضاء لقرابة أربع سنوات.. مما دفع أحد أعضائها لمغادرة البلاد وأجبر البعض الآخر للعودة لمنازلهم والبحث عن عمل واضطر بعض ثالث لتلقى مساعدات مالية رفاقية.
إبان ضربة نوفمبر 1979الأمنية فى انتخابات حلوان تحركت الأقلية محاولة إنقاذ الموقف ومحاصرة الخسائر، فلجأت - بعد يوم من المداهمة البوليسية –لأحد الرفاق السابقين المخالفين( ع ) من مجموعة الانشقاق للمساهمة فى المحاولة فاستجاب للنداء وأثمرت المحاولة عن إنقاذ البعض.
وبعدها بشهورقليلة بدأ حوار بين مجموعة الانشقاق (م . إ) وفصيل المؤتمر.. وانضم إليه أحد أعضاء الأقلية (ص. العمروسي) ممثلا لها ، وكان ذلك رغبة فى التعاون والتنسيق المشترك فى أكثر من مجال منها الكفاح الجماهيرى وبناء مواقف مشتركة فى بعض المعارك الجماهيرية.

صـ1 فقرة 2

وثيقة أوبيان أو تقرير الإحاطة صدر فى أعقاب أحداث انقلاب أغلبية (ل. م) على مسئولها السياسى عام 1982بهذا العنوان(الانحراف البيروقراطى العزلوى) التصفوى ، بعد مداولات [ بين ممثلى الانقلاب على المسئول السياسى من أغلبية المركزية، وعناصرمن الأقلية، والمسئول السياسى الأسبق ( 6/73 .. 4/ 75 ) والأخيريْن كانا موجودين بالخارج ].. وقد أشارت الوثيقة صراحة لدور ( ت.9/5 التنظيمى) فى تجليات الانحراف المشار إليه بدءا من عمليات الطرد المركزى لأعضاء الحزب، ودورالإدارة الحزبية فى ذلك وفى تصفية الحزب من مناضليه وعزلته الجماهيرية.

•ص14، 15 بند 4 : تقرير أغسطس 1972– وصحته أغسطس1971 .

وهل صرحت الأقلية أو أي رفيق منها منذ مايو 1975 وحتى خروج ( الانشقاق والتكتل) بالخلافات الثلاثة الكبرى التالية مع اللجنة المركزية أو مع كاتب التقرير التنظيمى (9/5) بمعنى استمرت الأقلية على موقفها منذ 5/ 1975وحتى نهايات 1977 :
لم تقتصر أخطاء الانحراف البيروقراطى على نظرية الحلقات الوسيطة.
نظرية الجريدة الجماهيرية.
تحريف مفهوم الانحراف التلقائى.

والتى تعنى أن الخلاف كان فى قضايا التوجة للطبقة العاملة، والانحراف التلقائى، والجريدة.

صـ 15 فقرة 1:

oنص الأقلية:[ عندما انحرفنا عنها- أى عن التوجه للطبقة العاملة- دخل حزبنا فى أزمات متتابعة ، لن يتمكن الحزب من الخروج منها دون العودة الى هذه الوجهة فى الظروف الجديدة التى نعيشها الآن ].


oالسؤال المهم .. أى ظروف جديدة..؟ تلك ( التى نعيشها الآن..؟)

إذا كان المقصود مرحلة ما بعد الإطاحة بكاتب التقرير التنظيمي.. فليدلنا الرفاق على ما قامت به اللجنة المركزية فى هذا الصدد تحديدا ، منذ 1982 حتى الوحدة ( حزب العمال الموحد ) ثم من الوحدة حتى تسريح أعضاء الحزب وتبخرهم ،..؟

صـ 19فقرة أخيرة ، صـ 20 بكاملها

oنص الأقلية: (إذ بنا نشهد فى 1973 حوالى ثلث عضوية الحزب عضوية عمالية) .

