|
|
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة الثالثة - سبعينات القرن العشرين. ملاحظات أولية حول خطوط الحركة ( الاشتراكية العلمية) العالمية (الحلقة الرابعة)
بشير صقر
الحوار المتمدن-العدد: 8588 - 2026 / 1 / 15 - 23:44
المحور:
التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
الباب الأول - الفصل الثالث: • ملاحظات أولية حول خطوط الحركة ( الاشتراكية العلمية) العالمية. يقلم الرفيق إبراهيم فتحى
،،،،،،،،،،،،،،،،،،
مقدمة
تعرضت الثورة الاشتراكية فى الاتحاد السوفياتى للهجوم المستمر من جانب أعدائها الطبقيين ؛ ولم يبخل هؤلاء الأعداء على أي انجاز من انجازاتها العظيمة " بالتفسيرات العلمية " التى تجعل منه كارثة تحيق بالشعوب السوفياتية . وترتبط هذه " التفسيرات العلمية " ، رغم التباين الهائل فيما بينها برباط أساسي : فكلها تنتهى بأن الثورة التى انتصرت تحت راية الماركسية اللينينية لم تخلق نظاما اجتماعيا جديدا يستهدف الغاء استغلال الانسان للإنسان ، بل خلقت نظاما اجتماعيا يرتكز على النعمة الابدية التى لايملك البشر منها فكاكا : الاستغلال الطبقى وما يستتبعه من قهر سياسى وفكرى .
ولم يختلف الامر بالنسبة الى الثورة الصينية ، فقد استخدمت ضدها كل انواع الافتراءات الممكنة وغير الممكنة . فالسيد ريمون آرون – على سبيل المثال – يجمل موقف أعداءالاشتراكية من الثورتين بقوله " لم تفعل الثورتان شيئا سوى إستبدال صفوة حاكمة بصفوة أخرى " .
ومن الطبيعي أن ينصب العداء كله فى محاولة اثبات إخفاق الثورتين الاشتراكيتين فى تحقيق الهدف الرئيسي : بناء مجتمع لا يقوم على الاستغلال . ويتضمن ذلك بالضرورة اعتبار المجتع الرأسمالي نظاما طبيعيا لا جدوى من محاولة تقويضه ... فالملايين من البشر الذين بذلوا اقصى التضحيات عشرات السنوات لاقامة نظام معادٍ فى جوهره للرأسمالية باسم الماركسية يثبتون ان اوهامهم الثورية خلقت واقعا آخر : رأسمالية الدولة او دكتاتورية البيروقراطية الشاملة او أي اسم آخر يجعل الذعر يدب فى القلوب .
ولا يقف الامر عند الأعداء، فالثورة الاشتراكية وبناء الاشتراكية عمليتان معقدتان حافلتان بالتناقض لا ينبعان من وصفات جاهزة أو مخطط تجريدى . كما أن الباب مفتوح لانواع متعددة من الصراع الاجتماعي داخل صفوف القوى الثورية ذاتها . وما يترتب على ذلك من صراع سياسي وفكرى . وليس هناك ضمان إلهى يحول دون استفحال الصراع ، واتخاذه اشكالا عدائية ، وما يستتبع ذلك من غبار كثيف تثيره المعارك الناشبة من تناقضات حقيقية داخل البلد الواحد او فى علاقاته الخارجية ، وقد يحجب هذا الغبار الطبيعة الحقيقية للتناقضات او قد يموهها . وما أكثر ما نرى فى التقييم المتبادل للحزبين الشيوعيين السوفييتى والصيني " تفسيرات علمية" لا تقل فى ضراوتها الهجومية عن افدح هجمات الاعداء . وليس من الممكن وجود قضاة محايدين يقفون خارج الصراع الاجتماعى التاريخى ويمسكون بأيديهم موازين الخطأ والصواب ليحكموا لهذا لجانب او ذاك – فإن تحديد موقف من النزاع الصينى – السوفييتى لابد ان يرتبط باتجاه حركة ثورية فى بلادنا العربية توجه ضرباتها ضد الاعداء التاريخيين : الإمبريالية بقيادة الولايات المتحدة، والصهيونية والرجعية العربيه . وتستهدف دكتاتورية الطبقة العاملة . وتلك الحركة لا يمكن لها ان تتخذ من النزاع الصينى – السوفييتى موقف المتفرج ، فهذا النزاع يمس أسسها الفكرية والسياسية والتنظيمية بل يمس كفاحها اليومي ، وموقف تلك الحركة الثورية من هذا النزاع يطرح نفسه لاختبار التجربة النضالية فى واقعنا باعتبارها جزءاً من العملية الثورية العالمية .