oتعقيبنا : العضويات السكندرية كانت عضويات محدودة الإمكانيات ولا تملك الحد الأدنى من المعارف التنظيمية ولا صلة لها بالتقاليد التنظيمية علاوة على أنها كانت مخترقة فى ثلاث تشكيلات ومعارفها تقتصر على الكفاح الجماهيرى .. وأرجح أنها كانت تتصرف كمجموعة نقابية وليست حزبية .. باختصار لا يمكن التعويل وقبل ذلك لا يمكن الثقة لا فى الأرقام التى تجرى على شفاه الزملاء بشأنها ولا فى النوعية والتوصيف الذى يُوصّفون بها تلك العضوية . خصوصا وأن لنا قراءة نقدية تشمل النطاق بأكمله ككل وكأفراد تضمنه تعقيبنا على مقال [ مشكلة التنظيم والثورة وانتهاء عصر الأفندية – الجزء الثانى ( حزب العمال) ] الذى كتبه عام 2017 الرفيق هانى شكر الله.


ص21، 22، 23

oالانحراف البيروقراطى- 1
o: تفسير الانحراف البيروقراطى والتلقائى وكيف فسرته ( ل.م ) وطبقته ..؟ وماهو تفسير الأقلية له ..؟


oنظرية الجريدة:

•المقارنة والتمييز بين غياب الجريدة لدينا ومشكلة الجريدة فى روسيا وأسبابها فى الحالتين.
•كانت مشكلة الجريدة عندنا تتمثل فى سحب المناضلين للداخل ولأعلى، وفى العزلة المتصاعدة بشدة، و عدم التوجه للطبقة العاملة.
•وبالتالى تطابقت المشكلة السياسية مع المشكلة التنظيمية.
•صارالوضع كالآتى: مبالغة مشوهة فى دور الجريدة و هرم تنظيمى مقلوب، سيادة النزعة الإدارية، عزلة وانكفاء على الذات،والعلاج أثبت فشله وقد تمثل فى خطة (لجان الأقسام).
•وصار وضع الجريدة هو : 1- إضفاء طابع خرافى وسحرى عليها باعتبارها ستحطم حدود طاقتنا العددية،2- ووضع تعارض بينها وبين انتشار أفراد الحزب فى المواقع لأن نتيجة التوجه بهذه الصورة ستكون محدودة جدا.3- وتحول الحزب لدار نشر سرية.
•تحول الحزب لدار نشر سرية تؤكد مآخذ الرفيق جلال جميعى الموجود فى عنوان ورقته ( حلقة دعائية.. أم ..حزب عمالى ..؟ )
•والسبب فى تلك التشويهات يرجع لخطأ منهجى متمثل فى الخلط بين دورالفكروالنظرية فى العملية الثورية ككل ودورهما فى النشاط العملى.

ويهمنا أن نوضح أن مخطوطة الأقلية لا تلخص دورها الفعلى خلال الفترة من إصدار ( تقرير 9/5 التنظيمى) وحتى البدء فى ضرب حصارحولها من جانب اللجنة المركزية أواخرعام 1977.

لذلك يقتصر تعبيرها الفعلى عن رؤيتها للوضع الحزبى بدءا من عام 1978- وإن لم يكن ذلك الموقف قد تبلور دفعة واحدة بل تحقق بشكل متدرج، وتبلورإبان تاريخ كتابتها فى 1982, ولوكان ذلك موقفها فى عام 1977 أو فى 1975 لما حدثت كل تلك المذابح.. التى شاركَتْ فيها بنشاط غير مسبوق.

مع ملاحظة أن جوهر المخطوطة يُعد ملتبسا وربما مزدوجا طالما ظل متجاهلا تطبيق اللائحة الحزبية على أحداث وآثار ضربة 73 بالإسكندرية وعدم المطالبة بإجراء دراسة تتضمن تحقيقا لائحيا مع كل من طالهم رذاذ الضربة والقضية.
وبافتراض غياب اللائحة الحزبية فإن تعرض الحزب لضربة أمنية تنظيمية؛ تسفر عن القبض على عشرات من أعضائه واحتجازهم داخل السجون عامين؛ وتشريدهم وبعثرتهم على المحافظات النائية ، وتجنيد بعضهم للعمل لصالح النظام الحاكم وخرق أوضاعنا الأمنية يوجب ألا يخلو جدول أعمال الحزب فى أول تجمع كبير على أولوية بحث هذا الأمر ولْتتراجع كل الواجبات والالتزامات الأخرى إلى الخلف.


ومن هنا فإن ما أبديناه على المخطوطة من ملاحظات محدودة وسريعة أعلاه [ لا يمثل إلا البسط فى كسْرٍ مقامه مكون من 3 أجزاء )الوضع الحزبى والجماهيرى المستقر قبل الضربة + تطبيق اللائحة بدقة + ثبات المعايير الحزبية خصوصا فى عملية التطبيق) وكلما اهتز ( أو تناقص) ذلك المقام تعاظمت قيمة الكسر .. وزاد حجم المآخذ والملاحظات . بل يمكن القطع أن المخطوطة تفقد قيمتها تماما إذا ما أصرّ كاتبوها على تجاهل التحقيق فى الضربة الأمنية بالإسكندرية عام 73. ومن ثم فإن تجاهل هذه القضية يُعدّ تهربا من المسئولية وخرقا لأمان الحزب واستهانة بمصيره. خصوصا وأنها تضم زميلين أحدهما مسئول عن تجنيد ثلاثة عملاء للأمن باعتبارهم عمالا فى شركته وشركة أخري مجاورة ، بينما الآخر هو من غافلته الرقابة الأمنية من مدينة الإسكندرية وتابعته حتى مقر اللجنة المركزية للحزب بمدينة القاهرة ، وداهمته وألقت القبض عليه وعلى المسئول السياسى للحزب فى نفس اللحظة.

وحتى نوضح اشتراطنا لقبول ماهو إيجابى فى مخطوطة الأقلية بإدانة التخلى عن تطبيق اللائحة وإجراء تحقيق فى ضربة 73 الأمنية نذكّر الرفاق بما اشترطه لينين لتحديد الشروط الدقيقة لعضو الحزب الاشتراكى الديمقراطى الروسى الفعلى وهو إدانته للحرب الإمبريالية التى كانت مشتعلة آنذاك وللمشاركة فيها من جانب الدولة الروسية حيث أن الشعب الروسى بجنوده وفلاحيه المنخرطين فى الجيش لم يكن له فى تلك الحرب ناقةٌ ولاجمل ، بل إنه نعت كاوتسكى بالمرتد عندما انحاز لتلك الحرب وأيد الاشتراك فيها.. فى الوقت الذى كان فيه كاوتسكى أحد اثنين من أساتذته ومعلميه. فالحرب الروسية واستمرارها تؤثر على أوضاع الشعب بالسلب وتساهم فى دهورة أوضاع الحزب الروسى.. والتحقيق فى الضربة الأمنية له نفس الوزن على استمرارأمان الحزب والحفاظ على معاييره وتخليصه ممن يعبثون فى وجوده وإعادة صياغة وتربية المتخاذلين والمتهاونين فى ذلك أو استبعادهم.

ومن ثم فما وجّهناه للجنة المركزية من نقد يسرى على الأقلية لأنهم كانوا جزءا منها شديد الفعالية والتأثير والنشاط على مدي سنوات.