مثال مرفوض:
ان ما جاء من ملاحظات وآراء الساسة والعلماء السوفييت بالنسبة الى مشروع البرنامج السياسى للحزب الشيوعي السوري حول "قضية فلسطين وإزالة آثار العدوان لا يمكن قبوله دون الاضرار بالحركة الوطنية العربية فى مجموعها .
ان ما جاء فى هذه النقطة ( " النضال فى سبيل حل سياسي على أساس عادل- وهذا يؤدى الى تقوية الأنظمة التقدمية التى بدونها لا حديث عن أية وحدة عربية ولا حديث عن ازالة آثار العدوان – من نتائج ذلك أيضا .... مع تغيير المناخ الدولى فى صالح العرب – على اساس السياسة الحكيمة لبعض الدول العربية يجري فضح اسرائيل دوليا .... الخ – هكذا اذن ليس السبب فقط لأننا لا نريد الحرب بل ان الحرب ستؤدى الى كوارث بالنسبة للأنظمة العربية التقدمية ...") ( 1 ) ان ما جاء فى هذه النقطة لا ينبع من أخذ المصالح الحقيقية للقوى الشعبية العربية فى الإعتبار بل ينبع من براجمتية ضيقة الأفق تضع علامة التساوى بين ما يسمى الانظمة العربية التقدمية والشعوب العربية ، دون أية محاولة لابراز مسئولية هذه "النظم " عن الهزيمة وعن مواصلة السياسة التى تؤدى الى الهزيمة وعن استحاله فرض ما يسميه السوفييت بالسلام العادل على اسرائيل والولايات المتحدة الاميركية " – لوضوح عجز هذه الانظمة عن تهديد الاحتلال الاسرائيلي فيقبل سلميا ما يمكن ان يفرض عليه بالقوة – وكذلك مسئولية هذه النظم عن التهادن مع القوى الامبريالية والرجعية التقليدية العربية .
وهذه السياسة السوفيتية الضارة موضوعيا بالحركة الثورية العربية لا تلقى رغم براجماتيتها الضيقة النجاح العملى أى ما يسميه السوفييت بالانظمة التقدمية ، ابتداء من السودان . جاء فى الوثيقة المذكورة تلك النصيحة الرديئة بالغة الرداءة للشيوعيين السودانيين : " كان واجب الحزب الشيوعي السودانى ان يساعد النميري لا مقصرا عنه ولا مسرعا عنه أوسابقا له . النميري قال لنا أريد بناء الاشتراكية " !!! إلى مصر وليبيا ، وإن اتباع المصالح التى قدمها الرفاق السوفييت تؤدى الى وضع حركة الطبقة العاملة تحت رحمة السلطات البورجوازية التى لا تخفى عداها للشيوعية وتحاربها اكثر مما تحارب الاستعمار ( مصر – ليبيا) وتفرض عليها العقم والموت ، كما تؤدى الى ان تظل الحركة المعادية للاستعمار كسيحة فريسة لمناورات البورجوازية ومساوماتها .
فلا يكفى اطلاق كلمة " الديمقراطيين الثوريين" على أمثال النميري ليسير السودان الى الاشتراكية سلمياً " ولن تناقش هنا حديث الساسة السوفيت عن التطور التدريجى وتحالف الحزب الشيوعي مع العناصر الديمقراطية اليسارية التى تسير نحو الاشتراكية " فى قمة السلطة" اعتمادا على ان الحياة لم تعط بعد حلا لهذه القضية ،( قضية ما يسمى بطريق التطور اللارأسمالي وآفاقه ونتائجه) ، فقضية السير وراء البورجوازية الحاكمة قدمت لها الحياة الحل الحاسم ،المذبحة الفعلية او المعنوية للشيوعيين فى ظروف بلادنا العربية ، وتصفية الاسلحة التنظيمية والسياسية والجماهيرية للطبقة العاملة – وتحويلها الى أفراد مبعثرين تحاول البورجوازية الحاقهم بجيشها السياسي .
إحياء الرأسمالية فى الاتحاد السوفييتى ؟
ومن المثال السابق وأشباهه تنتهى بعض الاتجاهات فى الحركة الشيوعية المصرية الى نتيجة حاسمة ، تضع الاتحاد السوفييتى فى صفوف العدو . ورغم ضآلة هذا الاتجاه داخل الحركة الشيوعية المصرية الا ان تأثيره اكبر كثيرا من وزنه الفعلى فى ظروف اتساع سياسة العداء للسوفييت التى تتجه اليها أقسام متزايدة من البورجوازية المصرية بالاضافة الى اليمين التقليدى الذي بدأ فى الانتعاش . وفوق ذلك فأن ارتباط الفكر السوفييتى بحل التنظيمات الشيوعية القديمة ، وقيامه بدور فى تصفية التنظيم الشيوعي المستقل لحساب الناصرية جعل الكثيرين من الجيل الجديد فى اليسار الماركسي يميلون الى رفض الموقف السوفييتى بكامله . ولا جدال فى ان انضج تعبير عن هذا الاتجاه فى صفوف الماركسية المصرية نجده فى كتاب الرفيق محمود حسين " صراع الطبقات فى مصر" ( 2 ) وفى الملحق الثانى للكتاب على الاخص .