ومن هنا لم نشأ أن نطيل فى هذا الأمر كثيرا. حيث أن تعقيبنا على جميع الأوارق الواردة فى الكتاب لا يخص ورقة دون أخرى حتى وإن خص ورقة قبل ورقة أخرى. وليس لدينا أى شك فى أن ورقتنا الخلافية التى كتبناها وأرسلناها للجنة المركزية فى خريف 1975 عن طريق رفيقنا صلاح يوسف وتم إخفاؤها كانت تتضمن الكثير من هذا النقد وأن لم يكن قد بلغ درجة التبلور التى حظيت بها التعقيبات الراهنة .. ولأنها اقتصرت على العديد من وقائع ومشكلات الخلاف الحقيقية واتخذت طابعا عمليا وتتضمن أخبارا مبرهنا عليها وتكشف ادعاءات كاذبة تضمنها التقرير التنظيمى وعلى سبيل المثال (تراكم اعداد الجريدة الجماهيرية والتخلص منها بحرقها فى أفران المنازل) ، علاوة على دحض المقترحات التى قدمها مناصرو التقرير لحل عدد من المشكلات التى صنعتها سياسات التقرير التنظيمى (9 / 5) وإجراءاته ؛ وقد أثبتُّ لهم عمليا انعدام صلاحيتها وسخرت منها مثل اقتراحى ( بإقامة منصات إطلاق الجريدة الجماهيرية على المناطق العمالية بدلا من توزيعها باليد) ،( وابتداع مسئولية جديدة اسمها مسئولية المجايب فى تجنب الرقابة والإفلات منها )..إلخ ( والسخرية من الشروع فى تأسيس أحزاب لنا بلدان خارجية بينما نحن فى أشد الحاجة لخلية قاعدية فى قويسنا) من هنا كان نشرهم لهذه المداخلة الخلافية المكتوبة فى كشكول من ستين ورقة يعنى افتضاح أمر تطبيق سياساتهم عمليا.. ومن ثم مصداقيتهم ..إلخ .

وأعتقد أن الخطأ فى هذا الموضوع كان منى لأنى لم أحتفظ بنسخة من المداخلة ووثقت بهم وتوهمت أنهم سينشرونها.. ومن يومها صرت ارشيفجيا لاتضيع ولا تختفى منه ورقة.

•برهان بأثر رجعى .. على تبدد حل ..الانتظار


فى المشكلات السياسية العميقة وعند لحظة محددة من تعقدها ..فإن كل دقيقة تمر تفاقم من خسائرها وتبتعد بالحل مسافات مضاعفة. وتلك واحدة من الإشكاليات التى عانى منها حزب العمال على مدار تاريخه.

فعندما تفجر الخلاف حول التقرير التنظيمى وجرى طرد رفاق الانشقاق والتكتل فى خريف 1976 وبداية 1977 ظهر انقسام ثالث اقتصر على اللجنة المركزية ، وهو ما يعنى بديهيا أنه ليس خلافا فى قطاع طولي يضم رفاقا من كل مستويات الحزب كالسابقيْن بل داخل مستوى القيادة وحده، ويشير إلى أنه فى أبعاده منبثق من خلافات قائمة لكنها تفجرت فى اللحظة الراهنة.

وفى ذلك الوقت طرح المعارضون الجدد ما يميزون به خلافهم عمن سبقوهم من المعارضين وكان لسان حالهم يقول : [ نحن لم نتخذ قرارات شاردة بالانشقاق أو التكتل ونلتزم باللائحة والانضباط الحزبى على غير غيرنا ].

وللحقيقة فهذا التصريح لم يكن يستهدف تفسير وضعهم الجديد كمعارضين للجنة
المركزية ولا وضعهم المستقبلى المجهول، بل كان يشير من بعيد لسلوكهم الماضى فى مواجهة المعارضين الأسبقين.. ويبحث عن مبررات لكل التجاوزات التى قاموا بها ضدهم باعتبارهم كانوا الجزء الأنشط من اللجنة المركزية فى ذلك الأمر.. وكان التجاوزضد اللائحة التى "يحترمونها" وسيظلون.

لكن التصريحات التى تنطلق من مقدمات سابقة غير متسقة معها قد توقع مطلقيها فى ورطة أشد، فهى تقيد تصريحاتهم التالية بل وتصرفاتهم المقبلة.. وتحد من علاقاتهم وصلاتهم فى الحوار مع مجموعات وفصائل شقيقة.
كما نسوا أن اللجنة المركزية – استنادا لمواهبها- قد تدفعهم بعد تضييق الخناق عليهم لارتكاب " التجاوزات " الخاصة بالمعيشة والسكن والحرمان من الحركة السياسية أسوة بما جرى مع الانشقاق والتكتل .. وبالتالى تكون فرصة سانحة لها لجمع الفرقاء الثلاثة فى جوال واحد وإلقائهم فى البحر.. وتكون - من ناحية أخرى -فرص التنكيل بهم والتشهير مبررة ومنطقية.

المهم أن الأقلية قامت بكل ذلك ( البحث عن مصادر رزق محتملة فى مصر أو خارجها) ؛ وأْطلعَت الآخرين على كتاباتها المعارضة والتى تتضمن حديثا عن جانب من الحياة الحزبية ونشير لأنها قرأتْ ملاحظاتِنا على خلافاتها الجديدة مع ( ل.م ) وأخذتْ ببعضها، بل واتصلت بمعارضيها السابقين وبفصائل أخرى وساهمت فى حوارات مشتركة تسعى للعمل المشترك، لقد قامت بكل ذلك وهى لا تدرى أنها تخالف اللائحة الحزبية والانضباط ، أو بمعنى أدق وأصح قد وُضِعَت فى موقف لامفر منه إلا بالقيام بكل تلك الممارساـت المتجاوزة.

فماذا تطْلبُ من سجين المكان والزمان ومحروم المهمة والدور أن يفعل ..؟ لقد حبَسْتهُ فى مكان - معه مفتاحه - وقالت له لا تتحرك ، ومنعته من الحديث مع أحد رغم وجود الناس حوله ، وجردته من دوره ومهمته وأمرته بالتزام اللائحة.. والنضال بالكتابة فى نشرة الصراع .. التى كفّ الرفاق عن قراءتها وربما قد عفّوا.

وهنا نسأل هل نشرت الأغلبية أية مواقف خلافية للأقلية أو نقدية لسياستها فى التوقيت وبالطريقة التى تتيح للأعضاء الحزبيين تداولها وقراءتها ومناقشتها بحرية وبصوت عال.. ودون وَجَل ؟ وهل أحسّ الأعضاء باستعداد اللجنة المركزية للقراءة وللمناقشة والرغبة فى التوصل لحلول.. لكى تشجع بقية الرفاق على القراءة وبنيّة رأب الصدْع ولحْمِ الشروخ..؟

ومن هنا فما لاكته مجموعة الأقلية عن الفروق التى ميزتهم عن غيرهم من المعارضين محض عبث وهراء.

وقبل أن ننتهى من تعديد مأآخذنا على الأغلبية التى تحفظها الأقلية عن ظهر قلب– بشأن فرض الحصار وتضييق الخناق والعزل من المهام والحرمان من المخصصات المالية لمخالفيها ، نسألهاعن رد فعل الأغلبية المركزية بشأن دورالأقلية فى عمليات الإنقاذ من ضربة 1979 الأمنية (للجهاز الفنى والطباعة وجهاز الاتصال) وما قامت به من لجوء لمجموعة الانشقاق طلبا للنجدة وتقليص الخسائر الفادحة فى الضربة المباغتة التى تُسْأل عنها اللجنة المركزية وحدها بمخالفتها لبديهية أمنية ذائعة هى الفصل بين السرية والعلنية. فهل قدمت الأغلبية مجرد شكر لمن نحوا خلافاتهم جانبا وسارعوا بإنقاذ رفاقهم السابقين..؟

أماعن رفيقنا ) ج. جميعى) فما ذكره عن أنه لم ينشق حفاظا على وحدة الحزب وإنما تكتل مع مجموعة من الرفاق عُرِفت بهذا الإسم لكى لا يتشبّه بآخرين (اختلفوا فانشقوا) ؛ وكان يشير آنذاك لأن المعركة تتطلب طول نفس وصبرا. وقد أرسل الورقة الخلافية ( حلقة دعائية.. أم حزب عمالى..؟) لنشرها فى نشرة الصراع بعد الانتهاء من كتابتها بحوالى عشرة شهور وبعد صدور التقرير التنظيمى بأربعة عشر شهرا.

ولأن التكتل يُعدّ فى عرف اللائحة تجاوزا فلا أفهم أى التزام باللائحة ذاك الذى يفضل ارتكاب تجاوز عن آخر ويتصور أنه مازال ملتزما.