والكتاب يحاول ان يربط بين المنطق الداخلى للسياسة الخارجية السوفييتية وبين تغيرات البنية الطبقية فى الاتحاد السوفييتى ، ليصل الى ان السلطة الحاكمة فى الاتحاد السوفييتى بورجوازية بيروقراطية تبلورت فى قلب الدولة الاولى لدكتاتورية البروليتاريا ، ويعتبر الكتاب ان تفسير هذه الظاهرة مستحيل فى اطار اللينينية وحدها؛ أي فى أطار نظري يلتحم بمرحلة من الصراع الطبقى اقل تعقيدا من مرحلة الصراع الطبقى المعقد بين البروليتاريا والبورجوازية طوال مرحة الانتقال من الرأسمالية الى الشيوعية ،إن اللينينية تتناول هذا الصراع الطبقى فى البلاد الاشتراكية بصيغة مجردة ، ويعتبر الكتاب ان فكر " ماوتسى تونج" هو مرحلة جديدة فى تطور الماركسية اللينينية ، مرحلة تلتحم بصراع طبقى اكثر تعقيدا ، هو ذلك الصراع الطبقى داخل النظام الاشتراكي ، لتكشف عن مضمون العلاقات الرأسمالية الجديدة فى ظل الاشكال الاشتراكية .
فالحديث يدور هنا حول مرحلة تاريخية تتميز عن اللينينية ربما بمقدار ما تتميز اللينينية عن المرحلة الماركسية السابقة ، والفارق النوعى بين المرحلتين مرحلة لينين ومتابعتها فى مرحلة ماو هو الصراع الطبقى بين الراسمالية والاشتراكية داخل الاقتصاد الاشتراكي والدولة الاشتراكية .
ويسرى عند مناقشة التحليل الذي سيأتى بعد ذلك خطأ الزعم بمرحلة جديدة متميزة عن اللينينية يمثلها فكر ماوتسي تونج. وهذا التحليل لواقع الصراع الطبقى فى المرحلة الجديدة الذي يقدمه الكتاب واصفاً اياه بالتعقيد الشديد وان آلياته تتجاوز نطاق اللينينية ، ليس الا عرضا تبسيطيا لنموذج آلى يقوم على الاستنباط المنطقى ولايتناول التناقضات العينية فى سياقها التاريخى ، وتتتابع المفهومات المجردة فيه تتابعا جزافيا يحركها الغضب الاخلاقى والنزاعة الارادية بدلا من ان تنتج من الممارسة الاجتماعية وتناقضاتها الفعلية ، ونؤكد مرة ثانية ان ما يقدمه الكتاب من نموذج نظرى للصراع الطبقى فى المجتمع الاشتراكي ليس تطويرا للينينية بل إغفالا للجدل المادى الماركسي ، فهذا النموذج لا يرتكز على دراسة موضوعية للتناقضات الواقعية فى حركتها التاريخية ، بل على نزعة أخلاقية إرادية .
يبدأ هذا النموذج بتساؤل عن القواعد الطبقية للطريق البورجوازية فى بلد كالاتحاد السوفييتى غداة الثورة البلشفية ويجيب بما يتفق عليه جميع الماركسيين ، فالطبقات المخلوعة ورأس المال العالمى وآثار هذه الطبقات على الجماهير الشعبية ايديولوجيا هى عناصر الردة سواء فى محاولات التدخل المسلح او محاولات التفكك السلمى للنظام فى الداخل .
ثم يضيف ان تقسيمات العمل الكبرى التى يطبع بها التاريخ السابق المجتمع عشية الثورة : التقسيم بين العمل اليدوى والعمل الذهنى بين الريف والمدينة بين الزراعة والصناعة هى فى النهاية مرتكز مجمل الوسائل التى يملكها الطريق البورجوازى .
ويصل الى ان هذه التقسيمات تحدد التناقض المرسوم على جميع مستويات المجتمع والذى يشكل الاساس الأكثراستقرارا لقهر الجماهير واستغلالها انه التناقض بين الذين يمارسون وظيفة جزئية وليس لهم الا وجهة نظر محدودة حول العملية الاجتماعية والانتاجية وبين الذين يمارسون دور تنسيق وتنظيم ومركزة اى دور سيطرة على الوظائف الجزئية فيملكون وجهة نظر شاملة حول العمليات الاجتماعية والانتاجية أى وجهة نظر مطابقة لمصالحهم الشاملة .