والغريب أن الرفيق نسى أن الالتزام يعنى التمسك بروح اللائحة قبل نصوصها، والذى لا يتم إلا فى ظل التزام جميع أطرافها بالحد الأدنى منها وليس بقيام طرف بخنق الطرف الآخر وحصاره وما على الطرف الآخر ألّا يصرخ بل وأن يصمت أو يعالج الأمر بتأدية تمرينات اليوجا الهندية. ونسى كذلك دور الطرف القوى والمبادر ( ل.م ) بدفع واستنفار واستثارة الطرف الآخر ليرتكب التجاوزات. والذى كررها فى كل حالات الخلاف . وليس هذا دفاعا عن التجاوز والتسيب لأن التعرف على ذلك يتأتى من متابعة سلوك الرفاق طيلة حياتهم الحزبية .. وليس فى لحظة بعينها.

لقد ذكر لى أحد رءوس الأقلية أن ( ما اتخذ ته الأغلبية ضد الأقلية من إجراءات عنيفة يفوق ما اتخذ ضد الانشقاق بمراحل ) وهو ما يعنى أن التعسف والخنق والاستنفار كان أحد وسائل اللجنة المركزية كان سمة فى دفع المعارضين للتجاوز وبشكل عمدى وهو ما يجُبّ الحديث عن الالتزام والانضباط فى ظل انعدام شروطهما، ولا يميز رفيقا عن آخر لمجرد أنه تجاوز فى جانب و انضبط فى آخر.

ولأن كل ما تطرقنا إليه يندرج فى عداد المسائل والأمور العادية والتفاصيل ، فإن ما يجب أن نسلط عليه الضوء لا زال كامنا فى الظل و لم يبرح مكانه.. وهوعنصر الوقت وعنصر الانتظار. فلقد عرف الناس جميعا أن التكتل باق فى الحزب بينما الانشقاق غادر. وكان السبب الشائع هو أن تلك رغبة أعضائه ..وخصوصا الرفيق ( جلال .ج) وأنهم يُعوّلون على خوض الصراع لآخر نفس.

وبعد حوالى ثلاثة شهور من مغادرة الانشقاق فوجئنا بقرار فصل كل رفاق التكتل. وهنا قال بعضُ رفاق الانشقاق.. لقد عوّل التكتل على الحزب لكن الحزب لم يُعوّل عليهم ورفضهم .. وكانت تلك دلالة جديدة على أن ( ل.م) ترفض الصراع وترفض وجود مخالفين من الأساس لسياستها .. وفى تقديرنا أنها أيضا ترفض الاختلاف .. ولا تُقرّ بأولى البديهيات التى تتأسس عليها قوانين الجدل .

وهنا نستفسر.. ألم يُضِعْ أعضاءُ التكتل وقتَهم .. وهل كان من الصائب الانتظارعلى باب الرفيق صالح ليسمح لهم بالصراع.. أو يُوقّع قرار الاستغناء عنهم بينما الشواهد تتوالى مؤكدة على أن القاعدة التى تسيّر مؤسسة ( ح. العمال) هى عدم الاختلاف أو بمعنى أوضح هى الطاعة.. وهى سمة تتشابه مع أندادنا من الجهة المقابلة ( فصائل الإسلام السياسي) .

ولن نعيد توجيه نفس الرسالة لرفاق الأقلية (هل كان من المنطقى الانتظار خمس سنوات..؟) ، مع أنكم كنتم من أول من ساهمتم فى منع إجراء تحقيق بشأن ضربة الإسكندرية الأمنية.. وساعدتم بحمية فى إقرار التقرير التنظيمى (9/5/75) ودفعتم فى حصوله على إجماع اللجنة المركزية والحزب، وتعْلمون جيدا من معايشة الرفيق صالح - حولين كاملين- خصاله وميوله وكيف يفكر.. ومن ثم تفاجأون بأنه لن يتحاور معكم ؛ وسيكون موقفه إما كل شئ أو لا شئ. وهكذا شكل هذا الموقف النهاية المنطقية للحزب، فلم يترك أمامه مؤسسة ذات ملامح قد تعانى ولكنها قادرة على النهوض، بل خّلف وراءه أطلالا وأشلاء.. لم تحدث من قبل .