والطرف الاول للتناقض هو الجماهير الكادحة التى لا يمكن ان تكتسب فى إطار هذا التنظيم وجهة نظر شاملة مطابقة لمصالحها الشاملة والطرف الثانى هو الفريق القائم بالتوجيه والتنسيق وهو يخضع الجماهير لسيطرته فى الانتاج والفكر ، وبمقدار ما تقر الجماهير هذا التنظيم الاجتماعى على نحو ثوري يصبح فى الامكان حل ذلك التناقض . ويتم ذلك تدريجيا ، فالاستيلاء على السلطة السياسية يسبق الاستيلاء الفعلى على السلطة الاقتصادية وقد يتحقق ذلك الاستيلاء الفعلى بينما تسيطر الطبقات القديمة على اذهان الجماهير وعاداتها . ويحل التناقض وفقا لكل مرحلة بعد الاستيلاء على السلطة بمعالجتها على انها تناقضات فى صفوف الشعب لتوحيد غالبية الشعب ضد الأقلية الصغيرة وبعد التحويل الاشتراكى لملكية وسائل الانتاج يتركز جهد الطبقات المالكة فى استعادة السلطة على الصعيد الايديولوجى . فالبورجوازية ستحاول ان تستعيد السلطة انطلاقا من الافساد البورجوازى لقادة جهاز الدولة والجهاز الاقتصادى الجديد .
والقاعدة الاجتماعية الاساسية لإمكان الافساد موضوعيا هى التناقض بين القاده من خلال الحزب والدولة .والواقع انه طالما ظل هذا التناقض قائما فإن القياديين او قسما منهم يمكن لهم ان ينعزلوا عن الجماهير ويشكلوا نقطة اجتماعية لالتقاء القوى الاجتماعية المذكورة . وبذلك توضع سلطات هؤلاء القياديين فى مقدمة احياء الراسمالية وتخريب الإنتقال الى الإشتراكية ، وبذلك تبدأ آليات الرأسمالية فى تصفية الثورة ، وهى تبدأ بتسريح الجماهير الكادحة والحط من معنوياتها وتتولى الايديولوجية البورجوازية والفردية تحطيم وحدة الجماهير النضالية ، ويزداد لجوء القادة السياسيين والاقتصاديين الى القوى البورجوازية فى المجتمع والى احياء مناهج وأساليب ذات طراز راسمالى ثم يتلو ذلك قمع الجماهير . وما هو البديل لهذا التدهور البورجوازى ؛وما هى معايير التفرقة بين الطريق البورجوازى والطريق الاشتراكي ، يجيب ذلك النموذج بأن مهمة القياديين الثوريين البروليتاريين هى مساعدة الجماهير الواسعة على ان تحطم جميع أشكال تقسيم العمل .... وخاصة تقسيم العمل بين قلة من القاديين تملك رؤيا شاملة من جهة وتحتكر بالتالى القرارات المتعلقة بالسياقات الشاملة وبين الجماهير الواسعه من جهة ثانية المحدودة برؤى جزئية والخاصة بسلطة قادتها . ونصل فى النهاية الى خلاصة القضية : فليس الدور الاسمى للقادة الثوريين البروليتارين ان يشكلوا " نخبة" جديدة ، بل على النقيض من ذلك ان يساعدوا الجماهير الواسعه على ان تكتسب بنفسها طاقات قيادية وان تنظم نضالاتها الطبقية على نحو يتيح لها ارتكازا متزايدا على طاقتها الجماعية الواعية على المبادرة ويقلل شيئا فشيئا من حاجتها الى الطاقة القيادية والتنظيمية لبضع مئات من القادة . ويحسن بنا ان نقف الآن لنناقش ما اسهمنا فى نقله عن الترجمة العربية للكتاب
، ان هذا " النموذج" لا يتناول التجربة السوفييتية تناولا تاريخيا ، يقدم تطور ما يزعمه من تناقضات فى واقعها المحدد ، موضحا خصائصها النوعية ؛ بل يقدم تجريدا عاما يزعم انه يلمس التناقض الرئيسى بين القادة والمقودين ، وهو تناقض يضرب بجذوره فى تقسيم العمل ، تقفز اليه أشباح البورجوازية ، لتعيد العلاقات الراسمالية متنكرة وراء الملكية " القانونية " الجماعية لادوات الانتاج . وهى علاقات رأسمالية تولدها مشاعر الأنانية والمصالح الشخصية ، ومتى بدأت هذه الردة ؟ هل فى أواخر عهد لينين أو ستالين او لم تبدأ الا مع القادة الذين أعقبوا ستالين رغم تاكيد الرفاق الصينيين ان مآساة ستالين تكمن فى العزلة عن الجماهير اي فى دفعه " التناقض الرئيسي " إلى منتهاه ! لا يجيبنا هذا النموذج الآلى بشئ ، بل يتعمد إغفال مناقشة الديمقراطية الاشتراكية فى تعرجاتها ومنحنياتها المختلفة فى المراحل المتعاقبة للبلد الاشتراكي الاول رغم وثوق ارتباطها بما يسميه التناقض بين القاده والجماهير ، لأن المناقشة التاريخية لتطور الديمقراطية السوفيتية ومشكلاتها تقذف بهذا النموذج الوهمى جانبا . وصار المساران المتعارضان ( القيادة البروليتارية أو البورجوازية ) خاضعين لاعتبارات أخلاقية . فالقادة الأبرار يذوبون فى الجماهير والأشرار ينضمون الى البورجوازية التى ألحقت بها الهزيمة ، ولكن ما هى القوانين الموضوعية التى تحكم ذلك التمايز الجوهري داخل قيادة إرتبطت بالاشتراكية عشرات السنين ؟ لا حديث عن ذلك ، بل كاريكاتير قصصى عن أنانية قادة يحولون بارادتهم قوانين المجتمع الاشتراكية الى قوانين راسمالية بعد نصف قرن من الاشتراكية واستنادا الى نفس القوى الاجتماعية التى أطيح بها فى اكتوبر 1917 .
واذا تركنا انعدام الإتساق فى المنطق الداخلى لهذا النموذج الكاريكاتوري الذى يترك مصير الاشتراكية وقفا على ارادة بعض القادة باسم تقسيم العمل ، فاننا يجب ان نناقش موضوعية المقدمات التى يرتكز عليها .
فلا جدال فى ان المجتمع الاشتراكي تحكمه قوانين اقتصادية موضوعية لا تخضع لإرادة الافراد : وهى قوانين تحكم تنظيم المجتمع الاشتراكي اقتصاديا . وتتعلق تلك القوانين بالأشكال التى تأخذها علاقات الانتاج ( التنظيم الاجتماعيى للانتاج ) ، وهذه الاشكال لا تكف عن التغير متكيفة بتطور القوى المنتجة . وهناك كما يؤكد كل الاقتصاديين الماركسيين تناقض دائم بين القوى المنتجة وأشكال تنظيم الاقتصاد الاشتراكي وهو تناقض قابل للحل . ولا ينكر احد وجود التناقضات فى المجتمع الاشتراكي بين قوى الانتاج وعلاقات الانتاج او بين القاعدة الاقتصادية والبناء الفوقى السياسي والايديولوجى الاشتراكي ، وتبدأ الماركسية من ان مستوى تطور القوى المنتجه هو الذى يحدد طبيعة علاقات الانتاج ، وهى علاقات تجد تعبيرها القانونى الذى يتلاءم معها الى هذه الدرجة او تلك فى احد اشكال ملكية وسائل الانتاج.ويعلمنا لينين الا نخلط بين الشكل القانونى للملكية وبين التملك الفعلى فى المراحل الاولى للإنتقال الى الاشتراكية ، وهنا يجدر بنا ان نعود الى التجربة السوفييتية .
لقد انتصرت الثورة الاشتراكية الاولى فى بلد كانت القوى المنتجة فيه غير متطورة الى درجة كافية فليس شرطا مسبقا ان تنضج الثورة فى بلد يصل فيه التناقض بين قوى الانتاج وعلاقات الانتاج درجته القصوى ، لذلك كانت روسيا الثورة كما يقول لينين متقدمة سياسيا متخلفة اقتصاديا ، ويؤدى ذلك بالضرورة كما يقول شارل بتلهيم مستلهما لينين الى وجود تناقض بين الإمتلاك " القانونى "لوسائل الانتاج من جانب السلطة الاشتراكية وبين مقدرتها الفعلية على إدارته ، الى وجود انفصال مؤقت بين الوجود القانونى والوجود الاقتصادى ؛ فإن الاشكال العليا من الملكية الاشتراكية ذات دلالة تاريخية فهى لا توجد الا حينما يصل تطور القوى المنتجة الى درجة معينة ولابد من وجود اشكال دنيا من الملكية الاشتراكية ( مثل ملكية المزارع الجماعية ) لتتناسب مع وجود تطور تلك القوى ، وتجد تلك الاشكال الدنيا من الملكية الاشتراكية تبريرها – كما يقول شارل بتلهايم – فى الكفاءة الاقتصادية التى يمكن للمجتمع من خلالها استخدام وسائل الانتاج . اذن كان لا بد من وجود اشكال ومستويات مختلفة للملكية الاشتراكية وهو مرادف للقول بتوزيع سلطات اقتصادية وسياسية لهيئات ولجان ومجالس محلية متعددة والى وجود عدد من مراكز اتخاذ القرارات ترتبط فيما بينها ويتكامل نشاطها على المستوى الاجتماعى العام عن طريق التخطيط المركزى والسلطة المركزية .