والمثير فى تلك النهاية أنها أفقدت الرفاق ليس ثقتهم فى بعضهم فحسب بل فى التجربة كلها وفى انفسهم رغم ما تجلى من بداياتها المشرقة .
أما ما دار بعدها من عقد لمؤتمره الأول ومحادثات مع أربعة فصائل ومجموعات سياسية انتهت بوحدة مع ثلاثة منها( 8 يناير ، المؤتمر والمطرقة ) فلم يكن سعيا لاستئناف العمل والنشاط بل كان تظاهرا بأن الأمورتسير على ما يرام وكأن شيئا
لم يحدث .. لأن شواهده كانت صريحة وواضحة وذلك لسببين:

الأول :أن الأغلبية رفضت المقترح التالى لحل الأزمة القائمة بالحزب: [ انتظام الرفاق المتمتعين بلياقة سياسية ونفسية جيدة فى بناء تشكيل متماسك يستأنف العمل من نقاط ارتكاز مناسبة وفى المجالات الكفاحية المتاحة على أن يلتحق بهم كل من يستعيد جانبا ملموسا من لياقته ونشاطه .. وهكذا . وأهمية المقترح تتمثل فى أن كل المهام المعدة للإنجاز يمكن القيام بها ، والمواعيد التى يجرى تحديدها يتم الوفاء بها ؛ ومن ثم فالنتائج المتحصّل ُعليها ستكون إيجابية ومشجعة وذلك منسوبا لما يتم الحصول عليه لو جري تنظيم جميع الرفاق معا ( لائقين وغير لائقين). ]وكان سبب الرفض هو القول أن ذلك سيدفع الكثير من الرفاق للانسحاب استنادا إلى تصنيفهم ( غيرلا ئقين).

والثانى: هو إلقاء تبعة مايجرى فى الحزب وعلى الساحة على الشروط الموضوعية .. والتجاهل التام للشروط الذاتية وهو ما يعنى اعفاء الرفاق من المسئولية عن نتائج عملهم ؛ ومن ثم اتهام الآراء المعاكسة بالجنوح للمثالية الإرادية.
















،،،،،،،،،،



#بشير_صقر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية فى مصر - الموجة الثالثة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة ...
- عن رحيل ابن الإسكندرية رفيقنا العزيز طارق يوسف.. قبل قراءة ك ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر -الموج ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة ...
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة ...
- دراسة عن الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر - الموجة الثالثة ...


المزيد.....




- Purges in the Chinese Military
- Up For Grabs: Polycrisis 2.0
- Who is Prabowo’s Gaza Deployment Really For? Himself
- حادثة ليون: وزير العدل الفرنسي يتهم اليسار الراديكالي بقتل ش ...
- «حزمة اجتماعية» تكرّس الفقر و«تدعم الفلاح»… على حساب الفلاح ...
- فرنسا: وزير العدل يتهم اليسار المتطرف بقتل الشاب كونتان في ل ...
- مقتل شاب من اليمين المتطرف في فرنسا: توضيحات مرتقبة من النيا ...
- فرنسا: مقتل شاب في مدينة ليون… شرارة جديدة في معركة اليمين و ...
- الجبهة الديمقراطية تدين تمادي الأجهزة الأمنية الفلسطينية في ...
- بيان حول الترحيل القسري للاجئين والاعتداءات على معسكرات النا ...


المزيد.....

- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية فى مصر - الموجة الثالثة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة ... / بشير صقر
- دراسة عن الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر - الموجة الثالثة ... / بشير صقر


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - بشير صقر - دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة العشرون ) الباب الخامس: الخلافات الحزبية وأوضاع الصراع الفصل الثالث : التعقيب على وجهة نظر الأقلية المركزية