ولهذا، فان ذلك الانفصال – كما يقول شارل بتلهم – بين الملكية القانونية من جانب الدولة الاشتراكية وبين تملكها الفعلى الناشئ عن انخفاض مستوى القوى المنتجة يخلق الشروط الموضوعية لمضاعفة الاجراءات الخاصة باصدار التعليمات ورقابة تنفيذها وتضخم الجهاز البيروقراطي . ان التشوية البيروقراطى للدولة الاشتراكية خطر ماثل فى البلدان التى تعانى من تناقض بين علاقات انتاج " شكل ملكية " اشتراكية ومستوى متخلف للقوى المنتجة وقد عانت من هذا التشوية التجربة السوفييتية منذ بدايتها ولا تخلو كتابات لينين من الاشارة الى خطر البيروقراطية ، (ويجب) ان نلاحظ ان القوى المنتجة تعنى ايضا مستوى خبرات العاملين الانتاجية وهو ما يرتبط بمستواهم الثقافى.
والتقى هذا الشرط الموضوعى بالظروف التاريخية التى صاحبت تجربة بناء الاشتراكية فى الاتحاد السوفييتى من احتدام الصراع الطبقى فى الداخل وإحكام الحصار الراسمالى حوله مما أفسح المجال للاعتماد على القرارت العلوية ، واستفحال خطر الأساليب البيروقراطية فى العمل السياسي والاقتصادى والفكرى .
ولا يقتصر التشوية البيروقراطي على اعتباره ممارسة أساليب ضارة بالعمل ، بل انه يرتبط فى المجتمع الاشتراكي بالتشبث بما يسميه لينين بالحق البورجوازى ، بالتفاوات الكبير فى الاجور وفقا لكم العمل ونوعه . ان هذا الحق البورجوازى – أى لكل حسب عمله – ليس معناه ان فئة طفيلية لنتزع فائض القيمة من العاملين ، بل معناه أن مضي استمراره والتشبث به إبطاء لـ " وتيرة" الانتقال من المجتمع الاشتراكى الى المجتمع الشيوعي .
فمن الواضح ان التباين فى الأجور ، وتاكيد الحوافز المادية لا تستهدف تراكما راسماليا ولكنها تؤدى الى تاكيد عملية الإقتناء والاستمتاع والفردية وتسد الطريق أمام التطور الاقتصادى . ان أشكال تنظيم الملكية الاشتراكية للانتاج والتوزيع فى الاتحاد السوفييتى تتناقض مع متطلبات تطوير القوى المنتجة والانتقال الى المجتمع الشيوعى .
ويصطدم هذا التشوية البيروقراطي بالتقاليد العمالية النضالية الثورية ودرجة التنظيم العالية للطبقة العاملة ، وخبرات الممارسة الجماعية طيلة عشرات السنوات ، وتراث الماركسية اللينينية ، وولاء الجماهير للاشتراكية ، ولكن مثل هذه التشويهات البيروقراطية قادرة على استدامة اشكال من التنظيم الاقتصادى والاداري والسياسي، لا تتفق مع مقضيات التطور ، وهى بذلك لابد ان تعتمد على التبريرات الايديولوجية للحد من فاعلية أوسع الجماهير الشعبية ، وعلى الاستجابة لتحيزات القطاعات المتخلفة من الطبقة العاملة التى تتاثر بالاتجاهات القومية ، وهى ، فى النهاية لا تشن حربا ايديولوجية على الفكر البورجوازى والعادات البورجوازية فى أذهان الجماهير ، وتستطيع هذه التشويهات البيروقراطية ان تنتج أفرادا مبعثرين هنا وهناك يطمحون إلى الحصول على أكبر نصيب ممكن من العائد الاجتماعى دون جهد مقابل و إلى تحويل الاقتصاد الاشتراكى إلى اقتصاد يتيح لهم ذلك .
ولكن هل يمكن الحديث عن تبلور فئة طبقية حاكمه من البيروقراطية انتزعت السلطة من الطبقة العاملة وأحيت الرأسمالية فى الاتحاد السوفييتى استنادا إلى التناقض الرئيسي بين القادة والمقودين .
لنستمع الى لينين : " ان وضع المسألة بهذا الشكل : ديكتاتورية الحزب ام ديكتاتورية الطبقة ؟ وديكتاتورية " حزب" الزعماء ام ديكتاتورية " حزب" الجماهير ؟ "- . يشهد وحده باختلال الفكر اختلالا عجيبا لا يرجى شفاؤه ... وأن الطبقات فى العادة .... تقودها الاحزاب السياسية ، وأن الأحزاب السياسية كقاعدة عامة تدار من قبل جماعات ثابتة إلى حد ما من الاشخاص ذوى السمعه والنفوذ والتجربة ممن انتخبوا لمناصب أكثر مسئولية ويدعون بالقادة تلك كلها أمور بدائية ، إن كل ذلك بسيط وواضح . فما الداعى الى استبدال ذلك بمثل هذه التمتمة وهذه الرطانة الجديدة ؟ .... أن كلمات الجماهير والقادة التى غدت " موضة" فى عهدنا تستعمل بدون اى تفكير او ترابط . وقد سمع هؤلاء الناس وحفظوا أشياء كثيرة من الهجمات على القادة ووضعهم فى الجهة المقابلة " للجمهور" ولكنهم لم يستطيعوا أن يفكروا فى ماهية الامر .
ويستمر لينين ليتحدث عن الحزب البلشفى الحاكم الذى " تديره" لجنة مركزية منتخبة فى المؤتمر ومؤلفة من 19 عضوا وتدير الاعمال اليومية فى موسكو هيئتان أقل عددا من تلك هما المكتب السياسي والتنظيمى وكل منهما مؤلف من خمسة أعضاء من اللجنة المركزية وينتخبان فى دورات اللجنة المركزية والنتيجة هى إذن وجود " حكم القلة "بكل معنى الكلمة ولا توجد هناك مسألة هامة سياسية أو تنظيمية تقوم بحلها دوائر الدولة فى جمهوريتنا دون إرشادات توجيهية من لجنه الحزب المركزية " ( مرض اليسارية الطفولى فى الشيوعية – ترجمه موسكو العربية) . فليست الخطورة كامنة فى تناقض يصل فى تجريديته الى السخف بين القادة والجماهير ، بل من ارتباط القادة بالجماهير من أجل حل التناقضات الموضوعية القائمة فى المجتمع الاشتراكي للدفع بالمجتمع إلى الأمام ، وأن الصراع ضد التشويهات البيروقراطية التى تعنى عزلة الحزب والأجهزة القيادية الى هذه الدرجة أو تلك عن الجماهير صراع يخوضه الشعب السوفييتى كل يوم ، فقد جاء فى وثائق المؤتمر الرابع العشرين للحزب الشيوعى السوفييتى ان 70 % من القيادات المركزية فى الجمهوريات ، ورؤساء مجالس الوزراء واللجان التنفيذية بدأوا حياتهم كعمال او فلاحين . وأكثر من نصف المديرين فى اكبر المشروعات الصناعية بدأوا حياتهم عمالا عاديين . ومهما تكن دقة هذه الارقام قابلة للمناقشة فإن إبراز تلك القضية على هذه الصورة له دلالته ، فلم تتبلور طبقه بيروقراطية بورجوازية تقف بين العمال والفلاحين وبين السلطة ، وتقطع الطريق بينهم وبين السلطة .
ولماذا لا يرجع الكتاب الذي نناقشة " بالفضل" فى اكتشاف البيروقراطية الحاكمة فى الاتحاد السوفييتى إلى صاحبه الأصلى إلى تروتسكى ، إنها النغمة السائدة فى كتاباته عن الاتحاد السوفييتى . ومن المفارقات التاريخية ان تلك النظرية الخرقاء عن الطبقة البيروقراطية من قيادة الحزب والدولة فى الاتحاد السوفييتى لم تبدأ بفكر ماوتسي تونج ، بل فى كتابات القادة اليوغسلاف فى تطويرهم " الخلاق" للماركسية ، بتكرارهم الصيغ التروتسكية القديمة .
عودة الى الموقف العربى:
وربما يدعونا ما يسميه الرفيق محمود حسين المنطق الداخلى للسياسة الخارجية السوفييتية إلى أن نتساءل عن المنطق الداخلى للسياسة الخارجية الصينية ؟ هل نقفز معه ونحن نرى ما يسمى بالتقارب الصينى الامريكى وموقف الرفاق الصينيين من الشعب السودانى وحركة تحرير أريتريا ... الخ إلى خلق طبقة حاكمة جديدة فى الصين الاشتراكية ؟ .
إن التناقضات داخل المجتمع الاشتراكى لا يمكن أن نفهمها باقامة تقابل مجرد بين الرأسمالية والاشتراكية ودون تحليل الاشكال والمراحل المحددة لفترة الانتقال كلها من الرأسمالية الى الاشتراكية . فهذه الفترة تتميز بلوحة معقدة من التناقضات تختلف من بلد إلى آخر ومن المحاولات الصائبة والخاطئة والمتكاملة والناقصة لحل هذه التناقضات انطلاقا من علاقات القوى الطبقية فى حركتها التاريخية وليست الطبقة العاملة أو الجماهير الشعبية أو الطليعة الماركسية تجريدات نقية تتحرك فى فراغ أخلاقى ، انها لا توجد بأشكالها النقية قاطعة التحدد أبدا ، بل فى سياق تاريخى اجتماعى بالغ التشابك والتعقيد .
لذلك ليس مفيدا فى واقعنا العربى أن تتحول الحركة السياسية للطبقة العاملة الى ببغاء يردد باسم الاممية ما يقوله هذا الحزب "القائد" أو ذاك. فعلينا مسؤولية لا يستطيع احد ان يقوم بها نيابة عنا ، كيف ونحن نعمل جاهدين لإنجاز ثورتنا أن نرتبط بالوجه الثورى الرئيسي سواء فى النظرية السوفييتية أو الصينية ارتباطا جدليا ، يقوم على المتابعه النقدية لما تقدمة الثورتان الكبيرتان من إسهام لا غنى له.
تمت ............
#بشير_صقر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة
...
-
دراسة عن الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر - الموجة الثالثة
...
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة
...
-
اغتيالات قادة حزب الله ، وأزمة الاقتصاد العالمى 2008 .. والف
...
-
فى ذكرى مرور 72 عاما علي إصدار قانون الإصلاح الزراعى// والعو
...
-
العم شحاتة النشار.. نموذج مصرى مشرق للنضال السياسى والنقابى
...
-
أفكار عن التنظيم
-
الاستخدام الرجعي لحق التنظيم .. فى بلدان العالم الثالث
-
سطور من تقارير فلاحية منذ الثورة
-
ذكرى يوم الفلاح المصرى- 30 إبريل
-
تفجر جديد للنزاع القضائى بين فلاحى (كمشيش وميت شهالة) .. وور
...
-
النهضة الصناعية الغربية تفتح الطريق واسعا ليوم القيامة
-
خواطر من أيام الثورة .. من الدفاتر القديمة
-
وأخيرا.. تقرير خبير قضائى ينصف فلاحى الإصلاح الزراعى بالبحير
...
-
الدولة تختطف مؤتمر الكاتدرائية للتضامن مع الانتفاضة (9) .. م
...
-
الدعوم وإلام ترمز ومن تسلمها وعلي من جرى توزيعها من الفلسطين
...
-
لجنة رعاية جرحي انتفاضة عام2000 المعالجين في مصر(7) تجاوزت ح
...
-
عن الاستجابات الجماهيرية لدعم الأشقاء في فلسطين(6) النساء دا
...
-
تنويعات من الدعم السياسى والفنى والرياضى المصرى والعربى والد
...
المزيد.....
-
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين: نندد بالعمل العدواني الإسر
...
-
أنقذوا محمد عادل
-
استياء عمالي في رونو طنجة: نقابة بلا دفاع، واستثمار بلا حد
-
A War without Headlines: Israel’s Shock-and-Awe Campaign in
...
-
Greenland? Really?
-
When Authoritarians Play Victim (From Minnesota to Tel Aviv)
...
-
الناصرية تحت القمع………. حوار مع الناشط هشام السومري
-
ه?موو هاوپشتيي?ک ب? ج?ماو?ري کر?کار وز?حم?تک?ش و ب?ه?ژارکراو
...
-
الثورة الكوبية.. من -حركة 26 يوليو- إلى قيام الدولة الاشتراك
...
-
عدد قتلى الاحتجاجات في إيران مرشح للارتفاع وترامب يعتبر إعدا
...
المزيد.....
-
دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة
...
/ بشير صقر
-
دراسة عن الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر - الموجة الثالثة
...
/ بشير صقر
-
محاضرة عن الحزب الماركسي
/ الحزب الشيوعي السوداني
-
نَقْد شِعَار المَلَكِيَة البَرْلَمانية 1/2
/ عبد الرحمان النوضة
-
اللينينية والفوضوية فى التنظيم الحزبى - جدال مع العفيف الأخض
...
/ سعيد العليمى
-
هل يمكن الوثوق في المتطلعين؟...
/ محمد الحنفي
-
عندما نراهن على إقناع المقتنع.....
/ محمد الحنفي
-
في نَظَرِيَّة الدَّوْلَة
/ عبد الرحمان النوضة
-
هل أنجزت 8 ماي كل مهامها؟...
/ محمد الحنفي
-
حزب العمال الشيوعى المصرى والصراع الحزبى الداخلى ( المخطوط ك
...
/ سعيد العليمى
المزيد.....
|